كتب محمود متولي: في خطوة وصفها المراقبون بأنها انقلاب في تعامل مجلس الشعب مع ملف الإصلاح السياسي، طالب تقرير رسمي للمجلس، الحكومة بالتحول من نظام تعيين المحافظين في مصر إلي نظام اختيارهم بالانتخاب. وأكد التقرير الذي أعده البرلمان ردا علي برنامج الحكومة الذي يبدأ مناقشاته حوله عمليا، اعتبارا من غد الأحد علي ضرورة أن يكون المحافظ في كل إقليم رئيسا منتخبا من بين أبناء الإقليم. وقال تقرير البرلمان إن هذا هو المبدأ الديمقراطي المقرر في كثير من دول العالم. وأكد التقرير الذي يتم إعداده بمشاركة كل التيارات السياسية في البرلمان من الأغلبية والمعارضة والمستقلين أن التعديلات الدستورية الأخيرة التي جعلت منصب رئيس الدولة بالانتخاب المباشر تدعم هذا الاتجاه. وطالب البرلمان الحكومة بوضع تشريع خاص بالانتخابات المحلية يكفل إفراز عناصر محلية منتخبة وقادرة علي إدارة الشئون المحلية بكفاءة. وحظر الجمع ما بين عضوية كل المجالس الشعبية المحلية وبين تولي الوظائف القيادية للوحدات المحلية. وأشار البرلمان إلي أن تفعيل دور الرقابة الشعبية يمنح الحق لأعضاء هذه المجالس في إعمال كل آليات الرقابة وفي مقدمتها الاستجوابات وطلبات الإحاطة والأسئلة ولجان تقصي الحقائق والاقتراحات وطلبات المناقشة بما يضمن مشاركة شعبية ورقابة فعالة ومتوازنة مع إعادة النظر في الاختصاصات المقررة للمجالس الشعبية المحلية حتي تصبح اختصاصات فعلية ولا تقتصر علي مجرد الدراسة وإبداء الرأي. وطالب البرلمان بتفويض المحافظين في التصرف في أملاك الدولة الخاصة. والتوسع في حق التفويض للمحافظين من الوزراء المختصين بإصدار قرارات ملزمة بتفويض كل محافظ في اتخاذ القرارات التي تخص محافظته دون الرجوع للمستوي المركزي. وأشار إلي أهمية دراسة تعيين أكثر من نائب للمحافظ في الإقليم في جميع المحافظات بدلا من حصرها علي بعض المحافظات لضمان قيام المحافظ بكل اختصاصاته بكفاءة وفعالية مع النص بالقانون علي اختصاصات للنائب علي أن تكون اختصاصات نوعية وليست جغرافية كما هو متبع في جميع دول العالم. وكشف البرلمان في تقريره الاختلال في التوازن ما بين المجالس المحلية الشعبية والمجالس التنفيذية المنشأة بقانون الإدارة المحلية لصالح الأخيرة، وهو ما أدي إلي تراجع دور المجالس المحلية الشعبية المنتخبة صاحبة الاختصاص الأصيل في إدارة الوحدات المحلية بحكم تشكيلها بطريقة ديمقراطية أمام المجالس التنفيذية المشكلة بالتعيين.