ألمانيا تفتح قلبها ...تطوير قانون الهجرة يرفع تأشيرات العمل للمصريين 30%    محافظ الإسكندرية يشارك في الإفطار الجماعي بحديقة أنطونيادس    ميناء سفاجا يتوسع بقوة.. محطة جديدة تدعم تجارة الترانزيت وتنمية الصعيد    تموين الفيوم: لا صحة لنقص أسطوانات البوتاجاز أو رفع سعرها إلى 300 جنيه    حملات مكثفة لإزالة مخالفات البناء وأعمال الحفر في المهد بحي البساتين    المفكر الروسي ألكسندر دوجين: الحرب على إيران تزيد احتمالات استخدام السلاح النووي    ترامب: لا توجد أي مؤشرات على أن روسيا تساعد إيران    أرامكو تنقل بعض شحنات النفط إلى ميناء ينبع لضمان استمرارية الإمداد    نيوكاسل يونايتد ضد مان سيتي.. شوط مثير 1-1 بمشاركة عمر مرموش (فيديو)    نشرة الرياضة ½ الليل| مرموش يسجل.. زيارة لممدوح عباس.. سقوط الأناكوندا.. وفد مصري بأمريكا.. وتغييرات في الزمالك    تحطم سيارة إثر انهيار أجزاء من عقار غرب الإسكندرية    والدة طالب الأكاديمية: أشكر النيابة على سرعة إحالة المتهمين للمحاكمة.. صور    «علي كلاي» الحلقة 18 | القبض على أحمد العوضي    هل تغيرت نهاية مسلسل «الست موناليزا».. سوسن بدر تكشف التفاصيل    «بيبو» الحلقة 3 | لحظة صادمة.. شهادة ميلاد تكشف حقيقة علاقته بالعمدة    بحضور جماهيري كبير.. الثقافة تختتم ليالي رمضان الثقافية والفنية بأسيوط    أنا أم وحشة.. مشهد مؤثر ل جومانا مراد في اللون الأزرق يكشف الضغط على أسر التوحد    في سن ال 16| التوأم الأزهري «الحسن والحسين» أصغر إمامين للقبلة في محراب الأزهر    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال 18 من رمضان في المساجد الكبرى    مصر تحرسها أرواح الشهداء    "الزراعة" تواصل حملاتها المكثفة للتفتيش على مراكز بيع وتداول المستحضرات    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    وكيلة مديرية الصحة بسوهاج تتفقد سير العمل بمستشفى ساقلتة النموذجي    إنقاذ رضيع عمره أسبوع من ناسور خطير بين المريء والقصبة الهوائية بمستشفى طلخا    الصيام وألم النقرس في رمضان: كيف تحمي مفاصلك؟    الأزهر العالمي للفتوى: غزوة بدر الكُبرى مَدرسةٌ في "التَّخطيط والصَّبر"    مسلسل إفراج الحلقة 18.. عمرو سعد يعترف بحبه ل تارا عماد    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    عمر مرموش يقود هجوم مانشستر سيتي أمام نيوكاسل في كأس الاتحاد الإنجليزي    إنقاذ حياة مسن بعد إصابة خطيرة بالرقبة داخل مستشفى كفر الدوار العام    الشيخ طه النعماني يؤم المصلين في العشاء والتراويح بحضور وزير الأوقاف    أسعار الحديد في مصر مساء السبت 7 مارس 2026    «صناعة الجلود»: زيارة وزير الصناعة للروبيكي تعكس اهتمام الدولة بتطوير القطاع    تشكيل كهرباء الإسماعيلية في مواجهة إنبي بالدوري    للمباراة الرابعة على التوالي.. مصطفى محمد على مقاعد بدلاء نانت لمواجهة أنجيه بالدوري الفرنسي    رحمة محسن: عملت شفط دهون لكن تخنت تاني بسبب الاكتئاب    وفد من اتحاد الكرة يزور أمريكا للتجهيز للمشاركة في كأس العالم    أطعمة ترفع السكر في الدم بسرعة في رمضان تعرف عليها وتجنبها    الشيخ محمد بن زايد: الإمارات جلدها غليظ ولحمها مُر لا يُؤكل    الحرب.. تمنيات وأوهام وحقائق    المكتب الثقافي والتعليمي المصري يعقد اجتماعا مع مدارس مسار المنهج المصري بالسعودية    مايكل أوين: مستقبل سلوت مع ليفربول مرهون بتحقيق لقب هذا الموسم    إصابة شخص إثر انقلاب سيارة ملاكي بمصرف في البحيرة    "المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام    حماية المستهلك: استدعاء سيارات موديلات 2007 إلى 2019 بسبب عيب في الوسائد الهوائية    وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه    شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد    جهاز تنمية المشروعات والتحالف الوطني للعمل الأهلي يكرمان أصحاب المشروعات الناشئة    المشدد 10 سنوات لتشكيل عصابى يضم 4 محامين تخصص فى تزوير محررات رسمية بالشرقية    تحركات نيابية لتعديل قانون فصل الموظفين بسبب تعاطي المخدرات    محافظ بورسعيد يتابع خطة تطوير الخدمات بمنطقة القابوطي    وزير الرياضة يتفقد مركز التنمية الشبابية بالشيخ زايد    محطة تلفزيونية فرنسية تكشف فاتورة الحرب الأمريكية على إيران.. خسائر ب900 مليون دولار يوميا    «سيدات سلة الأهلي» يواجه سبورتنج اليوم فى بطولة الدوري    اليابان تبدأ في إجلاء مواطنيها من دول الشرق الأوسط    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع عاطل في العمرانية    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    الري: الوزارة تبذل مجهودات كبيرة لخدمة المنتفعين وتطوير المنظومة المائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اكدتها ندوة المصرية لدعم التطور الديمقراطي :
نشر في نهضة مصر يوم 16 - 01 - 2006

انتقد نشطاء المجتمع المدني ورجال الأحزاب المناخ السياسي في مصر بشكل عام، وأرجعوا حالة التردي السياسي السائدة إلي استمرار نظام الحكم غير الديمقراطي واتهموه بأنه امتداد للنظام الشمولي الذي حكم مصر منذ عام 1952 وأنه مسئول بشكل مباشر عن غياب المشاركة السياسية للمصريين وأنه وراء عزوفه عن الخوض في الشأن العام، ولم تفلت أحزاب المعارضة من النقد وأنها مشاركة في استمرار هذه الأوضاع كنتيجة طبيعية للجمود السياسي والتنظيمي بداخلها.
كما انتهت المعارضة بأنها لن تدفع ثمن الديمقراطية والتحول السياسي وأن نضال قاداتها يأتي من داخل المكاتب المكيفة بعيدا عن الشارع السياسي دون نضال حقيقي.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي حول المشاركة السياسية في إطار مشروع "قادة المستقبل" وأدارها محمد عبدالعاطي المحامي والباحث القانوني وشارك فيها منير فخري عبدالنور القيادي الوفدي البارز عضو مجلس الشعب السابق، وأحمد عبدالحفيظ المحامي عضو المكتب السياسي للحزب الناصري فضلا عن عدد كبير من الشباب ونشطاء المجتمع المدني والأحزاب السياسية.
وطالب الحضور الأحزاب السياسية بضرورة تغيير وتحديث خطابها السياسي وأسلوب عملها وتنظيمها كي تواكب المتغيرات علي الساحة السياسية، وتقترب أكثر من رجل الشارع العادي وتلبي رغباته وطموحاته السياسية.
كما قلل الحضور من قوة الإخوان المسلمين رغم حصولهم علي هذا العدد من مقاعد البرلمان مبررين ذلك بأنه نتيجة طبيعية لجماعة منظمة تستطيع حشد كوادرها وتلعب علي مشاعر الناس من خلال طرح شعارات دينية في ظل حالة عامة من العزوف عن المشاركة السياسية للسواد الأعظم من الشعب المصري.
وأكدوا أن ما حصل عليه الإخوان المسلمين سيتضاءل بصورة كبيرة جدا إذا ما خرج نصف جمهور الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
وفي كلمته أكد منير فخري عبدالنور نائب رئيس حزب الوفد علي ضرورة تحليل أرقام ونسبة المشاركة في الانتخابات المصرية بطريقة إحصائية وأن عدد من يحق لهم التصويت في مصر وهم أكثر من 32 مليوناً فإن هذا الرقم لا يعتبر عدداً صحيحاً أو عن من يحق لهم التصويت بالفعل لأن بحسب القانون المصري أن كل من بلغ 18 سنة يحق له التصويت فهذا يعني أن المقيدين في الكشوف من المفترض أن يكون عددهم 50 مليونا وهذا يدفعنا للنظر لما تضمه الكشوف الانتخابية لنلاحظ أن هناك الكثير من المتوفين والمهاجرين لا تزال أسماؤهم مقيدة في الكشوف فضلا عن ظاهرة تكرار الأسماء بشكل كبير، وهذا كله يؤكد أن رقم 32 مليون ناخب أكبر بكثير عن عدد الذين يستطيعون الإدلاء بأصواتهم بالفعل، وعندما نتحدث عن نسبة مشاركة 20% فإن هذه النسبة ليست لها أي دلالة لأنه يفترض قياس هذه النسبة علي عدد من يحق لهم التصويت وهم 50 مليوناً، ومعني ذلك أن نسبة المشاركة الحقيقية أقل بكثير عن النسب الرسمية التي تعلن.
ويضيف: إن هناك أسبابا كثيرة لتدني نسبة المشاركة أولها وأهمها هو عدم شعور كل مصري بأنه صاحب مصلحة وصاحب البلد، وشعوره بهذه الأشياء كان من شأنه أن يدفعه للمشاركة وإذا شارك المواطن وأدلي بصوته واختار من يمثله فسيشعرنا بالمسئولية ويحترم الدستور والقانون واللوائح، وعكس ذلك هو زيادة الشعور باللامبالاة وغياب المشاركة ليقول المواطن "البلد بلدهم يفعلون فيها ما يشاؤون"، وهذا ما يترتب عليه تدني الإنتاج وعدم احترام أي قانون، ويصل الأمر لإدلاء المواطن في الخفاء وهذا لا يخلق مجتمعاً مبدعاً ينظر للأمام.
ويقول عبدالنور إن السبب في هذا المناخ العام غير المواتي واستمرار العمل بترسانة من القوانين ورثناها من عصر لم يكن يؤمن بالديمقراطية أو التعددية، فنحن مازلنا أمام قانون يمنع تأسيس الأحزاب ويلزم من يرغب في تكوين حزب من عمل برنامج والتقدم به للجنة حكومية كأنه في لجنة اختبار يرأسها رئيس مجلس الشوري وهو قيادي في الحزب الحاكم، وبالطبع سترفض اللجنة تكوين الحزب وينتج عن ذلك انصراف الكوادر السياسية عن العمل الحزبي لتظهر جماعات غير مدنية وغير مرغوب فيها.
ويضيف أن المناخ يجب أن يتغير وهذه الترسانة القانونية وجب مراجعتها وعلي رأسها قانون الأحزاب ومباشرة الحقوق السياسية، كما أن هناك أجهزة مثل أمن الدولة والمخابرات يجب أن تعلم أن دورها هو حماية أمن الوطن والمواطنين وليس فقط الحفاظ علي أمن النظام بالقيام بالتعدي علي حقوق المواطنين.
ويقول عبدالنور: منذ عام 1913 فإن كل الانتخابات التي أجريت في مصر بعيدا عن إشراف حكومات محايدة تم تزويرها باستثناء مرتين علي الأكثر، وهذا حقق رواسب لدي المواطن المصري بأنه لا فائدة وأن المشاركة لا قيمة لها ففقد المواطن حماسه ولم يخرج للإدلاء بصوته فزورت الانتخابات أيضا لعدم خروجه، وعندما بدأ الإشراف القضائي علي الانتخابات التفت الحكومة علي ذلك ولم تفرق بين مطالب القوي السياسية بإشراف قضاة الحكم الجالسين وبين غير الجالسين وخلطت بين الاثنين في الإشراف لتستطيع تزوير الانتخابات أيضا.
وأشار عبدالنور إلي إبعاد الحكومة لطلاب الجامعات وإقصائهم عن الاهتمام بالشأن العام من خلال منع العمل السياسي داخل الجامعة وهذه كارثة لأن الجامعة كانت دائما تربي وتخرج كوادر واعدة ومتلاحمة مع قضايا الوطن، وإن لم نستطع كسر هذا الجمود وإعادة الأحزاب والنشاط السياسي للجامعة فإن كل محاولات الإصلاح لم يكن لها النجاح ولن تؤدي بثمارها التي ننتظرها.
ويري عبدالنور أن الإعلام عليه عامل كبير ومسئولية لأنه قادر علي فرض الخطاب العام عن المجتمع فإذا حاول الإعلام بنوع من الحنكة والبساطة أن يطرح مناقشات الميزانية العامة للدولة وحسابها النهائي علي المواطنين ليعرف المواطن كيف ينفق كل مليم يدفعه في الضرائب وكل مليم تحصله الدولة ويدخل خزانتها العامة فإن ذلك سيزيد من نسبة المشاركة في الشأن العام لأن المواطن شريك في هذه الميزانية وله نصيب وحق فيها وله الحق في معرفة مصادرها وأسلوب إنفاقها.
وأكد علي تفاؤله في المرحلة القادمة وأشار إلي أن مصر في مفترق طرق وأننا في مشكلة داخلية وتشهد تعاظما للتيار الإسلام السياسي وهذا يضعنا أمام مشكلة يجب الخروج منها وحل يجب الوصول إليه وهذا الحل لن يتأتي إلا من خلال زيادة نسبة المشاركة وعمل حوار ونقاش دائم وموسع لأن ذلك هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي نعاني منه.
ووضح عبدالنور ثلاثة خيارات أمام الشعب المصري للخروج من النفق المظلم أولا الاستسلام للوضع الحالي والارتكان كما يقال علي قوة تيار الإسلام السياسي والتمجيد في بطولاتهم وتضحياتهم، والثاني أن نوحد الجمهور ونرفض خلط الدين بالسياسة لأن الدين رسالة سماوية والسياسة يختلط بها كثير من الأعمال البذيئة والسيئة، وأن نفكر في حلول حقيقية، أما الخيار الثالث أن نسكت حتي تأتي قوي تضامنية تخطف الحكم وتعيد تجربة حكم القوة مرة ثانية.
ؤأكد أن هناك فرقا بين كادر الأحزاب وكوارد أحزاب المعارضة حيث إن الأول يمكن أن يضحي بنفسه ويدخل السجن وهذا ما لا تفعله كوادر الأحزاب.
وعن سؤال حول كيفية تصرفه لو أنه رئيس حزب، أكد أنه سيقوم بتطوير خطاب الحزب وتحديثه لأن الأحزاب المصرية جميعها تحتاج لذلك، وأن حزب الوفد يحتاج لنقد علمي لما هو علي الساحة وفي حاجة للمطالبة بالعدالة الاجتماعية المفقودة وفي حاجة للنزول للشارع واكتساب أعضاء جدد، وأكد أن العمل الحزبي في مصر عمل نخبوي، وأشار إلي أن الوضع في مصر يحتاج إلي أحد أمرين، أما تطوير حزب الوفد وهو الأقرب للواقع، أو إنشاء حزب جديد وهذا يحتاج لكثير من الوقت في حين أن الشعب المصري لن ينتظر ذلك.
ومن جانبه يقول أحمد عبدالحفيظ عضو المكتب السياسي للحزب الناصري إن السبب الأساسي في غياب المشاركة السياسية هو حزب المشروع الوطني التحرري المصري، ففي فترة الرئيس السابق جمال عبدالناصر كانت هناك مشكلة حققية بدليل من خرجوا في الشوارع يطالبون بعودته بعد قرار التنحي عن الحكم فهذه الجماهير التي خرجت بإرادتها لم تستطع حركة الإخوان المسلمين بما تمتلكه من كوادر وتنظيم وأموال من إخراجها في الانتخابات، ولم يخرج المصريون سواء مسلمين أو أقباط لأنهم يعرفون جيدا أن مشروعهم القومي قد ضرب، ودليل ذلك أن أي دائرة من التي نجح مرشحها بأربعة آلاف صوت كان يوجد بها كثير من الأقباط كان يمكن أن يخرج عشرة آلاف منهم لينتخبوا قبطياً وينجحوه ويوصلوه إلي البرلمان ولكن لأن الأقباط كالمسلمين لديهم مانع أقوي من هذه الإغراءات لم يخرجوا وهذا الوضع هو أكبر دليل علي الوحدة الوطنية في مصر وأن الأقباط والمسلمين بينهم روابط وقواسم مشتركة ولم يخرج من الاثنين إلا من له مصلحة شخصية أو قرابة عصبية أو لبيع صوته.
ويضيف: إن المشاركة لا تقتصر علي المشاركة السياسية فقط وإنما هي المشاركة في جميع الأنشطة العامة والاجتماعية، وبدون هذه المشاركة المجتمعية لا تأتي المشاركة السياسية وللأسف فنحن في مصر نفتقد هذه المشاركة الاجتماعية ولو أنها توافرت ما كان يمكن أن يكون في مصر سفارة إسرائيلية مثلا.
ويضيف عبدالحفيظ أيام عبدالناصر لم يكن هناك تزوير للانتخابات لأنها لم تكن انتخابات عامة وإنما كان هناك عزل سياسي ويقتصر الترشيح في الانتخابات علي أعضاء الاتحاد الاشتراكي والموالين للنظام ويمنع منها معارضوه وفي هذا الوضع لا يحتاج النظام لتزوير الانتخابات لأن جميع المرشحين يتبعونه وموالون له، وأما الانتخابات العامة بالمعني الديمقراطي الليبرالي الذي نعرفه الآن فلم تكن موجودة في عهد عبدالناصر.
ويقول إن عدم وجود منفعة أو عائد وافر من المشاركة مع ارتباطها بالمخاطرة أدي بدوره إلي زيادة العزوف السياسي ونقص المشاركة بل وسقوط الكثير من النواب في البرلمان الأخيرة، فضلا عن أن هذا شجع المواطنين عن المشاركة مقابل رشاوي مالية أو لعلاقات عصبية.
ويري محمد عبدالعاطي الباحث القانوني أن قضية المشاركة السياسية أصبحت لها وجود وحضور علي الساحة المصرية بشكل كبير في الفترة الأخيرة، خاصة أن وزير الداخلية كان في السابق يخرج عقب كل انتخابات ليعلن عن نسبة مشاركة لا تعبر عن الواقع ومبالغ فيها، وما حدث في انتخابات رئاسة الجمهورية والانتخابات البرلمانية الأخيرة يؤكد أن نسبة كبيرة من الشعب المصري لا علاقة له بالحياة العامة أو الانتخابات، وأن السواد الأعظم من المصريين عازفون سياسيا وهذا ما يسمح بصعود تيارات غير مأمونة وغير مرغوب فيها.
وأشار إلي أن المصريين يرغبون في ديمقراطية حقيقية يكون فيها الشعب مصدر السلطات وأن ما يقال عن ديمقراطية شعبية كان معمولاً بها أثناء حكم الرئيس عبدالناصر ومعناها أن يتم اختزال كل شيء في شخص فرد واحد وزعيم واحد فإن المصريين يرفضون هذا النوع من الديمقراطية وأنها نوع من احتكار السلطة والالتفاف حول إرادة الناس.
ومن جانبه يري أسامة شاكر رئيس وحدة العمل الميداني بالجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي أن الأوضاع العامة في مصر والسياسية علي وجه الخصوص تسير من السيئ إلي الأسوأ، ويقول إننا مازلنا نحكم بقوانين مقيدة للحريات والتنظيم وأن ما يضاف من تعديلات تصب في نفس الخانة مثلما حدث في قانون الأحزاب، كما أن حالة الطوارئ لا تزال مفروضة ولا تزال الحكومة تقيد حرية الاجتماع والتظاهر والأحزاب بقوانين ظالمة، ولا يزال الصحفيون يتعرضون للحبس في قضايا النشر كما أن القيود المفروضة عن الجامعة مستمرة بسبب لائحة 1979 المشبوهة.
ويقول كي نتحدث عن رفع نسبة المشاركة السياسية ووقف حالة العزوف التي يعيشها المصريون لابد من مراجعة جميع التشريعات والقوانين المصرية وتنقيتها من أي نصوص تتناقض مع الحريات العامة وحقوق الإنسان أو تناقض مع ما أقرته المواثيق والمعاهدات الدولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.