تعرف على أسعار الذهب في الصاغة الآن    مباحثات مصرية - بريطانية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ودفع الاستثمارات المشتركة    وزير «الخارجية» يؤكد أهمية التنسيق بين مصر والكويت لخفض التصعيد وإنهاء الحرب    الوفد: القاهرة لعبت دورًا محوريًا في احتواء التصعيد الإقليمي وفتح قنوات التواصل بين أطراف الأزمة    أول رد رسمي من الأهلي ضد حكم مباراة سيراميكا كليوباترا    الأهلي يصدر بيانا ضد حكم مباراة سيراميكا    كشف ملابسات تداول فيديو تضمن قيادة طفل سيارة بمحيط مدرسة في الشرقية    عروض الأراجوز والعرائس تخطف القلوب والأنظار بمحطة مترو العباسية    لمتابعة الشكاوى وتسريع الخدمات، جولة مفاجئة لمحافظ الجيزة بالمركز للتكنولوجي بالعجوزة    سول: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا باتجاه بحر اليابان    "الزراعة" تستعرض جهود مركز معلومات تغير المناخ خلال مارس    القيد المؤقت ل 6 شركات حكومية في البورصة المصرية ضمن برنامج الطروحات    دوري أبطال أوروبا الأمل الوحيد، حلم اللقب العاشر يراود صلاح قبل رحيله    وزير الرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح    منتخب مصر يصطدم بثنائي عربي في نهائيات أمم إفريقيا للناشئين    استثمارات نصف مليار دولار.. شراكة جديدة لتعزيز صناعة الأسمدة في مصر    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالفيوم    في واقعة تحصيل رسوم بدون حق بسنورس، النيابة تأمر بتفريغ الكاميرات واستعجال التحريات    ضبط سيارة محملة ب 1800 لتر سولار قبل تهريبها للسوق السوداء بالفيوم    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    المسلماني: عودة ماسبيرو للساحة الإعلامية المصرية كان وراءها أبناؤه المخلصون    الملك أحمد فؤاد الثاني يزور قصر الزعفران (صور)    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    محافظ الفيوم ورئيس الجامعة يتفقدان المستشفيات    خبراء: استقرار الشبكة الكهربائية التحدي الأكبر في التوسع بالطاقة المتجددة    محمد رمضان يثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان 2027    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    وزير التعليم العالي يفتتح النسخة الخامسة من الملتقى التوظيفي الأكبر بعين شمس    بعد دورها البارز في وقف الحرب.. الحسيني الكارم: مصر الكبرى حين تتكلم الجميع يسمتع لها    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    محافظ القاهرة يترأس لجنة المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل وظائف    إحياء الذكرى ال56 لمجزرة شهداء بحر البقر بالشرقية    طلب إحاطة بشأن تنامي ظاهرة تزوير الشهادات العلمية وانتشار الأكاديميات الوهمية    مدير تعليم البحيرة يناقش آليات التطوير والإرتقاء بالعملية التعليمية    استعدادًا لعيد القيامة وشم النسيم.. محافظ الفيوم يعلن حالة الطوارئ ويكثف الرقابة على الأسواق والخدمات    وزير التعليم من الشرقية: الانضباط المدرسي وإتقان المهارات الأساسية ركائز رئيسية لبناء شخصية الطالب    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم الفنانة السورية سلاف فواخرجي    الصحة العالمية تطلق عدة مبادرات للقضاء على داء الكلب ومواجهة الإنفلونزا    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    مصرع شخصين وإصابة آخر إثر حادث تصادم شاحنتين على طريق الداخلة - شرق العوينات بالوادي الجديد    السكة الحديد تعلن تشغيل قطارات مكيفة من أسوان إلى القاهرة 12 أبريل    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    ارتفاع أسعار "بيتكوين" لأعلى مستوى في 3 أسابيع عقب التوصل لتهدئة أمريكية إيرانية    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    مواعيد مباريات الأربعاء 8 أبريل - مواجهتان ناريتان في أبطال أوروبا.. والدوري المصري    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السكر ب 8 جنيهات والأرز ب 7 والبقية تأتي
نشر في المسائية يوم 08 - 12 - 2010


الرقابة الغائبة وراء فوضي أسعار السلع الغذائية
أجهزة الدولة انشغلت بمولد البرلمان وتركت المستهلك فريسة لجشع التجار
عدم وجود استراتيجية زراعية تحقق الاكتفاء من الحبوب وراء اشتعال الأزمة
تحقيق رأفت عبدالقادر
حالة من الفوضي ضربت اسعار معظم السلع الغذائية فبين عشية وضحاها ارتفعت اسعار السكر ثلاثة اضعاف دفعة واحدة ليتخطي سعر الكيلو ثمانية جنيهات بعد ان كان منذ ايام قليلة ثلاثة جنيهات فقط ومثلما حدث مع السكر حدث ايضا مع الارز الذي واصل ارتفاعه بصورة غير مسبوقة ليصل في بعض الاحياء الي سبعة جنيهات دفعة واحدة وهو الامر الذي اصاب المواطن بحالة من الفزع لان السكر والارز من السلع الاساسية التي لايمكن لاي اسرة مصرية الاستغناء عنها خاصة وان هذه الزيادات مبالغ فيها ولم يكن هناك سابق انذار يشير الي ذلك وهو الامر الذي طرح اكثر من علامة استفهام ابرزها عن غياب الدور الرقابي للدولة علي اسعار هذه السلع وهل لانتخابات مجلس الشعب التي انتهت منذ ايام قليلة تأثير علي ذلك كما يلمح البعض بحجة ان جميع اجهزة الدولة كانت مشغولة بها وبالتالي تركت الاسواق فريسة امام جشع التجار وهل من الممكن ان تعود هذه الاسعار بمعدلاتها الطبيعية بعد انتهاء مولد البرلمان وماذا عن مصير باقي السلع الاخري.
اساتذة الاقتصاد والزراعة والمتخصصون يحذرون من استمرار هذه الزيادات لتشمل كثيراً من السلع الاخري خاصة في ظل تراجع الدور الرقابي وعدم وجود استراتيجية زراعية صحيحة نستطيع من خلالها الاكتفاء الذاتي من السلع والحبوب والتي نستورد منها مايزيد علي نصف استهلاكنا في البداية يشير عاطف سعد موظف الي معاناة المواطنين خاصة محدودي الدخل والموظفين بسبب ارتفاع الاسعار فلم تمر ايام علي استقرار اسعار الخضراوات وتحديداً اسعار الطماطم حتي فوجئ المواطنون بارتفاع اسعار السكر والارز معا رغم انها سلع اساسية يحتاجها كل بيت لذا يتأثر بها اغلب المصريين ونشعر بالضيق لعدم وجود تحرك سريع من الاجهزة الرقابية واتخاذ اجراءات صارمة ضد المحتكرين.
ضعف الرقابة
ويتفق سيد احمد فني صيانة مع الكلام السابق مؤكداً ان المجتمع يعاني من ضعف الاجهزة الرقابية وغياب جمعيات المجتمع المدني وحقوق المستهلك وتراجعها عن الدور المنوط بها لضبط الاسعار ومواجهة المحتكرين خاصة فيما يخص السلع الاساسية فأسعار هذه السلع تضاعف عدة مرات منذ سنوات في حين ان رواتب الموظفين والعاملين لاتزال ضعيفة جداً ولاتكفي مواجهة نصف هذه الزيادات السنوية ويضطر المواطن الي العمل فترتين وثلاث يوميا لمواجهة اعباء الحياة ورغم ذلك فهناك معاناة بسبب ارتفاع الاسعار متسائلا اين جهاز حماية المستهلك؟
ويري احمد الفيومي تاجر ان ترك السوق بحسب نظام العرض والطلب اثبت عدم نجاحه في مصر لوجود اعداد كبيرة من المحتكرين الذين وجدوا في احتكار السلع الاساسية مكسباً كبيراً عن طريق تخزين كميات كبيرة من السلع خاصة التي تمتد فترة صلاحيتها لمدة طويلة مثل الارز والسكر والحبوب ويتعمدون تعطيش السوق حتي ترتفع الاسعار ويجنون من وراء ذلك الملايين دون تحرك سريع للاجهزة الرقابية لمواجهة المحتكرين وتتلخص الحلول من وجهة نظر الفيومي في طريقتين الاولي مواجهة الاحتكار بتحديد حيازة تجار الجملة والتجزئة من السلع بحيث لاتتجاوز طنين او ثلاثة ومصادرة ما زاد علي ذلك والثانية عودة التسعيرة الجدية مع فتح باب الاستيراد لاي سلعة يزيد ثمنها دون اي مبرر كما حدث مع السكر والارز.
ارتفاع مؤقت
اما الدكتور سيد مشعال وكيل معهد الدراسات والبحوث الاحصائية بجامعة القاهرة فيري ان زيادة اسعار السلع زيادة مؤقتة بسبب انخفاض المعروض وزيادة الطلب خاصة ان مصر تعاني من عدم كفاية الانتاج وزيادة الاستهلاك وهناك محاصيل يزيد معدل الاستيراد فيها علي النصف ومع قدوم الموسم الجديد لانتاج السكر في يناير المقبل سينخفض سعر السكر الي ما كان عليه وكذلك الامر مع الارز، ويضيف الدكتور مشعال لابد من اتخاذ اجراءات صارمة لمواجهة المحتكرين الذين يتعمدون رفع اسعار السلع الاساسية لتحقيق ارباح خيالية لهم.
ويري الدكتور محمد النجار استاذ الاقتصاد بجامعة بنها ان غلاء اسعار السلع الاساسية والحبوب ليس امراً جديداً ولكن يتكرر كثيراً خلال السنوات المقبلة لعدم وجود استراتيجية زراعية سليمة من قبل المسئولين في مصر خاصة وزارة الزراعة فتبوير الاراضي اصبح كالسرطان يلتهم الاراضي الزراعية بمعدلات كبيرة لذلك انخفضت مساحة الاراضي المنزرعة كذلك تنخفض انتاجية الفدان بسبب عدم استخدام وسائل الزراعة الحديثة فضلا عن تراجع المساحات المنزرعة بسبب عدم توفير مياه ري لها، كل هذا ادي الي انخفاض انتاجية مصر من المحاصيل الزراعية والحبوب وانخفض المعروض وهذا وراء ارتفاع الاسعار ولابد من وضع استراتيجية زراعية لان ثروة مصر الزراعية غير متجددة فهي لاتزيد علي 3% من مساحة الدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.