عاجل.. الفلك الدولي: الفترة الزمنية لسقوط الصاروخ الصيني بدأت    جرحى في مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال بالقدس    إصابة 3 أشخاص جراء إطلاق نار بمركز تجاري في فلوريدا الأمريكية    الزيارة الأولى.. إلى طرابلس الليبية    الإفتاء: إخراج زكاة الفطر نقداً.. جائز    «الأزهر» يرفض الطلاق التعسفى و«بيت الطاعة».. ويجيز للمرأة تولى الوظائف العليا    دعوة لحوار حول التجديد    البحرين تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول    تعليمات خاصة من موسيماني لثنائي الأهلي قبل القمة    رفع شجرة سقطت بشارع شبين في الإسماعيلية    انهيار منزل بالطوب اللبن في بنها    مسلسل ضل راجل الحلقة 27.. وفاة والد محمود عبد المغني ونجاة ياسر جلال من الموت    رئيس القنطرة غرب بالاسماعيلية يقود حملة مكبرة على الاسواق المخالفة    رئيس مركز القصاصين يقود حملة على الكافيهات    نشرة الفتاوى| أحكام زكاة الفطر.. وسر ومفتاح ليلة القدر وتلاوة نادرة فيها للشيخ مصطفى اسماعيل    تنسيقية شباب الأحزاب ترافق ضيوف مصر في «الصوت الضوء»    رصف شارع الزعيم السادات في «الطالبية»| صور    أول تعليق لرجل الأعمال أشرف السعد بعد خروجه من سجن الإسكندرية | فيديو    النيابة تحقق في حادث خروج عربة قطار روسي عن القبضان في العياط    حقيقة فيديو لأشخاص يقومون بسرقة الدراجات النارية بقريتى صفط اللبن وكرداسة    الزمالك: باتشيكو اشتكى بقيمة عقده كاملًا "عكس اتفاقنا".. وسنحل الأزمة ب600 ألف فقط    بيتر ميمي يكشف تفاصيل جديدة عن حلقات «الاختيار 2» القادمة | فيديو    مجلس نقابة الموسيقيين ينعى المنتج محروس عبد المسيح    اخبار الاهلي ..موسيماني يعلن قائمة مواجهة الزمالك..السعيد يجهز مفاجأة غير متوقعة للاهلي ..خبير لوائح يتحدث عن غرامة مركز التسوية والتحكيم    عاجل - الكشف عن أسماء طاقم تحكيم مباراة القمة بين الأهلي والزمالك    الإسماعيلي: اتحاد الكرة لم يخطرنا بخصم 3 نقاط من رصيدنا بالدوري    14 محضر مخالفة ارتداء الكمامة خلال حملة بالقرنة غرب الأقصر    تحرير 120 محضر عدم ارتداء الكمامات في حملة ببني سويف    فوز «صادق خان» بمنصب رئاسة بلدية العاصمة البريطانية لولاية ثانية    لمحة عن كنيسة مار يوحنا الحبيب بالحازمية    مسلسل ضد الكسر الحلقة 26.. نيللي كريم تطلب قطع صلة رحم شقيقتها    مواعيد الصلاة اليوم الأحد 9 مايو 2021 في 78 مدينة مصرية والعواصم العربية    محافظ قنا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    "المياه حياة أو موت".. تفاصيل المبادرة الجديدة للكونغو لحل أزمة سد النهضة (فيديو)    حظك اليوم الأحد 9/5/2021 برج العذراء على الصعيد المهنى والصحى والعاطفى    قصر النيل| الحلقة 26.. دينا الشربيني تكشف مخطط "منصور"    أعضاء هيئة تدريس "أسيوط" يستغيثون ب"السيسي" من أجل إنهاء أزمة صيدلية العلاج الحر    بسبب تفشي إصابات كورونا.. إيقاف الخدمات وإغلاق كنائس شبرا الشمالية    ذكرها «الاختيار2».. تفاصيل الهجوم الإرهابي على أتوبيس الأقباط    «زيارة مصر حلم حياتها» رئيس تنشيط السياحة يستقبل أمريكية مصابة بالسرطان    محافظ المنوفية يشدد على التواجد الميداني بالشارع    محافظ الوادي الجديد يتابع تطبيق الإجراءات الاحترازية    هجمة مرتدة الحلقة 26.. سيف العربى يكسب ثقة ريكاردو ويجتاز الاختبار الصعب    أحمد ترك: القلب هو العلامة الراسخة والأساسية لليلة القدر    خالد الجندى: الطلاق الشفهى أكذوبة ولا قيمة له ولا يعتد به    الحلقة ال 26 من مسلسل النمر.. محمد إمام يتزوج نرمين الفقي وتتعرض لإطلاق نار    تعرف علي قائمة الاهلي في لقاء القمة    إصابة 20 شخصا بينهم أطفال بحادث انقلاب ميكروباص بطريق قنا سوهاج الصحراوى    الصحة تعلن تسجيل 1132 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 66 حالة وفاة    الصحة: هناك زيادة في الإصابات بفيروس كورونا ولكنها مستقرة    قبرص: حالتا وفاة و397 إصابة بفيروس "كورونا" خلال 24 ساعة    ليفربول ضد ساوثهامبتون: شراكة تهديفية نادرة تزين عودة الريدز لطريق الانتصارات    توقف عند هذا الرقم .. سعر الذهب في السعودية ختام تعاملات السبت 8 مايو 2021    قائمة الأهلي للقمة.. عودة بواليا وسعد سمير.. واستبعاد ناصر أمام الزمالك    ليفربول يقترب من دوري الأبطال بالفوز على ساثهامبتون بهدفي ماني وألكانتارا .. فيديو    نشرة الحوادث.. الإفراج عن أشرف السعد ورفض دعوى تعويض ضد وزير الداخلية    الوادي الجديد : إغلاق مسجدي الاستقامة وإبراهيم الدسوقي لمخالفة الإجراءات الاحترازية    محافظ الوادي الجديد يتابع تطوير ميدان البساتين في الخارجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العلاقة بين الإصلاح الاقتصادي والإصلاح السياسي
نشر في المسائية يوم 04 - 09 - 2010

الاشتراكية لم تكن مجرد نظام اقتصادي وسياسي ولكنها كانت رؤية للعالم وللتاريخ تستند لتحقيق قيم نبيلة في مقدمتها المساواة.
خلال الربع الاخير من القرن العشرين، احتلت قضايا الاصلاح حيزا مهما في الفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وارتبط ذلك بعمليات التحول والتغير السياسي والاقتصادي والاجتماعي التي مرت بها بلدان الاتحاد السوفيتي السابق، واوروبا الشرقية، وامريكا اللاتينية، وآسيا، وافريقيا. وتمحور الجدل حول متطلبات الاصلاح واشتراطاته، واجراءاته وتسلسله الزمني، وحول استراتيجياته وسياساته. ودار الجدل حول طبيعة العلاقة بين الجوانب والابعاد المختلفة لعمليات الاصلاح، وعلي وجه التحديد العلاقة بين الاصلاح الاقتصادي والاصلاح السياسي. حيث اتضح ان هناك بعدين للاصلاح بعد اقتصادي وبعد سياسي وعلي الرغم من تأييد معظم الباحثين وصناع القرار لفكرة ان هذين البعدين مترابطان، وانه لايمكن التعامل مع احدهما بمعزل عن الآخر، فإنه غالبا ما يتم الاقتراب منهما وكأن هناك مبادئ مختلفة ومنفصلة تحكم كلا منهما.
تعكس هذه الصورة حالة معظم البلدان التي تمر بمرحلة التحول من نظم تسلطية الي نظم ديمقراطية، ومن نظام اقتصادي تهيمن عليه الدولة الي نظام اقتصادي تحركه آليات السوق بصفة اساسية مما اثار تساؤلات مهمة حول العلاقة بين الاصلاح الاقتصادي والاصلاح السياسي. بالتالي يصبح السؤال المهم ما اذا كان من الافضل تطبيق الاصلاحات الديمقراطية والاصلاحات الاقتصادية في وقت متزامن؟ ام انه من الافضل تأجيل الاصلاح السياسي بحيث يمكن التحرك تجاه اقتصاد السوق بصورة اكثر حسما وفعالية؟ ما الذي ينبغي ان يحدث أولا: التغيير السياسي ام التغيير الاقتصادي؟ هل تؤدي عملية التحول الديمقراطي الي تسهيل تحقيق اقتصاد مزدهر؟ ام هل ان وجود اقتصاد مزدهر شرط ضروري لوجود نظام ديمقراطي مستقر؟ هل ينبغي صياغة الترتيبات الدستورية والمؤسسات السياسية الجديدة بعد عملية الاصلاح الاقتصادي ام يجب القيام بذلك بالتزامن مع التغييرات الاقتصادية؟
لاتثار هذه التساؤلات لمجرد النظر الي ان الاضطرابات السياسية المصاحبة لعمليات التحول الديمقراطي تؤدي إلي تفاقم الصعوبات الاقتصادية بل تثار ايضا لان تجربة عمليات الاصلاح تبين انه تقريبا في نفس الوقت الذي بدأ فيه الاتحاد السوفييتي وبلدان اوروبا الشرقية في التحول الي الديمقراطية، شرعت الصين في تطبيق سياسات الاصلاح الاقتصادي دون القيام بأية اصلاحات سياسية جوهرية. ففي الوقت الذي تقدم فيه الصين نموذجا لاعلي معدلات النمو الاقتصادي في العالم، فإن بلدان الاتحاد السوفيتي السابق تعاني من التدهور الاقتصادي السريع والمستمر.
حيث مثل سقوط الاتحاد السوفيتي صدمة للعديد من دارسي العلوم السياسية فالاشتراكية لم تكن مجرد نظام اقتصادي وسياسي ولكنها كانت رؤية للعالم وللتاريخ تستند لتحقيق قيم نبيلة في مقدمتها المساواة بل انه بدونها لايمكن التمتع بالحرية خاصة في ظل هيمنة قطب اوحد بقيادة الولايات المتحدة الامريكية.
وتلي ذلك التحول عن النظم السلطوية في العديد من دول شرق اوروبا واسيا وظهور نخب سياسية جديدة بدأت تميل الي تغيير شكل النظام السياسي وتؤيد اتجاهه نحو مزيد من الليبرالية السياسية والاقتصادية والدعوة للمزيد من الاصلاحات السياسية واجراء الانتخابات التي تعتبر مرحلة هامة وتعزز من انهيار النظام السلطوي السابق.
فعلي الجانب الصيني، يلاحظ ان القيادة العليا للصين وهي بالاساس .الحزب الشيوعي الحاكم. قد اتبعت نموذجا يشجع علي الاصلاح الاقتصادي اولا علي حساب الاصلاح السياسي، وان اقترنت تلك الاصلاحات السياسية بتوسيع هامش الحريات السياسية، واصلاح النظام الانتخابي، وتشجيع المجتمع المدني، واعطاء الاولوية للاستقرار السياسي باعتباره الضمانة الوحيدة لاعادة بناء الصين داخليا.
وفي هذا الاطار برزت وجهتا نظر:
وجهة النظر الاولي تري ان الحزب الشيوعي الحاكم في الصين مازال يمارس السياسة الاستبعادية والتي تتمثل في استبعاد النخب الاخري المضادة والمناوئة له في السلطة ومازال يتحكم في مجري الحياة السياسية دون السماح بإجراء اصلاحات سياسية حقيقية.
وجهة النظر الثانية: تري ان النخبة السياسية الحاكمة في الصين والمتمثلة في الحزب الشيوعي الحاكم اصبحت علي درجة عالية من الوعي السياسي وفتحت الطريق امام نمو التيار الاصلاحي وبعض الاتجاهات المعارضة بما يسمح بتفعيل الحياة السياسية في الصين وتزايد هامش الحريات المتاحة في المجتمع الصيني. حيث تمثلت اهم ملامح الاصلاحات السياسية وفقا لوجهة نظر اعضاء هذا التيار في: اصلاح النظام الانتخابي بعد الاجتماع الخامس للجنة الدائمة للمجلس الوطني التاسع لنواب الشعب في عام 1998، ووفقا لهذا القانون يتم انتخاب المرشحين وفقا لنظام التصويت السري علي ان يتم احصاء الاصوات بصورة علنية، كذلك سيادة روح القانون ومكافحة الفساد ودور الصحافة ووسائل الاعلام الرسمية الصينية في حملات مكافحة الفساد والرشوة كذلك التغيير في فكر وتكوين النخبة السياسية في النظام السياسي الصيني وبروز دور التيار الاصلاحي وهيمنته داخل الحزب الشيوعي ويتزعمه الرئيس الصيني جيانج زيمين من 1995-2008، بعد رحيل رائد النهضة الحديثة في الصين CDP في عام 1992 والذي يعد وبحق خطوة كبيرة في طريق الاصلاح السياسي في الصين حيث اتي بفكر جديد بما يكفي لكسر حالة الجمود السياسي التي كان يعاني منها النظام السياسي الصيني نظرا لهيمنة الحزب الشيوعي الحاكم علي مجري الحياة السياسية قرابة الخمسين عاما. مما اسهم في وضع رؤي وتوجهات جديدة وطرح وجهات نظر مختلفة ومتشعبة فجميع المعوقات والمشكلات التي تواجه مسيرة الاصلاح السياسي الصيني في المستقبل.
وفي هذا الاطار تعددت الرؤي والاتجاهات لعرض وجهتي نظر التيارين وتوضيح الحجج والاسانيد التي يستند عليها كل من الاتجاهين السابقين.
ومن هنا كان الاهتمام العالمي برصد التحولات والاصلاحات السياسية في الصين، ودور النخب السياسية في التأثير علي مضمون ومسار عملية الاصلاح السياسي في النظام السياسي الصيني، باعتباره من اهم القوي السياسية في شرق آسيا، بالاضافة لاهميته الاستراتيجية كقوة عظمي علي الساحة السياسية الدولية بشكل عام، وعلي الساحة الآسيوية بشكل خاص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.