الكل يعلم ويعي جيداً من خلال متابعة ما يقوم به الرئيس عبدالفتاح السيسي من جولات داخلية وخارجية تستهدف في المقام الأول تحسين مستوي معيشة المواطنين عبر الاتفاقيات الاقتصادية مع العديد من دول العالم لجذب الاستثمارات من أجل إنشاء مشروعات جديدة لتوفير فرص عمل.. كما أن الرئيس يضع محدودي الدخل والفقراء علي أولوية اهتماماته وسياساته.. ولقد شهدت الأيام الماضية تحركاً غير مسبوق ل »السيسي« ولم يحدث من قبل خلال فترات الحكم السابقة حيث ترأس العديد من الاجتماعات سواء مع المسئولين وأصحاب السلاسل التجارية من أجل السيطرة علي الأسعار باعتبارها أخطر مشكلة تواجه المواطنين وفي مقدمتهم محدودو الدخل والطبقات الفقيرة وذلك من أجل حمايتهم من غول الغلاء.. وقد نجحت هذه الجهود والسياسات في تحقيق خفض فعلي في أسعار السلع وهذا ما شعر به المواطنون خاصة بعد انتشار سيارات السلع المجهزة في جميع الأحياء. إلا أنه للأسف هناك بعض المسئولين ليسوا علي مستوي المسئولية.. ويسيرون عكس تيار الرئيس وكأنهم في جذر منعزلة تعمل ضد الدولة.. ويصدرون قرارات برفع أسعار الخدمات دون علم الحكومة أو تحايلاً. وإذا كانت »الأخبار المسائي« قد كشفت في عددها الصادر في 20 ديسمبر الجاري تقريراً يكشف فيه التصرفات غير المسئولة للشركة القابضة للمياه بزيادة أسعار المياه تحت عنوان »بالمخالفة لمجلس الوزراء.. القابضة لمياه الشرب تعتمد تعريفة جديدة «والذي تسبب في إقالة رئيس شركة القاهرة الكبري لمياه الشرب بعد رفضه تحمل مسئولية زيادة فواتير المياه بمناطق القاهرة الكبري عبر خطاب مرسل إلى رئيس الجهاز التنظيمي لمرفق مياه الشرب حمل رقم صادر 021520 يؤكد فيه اتفاقه تليفونيا مع كل من رئيس القابضة لمياه الشرب و رئيس الجهاز التنظيمي لتحصيل بند استدامة الخدمة عن كل وحدة سكنية وليس عداداً بالمخالفة للتعريفة التي أقرها مجلس الوزراء و بناء عليه تمت اقالته. واستمراراُ في تنفيذ مخطط الضغط علي المواطن المصري و إثارة غضبه بالمخالفة لتوجيهات رئيس الجمهورية الذي دائما يوصي بمحدودي الدخل و بتخفيف الأعباء عن المواطن أرسل د. محمد حسن رئيس جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب وحماية المستهلك مذكرة إلى وزير الإسكان لعرضها على مجلس الوزارء يطالب برفع تعريفة المياه بداية من يناير وهذا يثير الشكوك حول دوافع هذه المذكرة والتي ليس لها تفسير إلا أنه ينصب فخا لمجلس الوزراء لزيادة الفواتير لاشعال غضب المواطنين قبل أيام معدودة من ذكري 25 يناير، ضاربا بعرض الحائط الخطاب التحذيري الذي أرسله اللواء أبو بكر عبد الكريم مساعد وزير الداخلية لقطاع الاعلام و العلاقات إلى وكيل أول وزارة الاسكان والمرافق والتنمية العمرانية يخبره بوجود حالة احتقان شديد بين المواطنين بسبب ارتفاع أسعار فواتير المياه بشكل مبالغ فيه يصل ل 5 أضعاف عن الفواتير السابقة حسب ما جاء بتقرير الرأي العام الشهري لإعلام وزارة الداخلية حول مشكلات المواطنين المعيشية للعمل على تخفيف الأعباء من كاهل محدودي الدخل تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية للتصدي للمشاكل الحياتية التي يعاني منها المواطنيون، وتم إرسال نسخة منه لرئيس الجهاز التنظيمي لإتخاذ اللازم.. إلا أن مذكرة رئيس الجهاز ليست الأولي بل سبق وأرسل مذكرة للعرض على وزير الإسكان لإقناعه بضرورة رفع أسعار فواتير المياه مجددا مبررا ذلك بإنه يرجع لأثر الزيادة في أسعار الطاقة الكهربائية على شركات مياه الشرب والصرف الصحي حيث إن الكهرباء عنصر أساسي في تكلفة إنتاج مياه الشرب والصرف الصحي وأنه من المتوقع أن يختلف تكلفة الانتاج في العام المالي 2015-2016 ،ونظرا لأن الزيادة في التكاليف والتعريفة المعمول بها منذ 6-7-2015 لن تفي بتغطية الزيادة وأن شركات توزيع الكهرباء قامت برفع دعاوى قضائية على شركات المياه لتحصيل المديونيات مع التهديد المستمر بقطع التيار الكهربائي عن محطات المياه وعدم قدرة تعريفة خدمة مياه الشرب والصرف الصحي على تغطية تكاليف الانتاج في الوقت الحالي مما يعرقل قيام شركات المياه بتأدية المهام المنوط بها تجاه المواطنين وهو الأمر الذي سيؤدي إلي انقطاع المياه على مستوي الدولة، وطالب في المستند بعد إقرار تعريفة مياه جديدة لمدة خمس سنوات اعتباراُ من يوليو 2015 لتتم تغطية تكاليف تشغيل و صيانة شبكات المياه والصرف الصحي بعد 3 سنوات من تطبيق التعريفة الجديدة. وقال نظرا لزيادة أسعار الطاقة الكهربائية نطالب بالموافقه وعرض الموضوع على مجلس الوزراء للموافقة على تعديل تعريفة معدل زيادة فواتير المياه لتصبح الزيادة كل 6 شهور بدلا من كل سنة على أن يتم تفعيل الزيادة السنوية لتبدأ من 1-1-2016 و في الوقت الذي يسعى قطاع المياه لزيادة الفواتير أرسل مجلس الوزراء بخطاب لوزير الاسكان يحيطه علما بموافقته على طلب وزارة السياحة بتأجيل مديونية القطاع السياحي لدى الجهات الحكومية من مياه، كهرباء ، صرف صحي،غاز، لمدة ستة أشهر بدون أي فوائد أوغرامات ثم التقسيط بدون فوائد على 24 شهرا وذلك لحين عودة حركة السياحة الوافدة. وعلمنا من مصادرنا أن رغم كل الزيادات التي تفرضها القابضة لمياه الشرب على الشعب تراجعت نسبة التحصيل عن العام الماضي بنسبة30% مما يطرح سؤالاً آخر كيف؟ ولماذا؟