كشف وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون، أن أجهزة الأمن تعرف هوية اليهود المتطرفين الذين قتلوا ثلاثة من عائلة دوابشة حرقًا في قرية دوما بنابلس بالضفة الغربية، إلا أنها تكتفي باعتقالهم. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن يعالون قوله خلال اجتماع عقده في تل أبيب مع عدد من ناشطي الجيل الناشئ في حزب الليكود الحاكم إن أجهزة الأمن تعرف المتطرفين اليمينيين الذين قتلوا أبناء عائلة دوابشة الثلاثة ولكنها تكتفي باعتقالهم إداريًا دون تقديمهم للمحاكمة، لكي لا تضطر إلى الكشف أمام المحكمة عن مصادر المعلومات الاستخبارية. وأشارت الإذاعة إلى أن ثلاثة من ناشطي اليمين المتطرف موجودون حاليا قيد الاعتقال الإداري وهم مئير إيتينغر ومردخاي ماير وإفياتار سلونيم. في السياق ذاته، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس، أن جهات قيادية في المستوطنات شرعت في إجراء مسح للنقاط الاستيطانية العشوائية المعروفة بكونها مراكز لعناصر اليمين المتطرف الضالعة في ارتكاب أعمال إرهابية. كما بدأ عدد من قادة المستوطنين في إجراء حوار مع بعض رؤساء المعاهد الدينية اليهودية بهدف تشجيعهم على إبعاد طلاب هذه المعاهد عن القيام بنشاطات غير قانونية على خلفية تطرف قومي. وكشف تقرير قدمه جهاز الأمن العام (الشاباك) للجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست (البرلمان) أن الجهاز اعتقل في النصف الأول من العام الحالي 165 شخصًا من الوسطين العربي واليهودي للاشتباه بارتكابهم جرائم أمنية، وهو ما يشكل ارتفاعًا ملحوظًا قياسًا بعدد المعتقلين خلال الفترة نفسها من العام الماضي والعام الذي سبقه. وكان مستوطنون يهود متطرفون أقدموا في الحادي والثلاثين من يوليو الماضي على إحراق منزل عائلة دوابشة ببلدة دوما في نابلس شمال الضفة الغربية مما أدى إلى استشهاد الطفل الرضيع علي (عام ونصف) على الفور، واستشهاد والده سعد دوابشة بعده بأيام متأثرا بحروقه، ثم والدته ريهام قبل ثلاثة أيام متأثرة بحروقها أيضًا، فيما لا يزال شقيقه أحمد (4 سنوات) يتلقى العلاج في أحد المستشفيات الإسرائيلية.