طالبة بالشرقية تلقي قصيدة عن الأم ووزير التعليم يشيد بأدائها    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    تحذر من مخاطر الشائعات.. المتحدث باسم وزارة الأوقاف يوضح تفاصيل مبادرة "صحح مفاهيمك"    سعر اليورو يتراجع أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    السيسي يجتمع مع رئيس الحكومة ووزيري الكهرباء والبترول    وزير الصناعة يعقد اجتماعا موسعا لبحث التحديات التي تواجه الصناعات الحرفية والتراثية    كفرالشيخ: استمرار أعمال تبطين ترعة القضابة بفوه    رئيس هيئة قناة السويس يتفقد مشروع الأقفاص السمكية في الجونة ببورسعيد    نائب الرئيس الأمريكي: الهدنة مع إيران "هشة"    رئيس المجلس الأوروبي يحث جميع الأطراف على الالتزام بوقف إطلاق النار لتحقيق سلام دائم    كوريا الشمالية تطلق عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر الشرقى    4 مطالب للأهلى فى شكواه ضد محمود وفا بسبب قراراته فى مباراة سيراميكا    أرنولد: لم نكن محظوظين ضد بايرن.. وأي شيء يمكن أن يحدث في الإياب    مفاجأة في مصير توروب مع الأهلي بعد اقتراب ضياع الدوري    القبض على سائق ميكروباص لتعديه بالسب على فتيات ببني سويف    إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة–أسيوط الصحراوي في الفيوم    وزير التعليم من الشرقية: الانضباط المدرسي وإتقان المهارات الأساسية ركائز رئيسية لبناء شخصية الطالب    مصرع 5 عناصر إجرامية وضبط مخدرات ب 95 مليون جنيه في الجيزة    قطار جديد مكيف من أسوان إلى القاهرة، خطوة لتعزيز راحة الركاب وتوسيع الخدمات    ضبط 15 ألف لتر زيت طعام مستعمل قبل إعادة تدويره بديرمواس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم الفنانة السورية سلاف فواخرجي    نجوم الإعلام الرياضي يشاركون في حفل تأبين شيخ الإذاعيين بماسبيرو    الصحة العالمية تطلق عدة مبادرات للقضاء على داء الكلب ومواجهة الإنفلونزا    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    صحة المنيا: تقديم 1208 خدمات طبية مجانية بقرية نواى ضمن «حياة كريمة»    مصر تتعاون مع «فيزا» لتعزيز منظومة المدفوعات الإلكترونية في القطاع السياحي    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    الأرصاد: ارتفاع فى درجات الحرارة غدا بقيم تصل إلى 4 درجات    بعد سقوط الأحمر أمام سيراميكا، موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي وسموحة بالدوري    الجيش الكويتي: نتعامل مع موجة مكثفة من الهجمات الإيرانية    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    عائلة النجم الراحل ماثيو بيري تطالب بأقصى عقوبة على المتهمة الرئيسية في قضية وفاته    القعيد: وقف حرب أمريكا وإيران خطوة مهمة وموقف مصر يعكس مسئوليتها تجاه الخليج    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    الأوقاف: لجنة متخصصة لتطوير الخطاب الديني للأطفال وإطلاق مشروع وطني للطفل والأسرة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    خطة من «الصحة» لسرعة الانتهاء من تطوير 8 مستشفيات كبرى    علامات نقص الفيتامينات عند الأطفال، في السلوك والطاقة    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    مواعيد مباريات الأربعاء 8 أبريل - مواجهتان ناريتان في أبطال أوروبا.. والدوري المصري    ترقب مرور 800 سفينة عالقة في مضيق هرمز بعد هدنة حرب إيران    8 أبريل 2026.. الدولار يتراجع قرب 53 جنيها بعد إعلان أمريكا وإيران وقف إطلاق النار لأسبوعين    البورصة المصرية تربح 45 مليار جنيه خلال 10 دقائق بفضل هدنة إيران    صور| تفاصيل إصابة 18 طالبًا في انقلاب أتوبيس جامعي في المنيا    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شواهد.. المصحف والملهي
نشر في المسائية يوم 19 - 09 - 2010


شواهد
المصحف والملهي
حتي وان واجه الرئيس الامريكي باراك أوباما حملة شرسة من جماعات سياسية وأصولية أشرس، هدفها حين تبالغ في الادعاء بأنه مسلم يخفي اسلامه، أن تحرمه من الفوز بفترة ولاية ثانية، لدرجة أن واحدا من كل أربعة أمريكيين أصبحوا يعتقدون بصدق ذلك الاعتقاد، إلا أن أحدا لن ينكر أن أوباما حين استنكر اعلان قس أمريكي متطرف حرق نسخ من المصحف، كان براجماتيا، يضع مصالح شعبه وأمنه في الداخل والخارج ضمن أولويات أجندة حكمه، وليس من أجل الدفاع عن الاسلام أو الدين الاسلامي، ومن يعيد قراءة تصريحاته لن يستعصي عليه ادراك ذلك بسهولة.
فحين يقول اوباما إن الاقدام علي حرق المصحف يعرض الجنود الامريكيين في أفغانستان والعراق للخطر، ويهدد مصالح الامريكان، ويؤدي لاثارة الفتنة ما يصب في مصلحة تنظيم القاعدة، فهو هنا لا يدافع عن الاسلام، إنما عن مصالح بلاده حتي وإن أعلن أنه لا حرب مع الاسلام إنما مع تنظيم القاعدة، وعلي هذا النحو من الهلع مارست الادارة الامريكية ضغوطا علي القس الاحمق، لتأمين سلامة مواطنيها في الخارج ،و مصالحها في العالم الاسلامي.
يقيني أنه لو لم تكن لواشنطن مصالح في المنطقة تخشي عليها، ما طرفت لها عين، بل وربما غضت الطرف شأنها في ذلك شأن أوروبا المسيحية عن الاعتداء علي كل ما هو مقدس عند المسلمين، وما انبري أوباما يدافع عن الاسلام ومقدساته، دليلي في ذلك ما أقدمت عليه أسبانيا المسيحية مؤخرا، حيث لا مصالح تخشي عليها لدي العالم الاسلامي، حين غضت الطرف عن اهانة الرموز الدينية الاسلامية، وسمحت بانشاء ملهي ليلي باحدي مدنها، يحمل اسم مكة، تصميمه الخارجي بحسب صورته المنشورة بالمواقع الالكترونية، مطابق لشكل مسجد تعلوه قبة خضراء، يحتوي من الداخل علي أقواس بنمط الهندسة الاسلامية العربية، مما استفز المشاعر الدينية لأكثر من مليون ونصف المليون مسلم يعيشون هناك، خاصة أن الملهي تم افتتاحه في شهر رمضان، أي قبل أيام، ورغم ذلك لم يستنكر ملك أسبانيا خوان كارلوس الذي مكث الاسلام في بلاده ثمانية عقود قبل أن تسقط غرناطة آخر قلاع المسلمين في أسبانيا عام 1492، ومعها سقوط صرح الامة الاندلسية الديني والاجتماعي، وتبدد تراثها الاسلامي، ولم يعتذر رئيس وزرائها لويس ثاباتيرو عن الاهانة، أو الاستهانة بالمشاعر الدينية للمسلمين، بازدراء البلد الذي يسكن به المسجد الحرام، قبلة المسلمين في كل أنحاء العالم، مكة التي تعطرت بنزول القرآن علي أرضها، حين نزل علي أشرف الخلق سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الوحي لأول مرة.
أعود لأكرر القول، لم تشجب ادارة مدريد المسيحية كما فعلت واشنطن ذات نفس الاعتقاد الديني، ولم يندد كارلوس بانشاء الملهي من البداية، ولا عند افتتاحه كما فعل أوباما عند تهديد القس المخبول بحرق نسخ من المصحف، لماذا ؟.. لأن المصالح وأمن المواطنين في الداخل والخارج هو الذي يحكم سياسات الدول ليس أكثر، أما الحديث عن احترام الاديان، ونبذ التعصب، والالتزام بمواثيق حقوق الانسان، وحرية الاعتقاد، وحوار الحضارات ،وتقارب الاديان، ورفض التصرفات التي تغذي مشاعر الكراهية والعنف والتمييز العنصري، فلا تمارس بنودها ومواثيقها إلا علي دول المنطقة وشعوب العالم الاسلامي.
ولعل المظاهرات الافغانية تحديدا، والتي خرجت قبل أيام بآلاف في شوارع العاصمة كابول تندد بتهديدات القس الموتور، رافعة لافتات " الموت لأمريكا"، مطالبة بسحب القوات الأجنبية من أفغانستان، ما أربك الحسابات الامريكية، حسب ما أكد عليه مؤخرا قائد قوات حلف شمال الاطلنطي بتعرض قوات التحالف في أفغانستان للخطر ،هو ما كان يتحسبه اوباما، ويخشي عواقبه حين ندد وقال ما قال غيرة علي بلاده ومصالحها، وليس علي الاسلام أو المسلمين.
وإذا كانت مراعاة الدين عند ماكيافيلي في كتابه " الامير"، هو سر عظمة الجمهوريات- او الامم- وأن اهماله هو علة دمارها،فإن غضبة أكثر من مليار ونصف المليار مسلم،منهم عدة ملايين في أوروبا وأمريكا، لن تطيقها دول الغرب المسيحي، اذا استمرأت استفزازهم بازدراء الاسلام ورسوله ومصحفه، ومقدساته في مكة والقدس بين لحظة وأخري، بما ينذر الاصرار عليه لاحقا بكارثة كبيرة قد تدخل العالم في حروب دينية، لم يغفل الاشارة اليها هنري كيسينجر وزير خارجية أمريكا الاسبق.
أما عن رد الفعل الرسمي، فخيرا فعلت مصر حين اعترضت الدولة قبل المؤسسات، علي التهديد بحرق المصحف، فطالبت من خلال مندوبها الدائم في الامم المتحدة، مجلس حقوق الانسان بضرورة اتخاذ قرار واصدار بيان موحد يدين حرق المصحف الشريف،، وهو تحرك ثمن إيجابيته الدكتور عبد؟الله بركات عميد كلية الدعوة الاسبق، حين شدد في حديث بيننا عبر الهاتف علي ضعف رد فعل المظاهرات علي المستوي الدولي، خاصة مع تكرار مثل هذه الحماقات سابقا ولاحقا، مقارنة بقوة المواقف الرسمية التي تتخذها الدول الاسلامية من خلال الضغط علي المؤسسات الاممية والدولية، لانصاف الاسلام الوسطي السمح، مؤكدا حفظ الله لكتابه وإن عمدوا الي ازدرائه بحرق أوراقه أو الاساءة الي رسوله، أو انتهاك عرض مقدساته، تاليا قوله تعالي "قل موتوا بغيظكم.. ان الله عليم بذات الصدور".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.