تحت إشراف قضائي.. السيد البدوي يفوز برئاسة حزب الوفد بفارق 8 أصوات    خبير يحسم الجدل: التعليم المفتوح انتهى وهذا هو البديل القانوني    ورشة توعوية عن أهمية العرائس المتحركة لتخفيف التوتر والفوبيا لدى الأطفال    مياه الأقصر تعلن إنقطاع المياه عن مدينة إسنا لأعمال ضم خط طرد محطة 6    تراجع جديد في أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة 30 يناير .. الجرام يخسر 460 جنيهًا    غرفة عمليات وحملات صباحية ومسائية لضبط الأسواق خلال شهر رمضان بالأقصر    الإذعان بالقوة!    حسن عصفور: الرنتيسي كان من بين الذين حاولوا تعزيز الوحدة الفلسطينية    ترامب: أسطول أمريكي ضخم يتجه الآن نحو إيران وسنرى ماذا سنفعل إذا لم نبرم الصفقة    فاركو يسقط أمام زد في الدوري    الأهلي يختتم تدريباته استعدادًا لمباراة يانج أفريكانز    تفاصيل مصرع وإصابة 17 شخصًا في انقلاب مروع لميكروباص بالبحر الأحمر    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدا السبت ودرجات الحرارة المتوقعة    بالأسماء.. إصابة 10 أشخاص جراء انقلاب ميكروباص بالطريق الدولي بالبحيرة    توافد النجوم على مهرجان دراما المتحده فى رمضان    كيف تٌشخص أعراض الأنيميا الحادة؟.. حسام موافي يوضح    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    الداخلية تكشف حقيقة هدم عقار دون وجه حق في حضور الشرطة بالسويس    منتخب مصر لسلة الكراسي المتحركة يطير إلى الكويت للمشاركة في البطولة العربية    عمرو عبد الحميد يوقع إصداراته في معرض الكتاب (صور)    ياسر جلال يشوق محبيه بوستر أبطال مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»    أمين عام الحملة الدولية لمناهضة الاحتلال: فتح معبر رفح خطوة أولى لإعادة إعمار غزة    قلة النوم في شهر رمضان.. تأثير السهر على الجسد والتركيز    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    من الموسيقى إلى الرواية.. الفن والمعرفة يفتح أسئلة جوهرية بمعرض الكتاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    مهرجان مالمو يعلن عن شراكات عربية - سويدية تصنع أفلاما تُعرض في مهرجانات عالمية    استعدادا لفتح معبر رفح.. مستشفيات شمال سيناء ترفع جاهزيتها لاستقبال المصابين الفلسطينيين    أهم أخبار الكويت اليوم الجمعة 30 يناير 2026.. انطلاق أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي بمتحف المستقبل في دبي    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    مياه الفيوم تدفع ب 10 معدات لحل أزمة مصرف غيط العلوي بسنورس    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    الرئيس البرتغالى يمنح حاكم الشارقة القلادة الكبرى لأعلى وسام شرف ثقافى    عالم بالأوقاف يكشف ل مدد سبب انتشار الزواج فى مصر على مذهب الإمام أبى حنيفة    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    محافظ بني سويف يحذر الموظفين: لا تهاون مع المقصرين في تقديم الخدمات للمواطنين    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    وزيرا الداخلية والأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يؤدون صلاة الجمعة بمسجد الشرطة    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    الذهب في الإسلام... قيمة ربانية بين التشريع والاقتصاد..بقلم:د. هاني فايز حمد    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    الاتحاد السكندري يستضيف حرس الحدود في الدوري    أشرف قاسم: الأهلي اتخذ القرار الصحيح مع إمام عاشور    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    طيران الاحتلال الإسرائيلى يرش الأراضى السورية بمواد كيميائية مجهولة    الصحة: فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    انتهاء قوائم انتظار جراحات المياه البيضاء بمستشفى نجع حمادي العام    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في كتاب مصري بالأسواق .. هل يولد الإنسان غبيا ؟
نشر في محيط يوم 01 - 03 - 2008


هل يولد الإنسان غبيا؟ ومن أطلق أنفلونزا الطيور؟
المؤلفة خلال ندوة عرض الكتاب
محيط - شيماء عيسى
هذا الكتاب .. شغل العالم في الآونة الأخيرة بالنتائج المذهلة للعلم ، وهو كما يقولون سلاح ذو حدين ، يخرب الكون أحيانا وأحيانا يصلحه ، وللأسف فإن الدول النامية في عالم اليوم مغيبة عن سلاح الحرب العالمية الثالثة الرئيسي المعتمد على الأبحاث العلمية ولهذا ، فبعد أن أطلق الباحثون في الغرب العنان لتجاربهم على الإنسان والحيوان بالهندسة الوراثية ظهرت نوعيات فتاكة من الأمراض لم نكن نسمع بها من قبل ، كما انتشرت أمراض أخرى بصورة كبيرة .
وفي هذا الكتاب تحاول د. أميمة ابراهيم خفاجى كشف المجهول في عالم أنفلونزا الطيور والاستنساخ والتلوث وتربط ما نراه بواقعنا بآيات الذكر الحكيم حيث يقول الحق : " هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين " لقمان : 11 ، كما تصور جنون بعض أشهر علماء الغرب الذين أرادوا عبر الاستنساخ تخليق " سوبر إنسان " ، وحمايته من الغباء والإجرام ! ، وقراءة في الكتاب الشيق والصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ..
براءة الطيور المهاجرة
سبحان الله
الباب الأول من الكتاب يحمل عنوان " براءة الطيور المهاجرة " وفيه نعرف أن الإنسان عرف الهجرة منذ بداية خلقه ، بحثا عن الأمان وهربا من الموت ، فالأمان يتمثل في البحث عن توفير ثلاثة أشياء تمثل الاحتياجات الضرورية لبقائه وهي : الغذاء ، المأوى ، الأنثى ، ثم الدفاع عن ممتلكاته وثرواته التي تحافظ على بقائه .. ولكي يتحقق ذلك كان لابد له من البحث عن المرعى والحيوان والبيئة والجو الملائم ، وظل يقوم برحلاته شرقا وغربا ، إلا أنه في حالة الطيور تأصلت عادة الهجرة لتصبح غريزة متوارثة .
وتتعدد أسباب هجرة الحيوان والطير والحشرات ، ولكن من اغربها الهجرة الانتحارية ، فعندما يتقدم العمر بالفيلة ، يلجأ الفيل الهرم منهم إلى مكان مهجور ، يقع في أطراف الغابة ، بحثا عن الراحة والامان انتظارا للموت بعد رحلة الحياة الشاقة ، فلم يعد قادرا على العيش.
اما هجرة الحشرات شكل من أشكال التكيف مع الظروف البيئية القاسية ، فتبارك الله جل شأنه وهو القائل : " الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى " طه 50 .
الغريب أن الطيور قد تهاجر من مكان دافيء إلى ابرد ، وقد تهاجر من مكان يتوفر به الغذاء إلى مكان ليس به غذاء وقد تلاقى حتفها ومصرعها أثناء رحلة الهجرة .
من الطرائف التي يذكرها الباب أن طيور النورس كانت علامة مميزة للملاح على وجود السواحل والاقتراب من البر وكانت هي الدليل ل كريستوفر كولومبس والعلامة التي استدل بها على وجود بر أمريكا .
أنفلونزا الطيور تحيط بالعالم
أنفلونزا الطيور - شبح يهدد الجميع
في الباب الثاني " الوقاية خير من العلاج " نتعرف أنه كان الاعتقاد السائد لوقت قريب جدا أن فيروس إنفلونزا الطيور لا يمكن إصابة الإنسان بشكل مباشر إلا أنه بالفعل قد أصيب ما يقرب من 18 شخصا بفيروس إنفلونزا الطيور في هونج كونج عام 1997 ومات ستة منهم ، ثم انتشر بشكل واسع في الدواجن الآسيوية عامي 2003 و2004 ، ومات أكثر من 30 شخصا في فيتنام وتايلاند .
كما نتعرف أنه تعد المخرجات الناتجة عن الطيور من أسوأ طرق نقل الفيروس وانتشاره سواء كانت من الجهاز التنفسي أو الهضمي ، وبالتالي يمكن انتشاره عن طريق مياه الشرب أو التغذية فضلا على فضلات ومخرجات الكائن المصاب، ومشكلة وخطورة الفيروس في القطيع تكمن في انتشاره بين القطيع ثم بين القطعان المجاورة عن طريق البيض والغذايات والأواني المستخدمة في المزارع والتنفس .
أما عن كيفية الوقاية من الإصابة بأنفلونزا الطيور فأهم سبلها تذكر المؤلفة أنها حماية القطعان من الطيور البرية خاصة الرومي والبط الذي يخرج للملاعب ، في حالة إصابة أي قطيع من الطيور أو الحيوانات أو حتى البشر يجب الإذعان لقول الرسول صلى الله عليه وسلم بإغلاق تلك المنطقة وعدم الدخول فيها او الخروج منها ، عدم زيارة أسواق بيع ومزارع الدواجن ، غسل الأيدي جيدا والأدوات لتطهيرها بالمطهرات المتاحة في حالة ملامسة الطيور الحية أو مخلفاتها .
فكروا يا أولى الألباب
لم تعد مسألة النظافة الآن اختيارية بل أصبحت إجبارية رغم أنفك ، لحمايتك من تلك اللعنات التي تهدد العالم ، لم تعد الوقاية خير من العلاج فحسب ، بل خير من الموت ، والسؤال الذي يطرح نفسه من المسئول عن جنون البقر، الحمى القلاعية ، الإيدز ، سارس ، فيروس سي وأخيرا انفلونزا الطيور .
ثم لماذا يعدم العالم الطيور المصابة رغم أن البعض منها لا تظهر عليه الأعراض المتأخرة ويضحي بلحومها ويعدمها حية بالدفن ، وينصحنا نحن بغلي الطائر المصاب بالطريقة المعقمة قبل طهيه وتناوله ، ولا يتبع هو هذه الطريقة التي تنقذ آلاف من ضحايا الطيور البريئة ثم يعقم المكان خاصة وأن الفيروس حساس جدا للمطهرات والمنظفات ، ويضحي بهذا الكم الهائل من الطيور ؟؟ إذا كانت هناك وسيلة للتحايل على هذا الفيروس المراوغ بقتله بالغليان ؟ !!
وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم اساسا للحجر الصحي الحديث ، والطب الوقائي ، عندما اوصى صلى الله عليه وسلم بتلك النصيحة " إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها " .
التحكم الجيني وقهر المخ
من المسئول عن صفاتنا؟
هل يولد الإنسان مجرما أو غبيا ؟ ! بهذا التساؤل افتتحت المؤلفة باب " التحكم الجيني وقهر المخ " والغريب أن تعرف أن الإنسان قد يولد مجرما أي أن هناك نسبة كبيرة جدا من الإجرام ترجع لعوامل وراثية وليست لعوامل بيئية فقط ، وإذا فتحنا السجون وقمنا بفحص المجرمين نجد البعض منهم لديه شذوذ كهربي في المخ يكشف عنه رسام المخ ببساطة ..
أما إذا كان هذا الخلل ناتجا عن ارتجاج أو غيره من الأسباب مثل تعاطي الأم لبعض الأدوية الضارة بالجنين ، ففي هذه الحالة يمكن التدخل الجراحي حيث ثبت علميا أن استئصال الخلايا المتهيجة أو قطع الألياف العصبية التي تنقل دورة العنف الإجرامي من الممكن أن تقضي على النوازع الإجرامية وأعمال العنف اللاإرادية .
ولا يعني ذلك أن كل الإنفعالات العدوانية يمكن تفسيرها على كونها حالات مرضية فهناك دراسة علمية تمت على طبيعة شعور المغتصب والقاتل والسارق وعلاقته بوجود خلل حقيقي في المخ من عدمه .
أكدت الأبحاث أن معظم حالات الاعتداء الشاذة ترجع لاضطراب جزء في المخ يسمى أمجدالا وبعد استئصال هذا الجزء بالجراحة اختفت هذه الميول العدوانية لدى المجرم ، مما يؤكد أن وقوع جريمة بلا دوافع يدل على أن مرتكبها مريض ويجب علاجه ، كما يعد التخلف العقلي أحد أسباب الإجرام ، وبالعلاج الجيني أمكن علاج التخلف العقلي.
وليس هذا فحسب وإنما الأدهى من ذلك كله هو تحديد الجينات المسئولة عن الذكاء والغباء في الإنسان مما يغير من الخريطة الوراثية للإنسان ويصبح الإنسان بقدرته الإتيان بالسوبرمان إنسان حاد الذكاء قوي البنية خالي من الأمراض الوراثية ومقاومة لكافة الامراض البيئية ، ممشوق القوام ، سوي التفكير .ولكن ... !!
وفي تساؤل ساخر واستنكار يقول كتاب الله عز وجل " هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين " لقمان الآية 11 ، ثم يقطع الله عز وجل قوله بنهاية هذا المطاف من عبث الإنسان فيقول تعالى : " إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له " الحج 73 ، ثم حسم المسألة فقال تعالى: " لا تبديل لخلق الله ذلك " الروم 30 ،
ومن الطرائف التي نقرأها أن 99% من جينات الفأر متماثلة مع جيناتنا ، فلا غرابة إذا في أن معظم التجارب العلمية تجري على الفئران .
حاول العالم الصيني جو طمسن تخليق فأر عبقري من خلال أبحاثه للتعرف على أسرار الذكاء والغباء لدى الفئران .
وبالكتاب : يعرف علماء البيولوجي الذكاء بأنه القدرة على حل المشاكل ومواجهتها ، ونضيف نحن أن الذكاء هو سرعة البديهة والفهم والقدرة على توقع الأمور وتجنب المخاطر وسرعة الرد ، فالذكاء سمة مربكة تتعلق بعدة عوامل أخرى مثل القدرة على تحليل الأمور والتفكير المنطقي والمقدرة على تعميم المعلومات المتعلمة والمكتسبة سابقا .
وتشترك الحيوانات مع الإنسان في بعض الأمور بأن تتعلم وتتذكر، ولنأخذ مثلا مسألة الحذر لدى الحيوان من مكان معين والهروب من الأخطار التي تهددها .
وتقول المؤلفة : مما لا شك فيه أن الطول صفة وراثية ، أما السلوك والاكتئاب والأمراض النفسية والعصبية والذاكرة والوعي والذكاء والإبداع كلها لها علاقة بالبيئة كما أن لها استعداد وراثي الذي يتمثل في علاقتها بالمخ ،وقد عرفت المرسلات العصبية وتأثيرها على الحالة النفسية للشخص ، ومن ثم تأثيرها على سلوكه ولنأخذ مثلا الأندروفينات وهي مواد تشبه المورفين تستطيع إخماد الإحساس بالألم والدوبامين وهو من اخطر المرسلات الخطيرة فيما يختص بالسلوك والتعلم وغيرها من المرسلات المرتبطة بالنوم والاكتئاب .
فئران ذكية !
ذاكرتك تحدد شخصيتك .. فالقدرة على تذكر ما تعلمناه وسخيره لمواجهة البيئة والمجتمع المحيط بنا ، هي التي تحدد الفرد وشخصيته ، ولذلك يفقد الإنسان شخصيته عندما يصاب بالزهايمر عندما يفقد ذاكرته بكل ما يحيطه ، وبكل ما تعلمه .
المخ المحير
ولكن من المسئول عن التعلم والذاكرة ؟ هناك منطقة في المخ تدعي الحصين يؤدي التأثير عليها إلى تقوية أو إضعاف ومحو المعلومات المتعلمة في المخ .. كيف يحدث ذلك ؟
تترابط الخلايا العصبية في المخ ببعضها في شبكات معقدة تشكيلة عقلية مميزة مثل من المخ تشبه في شكلها حصان البحر لذلك سميت بالحصين التي تعد البنية المخية الأساسية لتكوين الذاكرة لكل من الإنسان والحيوان ، ويردي التأثير بتقوية أو إضعاف المسلك الحصيني لاختزان أو محو المعلومات المتعلمة في المخ .
المستقبلات النمداوية هو اسم مادة كيميائية تعتمد ظاهريا إضعاف أو تقوية المعلومات المتعلمة في المخ عليها ، واتضح أن الفئران الذكية تمتلك نسخا أكثر في مخها من المستقبلات النمداوية .
وأمكن للعلماء تنشيط هذه المستقبلة النمداوية في المخ بحيث يقوي ويعزز ذلك عمليتي التعلم والذاكرة ، وبدأت الشركات الدوائية بالفعل المحاولات في صنع أدوية وعقاقير لدراسة كيفية التحكم في هذه المستقبلات
العلماء يئدون البنات
والعلماء أيضا يئدون البنات ! عنوان واحد من فصول هذا الباب حيث أن تكوين جنين بهدف إتلافه كما يعد البعض إنما الهدف منه توجيهه لتكوين أعضاء معينة ، أي أننا سنخرب أو نتلف بدايات مشروع طفل منذ بدء تكوين خلاياه الأولية لنكمل اعضاء آخر ، هذا هو المفهوم الذي خرج لنا به علماء الاجنة والوراثة حديثا ، فيدعون أن المسألة ما هي إلا عملية توالد خلايا من خلال استخدام بيض المرأة للحصول على الخلايا الجذعية البشرية أي خلايا المنشأ أو الأم التي تشتق من بيض معامل وليست أجنة .
ولكن الاستنساخ العلاجي هو تكوين متعمد ومقصود للعلاج وليس لتكوين بشر ، وهو تكوين غير طبيعي تكوين معملي في المعامل للحصول على خلايا وليس أفراد فهو لا يعد جنينا كي يتلف كما يعتقد بعض رجال الدين .
وثبت من الوراثة خطورة زواج الأقارب ذلك لأن هناك عوامل وراثية خفية لا يظهر تأثيرها المغلوط علينا إلا في حالة ازدواجها مع جين كامل آخر متماثل ، حيث للعلم كل إنسان يحمل في المتوسط نحو 804 جينات أو عوامل وراثية خفية لا تظهر إلا بعد الارتباط بفرد يحمل نفس هذه العوامل .
الاستنساخ من العظام
الاستنساخ من العظام حقيقة أم خيال ؟ .. عنوان وضعته المؤلفة للباب الرابع من الكتاب ، وفيه نقرأ أنه رغم خروج " عفريت " الهندسة الوراثية من القمقم الذي حقق الكثير من احلام العلماء ومازال يقول شبيك لبيك إلا أن هناك من العلماء من ينكر البعث فيقولون : " أيعدكم انكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون " المؤمنون : 3
وإذا كان الإنسان بقدرته المحدودة قد أمكنه تصحيح بعض الجينات الوراثية المريضة وزراعة بعض الجينات الجديدة في بعض النباتات لمقاومة البيئة أو لزيادة إنتاجيتها و علاج الكثير من الأمراض بعزل الجينات المسببة لها ، وإضافة بعض الصفات الاقتصادية للنباتات وتسخير بعض الحيوانات لإنتاج الأدوية ونسخ كائنات حية بدون تزاوج .
والآن يبحث بين رفات الإنسان وبقاياه عن المادة الوراثية التي تعيد تشكيله من جديد ، وهو كائن محدود بالنسبة لقدرة الله جل شأنه الذي يقول كن فيكون ، فإذا كان هذا الإنسان المحدود يستطيع أن يستنسخ كائنا أو بعض كائن من العظام فهل هناك ما يدعو للشك في أن الله سيعيدنا كما كنا بعد أن نصبح رفاتا وعظاما ؟
بداية النهاية ...!
قال تعالى " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن اهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا ونهارا " الأنعام : 43 ، والمشكلة تحول التبرع بالأعضاء لتجارة ضحاياها مئات الأطفال والأبرياء ، ولكن الجديد هو العلاج باستنساخ الأعضاء للحصول على نفس العضو المعتل أو المصاب أو المبتور من نفس الفرد لإنمائه وزراعته له ، ولكنهم يحتاجون لبيض النساء تتبرع به وهو الذي يفقد شهريا من كل أنثى وهو المخزن الأول والأساسي للخلايا والتحكم فيه لإنماء بعض الأعضاء واستخدامها كقطع غيار للإنسان .
وبحسب المؤلفة فقد راح العلماء ينسجون خيوطهم الوهمية بإمكانية إنتاج هتلر جديد موديل 2004 متجاهلين أن الصفات الوراثية رغم أنها محفوظة حتى بعد الموت ورغم أنه من الممكن الحصول عليها إلا أن التعبير عن هذه الصفات بحاجة لبيئة وظروف معينة لإظهارها ، فنحن ننسخ صورا وأشكالا لهم ولن نستطيع أن نعيد نسخ فكرهم وخيالهم .
النسخة بعد الاستنساخ تواجه مشكلات حيث أن النعجة دوللي المستنسخة تزوجت طبيعيا وأنجبت أيضا النعجة بوني وماتت أيضا في عمر طبيعيا من الممكن أن تموت فيه الأخريات ولكنها لم تمت بعد ولكن كثرة الأمراض الغريبة التي أصابتها هي التي كانت سببا في إعدامها .
الاستنساخ .. بين التحريم والتجريم
قال تعالى : " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " الإسراء : 85 ، وفكرة الاستنساخ منذ عدة قرون فقد كتب العالم الصوفي الشيخ عبدالرحمن الجامي قصة " سلامان وابسال " حكى فيها عن قصة الملك الذي أخذ منه نطفة ثم نموها بعيدا وصارت ابنا ورث هذا الملك ، ثم جاء عالم الأحياء النمساوي هيير لانت وتنبأ في عام 1902في كتاباته بأن التكاثر سيحدث قريبا ومستقبلا بدوت تزاوج.
هل البويضة المخصبة جنين ؟ تعتمد محاولات العالم الإيطالي أنتينوري في استنساخ البشر على تمويل من أثرياء العرب والآسيويين إذ بلغت تكلفة محاولاته حتى الآن ما يقرب من أكثر من 200000 دولار وقرابة عشرين باحثا من جنسيات مختلفة أبقيت هويتهم ومواقعهم سرية كإجراء احتراسي ، ونشرت جريدة ميامي هيرالد الأمريكية أن قائمة الانتظار تضم ألفي شخص مستعد كل منهم أن يدفع مبلغ 200 ألف دولار مقابل عملية استنساخ نفسه أو شخص عزيز عليه .
يسمى العالم أنتينوري في إيطاليا بأبو الأطفال المستحيلين ، ويبلغ من العمر 56 عاما وذاع صيته عام 1989 عندما مكن سيدة من الولادة بعد بلوغها سن اليأس باستخدام بيضة متبرع بها وهرمونات .ووصف الفاتيكان التجربة بأنها بشعة وضد قوانين الطبيعة .
ويعد أنتينوري الاستنساخ الحل الوحيد للإنجاب والفرصة الوحيدة لإنقاذ المصابين بالعقم رغم تحذير الوراثيين بأنه قد ينجم عن استخدام هذه التقنية عدد مفزع من الأمراض غير المعروفة نتيجة الشذوذ الكروموسومي الأمر الذي جرى للنعجة دوللي .
مع العلم بأن الشركة التي حققت هذا الانتصار العلمي وثيقة الاتصال بجماعة الرائليين وهم جماعة يعتقدون أن البشر من صنع مخلوقات فضائية وقررت استخدام الهندسة الوراثية في تخليق بشر أكثر ذكاء وصحة وجمالا .
وسبحان الله عندما قال في كتابه العزيز : " إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له " الحج 73
والسؤال الاخلاقي الآن .. هل من حق الإنسان المؤمن أن يتصرف في جسده أو أعضائه بالبيع ، مثلما تبيع الإناث في الخارج بويضاتهن ، وكأن الجسد بضاعة أو سلعة ؟
مصيبة الموت
في أحد الفصول بالكتاب نقرأ أنه مما لا شك أن الموت في حد ذاته مصيبة كما ذكر الله تعالى في كتابه الكريم : " فأصابتكم مصيبة الموت " المائدة 106 والموت هو موت القلب وليس المخ ! لكن لماذا يصر علماء الطب على أن الموت هو الموت الإكلينيكي أي الدماغي ؟
ويرى بعض الأطباء أن مسألة موت خلايا المخ ، الذي يؤدي إلى توقف عمل المراكز العصبية العليا التي تتحكم في وظائف الجسم ، هي الحد الفاصل بين الحياة والموت ، حيث يدخل الشخص الذي ماتت خلايا مخه في حالة غيبوبة نهائية بصورة قاطعة ونهائية ايضا ، ويبيح الأطباء النيل من أعضاء الشخص المصاب بغيبوبة عميقة لزراعتها في آخرين مرضى .
ولكن بعض علماء الطب أيد الرأي بأن موت المخ لا يعد وفاة بدليل عدم توقف الأجهزة عن العمل ، استمرار جميع غدد الجسم بإفراز عصارتها بما في ذلك الغدة النخامية ، استمرار إفراز هرمون النمو ، والأدهش من ذلك أن الجنين المستكن في رحم أمه المريضة بالغيبوبة الدماغية العميقة ينمو نموا طبيعيا في رحمها حتى تتم ولادته ، كما أن الحياة عادت لنسبة ضئيلة من مرضى غيبوبة المخ في الخارج .
وقال تعالى " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا " الإسراء 70
ومن جهة الرأي الديني والتشريعي فقد قرر أعضاء المجمع الفقهي في دورته السادسة عشرة بمكة المكرمة عند مناقشته للبصمة الوراثية والاستفادة منها أنه لا يجوز بيع الجينوم البشري لجنس أو لشعب أو لفرد لأي غرض ولا هبته ، ولكنه قرر أنه بالنسبة لنقل الأعضاء فإنه يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها ، كما لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع ، ولا يجوز الإيثار بالأعضاء والأنفس .
اما عن الاستنساخ فقد أنكر الإسلام الابن بالتبني " ادعوهم لآبائهم " فكيف يقبل ولادة أطفال بلا آباء أصلا .
كل المبيدات ضارة ولكن !
بسم الله الرحمن الرحيم " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون " الاعراف : 58 ، هناك التسمم الدوائي أو الناتج عن تعاطى المواد المخدرة أو الغذائي ثم التسمم بالمبيدات ، حيث تتسرب كميات هائلة من المبيدات والهرمونات إلى داخل مصر عن طريق العصابات في شمال سيناء وغيرها مثل خليج العقبة ويباع الكيلو الواحد من بعض هذه المبيدات والهرمونات بما يقارب 20 ألف جنيه .
وفي الفصل الرابع عن التلوث تقول المؤلفة .. ماذا فعلت اليابان لمقاومة البيئة والحفاظ على قيعان البحار؟ عندما انحسرت الشعاب المرجانية في بعض المناطق لجئوا إلى تكوين شعب مرجانية صناعية من الأسمنت بعد عمل تجويفات تشبه الصخور فتلجأ إليها الأسماك والمحار والقشريات وترسب فوقها النباتات المائية من طحالب وأعشاب ، وقد بدأت هذه التجربة في نهاية الستينات ، وحفاظا على البيئة قام مركز ألماني للفضاء في بلدة شتوتجارت بألمانيا بصناعة سيارة تستخدم الهيدروجين كوقود ، خفيفة الوزن مخلفاتها عبارة عن بخار ماء فقط ، وهكذا يساهم الإنسان في مساعدة البيئة بدلا من تدميرها .
" ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
إن مسألة أعادة برمجة الكائنات الحية سواء كانت هذه الكائنات نباتا أو حيوانا أو إنسانا والتي يعتبرها العلماء مسألة تحسين وتطوير للكائنات الحية ، إنما هي في واقع الأمر وحقيقته مجرد تشويه لمخلوقات الله : " الذي أحسن كل شيء خلقه " السجدة : 7 ، وقد يكون مقبولا لحد ما إعادة برمجة الحيوان والنبات بهدف تحقيق الكفاية الإنتاجية من ألبان ولحوم وزيوت وغيرها من المنتجات الحيوانية والنباتية ، اما مسألة إعادة برمجة الإنسان عن طريق رسم خريطة مفصلة لحاملات الوراثة فيه ومحاولة تحوير عدد من الصفات الموجودة فيها فهي مسألة مخيفة .حيث حسم الحق المسألة بقوله " لا تبديل لخلق الله " الروم : 20


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.