واشنطن : كشف مسئولون أمريكيون اليوم الاربعاء عن وجود صعوبات وعوائق قانونية تحول دون إقامة دعوى جنائية ضد العاملين في شركة الحراسة "بلاكووتر" المتورطين في إطلاق النار وقتل 17 عراقيا في منتصف شهر سبتمبر/أيلول الماضي. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن مسئولين من وزارة العدل الأميركية قد ألتقوا بأعضاء لجنة الشئون القضائية التابعة لمجلس النواب الأمريكي، وحذروهم من وجود عقبات قانونية جدية قد تحول دون محاكمة المتهمين. وأوضحت الصحيفة أن الاجتماع المذكور بين موظفي وزارة العدل وأعضاء لجنة الشؤون القضائية تم للنظر في حيثيات الدعوى ولإيجاد حلول للعوائق التي تحول دون إقامتها ومحاكمة المتهمين مثل ما قام به محققون من وزارة الخارجية الأميركية من منح حصانة أثناء التحقيق مع المتهمين، ومثل ما إذا كان القانون الفيدرالي واجب التطبيق في مثل هذه الحالات. ويذكر أن حادثة إطلاق النار في منتصف شهر سبتمبر/أيلول الماضي الذي راح ضحيته 17 مواطنا عراقيا، كان من أعنف حوادث إطلاق نار ارتكبتها شركات الحراسة الخاصة العاملة في العراق، وقد تسبب في موجة احتجاجات شديدة من قبل الحكومة العراقية أجبرت الحكومة الأمريكية والكونجرس على مراجعة دور شركات الخاصة في مناطق الحروب. ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسئولين من الكونجرس حضروا الاجتماع مخاوف مسؤولي وزارة العدل من العقبات المشار إليها والتي تتمثل أساسا في فجوات قانونية وفي الحصانة التي منحتها وزارة الخارجية للمتهمين, كما طالب هؤلاء المسؤولون بتطبيق القانون الفيدرالي على المدنيين العاملين والمتعاقدين مع الجيش الأمريكي في الخارج.