قالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، إن الحكومة المصرية المؤقتة المدعومة من الجيش، قادرة على إجراء انتخابات عقب ما أسمته الانقلاب ضد الإسلاميين الشهر الماضي، "أوهام" اختفت وسط أحداث الأمس. وأوضحت الصحيفة، أن استخدام العنف كان أمرًا لا مفر منه، عندما تحركت القوات الأمنية تجاه المتظاهرين الإسلاميين، الذين احتلوا الميادين العامة في القاهرة، مطالبين بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، ملقية اللوم على كافة الأطراف ومنهم الإسلاميين الذين رفضوا أي عرض للتفاوض مطالبين بشروط مسبقة، تتضمن عودة مرسي للسلطة. وبحسب الصحيفة، فالأسوأ من ذلك هو دعوة الإسلاميون لمزيد من المتظاهرين للانضمام لهم، بدلاً من العمل على نشر الهدوء، أما القوات المسلحة التي عزلت حكومة منتخبة ديمقراطية، فأشعلت غضب الإسلاميين أكثر، عندما حاولت سحق جماعة "الإخوان". ونوهت الصحيفة إلى أن الجهود الدولية، لجلب المعسكرات المتحاربة إلى طاولة المفاوضات قد فشلت، ولم تستطع البعثات الدبلوماسية من قبل الولاياتالمتحدةالأمريكية والاتحاد الأوروبي في منع سفك الدماء، أمس الأربعاء. وترى الصحيفة أهمية الحاجة إلى المزيد من الدبلوماسية للتغلب على "عناد" أولئك الذين يعتقدون أن السبيل الوحيد للفوز هو تدمير الآخر، مطالبة بوقف المعونة الأمريكية المقدمة لمصر، حتى يتوقف العنف وتوافق كافة الأطراف على الحوار بالإضافة إلى أهمية مناقشة إطلاق سراح مرسي. كما شددت الصحيفة على أهمية الضغط على جماعة الإخوان، وأن تركيا أو قطر هم الأفضل للتدخل، والتعامل مع الإسلاميين في مصر، مشيرة إلى انتقاد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي للانقلاب العسكري، ولكن هذا لا يعني ألا يعمل كوسيط للتنسيق بين الأطراف. وبشأن قطر، قالت الصحيفة أن بإمكانها القيام بدور له فوائد، فربما يكون الأمير الجديد حذرًا بشأن التشابكات الأجنبية، ولكنه ينبغي عليه، وعلى باقي العالم، الحذر من العواقب التي ستواجه المنطقة حالة انزلاق مصر إلى الفوضى الطائفية، وينبغي عليهم بذل مزيد من الضغط لتجنب اندلاع حرب أهلية في البلاد.