التلفزيون اليمني الحكومي: انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من نقطة الصافق بوادي حضرموت    غدا السبت.. بدء تلقي طلبات الترشح لانتخابات رئاسة الوفد    تنظيم الاتصالات: صيانة كهرباء بالقرية الذكية قد تؤثر مؤقتًا على بعض الخدمات الرقمية 3 يناير    محافظ جنوب سيناء يتفقد أعمال التطوير بمنطقة سانتيرا    بحضور عدد من الوزراء ومفتي الجمهورية والمحافظ.. وكيل الأزهر يشهد افتتاح مسجدين جديدين ضمن احتفالات محافظة البحر الأحمر بعيدها القومي    حريق منتجع التزلج في سويسرا: شموع احتفالية وراء الحادث المروع    حسن عصفور: إيهود باراك عدوّ السلام وأول من قوض اتفاق أوسلو    كوكا يغادر الملعب باكيًا بعد إصابته أمام الأخدود في الدوري السعودي    فليك يلمّح لتحرك شتوي محدود داخل برشلونة    ضمن استراتيجية مصر الخالية من السعار.. تحصين مئات الكلاب الضالة بمطروح    طقس شتوي غير مستقر... انخفاض في درجات الحرارة اليوم الجمعه 2يناير 2026فى المنيا    حسن عصفور: موقف ياسر عرفات من القدس كان قاطعا وتم كسره لاحقا باتفاق كيرى 2017    وزارة «الصحة» : تقديم 8.2 مليون خدمة طبية بمحافظة الإسكندرية خلال عام 2025    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    إقبال جماهيري واسع على معارض الآثار المصرية المؤقتة حول العالم    مؤتمر مدرب تشيلسي: لا أنظر لما بعد مباراة مانشستر سيتي.. وهذه علاقتي ب ماريسكا    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    ماجد الكدواني على قنوات المتحدة في دراما رمضان 2026 | شاهد    «بنت القاهرة» لهبة المنسي في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    مواقيت الصلاه اليوم الجمعة 2 يناير 2026 فى المنيا....اعرف مواعيد صلاتك بدقه    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    صندوق مكافحة الإدمان يوسع مظلة التوعية خلال 2025 ويصل ببرامجه إلى آلاف المدارس والجامعات ومراكز الشباب    البابا تواضروس يستقبل بطريرك الروم الأرثوذكس بالإسكندرية    «القومية للأنفاق» توضح حقيقة ما أُثير حول أسعار تذاكر المترو وتؤكد عدم وجود أزمة تشغيلية    نيابة بلبيس تباشر التحقيق في واقعة تسمم 25 شخصا بحفل حنة عريس    القبض على المتهم بإنهاء حياة اخر في احدي قري المنيا    جهاز «الاتصالات» يُعلن تأثُر بعض الخدمات الرقمية نتيجة أعمال الصيانة الكهربائية بالقرية الذكية    فى ذكرى ميلاد المسيح    لبنان ممرًّا ومقرًّا.. وبوتقةً وشُعلة!    الحكومة المصرية تحدد موعد افتتاح "حدائق الفسطاط" وتكشف ملامح المشروع الأكبر في قلب القاهرة التاريخية    أنجلينا جولي تستعد لمغادرة لوس أنجلوس: كمبوديا وفرنسا على خريطة الاحتمالات    رئيسة وزراء اليابان تجري مكالمة هاتفية مع ترامب قبل قمة "أمريكية-صينية"    "الأشمر": الحكومة اللبنانية أنجزت المطلوب وفق القرار 1701.. وإسرائيل لم تلتزم    مدرب مالي: مواجهة تونس صعبة والتفاصيل الدقيقة ستحسم التأهل    اتجاه في الزمالك لتسويق بعض نجوم فريق الكرة لحل الأزمة المالية    غدًا.. المصريون بالداخل يدلون بأصواتهم بجولة إعادة الدوائر الملغاة    لتحسين صحتك.. ما العادات الأهم التي ينصح باتباعها عام 2026؟    "القومية" تستلهم أعمال عمار الشريعي على المسرح الكبير    رئيس هيئة البترول يجري زيارة مفاجئة لمنطقة أنابيب البترول بالتبين    "منتجي ومصدري الحاصلات البستانية" يعلن خطة طموح لدعم صغار المزارعين    فيديو.. النجمة العالمية أنجلينا جولى ومحافظ شمال سيناء يتفقدان معبر رفح    الأوقاف تفتتح مسجدا جديدا بالقليوبية    تضاؤل فرص مهند لاشين في اللحاق بمباراة منتخب مصر أمام بنين    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    مقرها سنورس، 676 ألف ناخب يختارون 3 نواب غدا بالدائرة الثالثة بالفيوم    حامد حمدان ينتظم في تدريبات بيراميدز غدًا والإعلان بعد وصول الاستغناء    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    الثروة المالية للأسر الألمانية تتجاوز 10 تريليونات يورو في 2025    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    الرئيس الفنزويلي: مستعد لمفاوضات مع واشنطن    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسؤلية المفكرين تجاه " تمرد ": صياغة جماعية لعقل الثورة
نشر في محيط يوم 25 - 06 - 2013

بالرغم من أن كان للنخبة المصرية دور تاريخى فى إستحضار المناخ الإحتجاجى, والذى إرتقى تدريجيا حتى وصل بالبلاد الى ثورة 25 يناير,إلا أن الأوضاع بعد ذلك قد تغيرت.ذلك أن الإنحرافات عن شارع الثورة قد جرت – أساسا – بفعل حيودات وضبابيات من جانب النخبة, بينما كانت, ولازالت, مليونيات (أوجماعيات) المواطن العادى هى وحدها القادرة على "المبادرة" بعمليات الحفاظ على شارع الثورة, و على جعل "الثورة مستمرة" (كتاب الكترونى:"25 يناير – أصالة شعب وضبابية نخبة").وعليه, فالمقصود هنا, فى ضوء اللحظة التاريخية الراهنة من مسار الثورة (لحظة يونيو 2013), ليس لوم النخبة المصرية, وإنما البحث فى إمكانية قيامها بالدور الفاعل الذى تحتاجه منها جماعيات (أو مليونيات) المواطن المصرى العادى.
(2) ملامح اللحظة الراهنة:
وقبل المضى الى الدور المأمول من النخبة المصرية, خاصة فى ضوء إرتقاءات شارع الثورة الى حالة "تمرُد", توجد حاجة للإنتباه الى حقائق (وظواهر) ذات صلة:
1- أن شارع الثورة الآن, لايزل لم يبرح المرحلة الإنتقالية.., بل هو يعانى تناقضاتها وتعثراتها.
2- أن هذه التناقضات والتعثرات, هى النتاج الطبيعى لتأخر النخبة عن دورها المفترض تجاه صياغة مسار الثورة..
3- أنه بينما إستمرارية الثورة قائمة بفعل حركية الجسم الثورى الضخم, والمتمثل فى جماعيات (ومليونيات) المواطن العادى, إلا أن حركية هذا الجسم الكبير تعانى حرجا خطيرا.
4- أن الحرج الذى يعانيه جسم الثورة يتمثل فى غياب مسار مرسوم, يكون بمثابة "بوصلة" لتحديد الإتجاهات و الخطوات, الأمر الذى يرجع الى غياب "عقل إفتراضى للثورة".ذلك حيث فى وجود العقل تحدث تغذية متبادلة بين العقل والجسم, مما يرفع من كفاءة الجسم فى تحقيق الإنجازات, طبقا للمسار المنشود,بجهود أقل, وخسائر أدنى, وفى زمن أقصر.
5- أنه برغم أن المليونيات تمثل "جسم الثورة", وليس عقلها, إلا أن هذا الجسم قد تطور الى حد ممارسة "التعلم الذاتى", والذى قد تجلى فى عديد من الإدراكات.
6- أن الإدراكات العامة قد وصلت, بالتعلم الذاتى, الى رفض ممارسة السياسة بالتستر خلف الدين. وهاهى تصل حاليا الى إبداع "التمرُد" ضد إخضاع البلاد لأجندات خاصة بجماعة الإخوان.
7- وهكذا, صارت العمليات العقلية تنبت من جسم الثورة, فى ظل غياب عقل لها (أى للثورة).
8- هذا التطور, يدل على إرتقاء الشعب المصرى (فى جماعياته الثورية) الى أن يكون معلما صريحا (ومباشرا) لقياداته, أو لنخبته (المنتمية اليه).
9- هنا نتذكر مقولة تاريخية غالية, صاغتها, وتوافقت عليها النخبة المصرية (من مثقفين وعمال وفلاحين) فى مطلع ستينات القرن العشرين : " إن الشعب المعلم راح يُلقن طلائعه الثورية أسرار آماله الكبرى ..." (الميثاق الوطنى).
(3) جسم الثورة .. بين العقلنة والعطش:
وهكذا, إرتقاءات شارع الثورة توضح بلوغه مرحلة "عقلنة جسم الثورة", من خلال ماجرى ويجرى من" تعلم ذاتى", ومن خلال الإصرار الأصيل على "الجماعية" فى عملية إستكمال الثورة.هذا الحد من التطور الذاتى يُشير الى عطش جسم الثورة (والذى هو مليونيات المواطن العادى) الى عقل جماعى وطنى يكون معنيا بمتطلبات إستكمال الثورة.من هنا, يجتهد الطرح الحالى فى إقتراح تصور للمهمة التاريخية العاجلة للنخبة المصرية تجاه مسار 25 يناير.
(4) مسطرة مسار الثورة:
إذا كانت المهمة الأم للنخبة المصرية حاليا تتمركز فى صياغة " العقل الجماعى" الوطنى الخاص بثورة 25 يناير, فإن المدخل العملى العاجل فى هذا الخصوص يتجسم فى التوصل الى "مسطرة " ذهنية يمكن بواسطتها تصميم مسارا للثورة.هذه المسطرة (المرجعية), والتى تتضمن المبادىء والأهداف العملية لمسار الثورة, لايمكن التوصل اليها إلا من خلال فكر جماعى وطنى.
(5) "جماعية" المفكرين الوطنيين .. لماذا؟:
المطلوب إذن, من المفكرين الوطنيين, الإرتقاء الى "الجماعية" التى أبدعتها جماهير المواطن العادى, وصنعت بها شارع الثورة, وما زالت هى وسيلتها فى الحفاظ على هذا الشارع.عن الأهمية الوظيفية ل "جماعية المفكرين", بخصوص التوصل الى المسطرة المرجعية, فإنها تعود الى مايلى:
1- أنه قد إنتهى عصر الزعيم المُلْهَم, الذى يرى ماينبغى أن يكون, ويكون على الحواريين والأتباع ,من المفكرين والسياسيين, مهمة شرح وتسويق رؤاه وأفكاره.
2- أيضا قد إنتهى زمن المفكر الكبير الأوحد, الذى يحرك رؤى وأحلام الجماهير والنخبة.
3- أن مخرجات جماعية المفكرين الوطنيين تكون, من الناحية الذهنية المحضة, أكثر نضجا وإكتمالا, مقارنة بالمنظورات السياسية المدفوعة بأحلام خاصة بأصاحبها, أو بالأطر الحزبية المختلفة.
4- أنه, بإعتبار أن هذه المخرجات يجرى التوصل اليها بقدر عال من المنظومية الذهنية, فمن المتوقع أن يكون لها دور "البوصلة". ذلك إضافة الى أنها ستكون ملهمة لإبداعات سياسية أو طرائقية (أى تختص بطريقة العمل), تُبتكر بواسطة جماعية المواطن العادى, وأيضا بواسطة السياسيين المرتبطين بالثورة, كأفراد, أو كأحزاب, أو كتحالفات.
5- أن الحاجة الى "الجماعية" من جانب المفكرين, صارت حاجة عالمية, بعد تدهور صدقية القيادات والكيانات السياسية (فى بلدان الجنوب و الشمال على السواء).
ذلك بمعنى أن جماعية المفكرين الوطنيين, فى حال قيامها, تكون عند المواطن العادى ذات صدقية أعلى من صدقية السياسيين, والذين سيستفيدون هم الآخرين من مخرجات هذه الجماعية.
(6) شروط نجاح جماعية المفكرين الوطنيين:
عن حركية التوصل الى الفكر الجماعى الوطنى, فإن ذلك يكون من خلال جماعية من المفكرين الوطنيين, من غير اللاعبين المباشرين فى الشارع السياسى فيما مضى من فترة إنتقالية (سواء بقيادة قوى سياسية, أو بالسعى الى تحالفات حزبية أو كراسى البرلمان أو مناصب الحكومة والرئاسة).
أيضا, من المطلوب أن يكون هؤلاء المفكرون من غير الساعين الى ربط أسمائهم – كأفراد -بفكرة معينة تخرج عن هذه الجماعية. ذلك حيث تكون المرجعية عند كل منهم ماتم التوصل اليه جماعيا.هذا, ولاتكون مخرجات هذا العمل الفكرى جماعية بحق دون الإلتزام الصارم بآليتى (أو تقانيتى) "الحوار" و "المنهج العلمى فى التفكير", كأركان للعمل الذهنى الجماعى.وعليه, من المفهوم (أو من المفضل) أن لايكون أعضاء هذه الجماعية الفكرية من مشاهير أصحاب الأعمدة الصحفية واللقاءات التليفزيونية, والذين قد تهمهم الإشارة الى شخصياتهم كأفراد, كأولوية, بخصوص مساهماتهم الذهنية.وإذا كانت السطور أعلاه تنوه الى ماقد يُوحى بحدود ( أو Limitations ) فى مسألة تشكيل جماعية المفكرين, فإن الحقيقة غير ذلك تماما. ذلك أنه بينما يُفترض تآذر كافة أطراف شارع الثورة من أجل إنجاح إنجاز جماعية المفكرين, فإن أعمال جماعية المفكرين تقوم على التواصل المنهجى (ذهنيا ومفاهيميا) بين أعضاءها, وبينها (كجماعية) وسائر العناصر (والحركيات) الفكرية ذات الصلة بالثورة (وبمسارها المفترض), فى كافة أنحاء الوطن.
(7)تدشين جماعية المفكرين الوطنيين:
نقطة الإنطلاق (أو التحول) تبدأ بتشكيل بذرة رئيسية (أو أولى) لجماعية المفكرين الوطنيين.وإذا كانت الدعوة لذلك قد بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة, دون المضى الفعلى الى التطبيق, رغم قناعات إيجابية من جانب عديد ممن جرى الحوار معهم فى هذا الخصوص, فإن الخطوة الأولى والتى هى عادة أصعب الخطوات, لابد وأن تبدأ.درجة اللزومية فى ضرورة بدء جماعية المفكرين تتناسب مع إشتداد الحاجة للتوصل الى مسار أمثل للثورة.وإذا كان "المشوار", أى مشوار, يتكون من خطوات يمكن تطويرها أكثر وأكثر أثناء المشوار ذاته, أى مع تتابع الخطوات, فإن لأى مشوار خطوة بداية.من أجل ذلك أتجاسر بطرح أسماء مقترحة على أمل أن يكون أصحابها, مع بعضهم بعضا, نواة لجماعية المفكرين الوطنيين. ذلك علما بأن مصر تعتبر فوق المتشبعة Supersaturated بأسماء لمفكرين كبار لاحصر لهم, وهم جميعا قادرون على إدراك الأهمية القصوى لبدء نواه لجماعية المفكرين.
وهنا, غنى عن القول أن المفكرين المصريين قادرون على التآذر مع النواة, كأفراد أو كجماعات, بإعتبارهم جميعا المكون الأصيل للعقل الجماعى الوطنى.من المناسب فى البداية التنويه بأنه لم تجرى مفاتحة أى من الأسماء المذكورة لاحقا – بشكل مباشر – بشأن جماعية المفكرين الوطنيين.أيضا من المناسب الإشارة الى أن هذه الأسماء قد برزت من خلال نقاشات مع شخصيات ذات مصداقية مشهود لها فى شارع الثورة.فى نفس الوقت, من الطبيعى أن لهذه الشخصيات, إذا ما إلتقت مع بعضها, أن تتوافق حول منهجية لضم آخرين, أو للإستعانة بآخرين بشأن نقاط محددة يكون قد تم الإتفاق على تناولها.
وفيما يلى أسماء الشخصيات المقترح – مبدئيا – أن تتشكل منها نواة جماعية المفكرين. ذلك مع التنويه الى أن ليس لترتيب الأسماء منطق محدد:
- د. أحمد الخميسى / أديب.
- د. محمد المخزنجى / أديب وطبيب.
- د. مصطفى حجازى / أستاذ إجتماع.
- د. أحمد يوسف / أستاذ علوم سياسية.
- د. على الغتيت / أستاذ قانون.
- أستاذ سمير مرقص / باحث.
- د. نادر الفرجانى / خبير تنمية بشرية.
- د. أمينة رشيد / أستاذ الأدب.
- د. عاصم دسوقى /أستاذ التاريخ.
- د. عمر السباخى /أستاذ الهندسة.
- أستاذ عبد الخالق فاروق / باحث إقتصادى.
- د. مجدى يوسف / أستاذ الفلسفة.
- د. محمد عامر / أستاذ الرياضيات.
- أستاذ ماجد يوسف / شاعر ورئيس قناة التنوير سابقا.
- الشيخ محمود عاشور.
- مهندس نبيل صمويل / المدير السابق للهيئة الإنجيلية للخدمات الإجتماعية.
- الدكتور إكرام لمعى.
- الأستاذة أمينة شفيق.
- الإنبا يوحنا قلته.
- أستاذ جمال غيطاس /الأهرام
- د. إجلال رأفت / أستاذ العلوم السياسية.
- أستاذ أحمد السيد النجار / محرر التقرير الإقتصادى الإستراتيجى.
- د. شهيدة الباز / باحث ومدير مركز الدراسات العربية والأفريقية.
- د. نادية حليم / أستاذ الإجتماع.
- الشيخ محمد الزفزاف.
- د. حازم حسنى / أستاذ بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية.
- د. مجدى عبد الحافظ / أستاذ الفلسفة.
- د. نبيل على / خبير المعلوماتية.
هذا, ولاتزال قائمة الأسماء فى حاجة الى شخصيات ذات خلفيات نوعية معينة, خاصة من شباب الثورة ومن الخبراء الإستراتيجيين (فى مجال الأمن القومى).
وهكذا, قائمة الأسماء هذه ليست إلا لعينة من مفكرى مصر, و كعينة من الجماعية الكلية المفترضة, تكون هى الأكثر قدرة على إضافة أسماء أخرى, وتطوير المنهجيات, وفقا لرؤيتها كفريق. المأمول إذن أن تتواصل الشخصيات المقترح أسماءها أعلاه, وأن تتعمق فى مناقشة مسألة "جماعية المفكرين" من حيث الدور, والشكل, والطريقة, وأن تبدأ أعمالها "كجماعية" فى إطار منهجى, يهدف للتوصل الى مبادىء وأهداف عملية تصلح كأساس لصياغة مبدئية لمسار الثورة, وتكون مقدمة لإستيعاب مجتمعى لهذا المسار.
من المناسب أن تكون الصياغة المبدئية موجزة, وسهلة الإستيعاب بواسطة متلقيها, وبحيث يحس متلقوها من السياسيين والمواطنين العاديين وشباب الثورة بوضوحها, بل وبأنها نابعة منهم. كل ذلك على أن تكون حاملة للضمير الجمعى لعموم المفكرين الوطنيين المهمومين بإستكمال ثورة 25 يناير.
(8) تضاريس المسار الأمثل للثورة:
بالتأكيد سيكون لجماعية المفكرين, حال نشأتها, أطروحاتها الأكثر إكتمالا ونضجا, بإعتبارها تأتى من حركية ذهنية جماعية, وليس من منظور فردى.وعليه, المطروح هنا أوّلى, ويقصد الى - مجرد - جذب الإنتباه لما يمكن أن تكون عليه المبادىء والأهداف العملية التى من الممكن أن تأتى من منظور فكرى "جماعى".من المتوقع إذن أن تتضمن المداخل الخاصة بإستكمال ثورة 25 يناير أفكارا عن مبادىء وأهداف عملية, تنطلق الى مفاهيم وإجراءات, على غرار مايلى:
1) أن الثورة لازالت لم تبرح المرحلة الإنتقالية.
2) أن المسار الإنتقالى للثورة لايمكن أن يبدأ إلا بحكومة ثورة.
3) أنه من الطبيعى أن تتشكل حكومة الثورة, والتى ستكون حكومة إنتقالية, من قيادات تكون قد تميزت بممارسات إدارية و/أو سياسية مضادة للفساد فى العهد السابق.
4) أن تطوير الإنتاج, والتحول الى إبداع التنمية المتسارعة, لايمكن إحداثهما إلا من قلب المقاومة المنظومية للفساد.
5) ضرورة رسم سياسات (وخطط) عملية لمعالجة الفقر والجهل, ولتجنب إنعكاساتهما السلبية على الشارع السياسى للثورة.
6) إبداع وصياغة ميكانيزمات وطنية للأمن الداخلى أثناء المرحلة الإنتقالية.
7) تحديد "سقف للثورة", والذى يعنى ذلك الإنجاز (أو الإجراء) الذى بإتمامه يتحول الشارع السياسى من المسار الثورى الى المسار السياسى (المعيارى) العادى.
8) تشكيل "مجلس قيادى جماعى" لإستكمال المرحلة الإنتقالية بمسار أمثل للثورة, على أن تصير جماعية المفكرين بمثابة عقل جماعى إستشارى لهذا المجلس, والذى تكون جمعيته العمومية هى جماعية جماهير المواطن العادى (والتى ستظل فاعلة حتى إنجاز الوصول الى "سقف الثورة").
9) حاجة البلاد الى "خطاب ثقافى سياسى جديد", يكون بمثابة ميثاقا للمرحلة الإنتقالية, و مدخلا لما بعدها.هذا الخطاب يتضمن خطابات جزئية تجرى صياغة كل منها بواسطة فريق عمل فكرى محض.
من أمثلة الجزئيات التى يمكن أن يتضمنها هذا الخطاب, يمكن الإشارة الى:
- ملامح الأخلاقيات الوطنية فى سلوكيات ميدان (وميادين) التحرير فى الفترة منذ بزوغ الثورة وحتى إسقاط مبارك.
- إعتماد التقدم, فى الزمن الحالى, على سيناريوهات وطنية – فى الأساس – , تعلوا فيها أهمية الإدارة على الشغف الأيديولوجى.
- الفساد, كجريمة مضادة لتقدم الوطن و لمصالح المواطنين.
- المداخل الى المقاومة القومية للفساد.
- الضرورات الإستيعابية بخصوص:
المفهوم التراثى الوطنى "الدين لله والوطن للجميع" / أضرار الإتجار السياسى بالدين / سيناريوهات إستخدام كيانات أجنبية للدين كأداة لتفتيت الأوطان.
- الدور الأصيل للفهم الدينى فى إرتقاء السلوكيات الوطنية.
- معنى الدستور, ومعنى القانون. ومعنى السياسات العامة.
- مخاطر "الأنف" الأجنبية, ومنهجيات تجنبها.- شأن البلطجة كأداة للقوى المضادة للثورة.
(9) ملاحظة عملية (أو براجماتية):
بينما الطرح الحالى يبدو نظريا, إلا أنه فى حقيقة الأمر يتأسس على الواقع وظروفه. إنه يجىء كإمتداد لأطروحات سابقة, نبتت(وتدرجت) من تربة الواقع العملى لمجريات أمور الثورة منذ بزوغها.
مشكلة شارع الثورة أن مثل هذه الأطروحات لم يسنح لها أن تشغل العقول والذهنيات التى تصدت لقيادة فعاليات الشارع السياسى للثورة, مما أدى الى إنحرافات متتابعة (وتكلفة متزايدة) لهذا المسار.
وعليه, فإن حاجة الواقع (الخاص بمسار الثورة) الى الرؤى الذهنية الوطنية, هى التى دفعت الى الطرح الحالى, والى المناداة ب "جماعية المفكرين الوطنيين".
وهكذا, إستمرارية الثورة تتطلب, ليس فقط قوة جماعية المواطن العادى, ولكن أيضا عقل جماعى وطنى, نتصور أن الطاقة الذهنية لجماعية المفكرين هى الجسر المناسب لإستحضاره.بمعنى آخر, إستمرارية الثورة تحتاج الى إكتمال فعالية الجسم القوى ( أى جماعية المواطن العادى) بذهنية قوية تصاغ من خلال العقل الجماعى للمفكرين.
المطلوب إذن لشارع الثورة أن تقل فيه العشوائية, وأن ينجز صياغة عقل (أو "مسطرة" يقاس عليها). عندها, يمكن إبداع مسار يكون من شأنه تحجيم القوى المضادة للثورة, و تجنب تدخلات القوى الأجنبية , والتأسيس لتقدم وطنى طويل المدى.وإذا كان بزوغ الثورة إبداع, والحفاظ عليها إبداع, و "تمرد" إبداع, فإن المحطة الأحدث من المسار التلقائى الجارى (تمرد) تحتاج الى إبداعات موازية.
(10) – نداءات:
وفى النهاية يأتى النداء الى الشخصيات التى جرت الإشارة اليها أعلاه, والمتوقع منهم "المبادرة " بالتواصل مع بعضهم, والإلتقاء للتباحث بشأن جماعية المفكرين الوطنيين.نفس النداء (بشأن منهج الجماعية) موجه الى عموم المفكرين المهمومين بمسار الثورة, والمنتمين للإطار المرجعى الوطنى فوق أى إطار مرجعى عقائدى (دينى أو سياسى).
فى نفس الوقت, من المأمول من كيان مثل الجمعية الوطنية للتغيير , و من أمينها المهندس أحمد بهاء الدين شعبان (والذى كان أحد من تشرفت بطرح رؤية "جماعية المفكرين" عليهم – بينما كنت أيضا قد تشرفت بمقاربة قيادات الجمعية بهذا الطرح منذ فترة), القيام بمهمة الموصل Mediator (و/أو المُعضد) للترتيبات اللوجستيكية بخصوص تطبيق هذا الطرح.
يأتى النداء الى الجمعية الوطنية للتغيير من منظور علاقتها الأصيلة بمسار الثورة, ومن منظور حياديتها الفكرية, بمعنى قدرتها أن تنكر ذاتها تجاه المساهمة "التحضيرية" فى إنبات (أو زرع) عمل جماعى, فكرى محض, يختص بمسار الثورة. ذلك, بحيث تأتى مخرجات هذا العمل كتعبير صافى عن جماعية المفكرين الوطنيين, وليس عن الجمعية الوطنية للتغيير, أو أى كيان سياسى آخر, وبدون تدخل من الممارسين لقيادة القوى السياسية.ذلك لايتعارض مع أمر طبيعى, وهو إتجاه جماعية المفكرين الوطنيين للتفاعل مع كافة القوى والشخصيات السياسية, وفقا لأعمالها وإحتياجاتها.
وختاما, ربما تجدر الإشارة الى أطروحات ذات صلة, وجميعها, عدا رقم" 5 ", يمكن الرجوع اليها عبر "جوجل", من خلال توفرها فى مواقع الكترونية مختلفة:
1- الرأس الغائبة فى الثورة المصرية (4/7/2011).2- رئاسة مرسى: إستكمال للثورة أم للقوى المضادة (23/8/2012).
3- جماعية المفكرين الوطنيين .. مطلب ثورى عاجل (23/2/2013).
4- مستقبل جديد للثورات: ثورة المفكرين (2/2/2013).
5- الإدارة أيديولوجية القرن ال 21, فى "إدارة المعارف معرفة: رؤية مستقبلية" – إقرأ- دار المعارف -
1998.6- وزارة مقاومة الفساد التى غابت عن تصريف الأعمال (9/3/2011).
7- نحو منهج لحماية مصر والمصريين من دوامة الظلام السياسى الجارى (7/1/2013).
8- أزمة الثورة و .. إشكالية النخبة (1/3/2012)
9- 25 يناير: أصالة شعب وضبابية نخبة, كتاب الكترونى (24 مايو 2012).
10- " 25 يناير " – ثورة من نوع جديد .. ومعنى جديد .. ومستقبليات جديدة (يونيو 2013).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.