وداعًا مفيد شهاب.. رجل المعارك القانونية الكبرى وصوت مصر في القضايا السيادية    ضبط 12 مقطورة قصب السكر مخالفة خلال حملة ليلية بقنا    التضامن: نستهدف توزيع 60 مليون وجبة عبر نقاط الإطعام خلال شهر رمضان    وزير الصحة يشهد تخريج الدفعة الأولى من الجامعة الأوروبية في مصر    بنك مصر يخفض العائد على حساب المعاشات إلى 13.75%    برنامج الأغذية العالمي: معظم الأسر في غزة تكافح لتأمين الطعام    مسئول إيراني: طهران منفتحة على إبرام اتفاق نووي مع أمريكا    بإرادة توروب.. الأهلي يستعد لاصطدام جديد بالترجي أو صن داونز    مواعيد مباريات اليوم في كأس الكونفدرالية والقنوات الناقلة    العثور على طفل حديث الولادة بجوار مقلب قمامة بمنطقة العامرية في الإسكندرية    العظمى بالقاهرة 29 درجة.. الأرصاد تحذر من تغيرات مفاجئة فى درجات الحرارة    مصرع طالبة بطلق ناري طائش على يد والدها في قنا    حبس سيدة ألقت ابنها الرضيع على قيد الحياة بمقلب قمامة فى الإسكندرية    خيانة وكتاب أثري يشعلان «فن الحرب».. يوسف الشريف يعود لدراما رمضان بعد 4 سنوات    مكتبة الإسكندرية تحتفل بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلغاريا    طب الإسكندرية تطلق قافلة متكاملة لخدمة أهالي العامرية    نص كلمة الرئيس السيسي خلال تقرير اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات "النيباد"    السيسي: مصر تعتزم تنظيم قمة أعمال أفريقية خلال العام الجاري    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    ماذا ننتظر من نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية؟!    اسعار السمك في اسواق المنيا اليوم الأحد 15فبراير 2026    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    ارتفاع طفيف بسعر الدولار مقابل الجنيه فى بداية تعاملات اليوم    الأوقاف: وحدة تكافؤ الفرص تنظم معرضًا للسلع الأساسية بالتعاون مع «التضامن»    الزراعة: صرف 297 مليون جنيه تمويلاً جديداً للمشروع القومي للبتلو    وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت..    أوكرانيا: ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي إلى مليون و253 ألفا و270 فردا منذ بداية الحرب    أنا وقلمى .. قصتى مع حفيدتى.. و«عيد الحب»    «كولونيا» و«القصص» يمثلان مصر في مسابقة الفيلم الطويل بمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    مسلسل رأس الأفعى يتصدر تريند X قبل عرضه حصريًا على ON فى رمضان    وزيرة الثقافة تشهد حفل ختام سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت وتؤكد: أحد أهم الفعاليات الداعمة للإبداع    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    على هامش مؤتمر ميونخ.. وزير الخارجية الصيني يدعو لتعزيز العلاقات مع كندا    وصية تحت الجلد لترميم ما دمره الألم    شائعة جديدة تطال طبيب القلوب والعقول.. القصة الكاملة عن حسام موافي    زكى رستم، عملاق التمثيل الذي أرعب فنانات مصر وهذه قصة رفضه لفيلم عالمي يهاجم العرب    جامعة القاهرة تطلق الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية 2026 لتعزيز حماية الإبداع    رئيس الأساقفة حسام نعوم في زيارة محبة للمطران كيريوس كرياكوس في الناصرة    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال غزة    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ممدوح نخلة ل "محيط": الإسلاميون غاضبون من "مرسي" لأنه لم يطبق الشريعة كما وعدهم
نشر في محيط يوم 07 - 06 - 2013

*أنادي بحرية انتقال الإنسان من دين إلى دين دون قيود
*التناحر على "تورتة الثورة" أفسد المشهد السياسي وعطل دوران عجلة الثورة للأمام..
*الأقباط لجأوا إلى تدويل قضيتهم بعدما هضمت الحكومة حقوقهم السياسية والدستورية
*الإخوان المسيحيون جماعة توعوية وليست سياسية ولن تمارس العمل السياسي
*رحيل "مبارك" ومحاكمة رموز نظامه لا يعني أحد
*رغم وجود أكثر من أربعين منظمة ومركز وائتلاف واتحاد مسيحي في مصر إلا أنها هامشية ولا دور لها
*ليس من مصلحة الكنيسة إخفاء تعداد الأقباط الحقيقي لأن مزيد من الأقباط يعني مزيد من الحقوق
*يجب أن يلتحق شباب الأقباط بالكليات العملية والعلمية الازهرية وليست الدينية
يستعرض ممدوح نخلة أحد محامي الكنيسة ورئيس مركز الكلمة لحقوق الانسان وأحد مؤسسي جماعة الإخوان المسيحيين، في حواره لشبكة الإعلام العربية "محيط" حقوق الأقباط وتطلعاتهم،وكيفية تحقيق فكرة المواطنة، ومخاطر اشتغال رجال الكنيسة بالسياسة، والجدل السياسيالمثار حول تأسيس جماعة الإخوان المسيحيين، ومستقبل السياسة المصرية في الفترة القادمة، والهدف من ترشحه في انتخابات الرئاسة الماضية وتراجعه المفاجئ، وحقوق الإنسان العربي،والمرأة المصرية، ومحاكمة رموز النظام السابق، كل هذا وأكثر في سطور الحوار التالي:
بداية: حدثنا عن أهداف جماعة الإخوان المسيحيين ومسارها السياسي القادم؟
الجماعة تهدف لنشاط توعوي، وليست سياسية على الأقل في هذه المرحلة ولن تنشئ حزبًا إلا باعتدال المناخ السياسي المصري وليست كما يروج البعض بانها نتيجة ل"أيادي خارجية"، وأنا أقول لهم ليست "أيادي خارجية أو أرجل داخلية" فهي فكر مصري خالص للدكتور ميشيل فهمي.. ونتجت عن قرائته المتأنية والطويلة لتاريخ جماعة الإخوان المسلمين في مصر لأكثر من 11 عام.
متى كانت أول فكرة لإطلاق الجماعة؟
الإعلان عن الجماعة كفكرة مطروحة بقوة جاء أواخر عام 2010م كبالونة اختبار، وقوبلت برفض وهجوم شديد من الاسلاميين لظنهم أنه أنشئت لمواجهة الإخوان المسلمين، ومنذ الإعلان عن الجماعة وهي تجابه بموجة شديدة من النقد والهجوم ورغم ذلك مضينا في اتمام اجرائتها التأسيسية والتنظيمية والقانونية لاطلاقها بالتعاون مع كوادر قبطية فاعلة أمثال أمير عياد ورامي كامل، والنتيجةأن وصل عدد اعضاء الجماعة لاكثر من 32 الف عضو، منهم 2800 شاب مسلم، وسيجري الاعلانعن تاسيسها بشكل فعلي في خلال شهر رمضان الكريم في احدى الامسيات الرمضانية بعد اكتمال هيئتها التاسيسية والتنظيمية.
ما هي أهداف الجماعة؟
الجماعة انشئت لتثبت للعالم أجمع أن المسيحيين في مصر موجودون ولهم دور سياسي فاعل وليسوا بعيدين عن الساحة فرغم وجود أكثر من اربعين منظمة ومركز وائتلاف واتحاد مسيحي في مصر إلا أنها هامشية ولا دور لها، كما أن الجماعة تهدف لتأصيل الهوية المصرية التي تتعرض لمحاولات الطمس والتشويه المستمرة من الداخل والخارج، والتوعية الثقافية بالحقوق والواجبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين المصريين المسلمين قبل الأقباط، والعمل على ترسيخ قيم ومبادئ المواطنة بشكل حقيقي بكافة الوسائل والطرق مما يجذر للإخاء المصري الذي لا نظير له في العالم، وهو ما يؤسس لدورها الأول والأخير "التوعوي" وليس الدعوي الديني كما يشاع، لاننا راينا كم المهازل السياسية التي تنسج باسم الدين في الفترة الماضية ولا تمت للديمقراطية بصلة.
وأنا أنوه الى أن جماعة الاخوان المسيحيين بعيدة كل البعد عن الكنيسة سياسيًا ووثيقة الصلة بها ايمانيا ودينيا.
المشهد السياسي
ما تقييمك للمشهد السياسي الراهن؟
الأوضاع السياسية غير منتظمة الثبات، والأطياف السياسية الحديثة العهد لا هم لها إلا محاولة السطو على مقدرات الثورة وإيجاد طرق مختلفة لنيل قطعة من "تورته" المكاسب التي جاءت بها ثورة 25 يناير، ولم نصل لمرحلة الدولة المدنية أو الدولة الدينية فمصر أصبحت كالمسخ، لا هوية لها لا هي دولة دينية ولا مدنية، وأصبح هناك صراع بين الفكرتين ومناصريها، وكلا الطرفين غاضب من القيادة السياسية خاصة الإسلاميين لأنه لم يطبق الشريعة الاسلامية كما وعدهم.
ما دلالات ترشحك للرئاسة وسحبك ملف الترشيح؟؟
ترشحي لخوض انتخابات الرئاسة الماضية كان رسالة سياسية وودت أن أبعث بها إلى كل المصريين بأنه من حق الاقباط أن يكون لهم مرشح، ولكني لم أكمل السباق الانتخابي وقتها لأسباب كثيرة تتعلق بعدم قدرتي ماليًا على الانفاق على تمويل حملة الدعاية الانتخابية الرئاسية كباقي المرشحين، رغم أن أقاربي في محافظات الصعيد أكدوا لي أنهم شرعوا في جمع توكيلات لي للترشيح ولكني أخبرتهم أنها رسالة سياسية وقد تم تبليغها.
حقوق الأقباط
لو انتقلنا للملف الحقوقي..ما أبرز الحقوق القبطية الدينية الغائبة عن التشريع المصري؟
حرية ممارسة الشعائر الدينية من أبرز الحريات الغائبة عن الاقباط فعدد الكنائس في مصر يتراوح ما بين 1400 إلى 1700 بحسب إحصائيات الكنيسة الأرثوذكيسة، وهو ما لا يتناسب مع أعداد الاقباط الذي يبلغ من 15 مليون إلى 17 مليون قبطي بحسب إحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ومن واقع بيانات بطاقات الرقم القومي، وهو ما يعني أن لكل 10 آلاف قبطي كنيسة واحدة ومع تزايد طردي لعدد الأقباط نتيجة تزايد عدد المواليد في الدولة لن يجد الأقباط مكانًا للصلاة والعبادة، إذ لا يسمح ببناء أكثر من خمسة كنائس في العام الواحد.
الكنيسة متهمة بإخفاء الأعداد الحقيقية للاقباط خاصة في الصعيد؟
لا توجد قوة على وجه الأرض قادرة على إخفاء أعداد المواطنين في مصر فلسنا في دولة نائية في أقصى الجنوب الافريقي، ورغم حالة الأمية والفقر الشديد الذي يسود أحوال الكثير من الأقباط في صعيد مصر إلا أن الكنيسة ليس لها سلطة أو مصلحة في إخفاء أعداد الأقباط خاصة بعد الثورة، فمزيد من الأقباط يعني مزيد من الحقوق السياسية والدستورية، وممارسة اجتماعية أوسع نطاقًا.
ماذا عن باقي الحقوق القبطية المهضومة؟؟
حقوق الاقباط لا تقتصر فقط على نيل حريات ممارسة الشعائر الدينية، وإنما تتطرق إلى حرمانهم من الالتحاق بالوظائف الحساسة في منظومات القضاء والنيابة، وكذلك حرمانهم من دخول كليات الشرطة والكليات العسكرية إلا بنسب طفيفة لا تتناسب مع أعدادهم الحقيقية، علاوة على ضرورة وجود تمثيل قبطي مناسب لتعدادهم الفعلي كشركاء وطن فاعلين في اللجنة التاسيسية لصياغة الدستور الجديد للدولة.
هل سبق وأن طالبت بالتدخل الاجنبي في مصر حماية للاقباط؟
أطالب على الدوام بحل المشاكل الداخلية دون اللجوء الى وصاية خارجية فلا يعقل أن أطلب حماية خارجية للاقباط المصريين، فسوريا بحاجة الى تدخل أجنبي ولكني أرى أنها خطوة خاطئة ستشكل خطرًا وتهديدًا للأمن القومي المصري بوجود قوات أجنبية على حدودنا الشرقية والشمالية الشرقية، فهل يعقل أن أطالب بتواجد دولي ينغص علينا استقرارنا في هذه المرحلة الحرجة والفارقة من تاريخنا، كل ما طالبت به تدويل القضية القبطية ومثول الحكومة المصرية ومسئوليها أمام المحاكم الدولية في حالة تضييعها للحقوق القبطية الدستورية والسياسية، وهو ما قمنا به ورفعنا دعوة أمام الجنائية الأفريقية بالفعل عقب حادث الكاتدرائية ومواجهات الخصوص.
ماذا عن طلبك بالتحاق شباب الأقباط بكليات الأزهر الشريف؟؟
هذا المطلب تم فهمه بشكل خاطئ، أنا كنت أريد أن يلتحق شباب الاقباط بالكليات العملية والعلمية الازهرية وليست الدينية لاني أعرف استحالة التحاق الاقباط بكليات الشريعة والقانون وأصول الدين وغيرها من الكليات الدينية الازهرية، وهو ما تم تفسيره نقلا عني بشكل خاطئ مثل موضوع ما أشيع أني أطالب بتكوين ميليشيات مسيحية خاصة مسلحة لحماية الاقباط، وهذا يفقد الدولة شرعيتها إلا أن هناك من الاعلاميين على وجه الخصوص من تفهم طلبي بالتحاق الاقباط بكليات الازهر العلمية وهو الاعلامي معتز الدمرداش.
أين دور حقوق الانسان من الأطفال في هذا التوقيت الحرج؟
الأطفال في مصر بالفعل يعيشون أزمات حقوقية صعبة وأبرزها استخدامهم كأداة طيعة في تنفيذ أعمال عنف طائفي من قبل المسلمين والأقباط على السواء وهو انتهاك لبرائتهم وتوريطهم في كراهيات لا يدركون أبعادها إلا فيما بعد، ومن حقوق الأطفال المهدرة أيضًا تشغيلهم دون الثامنة عشرة وتزويجهم دون هذا السن أيضًا بالاحتيال على القانون فيما يعرف ب"التسنين"، ومن حق الأطفال ألا يعملون في سن صغيرة إلا في أضيق الحدود الممكنة.
كأحد محامي الكنيسة، البابا شنودة الراحل طالته اتهامات كثيرة بتوريط الكنيسة في صراعات سياسية، ما تعليقك؟
ليس صحيحًا أن البابا شنودة الراحل كانت له ميول سياسية أثرت على مجريات الوحدة الوطنية خلال أربعين عاما تزعم خلالها الكرسي الباباوي بعد رحيل كيرلس الثاني، والدليل على صدق نواياه تجاه مصر رفضه الدائم والمستديم التدخل الاجنبي في شئون الدولة بدعوة حماية الاقباط مهما كانت المغريات، ورفضه خروج الشباب القبطي في مظاهرات ماسبيرو، وكان البابا الراحل على حق إذا حدثت المذبحة التي راح ضحيتها 24 قبطي ومئات المصابين في مواجهات دامية مع القوات المسلحة، والبابا تواضروس ليست له تدخلات في السياسة بقدر ما له أراء سياسية تستلزم منه البوح بها في أوقاتها.
ماذا عن موقف الإعلام المصري من قضايا حقوق الإنسان؟
بالأدلة والبراهين حقوق الإنسان في مصر منذ القدم تعاني تجاهلاً إعلاميًا لأهداف سياسية محضة، ومن المؤسف أن تلك الممارسات الإعلامية قد وصمت أداء جمعيات حقوق الإنسان ب"العار" وكان أخرها قضية التمويل الأجنبي الأخيرة التي تم اتهام مصريين وأجانب فيها، وأرى أنها اشتعلت لخلافات في السياسات الدولية وخاصة "الأمريكية" مع المجلس العسكري آنذاك، ويجب أن يشمل التغيير في المرحلة القادمة بعد تولي رئيس منتخب وهو الدكتور محمد مرسي رؤية المنظومة الاعلامية لملفات حقوق الانسان والجميعات والمنظمات والهيئات العاملة التي تعمل وفق شرعية الدولة في هذا الإطار.
كيف مارس نظام "مبارك" قمعه لفكرة حقوق الانسان؟
في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك لعبت الألة الاعلامية دورًا هامًا في تشويه صورة الحقوقيين، وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والتي وصلت إلى حد الخيانة والتحريم من قبل الأبواق الإعلامية الرسمية والمأجورة، وذلك حتى لا يصل فكر حقوق الانسان بمعناه ومفهومه الصحيح إلى عقول عامة الشعب ويطرأ التغيير وتظهر المطالب التي تضع النظام "المباركي" وقتها في أزمات لا قبل له بها..حتى أن الاقباط أنفسهم كانوا ناقمين على نشاطات حقوق الانسان شأنهم شأن المسلمين في هذا الأمر وهو تتنفيذ إعلامي لسياسات ممنهجة، ونتطلع لدعم العمل والنشاطيين الحقوقييين في المرحلة المقبلة في ظل حكم الاسلاميين.
لماذا يركز العمل الحقوقي على حقوق السجناء السياسيين؟؟
تركز منظمات حقوق الانسان على حقوقهم وحقوق غيرهم ولكن يكون تسليط الضوء عليهم من جانب الاعلام ومن المنظمات الحقوقية ايضا باعتبارهم مظلومين من أجل شرف الكلمة والراي وحرية التعبير، فلا يجب أن تهدر حقوقهم في القتل أو السجن من أجل جهرهم برأيهم.
ما مدى علاقاتك بنظام المخلوع "مبارك" وماذا سيكون مصيره؟
علاقاتي كانت "سيئة" بالرئيس السابق محمد حسني مبارك ورجالات نظامه، ولم تكن لي علاقات مباشرة مع النظام السابق، ولي اختلافات كثيرة مع هذا النظام لانه سخر أحداث الفتنة الطائفية وافتعلها من أجل التغطية على أخطائه وجرائمه السياسية وغير السياسية، ولذلك كنت أول محامي يطالب النائب العام السابق المستشار عبد المجيد محمود بفتح ملف التحقيق على أوسع نطاق، وتقدمت ببلاغ للنيابة العامة يتهم وزير الداخلية حبيب العادلي آنذاك في الثالث من يناير العام 2011م بالوقوف وراء تدبير تفجيرات حادث كنيسة القديسيين بالإسكندرية.
ما المطالب التي ترفعها لأجل محاكمة مبارك؟
الرئيس السابق ورجالات نظامه ارتكبوا جرائم ضد الانسانية في حق المصريين جميعًا وليس الاقباط وحدهم، ورغم ذلك فمحاكمتهم لا تدخل فيها واصبحت لا تعني الكثير من المصريين في شئ ما عدا القطاع الثوري والحركات الشبابية التي ترى في محاكمتهم جزاء ما اقترقته أيديهم من جرائم، استمرار للثورة وتحقيق اهدافها واتطلع للغد والنهوض بالدولة اكثر من النظر للخلف، الا أنه يجب توافر حقوقهم الكاملة في نيل محاكمة عادلة ومراعاة ظروفهم الانسانية في توفير محبس مناسب وأدمي لهم.
ماذا عن حقوق المرأة في مصر؟؟
المرأة المسلمة والمسيحية في مصر تعاني من تهميش متعمد وتقليل لاهمية دورها المجتمعي في صياغة الواقع الجديد عقب الثورة، وأصبت بحزن شديد لضعف تمثيلها البرلماني الاخير بوجود سبع مقاعد نسائية فقط في مجلس الشعب المنحل المنحل خمسة منهم بالانتخاب، واثنتين جاءوا بالتعيين من قبل المجلس العسكري وقتها، ونتطلع في المرحلة المقبلة إلى وجود تمثيل سياسي ودبلوماسي أوسع نطاقًا للمرأة المصرية في مجلس النواب القادم.
حقوق الانسان العربي
ماذا عن تقييم ملف حقوق الانسان في الدول العربية حاليًا؟؟
لابد أولاً أن نعترف بفضل ثورات الربيع العربي على الكثير من مجريات حقوق الانسان العربي خاصةبعد سقوط أنظمة عتيدة كنظام حسني مبارك في مصر وبن علي في تونس ومعمر القذافي في ليبيا، ولكن هناك الكثير من حقوق الانسان في بعض الدول العربية مازالت في تدهور إما للكساد الاقتصادي وقلة الموارد الغذائية كما هو الحال في الصومال التي تسببت فيها المجاعات في كوارث انسانية لم تجدي محاولات رتقها حتى الآن، ناهيك عن حقوق الأقليات الشيعية في المملكة العربية السعودية وحقوق الانسان في سوريا.
لو انتقلنا لملفات حقوق الانسان في الدول الغربية ما الفرق بينها وبين مواثيق الأمم المتحدة؟؟
من المعروف أن مواثيق حقوق الانسان في الامم المتحدة مواثيق شرفية، ولكن الواقع شئ أخر، وكل بقعة في العالم تشهد انتهاكات لحقوق الانسان ولكنها متفاوتة، فالولايات المتحدة الامريكية التي تتشدق بكونها قلعة الديمقراطية وحامي حمى حقوق الانسان تحدث بها انتهاكات وتكثر بها جرائم الاغتصاب والسرقة بالاكراه والقتل، وفي دول كثيرة يتم النظر إلى العرب أو المسلمين على وجه الخصوص على أنهم إرهابيين أو قتلة وهي نظرات ظالمة وبعيدة عن الواقع.
كيف يتم استخدام حقوق الانسان كغطاء لأهداف سياسية؟
للأسف تقوم بعض القوى الكبرى في العالم تحت ستار المحافظة على حقوق الانسان باستهداف دول وأنظمة بعينها متعللة بصون حقوق الأقليات وإنصاف المظلومين، ومارستها أمريكا مؤخرًا في العراق وليبيا، وللأسف المواثيق الانسانية الدولية تخدم في الكثير من الأحايين الأهداف والمطامع الاستعمارية، فجميعات حقوق الانسان غير سياسية الأهداف، ومن المعروف أن أمريكا لم تحضر تأسيس مجلس حقوق الانسان الدولي ولكنها التحقت به فيما بعد.
كأحد ممثلي الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في المنطقة، ما أبرز حقوق الانسان التي تتمنى أن ينالها الانسان العربي مستقبلاً؟
الدول العربية بحاجة الى تفعيل مزيد من حقوق المرأة وإطلاق يدها في صياغة مصيرها بيدها دون تبعية وتحرير حريات التعبير عن الرأي بشكل يسمح بتواجد الراي والراي الاخر دون تعصب أو تمييز لعرق أو لون أو دين، فضلا عن أهمية حرية انتقال الانسان من دين الى دين دون قيود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.