النائبة جيلان أحمد: جولة الرئيس السيسي الخليجية تجسد دور مصر كصمام أمان للمنطقة    كهرباء الإسماعيلية يكتفي بنقطة مودرن سبورت    فرحة فى كل مكان.. احتفالات على كورنيش المنيا بعيد الفطر.. فيديو    وزير الإعلام الفلسطيني مشيدًا ب«صحاب الأرض»: وثيقة تاريخية ضد إسرائيل    أول تعليق من مصطفى كامل بعد حذف أغنيته الجديدة    أخصائي حالات حرجة يحذر: هذا المشروب تناوله يوميا يدمر الكليتين    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    التعادل السلبي يحسم الشوط الأول من مباراة كهرباء الإسماعيلية ومودرن    نهضة بركان يقصى الهلال بهدف قاتل ويتأهل لنصف نهائى دورى الأبطال.. فيديو    إزالة وصلة مياه خلسة بطول 200 متر بمركز إطسا في الفيوم    أول تعليق من أحمد الفيشاوي على أزمة سحب فيلم "سفاح التجمع" من السينما    استهداف مستشفى الدعين بطائرة مسيّرة يوقع عشرات القتلى والجرحى بالسودان    فينيسيوس يقود ريال مدريد ضد أتلتيكو فى ديربي مدريد بالدورى الإسبانى    إزالة عقار يمثل خطرا داهما على حياة المواطنين في حي المنتزه أول بالإسكندرية    زيارات مفاجئة لوحدات الرعاية الأساسية بصحة أسيوط فى ثالث أيام العيد    التحالف الوطني يوزع ملابس العيد على الأسر الأولى بالرعاية    شاب يقتل مسنا ويطعن شقيقه بمنطقة منشأة ناصر    وزير الخزانة الأمريكية: واشنطن تمتلك تمويلا كافيًا لحرب إيران وتطلب دعمًا من الكونجرس    «الشرق الأوسط القديم».. لن يعود من جديد..!    تعدٍ وطلب أموال دون وجه حق.. كشف ملابسات فيديو بالإسماعيلية    في ثالث أيام العيد.. جولة موسعة لمحافظ الإسكندرية لإعادة الانضباط إلى الشارع    مباشر الكونفدرالية - الزمالك (2)-(0) أوتوهو.. تبديلان للأبيض    محافظ كفر الشيخ يتابع انتظام عمل المواقف خلال إجازة العيد    استمرار تقديم خدمات المبادرات الرئاسية المجانية للمواطنين بسيناء    عدى الدباغ يسجل الهدف الثانى للزمالك أمام اوتوهو فى الكونفدرالية    في ثالث أيام العيد.. «الزراعة» تتفقد التجارب والبرامج البحثية بمحطة بحوث شندويل    محافظ شمال سيناء يتفقد انتظام دخول المساعدات الإنسانية عند معبر رفح البري    مصر تقود نمو استثمارات الكوميسا إلى 65 مليار دولار في 2024 رغم التوترات العالمية    صدارة واضحة ل "برشامة".. وإيرادات متباينة لأفلام عيد الفطر 2026    الأردن يحمل إسرائيل مسئولية اعتداءات المستوطنين الإرهابية على الفلسطينيين    إياد نصار يكشف كواليس «صحاب الأرض» في «واحد من الناس»    «الصحة» تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة خلال عيد الفطر    الصحة: توافر تطعيمات التيتانوس مجانا بالوحدات الصحية وفق أحدث المعايير الطبية    وزير الري يتابع حالة السيول بجنوب سيناء    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    تفاصيل جديدة فى جريمة كرموز.. العثور على أم و5 أطفال مقتولين بطريقة صادمة    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    بند في عقد علي ماهر مع سيراميكا يفتح طريق توليه تدريب الأهلي    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    التعليم تشدد على الالتزام بالكتاب المدرسي في امتحانات نهاية العام وتمنع الأسئلة السياسية    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    الزمالك يواجه أوتوهو لحسم بطاقة التأهل إلى نصف نهائى الكونفدرالية    أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعديل الوزاري الجديد في نظر السياسيين..«ترقيع» و«ترسيخ للأخونة» و«مخيبة للآمال»
و"الحرية والعدالة" تؤكد قيامه على «الكفاءة»
نشر في محيط يوم 07 - 05 - 2013

مع دقات الساعة الحادية عشر من صباح اليوم الثلاثاء، كان إعلام مجلس الوزارء أسماء الوزراء الجدد الذين شملهم التعديل الوزاري والذي تضمن تسع حقائب وزارية فقط، ولكن مع هذه الدقات أيضاً كانت الشرارة التي أشعلت السياسيين والمواطنيين، والتي قد تسفر عن ردود فعل بالشارع .
والوزراء الجدد الذين جاءوا كصاعقة على السياسيين، هم المهندس شريف حسن رمضان هدارة وزيرا للبترول والثروة المعدنية ، والمستشار أحمد محمد أحمد سليمان وزيرا للعدل، والمستشار حاتم بجاتو وزير الدولة للشئون المجالس النيابية، والدكتور أحمد عيسى وزيرا للاثار، والدكتور أحمد محمود على الجيزاوى وزيرا للزراعة .
هذا بالاضافة إلى تولى الدكتور فياض عبد المنعم حسنين وزارة المالية، والدكتور أحمد محمد عمرو دراج وزارة للتخطيط والتعاون الدولى، والدكتور علاء عبد العزيز السيد عبد الفتاح وزارة الثقافة، ويحيى حامد عبد السميع وزارة الاستثمار.
«ترسيخ للأخونة»
وفي أول تعليق على هذا التعديل كان لعضو مجلس الشعب السابق مصطفى بكري، حيث انتقد تلك التعديلات الوزارية، ووصفها ب«الترسيخ لاخونة الوزارات المختلفة» والتأكيد علي سياسة العناد في مواجهة المطالب الجماهيرية بابعاد بعض الوزراء.
وأضاف «بكري» خلال تدوينة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: "لقد تم عزل وزير الاستثمار المجتهد اسامه صالح بسبب رفضه للعديد من مطالب رجل الاعمال الاخواني حسن مالك وجاءوا بيحي حامد والذي لاعلاقة له بالاستثمار وكل مؤهلاته انه كان فقط ضمن حملة الرئيس مرسي الانتخابية.. وتم ابعاد اشرف العربي من التخطيط والتعاون الدولي لانه حاول ايجاد مساحه بينه وبين مطالب الاخوان وجاءوا بالمسؤل عن ملف العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة ولاتسالني عن العلاقه بين التخطيط والخارجية".
وتابع: "اسال المثقفين من فيكم يعرف وزير الثقافة الجديد علاء عبدالعزيز، ولولا استقالة احمد مكي وزير العدل لتم الابقاء عليه لكنهم جاءوا بوزير وقف ضد مطالب القضاة ويبدو انه اخذ علي عاتقه اصدار قانون السلطه القضائية المشبوه، وبقي وزيري الاعلام والداخلية رغم الرفض الشعبي والمطالبة بابعادهما».
وقال: «يبدو ان مبارك ليس وحده الذي كان حاصلا علي دكتواراه في العناد، مرسي حاصل علي الف دكتوراه ليس فقط في العناد وانما في حرق دماء المصريين والاسراع في تدمير الدولة ومؤسساتها.. بقيت كلمة للمستشار حاتم بجاتو اذا كان الناس يقولون ان المستشار عمر الشريف حصل باختياره وزيرا للشئون القانونية علي ثمن تفصيل القوانين والدفاع عن حكومة الاخوان فارجوك ان ترفض حتي لايقال ان اختيارك جاء ثمنا لما يتردد عن شائعات سرت حول الانتخابات الرئاسية وانت كنت الامين العام للجنة العليا».
وفي نفس السياق، قال توحيد البنهاوي الأمين العام المساعد للحزب الناصري: "إن التعديل الجديد لا يحمل إلا مزيدا من الأخونة، والتمكين والهيمنة من قبل جماعة الإخوان والتيارات المعاونة لها".
وأضاف البنهاوي في تصريح خاص لشبكة الإعلام العربية «محيط»، أن التعديل لن يفيد في أي شيء ما لم يتم التغيير بالكامل فإن الحكومة الحالية لا رجاء فيها ولا أمل، فالحكومة الحالية بلا رؤية أو خطة واضحة لوقف التدهور الاقتصادي، الذي تعاني منه مصر الآن، وكان المطلوب تغيير شامل بداية من قنديل نفسه.
واعتبر البنهاوي، هذا التعديل بأنه استمرار لتدهور الوضع الاقتصادي لمصر، وللمواطن المصري، على وجه التحديد، والذي يعاني من ارتفاع جنوني في الأسعار وغياب للعدالة الاجتماعية التى كانت مطلبا رئيسيا للثورة.
وأكد على هذا وذاك رأي المهندس محمد سامي رئيس حزب الكرامة، حيث قال: "إن التعديل الوزاري جاء مخيبا للآمال، كما هو متوقع"، مشيرا إلى أن الرئيس محمد مرسي وجماعته لا يعرفون إلا الأخونة.
وأضاف سامي، ل «محيط»: "إن الإخوان لا يستفيدون من أخطاء الماضي، فقد تحول مرسى ونظامه، إلى نظام أسوأ بكثير من نظام الرئيس السابق حسني مبارك، من خلال السيطرة على كل مفاصل الدولة وتطويعها لأمر مكتب الإرشاد".
واستنكر سامي، الإبقاء على وزراء الداخلية، والتنمية المحلية، والإعلام على الرغم من الممارسات التى قام بها الأول والأخير، وكذلك الغاية من استمرار محمد علي بشر وزيرا للتنمية المحلية، لأغراض التمهيد لتزوير الانتخابات المقبلة – على حد قوله.
تحصيل حاصل وترقيع
ولم تقتصر التعليقات على الوزراء الجدد فقط، بل كان الانتقاد الاكبر متجسداً في بقاء الدكتور هشام قنديل شخصياً في الحكومة، فمن جانبه انتقد الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة، تلك التعديلات، حيث وصفها بالمخيبة للآمال، مضيفاً خلال تغريدة له على موقع «تويتر»: «بقاء هشام قنديل يجعل من التعديل تحصيل حاصل».
هذا وقد وصف الدكتور نبيل زكي المتحدث الرسمي باسم حزب التجمع، هذا التعديل بأنه «ترقيع للحكومة»، وأن فكرة التعديل الوزاري من الأساس مرفوضة لآن الحكومة توفيت إلى رحمة الله – على حد قوله.
وأكد زكي، في تصريح خاص ل «محيط»، أن المطلب الشعبي في الشارع، كان رحيل الحكومة كلها، وعلى رأسها هشام قنديل، الذي ثبت فشله ووضحت عدم رؤيتة أو قدرته على التعامل مع مشكلات البلاد، محذرا من عواقب هذا التعديل في استمرار الفوضى والعنف، وحالة عدم الاستقرار في الشارع المصري.
وشدد المتحدث باسم «التجمع»، على حاجة مصر إلى حكومة «تكنوقراط»، وحكومة كفاءات، تستطيع انتشال البلاد من عثرتها، محذرا في الوقت ذاته من أن التمسك بقنديل وحكومته، يكون هدفه التمهيد لتزوير الانتخابات البرلمانية، لصالح الحرية والعدالة.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد دراج القيادي بحزب الدستور، أن هذا التعديل لا يحمل جديدًا، مضيفاً أن أحزاب جبهة الإنقاذ الوطني أجمعت على استحالة استمرار حكومة قنديل خلال الفترة الحالية، ولابد من تغييرها وعلى رأسها قنديل الذي أثبت فشله.
واستنكر دراج ل «محيط»، الإبقاء على وزراء «الداخلية، والتموين، والتنمية المحلية»، في التعديل الوزاري الجديد، على الرغم من أن المطالب الشعبية، كانت تنادي برحيل الحكومة لأجل هؤلاء بشكل كبير.
واستبعد دراج، أن يؤدي هذا التعديل إلى حالة من الاستقرار فى الشارع المصري، حيث أكد على أن عملية القص واللصق، لن تفيد مع الشعب المصري بعد ثورته العظيمة، متهما الإخوان المسلمين بالإصرار على أسلوبهم في نفي القوى الأخرى لأغراض شخصية.
كما وصف الدكتور خالد علم الدين مستشار رئيس الجمهورية السابق والقيادي بحزب النور السلفي، هذا التعديل بالمأساة، مضيفاً أن الإبقاء علي رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل أزمة.
وأشار علم الدين ل«محيط» إلي أن قنديل لا يوجد له دور حقيقي قي اختيار الوزراء أو إدارة الحكومة، وإنما يجري فقط المقابلات الأخيرة مع المرشحين فالأسماء محددة مسبقاً حسب قوله، واصفاً إياه بأنه سكرتير للرئيس.
وتوافق مع هذه الآراء أيضاَ حزب شباب الوفد من اجل التغيير بالمنيا، حيث انتقد تلك التعديلات، مطالبا بتعديل كامل، دون الجزئي.
وقال ياسر التركي وكيل مؤسسي الحزب أن التعديلات الوزارية الجديدة، «مضيعه للوقت»، وطالب بإقالة حكومة قنديل بأكملها، وتشكيل حكومة وطنية، تضع مصلحة المواطن البسيط في مقدمة أولوياتها, بعيدا عن الشعارات الحزبية, والمصالح الشخصية.
«تحدي للشعب»
وفي استمرار لردود الأفعال، انتقد الدكتور محمد أبو حامد عضو مجلس الشعب السابق، تلك التعديلات، معتبرًا إياه «تعديل صوري» يؤكد إصرار الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين على تحدي الشعب، كما يؤكد أنه لا مخرج من الأزمة إلا بإسقاط مرسي ومعه الإخوان - على حد قوله.
وأضاف «أبو حامد» خلال تغريدة له على «تويتر»: "إن الرد الوحيد على هذا التعديل الوزاري الصوري أن تعلن جميع قوى المعارضة عدم الإعتراف بمرسي وحكومته والإصرار على إنتخابات رئاسية مبكرة".
ومن جانبه، قال عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر: "إن التعديل الوزاري لايضيف جديدا ولايغير كثيرا، وبالتالي فسوف يحتاج الأمر إلى تشكيل جديد في المدى القصير القادم".
وأكد موسى في تصريح له اليوم، ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية ذات كفاءات عالية يثق فيها الناس، مضيفا أن التحديات كبيرة وحكومة بالتشكيل الجديد لن تتمكن من معالجة الموقف كما هو ظاهر.
وتساءل موسى " ألا يعكس التشكيل الجديد خطوة أخرى نحو الأخونه الشاملة ؟ ألم يكن الأجدى خطوة مختلفة تعكس الحركة نحو المشاركة والوفاق الوطني ؟ ".
وقد أكد ضياء الصاوى أمين التنظيم المساعد لحزب العمل الجديد، أن الحزب يرى أن التعديل الوزاري الجديد قد يكون به وزراء جيدين، ولكن هو النهاية مجرد عملية «ترميم»، والمشكلة لا تكمن في تعديل وزاري، ولكن المشكلة هي غياب الرؤية، والمنهجية المفتقدة في حكومة هشام قنديل.
وأضاف الصاوي: "كنا نرى انه من الأفضل تغيير الحكومة بالكامل، والإتيان بحكومة قوية تمتلك رؤية لإدارة المرحلة الباقية حتى الانتخابات".
«إساءة للثورة»
وفي تعليق آخر عن هذا التعديل، رأى خالد منصور نائب رئيس حزب الإصلاح والمتحدث الرسمي للحزب، أنه تكريس لمصطلح أهل الثقة، وليس أهل الكفاءة، كما أن الرئيس، وعد بإجراء تغييرات موسعة وهذا لم يحدث.
وأضاف منصور أن هناك وزارت أبقت عليهم الحكومة، كان أدائها سيء ومشين للدولة ويسئ للثورة، وهناك وزراء جدد تعترض عليهم حيث أنهم لا يملكون من الخبرة ما يؤهلهم لقيادة وزارة مثل وزير الاستثمار "يحيى حامد " الذي كان موظفاً في فودافون .
وتابع منصور: "نحن أمام منحى خطير وكارثي، وهو تقريب أهل الثقة مع التقارب والتصالح مع رموز النظام السابق، سواء عن تقريب تقريبهم من دوائر صنع القرار أو من خلال الإفراج عن المسجونين منهم وهذه كارثة".
ومن جانبه، اعتبر محمد عادل القيادي في حركة شباب 6 أبريل، أن التعديل الوزاري جاء مخيباً للآمال، ومجرد تعديل صوري لا يمس الجوهر، معتبرا إياه ضربه قاصمه، ضد كل مؤيدي الرئيس مرسي من المجموعات السلفية، والإخوانية، وخاصة مع خلو التعديل من أي شخصيه سلفية أو وطنية ذات كفاءة خاصة مع تعيين بجاتو، وزيرا للشئون البرلمانية.
وأضاف عادل في تصريحه ل"محيط"، أن الإخوان سيطرت كليا علي الحقائب الاقتصادية بعد تولي أعضاء في جماعة الإخوان، حقيبتي الاستثمار والتعاون الدولي، وهم يحي حامد وعمرو دراج وإسناد حقيبة المالية لشخصية اقتصادية إسلامية، مشيرا إلي استمرار وزراء الإخوان في حقيبتي التموين والقوي العاملة.
وأوضح عادل أن النظام، يضع المزيد من المسئولية علي جماعة الإخوان المسلمين، الحاكمة في مصر، خاصة مع تردي الأوضاع الاقتصادية الفترة الماضية، مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة.
وأكد القيادى بحركة 6 أبريل، أن التعديل الوزاري شمل تغييرا لوزير المالية للمرة الثالثة في عهد الرئيس مرسي، وهو ما يؤكد وجود سوء اقتصادي في مصر، لم يستطيع أي وزير العمل علي حلها بسبب العمل منفردين عن الإجماع، والمشروع الوطني، موضحا أنها محاولة لإرضاء صندوق النقد الدولي، خاصة إن كل وزير مالية متتالي يضع المزيد من الشروط المجحفة ضد الطبقات المتوسطة والفقيرة في مصر، وضد سياسات الدعم.
توافق جزئي
وفي أول توافق جزئي على التعديل الجديد، كان للدكتور خالد سعيد رئيس حزب الشعب والمتحدث الرسمي للجبهة السلفية، حيث قال: "إن التعديل الوزاري، اشتمل على بعض الأسماء المتوافق عليها بايجابية مثل تعيين الدكتور عمرو دراج لوزارة التخطيط والتعاون الدولي".
أضاف سعيد، ل «محيط»، إلا أن التعديل أيضا اشتمل على تعديلات غير موفقة مثل تغيير أسامة كمال وزير البترول، بعد أن بدا يحقق أشياء جيدة، لاسيما أن وزارة البترول تحتاج إلى وقت لتحقيق نجاح، وتحتاج إلى زيارات خارجية وداخلية، وكذلك تغيير وزارة الآثار.
«الحرية والعدالة»
وفي مقابل تلك الانتقادات جاء حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين، ليؤيد هذه التعديلات، حيث أكد أن التعديل الوزاري اعتمد علي معيار وحيد، وهو «الكفاءة»، مشيرا إلي أن كافة الأسماء التي أعلن عن توليها حقائب وزارية، تمتلك القدرات الكاملة لتأدية مهمتها وتقديم جديد للشارع.
وقال كارم رضوان عضو الهيئة العليا للحزب: "إن الكفاءة هي المعيار الوحيد الذي استخدمه مرسي في اختيار مرشحيه، دون أي وجود لمجاملات أو محاصصة حزبية، مشيرا إلي أن كافة الأسماء التي تضمنها التعديل الوزاري مشهود لها بالخبرات والقدرات التي تمكنها من القضاء، علي معاناة المواطنين وحل أزمات الشارع".
وأشار فى تصريح خاص ل «محيط»، إلي أن اختيار وزراء إخوان لم يعتمد علي المجاملة، بينما كانت رؤية الرئيس محمد مرسي، وهشام قنديل رئيس الوزراء، أن هؤلاء الوزراء لديهم المقدرة الحقيقة علي معالجة أخطاء سابقيهم، مشيرا إلي أن الدكتور عمرو دراج شخصية إدارية تملتك مواصفات هائلة ستظهر خلال الفترة المقبلة، إذا توفر له المناخ الجيد للعمل بعيدا عن تعويقه.
وطالب رضوان، كافة القوي السياسية بضرورة تقديم المساندة دون اختلاق الخلافات المبكرة، قبل بدء الوزراء في عملهم مشيرا، إلي أن التوافق وتضافر الجهود أمر مطلوب خلال المرحلة المقبلة من أجل تجاوز المحن التي تمر بها مصر في تلك الآونة.
غنيم يتساءل
ومع استمرار ردود الافعال التي انفردت بها «محيط» رجحنا أن نختتم هذا الردود بدهشة الناشط السياسي وائل غنيم، من التعديلات الوزارية وطرحه لعدد من التساؤلات، حيث وجه سؤال للرئيس محمد مرسي والدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء: "حضرتك قلت إن عنصري الكفاءة والخبرة هما المعيار الذي يتم الاختيار على أساسهما، طيب هل من تم إسنادهم مهماتهم الجديدة هم الأكفأ والأكثر خبرة؟".
وأضاف خلال تدوينة له على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: "ليه الأحزاب والقوى السياسية المعارضة مكتفية بمشهد المتفرج الرافض؟ فين خطة الانتخابات القادمة؟ فين الأجندة التشريعية اللي هيشتغلوا على تمريرها لعلاج المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية؟ فين التعديلات اللي ناويين يطالبوا بيها لإصلاح العطب الموجود في الدستور؟ طيب في حالة وصولهم للأكثرية، مين هيكون رئيس الوزراء اللي هيرشحوه للوزارة؟ فين خطتهم ببعض أسماء الترشيحات الخاصة بفريق الوزراء القادرين على إدارة رشيدة للحكومة؟ فين أسماء مرشحين مجلس الشعب اللي هينزلوا الانتخابات؟".
وأضاف: "في أي دولة في العالم المعارضة دورها السعي للسلطة لأن المعارض يرى في نفسه أنه أقدر على إدارة موارد ومؤسسات الدولة بشكل أفضل من الحزب الحاكم .. الأحزاب السياسية التي بتكتفي بالاعتراض عبر وسائل الإعلام وتنظيم مظاهرات واعتصامات فقط هي مجموعات اعتراض وضغط وليست أحزاب سياسية معارضة تسعى للوصول للسلطة!".
وأكد غنيم على أن مصر في حاجه لأن يكون لدى المعارضة رؤية تخطيط، وأن يكون أساس تحركاتها قائم على الفعل وليس رد الفعل، مؤكدً: "المعارضة لازم تقدم نموذج مقنع للشعب بأنهم قادرون على حكم البلاد".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.