أكد رئيس البرلمان الصومالي محمد عثمان جواري أن بلاده تتطلع إلى مساعدة جميع دول العالم وبصفة خاصة الدول العربية، مشيرا إلى أن الصومال في حاجة ماسة لدعم عاجل وسريع دون انتظار للإجراءات البيروقراطية المرتبطة بالمساعدات. وقال جواري - في حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط في ختام زيارته لأوسلو - "إن الأجهزة الحكومية والشعبية في الصومال تقوم حاليا بدورها من أجل حث أبناء الصومال الموجودين في الخارج على تقديم المساعدة لبلدهم الأم".
وأعرب عن أسفه تجاه توقف المعونات التي كانت تقدمها دول الخليج العربي للصومال من خلال جامعة الدول العربية، والتي وصلت إلى 10 ملايين دولار أمريكي في عام 2011، مؤكدا أنه على ثقة من إدراك الدول العربية الشقيقة لأهمية إعادة الاستقرار إلى الصومال ليعود عضوا فعالا داخل المجتمع العربي.
وأضاف جواري أنه رغم العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعة الشباب المزعومة إلا أن الوضع الأمني يتحسن بشكل تدريجي في البلاد، حيث انتشرت الحكومة في خارج مقديشيو ووصلت إلى أغلب الأقاليم التي كانت تسيطر عليها هذه الجماعة المتشددة، ومن بينها إقليم باي وباكول وحران، والتي أصبحت حاليا تحت سيطرة القوات الحكومية.
ولفت إلى أن الوعي الشعبي بالمخاطر التي تشكلها هذه المجموعات المتشددة يعتبر هو السبيل الوحيد لمحاربة هذه الجماعات والقضاء على بعض جيوبها التي لازالت مستمرة داخل البلاد، حيث أن التحرك العسكري ليس كافيا للتخلص منهم.
وأوضح جواري أن الوقت قد حان من أجل الإسراع في عملية إعادة البناء وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية لاسيما في المناطق التي تعرضت للدمار الشمال نتيجة للمعارك التي استمرت لمدة تزيد على العقدين حتى يشعر المواطنون بالتغير الإيجابي التي تشهده البلاد.
ونوه إلى أن الصومال تنتظر اجتماعا للأطراف الدولية المانحة في لندن في 7 مايو المقبل من أجل بحث العديد من الموضوعات المرتبطة بمستقبل الصومال ولاسيما عملية إعادة البناء، فضلا عن تقديم التعهدات لحكومة مقديشيو بعقد اجتماع آخر في تركيا في نفس الإطار.
وقال جواري "إن الزيارة التي قام بها طوال الأسبوع الماضي للنرويج، والتي تعتبر أول زيارة له في الخارج بخلاف أديس أبابا منذ تولى منصبه في شهر أغسطس الماضي، كانت في إطار الجهود المبذولة لحث الصوماليين الذين يعيشون في الخارج على تقديم يد العون لبلادهم أو مباشرة للمناطق التي يأتون منها في الصومال".
وأشار إلى أن الحكومة النرويجية تعهدت خلال هذه الزيارة بتقديم ما يزيد على 30 مليون دولار أمريكي كمساعدة مباشرة للميزانية العامة الصومالية حتى تستطيع حكومة مقديشيو الاستجابة لإلتزماتها العاجلة، كما تعهدت بحث باقي الأطراف المانحة بتقديم مساعدات عاجلة دون الانتظار لاجتماع لندن في شهر مايو المقبل.
وأوضح جواري أنه يعتزم الذهاب إلى لندن في شهر يوليو المقبل استجابة لدعوة من رئيس مجلس العموم البريطاني، معربا عن أمله في أن يقوم قريبا بجولات في عدد من الدول العربية الشقيقة والدول الأوروبية من أجل حثهم على تقديم يد المساعدة للصومال في هذه المرحلة الحرجة من أجل إعادة بناء الدولة وإعادة الاستقرار والأمن إلى الصومال.