أعلنت إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية الكويتية أن أجهزة التحقيق المعنية سجلت قضية جنح مباحث ، ضد د. عبدالله النفيسي على خلفية حديثه الذي تناول خلالها مواضيع وقضايا تمس الوحدة الوطنية ، مخالفاً بذلك ما جاء في المرسوم بقانون بشأن حماية الوحدة الوطنية ، وتمت احالة القضية الى النيابة العامة حيث الاختصاص. وقد تواصلت ردود الفعل النيابية الغاضبة إزاء الدعوات التي أثيرت خلال الندوة ، واعتبرها الكثيرون إثارة للفتنة الطائفية ، ومحاولة للعبث بالنسيج الوطني ، فبعد تلويح عدد من النواب بتوجيه استجوابات إلى رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك ، والنائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود ، على خلفية هذا الموضوع ، أصدرت كتلة " المستقلون" بيانا استنكرت فيه تلك المحاولات الساعية إلى إشاعة الفرقة بين أبناء الوطن الواحد .
داعية إلى ضرورة التزام الجميع بقانون الوحدة الوطنية ، وقالت إن البعض حاول أن يؤلب الشعب الكويتي ضد حكومته وتطرق بوصف عام أسقطه على بعض المسئولين السابقين ، والزملاء الأفاضل أعضاء مجلس الأمة ، منصبا نفسه نائبا عاما عن دولة الكويت ، متناسيا أن هذا الوطن يقاد من قائد واحد، هو امير البلاد ، وتدار شؤون هذا البلد بحكومة وطنية يرأسها رئيس مجلس الوزراء ، وفريق حكومي من الشباب الكويتي المخلص نالوا جميعا ثقة أمير البلاد ، وثقة مجلس الأمة الشرعي ممثلا للشعب الكويتي.
يذكر أن بيان كتلة " المستقلون " وتهديد بعض النواب باستجواب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ، والمطالبة بإحالة د.عبدالله النفيسي إلى النيابة العامة ، تأتي بسبب ما ذكره النفيسي واتهامه بعض النواب الشيعة بالتواصل مع المخابرات الإيرانية ، وادعائه بخوف الحكومة من الشيعة.
في هذا السياق أيضا ، ذكرت صحيفة " الصباح " دعوة مصادر حكومية ونيابية جميع أطياف المجتمع إلى احترام الدستور والقانون ، وعدم التعدي على المقومات الأساسية للمجتمع ، وأهمها التمسك بالوحدة الوطنية ، والحرص على استتباب أمن الكويت واستقرارها ، وتجنب كل ما من شأنه إثارة الفتنة بين أبنائها ، وتاكيدها أن البعض اعتاد على إطلاق الاتهامات دون دليل ، وتشويه المخالفين له في الرأي أو التوجه بأوصاف لا سند لها من العلم أو المنطق أو الواقع ، مشددة على ضرورة رفض الجميع لهذه الأساليب وإدانتها واستنكارها.
من جانبها استهجنت " مجموعة 62 " الأسلوب والطرح غير المسئول الخارج عن المبادئ والثوابت الوطنية الذي صدر مؤخرا عن البعض ، الأمر الذي يثير الفتنة ويشق الوحدة الوطنية، ولا يمكن السكوت عنه ، واوضحت أن مَنْ يحاول نشر خطاب الكراهية يضمر الشر لكل شرائح المجتمع وليس لفئة بعينها ، مؤكدة أن مثل هذه الخطابات شر لا يمكن التغاضي عنه.
مشيرة إلى أن الرعيل الأول تعاملوا فيما بينهم ككويتيين دون النظر إلى انتماءاتهم العرقية أو الطائفية ، وشددت على ضرورة تطبيق القانون لاسيما قانون الوحدة الوطنية وتجريم الكراهية على كل مَنْ تسول له نفسه شق الصف وخلق نوع من الزعزعة بين أبناء الوطن الواحد ، وطالبت الحكومة إلى التحرك السريع بحسم لردع كل مَنْ يحرّض على إثارة الفتنة، فضلا عن التصدي لكل ما من شأنه التأثير على وحدة الكويتيين.
وكان الدكتور عبدالله النفيسي قد اتهم النواب الشيعة بالتواصل مع المخابرات الإيرانية ، واحد النواب الشيعة الحاليين بأنه ساهم في محاولة اغتيال الأمير الراحل جابر الأحمد ، ووصف السلطة بالخوف من الشيعة كما وصف النواب الشيعة بالصفويين ازدراء بهم .
والدكتور عبد الله بن فهد النفيسي 1945 سياسي وأكاديمي كويتي أنتخب عضوا لمجلس الأمة في انتخابات عام 1985 ، عمل أستاذا للعلوم السياسية في جامعة الكويت وجامعة العين في الإمارات العربية المتحدة ، وهو يحمل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية تشرشل بجامعة كامبردج - بريطانيا عام 1972، بعد أن حصل على الإجازة من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1967.