تتصدر عدد من الدول الأوروبية، قائمة أفضل دول العالم في جودة مياه الشرب لعام 2026، وفقًا لمؤشرات الأداء البيئي الدولية، التي تقيس كفاءة الدول في إدارة مواردها المائية. وأظهرت البيانات تفوق هذه الدول بفضل اعتمادها على أنظمة معالجة متطورة، وتشريعات بيئية صارمة، إلى جانب الاستفادة من مصادر طبيعية نقية، والذي ساهم في توفير مياه آمنة وصالحة للاستهلاك وفق أعلى المعايير العالمية. كشفت بيانات "مراجعة سكان العالم"، ضمن مؤشر الأداء البيئي (EPI) لعام 2026، عن قائمة بأفضل 10 دول على مستوى العالم في جودة مياه الشرب، حيث تعتمد هذه الدول على مزيج من الموارد الطبيعية والتقنيات الحديثة لضمان توفير مياه آمنة ونقية. قائمة أفضل 10 دول مصنفة حسب جودة المياه الدولة النتيجة ألمانيا 100 المملكة المتحدة 100 إيطاليا 100 اليونان 100 سويسرا 100 فنلندا 100 أيرلندا 100 النرويج 99.9 لوكسمبورج 99.8 كندا 99.7 في صدارة القائمة، جاءت ألمانيا التي تعتمد على إطار تنظيمي اتحادي مستند إلى توجيهات الاتحاد الأوروبي، مع تركيز كبير على استخدام المياه الجوفية التي تمر بعمليات ترشيح طبيعية عبر طبقات الأرض، إلى جانب تقنيات متقدمة مثل الكربون المنشط والأكسدة داخل محطات المعالجة. أما المملكة المتحدة، فتدير مواردها المائية عبر هيئات رقابية متخصصة، وتعتمد على مصادر متعددة تشمل الأنهار والخزانات والمياه الجوفية، مع استخدام تقنيات حديثة مثل الترشيح الغشائي والمعالجة بالأشعة فوق البنفسجية لضمان أعلى مستويات النقاء. اقرأ أيضا| القابضة للمياه تحصد 9 مراكز بجائزة مصر للتميز الحكومي وفي إيطاليا، تسهم الطبيعة الجبلية في تحسين جودة المياه، حيث تتميز المصادر بانخفاض مستويات التلوث، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات معالجة معقدة، بينما تضمن البلديات تطبيق أنظمة رقابية فعالة. وتعتمد اليونان على الترشيح الطبيعي، خاصة في المناطق الجيرية إلى جانب محطات تحلية المياه التي تلعب دورا مهما في تعزيز الموارد المائية في المناطق التي تعاني من ندرة المياه. وتبرز سويسرا كنموذج عالمي في هذا المجال، إذ تعتمد بشكل كبير على البحيرات والينابيع الجبلية النقية، لدرجة أن جزءا كبيرا من مياه الشرب لا يحتاج إلى معالجة مكثفة. وفي فنلندا، تشكل آلاف البحيرات مصدرا رئيسيا للمياه العذبة، حيث يتم استغلال الموارد السطحية والجوفية مع تطبيق عمليات معالجة دقيقة تحافظ على الجودة، أما أيرلندا، فتعتمد على الأنهار والبحيرات كمصادر رئيسية، مدعومة بمحطات معالجة متطورة تركز على إزالة الملوثات العضوية والميكروبية، مع استثمارات حديثة لتحديث البنية التحتية. وفي النرويج، تساهم الطبيعة الجبلية والجليدية في حماية المياه من التلوث، حيث تعتمد البلاد بشكل أساسي على المياه السطحية القادمة من البحيرات. ورغم صغر مساحتها، نجحت لوكسمبورغ في بناء نظام مائي عالي الكفاءة، يعتمد على المياه الجوفية والخزانات السطحية، مع تطبيق معايير تنظيمية صارمة واستثمارات مستمرة في البنية التحتية. وأخيرا تأتي كندا التي تمتلك واحدة من أكبر احتياطيات المياه العذبة في العالم، حيث تعتمد على البحيرات والأنهار، بما في ذلك نظام البحيرات العظمى، مع تطبيق معايير معالجة متقدمة على المستويين الاتحادي والإقليمي.