أ.ش.أ: رأت تقارير صحفية بريطانية أن سوريا اليوم باتت في حاجة إلى سياسيين أذكياء، أكثر من حاجتها لصدقات الدول المانحة. وأشارت صحيفة «الجارديان» في سياق تعليق أوردته على موقعها الإلكتروني الخميس، إلى المفاجأة التي شهدها مؤتمر الأممالمتحدة للدول المانحة لمساعدة الشعب السوري الأربعاء، والتي تمثلت في حجم الأموال النقدية التي أسهمت بها دول الخليج.
وامتدحت الصحيفة، فكرة العطاء بسخاء لإطعام وإيواء المشردين، ولكنها رأت أن السوريين باتوا محتاجين إلى سياسيين أذكياء للخروج من دوامة العنف ووقف آلة الحرب أكثر من احتياجهم للصدقات.
وفي هذا السياق، أشادت الصحيفة بتحركات معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بالسعي لإجراء محادثات مع ممثلين من نظام الرئيس السوري بشار الأسد، على الرغم من أن هذا الطرح غير منبثق عن قادة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، بل وقد لا يكون محل رضا معظم زملاء الخطيب، الذي يدعم بالأساس التدخل العسكري في سوريا بدعم من الغرب والخليج العربي.
ولفتت «الجارديان» إلى الهجوم الإسرائيلي أمس على سوريا، قائلة إنه يظهر مدى الطبيعة المضطربة للصراع السوري، وهو ما يجعل الحل السياسي مطلبا ملحا في الوقت الراهن.
ورأت الصحيفة أنه رغم غموض دوافع وهدف هذا الهجوم، إلا أن ثمة أمرين واضحين، هما أن المسألة تتعلق برغبة إسرائيل في الانتقام من حزب الله اللبناني بعد حربه الأخيرة أكثر من رغبتها في التدخل في الصراع السوري، مشيرة إلى أن هذا الهجوم يسلط الضوء على مدى التهديد الذي يمثله الاضطراب السوري للمنطقة وما ينذر به من تبعات وخيمة تتجاوز حدود التوقعات حال اتساع دائرته.
ونادت الصحيفة الدول المعنية بحظر إمداد أطراف الصراع في سوريا بالأسلحة، وبذل المساعي الجادة لإقناع هذه الأطراف بأن الانتصار العسكري ليس إلا محض أوهام خادعة، وقالت إن هذا هو الوقت الذي يتسنى فيه على الدول الغربية إقناع أصدقائهم في المعارضة بضرورة العمل مع المبعوث الدولي والعربي للأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي، على جانب، وعلى روسيا وإيران عمل الشيء نفسه مع نظام الأسد على الجانب الآخر، وذلك للتوصل لوقف إطلاق النار.