اهربوا أو استخبوا ولا تنتظروا مساعدتنا، أمريكا تطالب رعاياها بمغادرة إيران فورا    اليوم، قطع المياه عن 11 منطقة في قنا لمدة 10 ساعات    البيت الأبيض: ترامب يريد معرفة إمكانية إبرام اتفاق مع إيران    بعد حجب «روبلوكس» في مصر.. ياسمين عز توجه رسالة حاسمة للأهالي: أولادكم أذكى منكم وممكن يرجعوها بطرق غير شرعية    من ضمن 3 آلاف قضية مماثلة، عقوبة ضخمة ضد "أوبر" في قضية اعتداء جنسي    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    محمود عامر يحذّر من شبكة نصب باسم الإنتاج الإذاعي ويطالب راديو 88.7 برد رسمي فوري    روجينا ترفع سقف التحدي في رمضان 2026.. "حد أقصى" دراما اجتماعية تكشف الوجه الخفي لغسيل الأموال وصراعات البشر    انفراجة في ملف تجديد أحمد حمدي مع الزمالك    «صلاح ومرموش» على موعد مع الإثارة في قمة الأسبوع 25 من الدوري الإنجليزي    بصوت مغلف بالدفء، غادة رجب تصدح في أوبر الإسكندرية بعصا المايسترو علاء عبد السلام (صور)    بعثة الزمالك تغادر القاهرة استعدادا لمواجهة زيسكو الزامبي بالكونفدرالية (صور)    كشف ملابسات واقعة التعدي على مديرة دار رعاية مسنين بالجيزة    محادثات أوكرانية - روسية - أميركية جديدة مرتقبة في الأسابيع المقبلة    أتربة واضطراب ملاحة.. الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    المنتج جابي خوري: انتقلت من هندسة الكهرباء إلى السينما بطلب من خالي يوسف شاهين    شعبة السيارات: هناك شركات أعلنت وصولها إلى نهاية التخفيضات ولن تخفض أسعارها مجددا    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    اعتداءً على الفقراء والمحتاجين.. ما حكم بيع الدقيق المدعّم في السوق السوداء؟    أسعار الذهب في انخفاض مفاجئ.. المستثمرون يتجهون نحو الأصول الأخرى    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    الفضة تسجل أكبر تراجع يومي وتكسر مستوى 67 دولارًا للأوقية    إصابة فلسطيني في قصف جوي للاحتلال استهدف منزلًا بخان يونس    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بينهم نائب بمجلس النواب.. أسماء مصابي حادث الحر بالقليوبية    الفنانة حياة الفهد تفقد الوعي نهائيا ومدير أعمالها يؤكد تدهور حالتها ومنع الزيارة عنها    رئيس شعبة المواد الغذائية: نعيش العصر الذهبي للسلع الغذائية بوجه عام والسكر بشكل خاص    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    الزمالك يعلن تعاقده مع كاديدو لتدريب فريق الطائرة    تعثر انتقال يوسف أوباما للكرمة العراقي بسبب إجراءات القيد    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    «الرشوة الوهمية» تنتهى فى الزنزانة.. الأمن يكشف كذب ادعاء سائق وعامل ضد ضابط مرور    السجن المشدد 10 سنوات لعاطل حاول التعدى على طفلة بقنا    بقى عجينة، صور مرعبة من انهيار سور بلكونة على "تاكسي" متوقف أسفل منزل بالغربية    أخبار × 24 ساعة.. الخميس 19 فبراير 2026 أول أيام شهر رمضان فلكيًا    النائبة ولاء الصبان تشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح المجزر الآلي الجديد ومعارض أهلا رمضان    الأخدود ضد الهلال.. بنزيما يعادل إنجاز مالكوم التاريخى مع الزعيم    اتحاد بلديات غزة: أزمة الوقود تُعمق معاناة المواطنين والنازحين    ستراسبورج يتأهل لربع نهائي كأس فرنسا على حساب موناكو    أتلتيكو مدريد يكتسح ريال بيتيس بخماسية ويتأهل لنصف نهائى كأس ملك إسبانيا    سوريا ولبنان يوقعان غدا اتفاقية لنقل المحكومين    تطورات خطيرة في الحالة الصحية لنهال القاضي بعد تعرضها لحادث سير    بعد إهداء أردوغان "تووج" التركية الكهربائية في مصر .. مراقبون: أين سيارة "صنع في مصر"؟    جامعة عين شمس تستضيف الجامعة الشتوية لمشروع FEF مصر «REINVENTE»    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في حواره ل« محيط»..المُتهم باغتيال عبد الناصر:«دُربنا على الأعمال الفدائية وحاولنا قتل عبد الناصر بأمر الإخوان»
نشر في محيط يوم 26 - 09 - 2012

- دربنا شقيق « طلعت حرب» على الأعمال الفدائية وحاولنا قتل الزعيم «عبد الناصر» بأمر الإخوان المسلمون.
- الإخوان تركوا «حسن البنا غريقاً في دمه ولم يُنقذوه لأنه قال عنهم للملك« ليسو إخواناً وليسو مسلمين».
-الملك فاروق كان مُدللاً و«مبارك» ضحية السادات ولا أعترف إلا « جمال عبد الناصر».
-المجلس العسكري أعطى الإخوان «سلطانية» وقال لهم « اشربوا»؟
-الإخوان يبغضون عبد الناصر لأنهم لم يستطيعوا سرقة الثورة منه.
محيط تامر كمال
بهذه المُتفجرات بدأ حديثه، فهو الذي تربى على أيديهم، ودربه رجالهم، وعاشر مرشدهم، حقاً « إنه تاريخ لا ينتهي، وسادات الأمس سجناء اليوم، وسجناء الأمس أعزاء وسادة اليوم، تنقلب الأوضاع وتنتظم وتتغير وتثور وتهدأ وتبقى مصر ويذهب كل شئ، شامخة سيدة عذراء لا يمتطيها رجال، قد يسيروا إلى جوارها أو خلفها، ولكن لا وجود لهم على أكتافها، من بين السطور وعلى ألسنة الأبناء منهم الصالح و الطالح، نستمع ونتذكر ونقارن ونحلل ونبحث ونتوقع ما هو قادم ونتعلم مما فات، قالوا عنه أنه الشهيد وهو حي يرزق، وقال هو عن نفسه أنه المذنب البريء».

حاورته شبكة الإعلام العربية «محيط» لتعلم سر الميت الحي.. حوار خليفة مصطفى عطوة خليفة، مواطن بسيط حفيد عمدة بحطيط مركز أبو حماد محافظة الشرقية، من عائلة مصرية بحته لا يوجد لديها أي خليط في النسب سواء من الأتراك أو النوبيين، نشأت في أسرة ريفية من المستورين الأثرياء بالكرامة، ونتمسك بالعلم والثقافة ولا يوجد في العيلة جاهل، إلا إذا كان مريض أو متخلف، كنه عُرف بالمتهم الثالث في اغتيال عبد الناصر.

محيط: من هو حسن البنا في سطور؟
من طبائع الحياة في القرى أن أي ضيف لابد أن يمر ببيت العمدة، وله واجب الضيافة وبعدها ينصرف الي من أراد زيارته، وكنت دائم الجلوس مع جدي العمدة، فأنا الابن الوحيد للابن الوحيد، وكان من ضيوفه دائم الزيارة «حسن البنا»، وفي يوم الأربعاء يشرب قهوة ونتكلم كمجموعة عن درس دين وينصرف، ومن بعدها أسس حسن البنا مجموعة من الكشافة ضمت أطفال وشباب انضموا لجماعة الإخوان، وتولى تعليمهم الرماية، وكنت ضمن فريق الكشافة، ووقع علي الاختيار للانتقال إلى مستوى، وتدرجت الي التدريب علي السلاح، وكنت أول نواة للجيل الجديد الذي سيحمل الأمانة والنواة الأولى للجهاز السري «جيل الثلاثينات وهو الجيل الخطر».

ولكن حسن البنا ضحية الإخوان، ومنفذ لمشروع، ولم يكن قائدا، وعجبته اللعبة ومجموعة الإخوان المسلمين «ليسوا حسن البنا»، وكانوا عبارة عن مجموعة من 10 أفراد كلهم من الحاصلين علي لقب أستاذ دكتور.

محيط: كيف ترى ثورة يناير؟
نحتاج مع الكلام عن هذه الثورة العودة إلى الوراء «ثورة عرابي»، وكانت مظاهرة عسكرية بدون مساندة شعبية « فكرة فاشلة»، وثورة 19 «ثورة جياع» تم القفز عليها كما فعل الإخوان في يناير، « استكردوا الجميع وسرقوا ثورة يناير»، التي هي «غضبة شباب حركتها الذئاب أصحاب المصالح وخطفوها الكلاب»، كما كانوا يريدون خطفها في ثورة يوليو ولكن للأسف لم يكن هناك في « 25 يناير عبد الناصر»، فالإخوان انتهازيون لأي فرصة، وطول عمرهم يسعون للسلطة، « وغطى بعباية أو ببرنيط المهم الوصول للسلطة» الإخوان توأم للصهيونية».

محيط هل الإخوان دعاة سلطة؟
تشكيل الإخوان عبارة عن مجموعة لم يحصل قائدها على لقب رئيس، إنما قالوا «مرشد»، وهو أشبه بالسكرتير العام، والمنفذ لأوامر المجموعة، و أقرب وصف له « مجلس شوري الإخوان»، ولكن المجلس الأعلى للإخوان غير معروف لأحد، ولذلك يقولون عن أنفسهم تنظيم وجهاز عالمي منتشر وموجود في كل أنحاء العالم مصريين وغير مصريين، هدفه الوصول للسلطة ومن ثم السيطرة وتنفيذ سياسات معينة، وتوجيه الدفة إلى حيث تريد ومحاربة من تشاء، ولهم إبعاد وإلى الآن غامضة واسألوهم الآن « انتم حكمتم فأين البرنامج؟».

محيط: ما حقيقة مقتل حسن البنا؟
حدث تغيرات في أواخر عام 43 بقدوم «السيد قطب» من أمريكا وفجأة أصبح عضو في المجلس الأعلى للإرشاد بعد 23 سنة قضاها في أمريكا كتب خلالها 21 كتاب يدعوا إلى الإلحاد، ولم يكن إمام ولا شهيد، واسأل الإخوان.. ما الذي أتى به ووضعه داخل التنظيم في هذا الوقت وتحديداً في ديسمبر 43؟، وبعدها مباشرة في فبراير 43 تم تشكيل الجهاز السري، وبدأ معه سيناريو الاغتيالات بدءً من « الدكتور أحمد ماهر باشا رئيس وزراء مصر»، وقيادات أخرى عديدة إلى جانب التفجيرات، وبظهور جماعة الإخوان والتأكد من أنهم وراء ما يحدث من اغتيالات وتفجيرات أصدر المستشار، احمد الخازندار، رئيس محكمة استئناف القاهرة، قرار بمحاكمة الإخوان، فاغتالوه، وبعدها في 28 سبتمبر عام 48 تم اغتيال الدكتور محمود سامي النقراشي، رئيس وزراء مصر، الذي أمر بحل الإخوان، هذه الأمور دفعت حسن البنا إلى طلب زيارة لجلالة الملك بعد مقتل النقراشي، في الوقت الذي كان هناك تعاون « ما بين الإخوان والملك ضد الوفد » وتعاون بين الإخوان والوفد ضد الملك»، مبدأ اللعب على جميع الحبال من أجل الوصول « وأين تكون القوة تجدهم».

وكان رد حسن البنا على سؤال الملك له برأيه في الإخوان « ليسوا إخواناً وليسوا بمسلمين»، ولكن الإخوان لم تنس، 28 ديسمبر 48 وبعدها مباشرة في 12 فبراير 49 الساعة 6 مساء تم اغتيال حسن البنا، إمام دار الإخوان المسلمين، وكان معه سيد قطب وفرغلي ومجموعة مجلس إرشاده، الإخوان اللي معاه تركوه مرمي علي السلم إلى أن صفي دمه من الساعة 6 مساء إلى ثاني يوم الساعة 10 الصبح علي الرغم من وجود الإسعاف الرئيس بجوارهم والوحيد المجهز، وفي الصباح نقلوه على نقاله ورموه في القصر العيني، وتحمل كل من « أمه وزوجته وأبوه وأخوه» عناء نقله مسافة 5 كيلوا من القصر العيني إلى مقابر الخفير، وتم دفنه في مقابر الصدقة، وبدون نعش ولا جنازة، أين الإخوان المسلمون من حسن البنا ؟.. كبار مجموعة الإرشاد تركوه مرمى 16 ساعة ودخلوا دار الإخوان!.

محيط: ذكرتم أن جيل الثلاثينات من أخطر أجيال مصر.. فما علاقته باللواء صالح حرب؟
أتى إلينا اللواء صالح حرب اخو طلعت حرب وهو شرقاوي، ودربنا على الأعمال الفدائية والقتال وشكل جماعة « الشبان المسلمين» للكفاح ضد الانجليز، وكنا مجموعة من الشباب المتعلم النابغ لصالح الوطن، والذي له الفضل في ضمي إلى المجموعة الفدائية « الصاغ لطفي واكد» وله تأثير في حياتي قوي، ومن بعدها تحولنا الي تدريب جاد لمقاومة الاحتلال على يد « الصاغ كمال رفعت والصاغ كمال الدين حسين عبد الرحمن أول وزير التربية والتعليم في عهد الثورة وكان السكرتير للقائد مقام أحمد عبد العزيز بطل الفدائيين»، وهو اللي فتح المدارس في القرى والنجوع وخرج زويل وغيره، وبدأنا نحارب الانجليز وأخذنا ما أخذنا من الإخوان ولكن التدريب الحقيقي الفعلي على السلاح والمقاومة كان علي أيدي ضباط الجيش، تدريب قاصي ومهم في صحراء أنشاص»، و كنا أخطر جيل في تاريخ مصر "جيل الثلاثينات" عبارة عن "أجساد مسلحة"، واكتشفنا بعدها أنهم من الضباط الأحرار" اللواء احمد شهيب، وأحمد عبود الزمر، و الصاغ أحمد حسن ».

محيط: هل كان الإخوان أول من شاركوا في العمليات الفدائية؟
الإخوان كانت تكتفي بالتطعيم « تعايش جو المعركة دون المشاركة أو تطعيم المعركة دون المشاركة والعضو عندهم غالي إتكلف كثير»، ودائماً يقولوا إحنا بنشترك، في إيه مش فاهم؟ « على الإخوان أن تأتي بشهيد واحد؟ من قتل حسن البنا ومن شيعه ومن دفنه ومن كان معه وقت الحادث وتركه في النهاية غرقان في دمه و تقولي شهيد إزاي!، وعبد القادر عودة اللي كان ابنه خالد من يومين يحتفل بذكري أبوه من أجل كرامة أبوه بعد ثورة يناير»، كرامة إيه أبوه كان رئيس المجموعة المكلفة باغتيال عبد الناصر إلى متى تكذبون.. أبوك لم يكن شهيد.

محيط: وما سبب بُغض عبد الناصر؟
جمال عبد الناصر حسين سلطان، أول حاكم مصري من وقام وقاد ثورة في منتهي الذكاء، وهو الميت الحي و يريدون القضاء عليه، كان طاهر ولم يكن حرامياً ولا كذاباً وبلا عيوب بلسان أمريكا والإخوان « عيبه مالوش عيوب»، وعبد الحكيم لم يقتل بيديه عبد الناصر، و ضربتين في الرأس توجع.. عبد النصر مات بوفاة عبد الحكيم عامر التي صاحبة النكسة، وكان لعباس رضوان دور كبير فيما حدث لعبد الحكيم باعتباره من المقربين، وهو من قال لجمال عبد الناصر إن حكيم بيشكل قوة عسكرية وفي الوقت ذاته أخبر عبد الحكيم أن علية تجهيز قوة عسكرية لحمايته، ولعب دور قوي للوقيعة وتدمير العلاقة، وعبد الحكيم عامر قد حصل على السم فعلا من يد « صلاح نصر» الذي لم يكن سيء وكان التلميذ النابغة « لزكريا محي الدين وأمين هويدي» الذين أسسوا المخابرات العامة الأقوى على مستوى العالم، والتي لم تخترق حتى الآن، وأطالب «مرسي» بالابتعاد عن اللعب فيها، وعليه أن يعلم أنها مؤسسة قائمة بذاتها وبأموالها وشركات على أعلى مستوي»، ولذلك المطلوب من مرسي أن يبتعد نهائيا عن أموال المخابرات فهي قائمة بذاتها ولا يقترب أحد منها حتى لا تخترق لأن الإخوان « خونه وعملاء» والبعد عن أموال الجيش.

محيط: هل يُمثل حادث المنشية شيئاً في حياتك؟
الحياة لا تلزمني وحادث المنشية لا يشرفني وأحرج منه، كيف « انسحب من وداني علشان أروح أقتل أعظم زعيم في تاريخ مصر» أخرج الاستعمار الانجليزي وبقى أقوى جيش في العالم لم يقدر عليهم زعماء الإخوان، اللي كانوا خدامين تحت أقدامهم، لقد خلص جمال مصر منهم في ثواني، وقام بثورة لم تضرب فيها طلقة، والعداء بيني وبينهم لن ينتهي « الإخوان اللي أرسلوني لقتل جمال »، « أنا يجرى لي كده ليه»، وأتمنى لما أموت اغتال شخصية تستاهل اسم خليفة، وبأيدي وأنا عارف إنهم " بيلبسوا التهم لأي حد»، وهم أكذب عباد الله - أنا مش مظلوم وأنا كنت ضمن مجموعة من خمسة أفراد من أجل قتل جمال عبد الناصر، ولم أكن أعرف جمال عبد الناصر، وما نعرفه كان محمد نجيب، وللأسف كان « أهطل مش فاهم حاجة» ولا تفهم منه إلا جملة واحدة من كلامه « الاتحاد والنظام والعمل»، الإخوان أقنعونا بان « اتفاقية الجلاء خراب على مصر وكانت الذريعة للدفع لاغتيال جمال»، والشيء اللي فلقني كفلاح صعيدي « إزاي حد يشدني من وداني ويسحبني زي الخروف»، ويوديتي زي ما هو عايز« إنت أحسن مني في إيه ربنا خلقنا ولينا عقل، ولا تقتصر الأمور على « حاضر يا فندم وتبوس الأيادي » ، ومرشد إيه وغيره إيه ونفذ وبس وتقسم علي السمع والطاعة، وتقبل المصحف « لا تجادل » وكيف وقد أمر الله بأن - وشاورهم في الأمر.. وادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة»، في النهاية العملية كان لها هدف معين.

محيط: هل ترى أن هناك أخونة حقيقية للدولة؟
أخونة الدولة مقولة صحيحة وفعل موجود على أرض الواقع الآن، ولا أخشى منها لأن الإخوان لن تستمر لسبب بسيط، الحمل ثقيل والدولة فاضيه والبلد خربت، واللي اتنهب في وكسة يناير أخطر ألف مرة من اللي اتسرق واتهرب للخارج، بنوك وشركات اتنهبت، ولهذا اسأل نحن من « في ثورة أم ثورة لصوص» الثائر إنسان نقي طاهر ونظيف، واللي يهرب رجالة حماس وحزب الله من السجون لا يكون مصري وإنما خاين وعميل».

محيط: من هو الملك فاروق في حياتك؟
الملك فاروق كان مدللاً ومضحوك عليه زي اللي حصل مع مبارك بالضبط ولم يكن يعلم بأي شئ يحدث في البلد.

محيط: كيف تنظر إلي الشعب المصري؟
الشعب غلبان وتحت الأرض، ولا يجد من يثق فيه، والأخلاق في محنة والضمير في أجازة والعدل غائب، وحزين من غدر أبناء مصر بها، باعوها و شرحوها، أين الوطنية؟، وأتمنى قبل موتى أن أرى نسخة من جمال عبد الناصر تحكم مصر بطهارة ونظافة وانتماء للوطن، واقصد عبد الناصر الشخص سواء كان عسكري أو مدني أو أياً كان، المهم إنسان يحب البلد ولديه شرف ويحترم نفسه حتى إن مات نبكيه كما بكينا عبد الناصر وتبكيه مصر "مش تتف عليه"، وإلى الآن لا اعترف علي الإطلاق بحاكم وطني مخلص بعد عبد الناصر، وأنا راجل ضيعت حياتي ولكني لم أخسر شيئاً وكسبت نفسي».

محيط: ومن مبارك؟
اللي مرمي في السجن ده ضحية أنور السادات، ولم يسرق ولكنه « اتغفل» حسني مبارك جلس في الحكم 10 سنين يتعاطى أدوية مخدرة من أجل سرطان البنكرياس، والشلة اللي حوليها أسسها أنور السادات، هذا بخلاف زوجته وأولاده والحاشية، ولم يكن حرامي ولا كذاب وأنا ضده في حاجة واحدة « راجل وصل إلى مرحلة أصبح فيها غير قادر على الأداء.. لماذا لم يحترم نفسه وتاريخه العسكري وظل جالس؟ حسني مبارك الي سنه 90 كان محترما جدا، ومن بعدها إنسان مريض وكل شئ تمام يا ريس وزوجته وولاده غشوه من أجل المصالح، وهو من تلاميذ الفريق فوزي الذي خرج عسكريين على مستوى عالي.. أنا حزين منه لأنه لم يتنبه أن الزمن انتهى وكان من المفروض أن يتخذ طريق استراحة المحارب.

محيط: هل لديكم رؤية واضحة للغد من خبرات الماضي؟
الإخوان لن يتركوها بسهولة، و حمامات الدم آتية على أيديهم، ولن تنتقل السلطة بسهولة أبدا، ولن ينجحوا في الحكم ولن يتركوه، والدم اليوم سهل، و لكن إيماني شديد بأن مصر محروسة، وهم لن ينجحوا لآن.. مصر تريد شيئاً والإخوان تسعى إلي شيء آخر ومبدأ معين، ولكنه مستحيل أن يتحقق في مصر على الإطلاق، أنا مؤمن إن مصر لن تنفذ أي سياسة لأي شخص أو اتجاه أو فصيل، و لا أخونة ولا تكفير ولا مركسي مصر « زي ماهي ربنا خلقها على ما هي عليه لا تقبل التوصيف ولا التصنيف»، والشعب المصري سينتفض عليهم و هو الذي سيعود بهم إلى السجون وبدون قائد أو زعيم، والشعب بعد يناير عادته له القدرة أن يقول "لا"، ومبدأ أن تحقق كل ما تريد بالزراع غاية في الخطورة، والشعب الآن يجرب سياسة الدم والانتقام في نفسه وبعدها في أعدائه، والملوتوف في الشارع، ووصل الأمر إلى سرقة سيارة رئيس الجمهورية من أمام منزله.

محيط: ما احتمالات العبور الآمن لمرسي بمصر؟
الإخوان المسلمون لهم هدف معين لا علاقة له بالوطنية ولا بمصلحة البلد ولا الشعب علي الإطلاق، وسيناريو النهب وأتباع مبارك يتكرر الآن مع مرسي الذي لا يصلح لرئاسة الجمهورية، لأنه إنسان فيه جزور الريف وأصالتها والجماعة اللي أتوا به هم اشد أعدائه الآن، ويدفعوه إلى أمور غير قادر على تنفيذها وجزور تربية وما لديه اتجاه مصر ترفض تنفيذها، وإما أن يطيع أو الخروج.. الشعب مدرك لما في ضمير مرسي، ولكن غير راض عن تصرفات مرسي، وأنا شخصيا غير راض عما يقوم به مرسي سواء فعل أو كلام لأنه غير صحيح، ولن يستطيع تنفيذه، وأنا أشعر بما في داخله، لكن لسانه « مش عاجبين ويا ريت يقول مش عارف ويطلب المساندة من الشعب»، وأقسم انه في هذا الوقت سيحمله الشعب على أعناقهم وأتمنى أن يلجأ للشعب وما أدراك.. أن يلجأ مرسي إلى الاستماع لنداء الشعب المتعطش للشخصية الوطنية، ومرسي إذا قتل سيكون بيد الإخوان، وتوزيعه للسلطة والمسئوليات علي النائب لها مغزى والضغط كثير عليه».

محيط: ماذا نحتاج الآن؟
مصر تحتاج 10 سنوات ومن المتوقع أن يحصل انقلابات وبعيده عن أن يقوم بها الجيش الذي أسسه جمال عبد الناصر، ورباه محمد فوزي، والمجلس العسكري عمل اللي عليه« أعطاهم السلطانية اشربوها انتوا».
مواد متعلقة:
1. مفاجأة لكاتب مصري: عبدالناصر لم يمت ويعيش بالمنفي
2. طبيبه الخاص يؤكد: عبدالناصر لم يمت بالسم وقبل وفاته قال لي "أنا كدة استريحت"
3. غزلان: عبدالناصر فشل فى "إسقاط الجماعة" فكيف تسقطها مليونية كمال خليل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.