محافظ الإسماعيلية يتابع التعريفة الجديدة ويشدد على ضبط المواقف وأسعار البوتاجاز    عاجل- السيسي يؤكد دعم مصر الكامل للبنان واستعداد القاهرة لتقديم المساعدات الإغاثية لمواجهة تداعيات الحرب    مساعد الرئيس الروسي يكشف تفاصيل مكالمة بوتين مع ترامب: بحثا تسوية سياسية ودبلوماسية للصراع الإيراني    طارق مجدي حكمًا لمباراة إنبي والزمالك في الدوري    صلاح يقود تشكيل ليفربول أمام جالطة سراي في دوري أبطال أوروبا    الأوقاف تستعد لعيد الفطر ب6626 ساحة للصلاة وتوجيهات مشددة لضبط التنظيم في المحافظات    سوسن بدر: أدين بكل نجاحي لعادل إمام ونور الشريف    الرئيس اللبناني ونظيره السوري يؤكدان في اتصال هاتفي على تفعيل التنسيق والتشاور لضبط الحدود    الخارجية الألمانية تدين الهجمات على الفلسطينيين في الضفة الغربية    أمن القاهرة ينقذ قطة محتجزة بكوبري حسب الله الكفراوي (صور)    سقوط "أجنبي العصا" بالدقي.. كواليس فيديو التلويح الخشبي في شوارع الجيزة    الحكومة تؤجل طرح سندات دولية بملياري دولار لهذه الأسباب    علي جمعة: 15 ألف حديث غير مكرر بينها 2000 فقط للأحكام والباقي للأخلاق    مي عمر تتعاقد على بطولة مسلسل جديد للعرض في رمضان 2027    أوقاف الشرقية تجهيز 419 مسجدا للاعتكاف و776 لصلاة التهجد    مستشفى سعاد كفافي الجامعي تحصل على الاعتماد المؤسسي من المجلس العربي للاختصاصات الصحية    طلاب من أجل مصر بجامعة عين شمس تُجهز وتوزع "كرتونة الخير"    كشف ملابسات فيديو تكسير قفل أحد المخازن والتعدي على سيدة بمحافظة المنيا    محافظ البحيرة تشهد ختام فعاليات برنامج «بهجة رمضان الفني» بمجمع دمنهور للثقافة والفنون    "المسلماني" بعد اجتماعه مع وزير المالية: الحكومة تدعم مشروع التطوير في ماسبيرو    القبض على المتهمين بغسل 60 مليون جنيه    تجديد الثقة فى محمد عامر رئيسا للإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال السياحية    وكيل الصحة بالدقهلية يشارك في افتتاح الدورة الرمضانية للمستشفيات النفسية    عصمت: إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية السبيل لمعالجة المخاطر الإقليمية    رئيس الاتحاد الإسباني: من الصعب إقامة مباراة فيناليسيما بقطر.. قد تنقل لأوروبا    جامعة الدلتا التكنولوجية تقرر إنشاء مجلس استشاري للصناعة وتعزيز منظومة متابعة الخريجين    قفزة في سعر السمك اليوم الثلاثاء عقب زيادة أسعار الوقود    طهران للاعبات منتخب السيدات: لا تقلقن.. عُدن إلى الوطن    شركات المحمول تطالب بتحريك أسعار خدمات الاتصالات    البطريرك الراعي ينعى كاهن القليعة: جرح في قلب الكنيسة    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات هامة: وتعيينات في النيابة العامة ومجلس الدولة    إطلاق مبادرة «لحياة متوازنة» للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية ببورسعيد| صور    4 نصائح لغرس عادات غذائية سلمية لطفلك    ليفاندوفسكي يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات بشأن مستقبله مع برشلونة    "وفا": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72،134 والإصابات إلى 171،828 منذ بدء العدوان    ترامب: أريد التحدث مع إيران    محافظ بورسعيد يحيل مدير مركز خدمة المواطنين بالضواحي للتحقيق    «الصحة» تقدم 368 ألف خدمة طبية مجانية عبر 241 قافلة علاجية خلال يناير    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة والصغري بالقاهرة 13 درجة    تركيا.. زلزال بقوة 4.1 درجة قبالة خليج أنطاليا    ضبط أكثر من مليون قطعة ألعاب نارية في حملات مكثفة لمكافحة الاتجار بها    رسمياً.. "التنظيم والإدارة" يتيح نتائج تظلمات وظائف تعاونيات البناء والإسكان    بدءًا من منتصف مارس.. مبنى الركاب رقم 3 مقر جديد لرحلات "إيركايرو" الداخلية    المفوضية الأوروبية: رصد 200 مليون يورو لدعم الابتكار في الطاقة النووية    خلال 24 ساعة.. ضبط 109 ألاف مخالفة و49 حالة تعاط للمواد المخدرة بين السائقين    موعد مباراة برشلونة ونيوكاسل في دوري أبطال أوروبا.. والقنوات الناقلة    وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة الاتحاد المصري للإسكواش    القبض على ماجد المصري.. وطلب زواج مفاجئ في الحلقة 20 من "أولاد الراعي"    تضاؤل فرصة الدوسري في الكلاسيكو السعودي    صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يوضح كيفية أدائها وعدد ركعاتها وتوقيتها    كيف كشفت مواجهة «حسم ولواء الثورة» الوجه النفعي للجماعة في «رأس الأفعى»    وزير التخطيط: ريادة الأعمال أولوية حكومية لتحويل الأفكار إلى فرص عمل حقيقية    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمير المؤمنين يظهر من جديد في أفغانستان!!
نشر في محيط يوم 18 - 08 - 2012

ظهر الملا عمر زعيم حركة طالبان برسالة جديدة وجهها لعالم الإسلامي بمناسبة عيد الفطر أعلن فيها عن انتصارات ميدانية ضد قوات حلف شمال الأطلسي المحتل في أفغانستان كما دافع عن الاتصالات التمهيدية، المعلقة حاليا، مع الولايات المتحدة.

وفي مسعى لتخفيف قلق بعض فصائل طالبان، قال الملا عمر في رسالته الواقعة في سبع صفحات ونشرت على موقع الحركة الالكتروني أن المحادثات التمهيدية مع الولايات المتحدة “لم تكن تعني الإذعان أو التخلي عن أهدافنا.

وأضاف أن هدفها كان بدء عملية تبادل اسري وفتح مكتب سياسي وذلك من اجل “الوصول إلى أهدافنا”، لافتا إلى أن حركة طالبان علقت المحادثات في وقت سابق هذه السنة.

وهذه الرسالة النادرة الصادرة عن زعيم طالبان والتي تقول للحكومة الأفغانية انه موجود في باكستان المجاورة، تأتي عشية عيد الفطر ، تطرق فيها لعشرة أمور هامة : المسيرة الجهادية ، مؤامرات العدوّ ، موافقة الشراكة الإستراتيجية، والقواعد العسكرية، والمؤتمرات الفاشلة ، المحادثات ، مستقبل أفغانستان ، السياسة الخارجية ، إلى المجاهدين ، إلي العاملين في الإدارة العميلة ، إلي المجتمع الدولي وشعوب الدول الغازية ، إلي منظمات حقوق الإنسان الدولية.


وقال الملا عمر أن “ما يسمى بنقل” المسؤوليات الذي ستسلم بموجبه قوة حلف شمال الأطلسي مسؤوليات إضافية للقوات الأمنية الأفغانية قبل انسحاب بعض عناصر القوة الدولية البالغ عددها 130 ألف جندي بحلول نهاية 2014، يعتبر إشارة إلى الهزيمة.وحذر من أن الحرب ستستمر بعد رحيلهم.

وقال في رسالته أن “الشعب الأفغاني سيشن الجهاد ضد المحتل الأجنبي إلي حين الحصول على الاستقلال الكامل للبلاد”،وقد وقعت الولايات المتحدة اتفاق شراكة إستراتيجية مع حكومة الرئيس الأفغاني حميد كرزاي تعهدت فيه تقديم الدعم بعد رحيل القوات القتالية ويتوقع أن تبقي على قوة صغيرة في البلاد بعد الانسحاب.

وقد رفضت طالبان على الدوام التفاوض مباشرة مع حكومة الرئيس الأفغاني حميد كرزاي المدعومة من الغرب، معتبرة إياها “دمية” واشنطن. ووصفها الملا عمر في رسالته بانها “فاسدة ومريضة وتشهد انهيارا”.

لكن في الرسالة التي مزجت بين المواقف الحربية والوعود بمستقبل يسوده “الوئام والوحدة” قال الملا عمر إن حركة طالبان “ستبذل جهودا للوصول إلى تفاهم مع الفصائل الأفغانية في الوقت المناسب بعد انسحاب الغزاة”.

وفي محاولة للرد على الاتهامات لحركة طلبان بقمع حقوق المرأة، قال الملا عمر إن حكومة برئاسة طالبان “ستعطي النساء كل الحقوق المشروعة وفقا للشريعة الاسلامية والمصالح الوطنية وثقافتنا النبيلة”.

وبخصوص الحرب، قال الملا عمر في الرسالة أن “الميزة الوحيدة” لهجوم الصيف الذي شنته حركة طالبان هي أنها تمكنت من الوصول إلى كل المناطق في البلاد وأرغمت قوات الأطلسي والحكومة الأفغانية على اعتماد مواقف دفاعية.

وأضاف الملا عمر أن الهجمات التي شهدت قيام قوات أفغانية بتصويب أسلحتها على جنود حلف الاطلسي كانت نتيجة تسلل عناصر من حركة طالبان إلى وحدات أمنية محلية.

وفيما يلي نص البيان التي حصلت"شبكة الإعلام العربية" علي نسخة منه:

"بسم الله الرحمن الرحيم"
بيان أمير المؤمنين الملاّ محمد عمر المجاهد بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك لعام 1433 ه

الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، أمّا بعد فأعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( ومن يتولّ الله ورسوله والذين آمنوا فإنّ حزب الله هم الغالبون) المائدة / 56.

أهنيء الشعب الأفغاني المجاهد والأمّة الإسلامية جمعاء بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد وأداء عبادات الصيام والانتصارات المتتالية، تقبّل الله تعالي صيامكم، و صدقاتكم، وخدماتكم الجهادية، وتضحياتكم في سبيل الله تعالي. آمين، أسأل الله تعالي أن تكونوا قد أدّيتم جميع حقوق موسم العبادات والفضائل الدينية، ونسأل الله تعالي أن يمُنّ برفعة الدنيا والآخرة علي المجاهدين الذين لازموا خنادق الجهاد الساخنة في جوع رمضان وعطشه، ونسأله تعالي أنّ يفك أسري المسلمين من سجون الكفار وأن يرزق شهداء المسلمين الفردوس الأعلى وأن يرفع من درجاتهم عنده، وأن يشفي الجرحي شفاءً عاجلاً، وأن يتفضّل بجميل الصبر والجزاء الحسن وسعادة الدنيا والآخرة علي الأسر التي ضحّت بأبنائها في سبيل الله تعالي.

نودّ أن نستغلّ هذه الفرصة الميمونة في عرض بعض أهمّ المواضيع وهي كالتالي:

أوّلاً – المسيرة الجهادية:
1 – إنّ مسيرتنا الجهادية تمضي قُدُماً في كلّ البلد أقوي من أيّ وقت آخر بكلّ قوّة وحُسن تنظيم آخذة بالتكتيكات القتالية المتطوّرة، وما هذا الإنجاز الكبير إلاّ من نصر الله تعالي لنا أوّلاً، وثمّ من مساعدات عامّة المسلمين ووحدة الشعب الأفغاني البطل ومساعدته الشاملة للمجاهدين وتضحيّاته في سبيل الله تعالي.

2 – إنّ من ميزات عمليات (الفاروق) هذا العام أنّها اكتسحت جميع أرجاء البلد، وبفضل دقّة تنظيمها انخفضت خسائر المجاهدين وزادت خسائر العدوّ و مصائبه، وقد حُرم العدوّ الأمن والطمأنينة حتى في معاقله المحصّنة، وقد امتلك منه المجاهدون زمام المبادرة في الحرب وألجأه إلي الحالة الدفاعية، ولذلك هرب من معظم مراكزه وقواعده في ساحات هذا البلد. وهذا ما يتعرف به العدوّ نفسه بين حين وآخر.

3 – استطاع المجاهدون أن يخترقوا صفوف العدوّ طبق خطّة العام الماضي بشكل جيّد، وقد تقدّم عدد كبير من الشباب الأفغان في صفوف العدوّ لنصرة المجاهدين ضمن خطط وتدابير حكيمة بعد أن أدركوا الحقيقة، ويوجّهون الآن ضرباتهم القاصمة ضدّ المحتلين وأعوانهم في مراكزهم وقواعدهم العسكرية،إنّنا نثني علي هؤلاء الشرفاء الأبطال، وينظر إليهم الشعب الأفغاني نظرة التقدير والإكبار، ونرجو من الباقين أيضا أن يحذو حذو هؤلاء الأبطال في القيام بمثل هذه البطولات. وبفضل هذا الاختراق الواسع لصفوف العدوّ يتمكن المجاهدون الآن من الدخول إلي قواعد العدوّ العسكرية ومكاتبه ومراكزه الاستخباراتية، ويقومون فيها بهجمات منسّقة ومدمّرة ضدّ العدوّ، ويلحقون من خلالها به الخسائر العظيمة في الأرواح والعتاد. وإلي جوار ذلك تنضمّ أعداد كبيرة من جنود العدوّ إلي المجاهدين مع كامل أسلحتهم الخفيفة والثقيلة، والمجاهدون أيضا يكنّون لهؤلاء الناس التقدير والاحترام، ويهيّئون لهم جوّ الأمن والطمأنينة، وقد شهدنا في الآونة الأخيرة حوادث كثيرة من هذا النوع.
4 – إنّ المحتلين يواجهون بسبب هذه الحرب أزمة اقتصادية ومخالفات شعبيه في داخل بلادهم حتى أنّ جنودهم يُظهرون كرههم ومخالفتهم للسياسات الخاطئة لحكومات تلك البلاد، وخير مثال لهذه الاعتراضات والمخالفات كانت تلك المظاهرات المخالفة للجنود العائدين من أفغانستان أمام قاعة مؤتمر (شيكاغو) بأمريكا، ولازالت هذه الاعتراضات والمخالفات تزداد علي مستوي العالم ، وقد أجبرت هذه المخالفات دول التحالف علي سحب قوّاتها من أفغانستان واحدة تلو الآخر مما يُعتبر انجازاً كبيراً وانتصاراً لجهادنا الحق.

5 – إن الغزاة المحتلّين لم يواجهوا الهزيمة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية فحسب، بل ثبت علي مستوي العالم أنّ المحتلّين لا يعرفون أيّة قيم إنسانية ولا أخلاق حربية. يدوسون حقوق الإنسان وكرامته، ويُهينون إلي مقدّسات المسلمين، وينتهكون حرمة الشهداء، ويُشيعون الفاحشة بين الصغار والشباب، ويداهمون بيوت الناس في ظلام الليل، ويقتلون النساء والشيوخ والأطفال بُكلّ توحّش وقسوة، كما حدث من الحوادث الأليمة في قريتي (زنجاوات) و(سجاوند) في (قندهار) و(لوجر)، ويقصفون القرى ، والبيوت، والأسواق ، والمساجد، والمدارس، والجنائز، والأفراح دون أدني رحمة . إنهم يرتكبون كل هذه الجرائم وهم يرفعون نعرات حقوق الإنسان والإنسانية أيضا.

6 – إنّ مما يثلج صدور عامة المسلمين والمجاهدين منهم خاصة ويبعث فيهم الفرح أنّ المجاهدين من (بدخشان) إلي (هلمند) ومن (ننجرهار) إلي (هرات) يقومون بأداء فريضة الجهاد أخوة متحابّين في صف مرصوص واحد وتحت راية وقيادة واحدة، وهذا سبب انتصارهم بفضل الله تعالي وقد اقلقت هذه الوحدة العدوّ وجعله في حيرة من أمره.

ثانيا :– مؤامرات العدوّ:
7 – إنّ العدوّ حاول خلال إحدى عشرة سنة الماضية محاربة شعبنا فكرياً من خلال إعلامه، ولكنّ الحقائق العينية التي شاهدها الشعب الأفغاني والعالم أجمع علي أرض الواقع قد أبطلت مؤامراته الخبيثة، وكشفت عن حقيقة عمالة إعلامه الذي يزعم الحياد وهو يرتبط باستخبارات العدوّ، وقضي علي تأثير إشاعاته الكاذبة، وقد فقدت تلك الإشاعات الآن مصداقيتها لدي الأفغان وشعوب العالم، فلا يثق فيها الناس الآن، ويعتبرونها مؤامرة ضدّ المجاهدين. والشعب يعلم الآن أنّ تلك المؤسسات الإعلامية تُخفي خسائر المحتلّين المموّلين لهذه المؤسسات. وفي المقابل تضخّم خسائر المجاهدين، وتسكت عن انتصاراتهم .

8 – إنّ العدوّ حاول من خلال حلقاته الاستخباراتية توظيف بعض الشباب الجهلة الأوباش لإحداث القلاقل والفتن بين الشعب الأفغاني، وأراد أن يعيده إلي أوضاع ما بعد سقوط الحكومة الشيوعية في التسعينيات ولكنّ هذه المؤامرة أيضا فشلت بفضل الله تعالي من البداية ، وزاد الشعب من تضامنه مع المجاهدين أكثر حين رأي جرائم هؤلاء الناس، وتنبّه أكثر إلي مؤامرات العدوّ الخفية .

9 – إنّ دعاية نقل السلطة من المحتلّين إلي عملائهم الأفغاني هي المسرحية الخادعة الأخرى التي يوظّفها العدوّ لإخفاء هزيمته من ناحية ، ولخداع الشعب الأفغاني والعالم من ناحية أخري ليظهره لهم بأنّ المحتلّين يثقون حقيقة في الجانب الأفغاني، ويريدون أن يُسلّموا إليهم مستقبل البلد إدارياً وعسكرياً. إنّه سعي فاشل للمحتلين بهدف إغفال أذهان الناس مثل بقية مشاريعهم الكاذبة. وكل المناطق التي تمّ فيها نقل السلطة شكليّاً تخضع عسكرياً وأمنياً لسيطرة المحتلّين ، وهم يملكون فيها سلطة القيام بالعمليات والمداهمات الليلية الإجرامية.

ثالثاً – موافقة الشراكة الإستراتيجية، والقواعد العسكرية، والمؤتمرات الفاشلة:
10 – إنّ الشعب الأفغاني البطل يرفض لعبة بيع أفغانستان والتي تُسمّي بموافقة الشراكة الإستراتيجية، ولا تتمتّع هذه الموافقة الموقّع عليها بين المحتلّين وعملائهم في الإدارة العميلة بأيّ اعتبار قانوني.

11 – إنّ استقلال أفغانستان وإقامة النظام الشرعي فيها هما من القيم التي لن تساوم عليها الإمارة الإسلامية أحداً مهما كان الثمن ، وإنّ الشعب الأفغاني سيواصل جهاده ضدّ الغزو الأجنبي إلي التحرير الكامل للبلد سواء كان هذا الغزو باسم قوّات حفظ السلام، أو كانت تحت غطاء موافقة الشراكة الإستراتيجية.

12 – إنّ وعود مليارات الدولارات التي تتمّ في المؤتمرات المانحة لمساعدة إدارة كابل الفاسدة إنّما هي تتمّ بأمر من المحتلّين الأجانب للحفاظ علي حياة هذه الإدارة المريضة المهترئة إلي بعض الوقت، ولتعلم الدول والشعوب المانحة أنّ هذه المساعدات لا تخفّف من عناء الشعب الأفغاني شيئاً، بل تتحوّل إلي الحسابات البنكية للأشخاص الفاسدين في الحكومة المريضة الفاسدة المهترئة التي أقيمت للحفاظ علي مصالح الأجانب .

رابعاً – المحادثات :
13 – إننا بصفتنا قوّة ذات استقلالية كاملة وملتزمة بالإسلام نتّخذ قراراتنا باستقلال حول قضية أفغانستان والقضايا العالمية المرتبطة بها. وقد أعلنّا للجميع بأننا نواصل جهادنا بهدف إقامة النظام الإسلامي الذي لا يرضي شعبنا غيره، وبهدف الحفاظ علي وحدة تراب أرضنا وتحريرها من نير المحتلّين . ولكي تكون أفغانستان دار مشتركة لجميع الأفغان، و ليسكنوا فيها جميعاً في جوٍّ من الوحدة فإنّ الإمارة الإسلامية بعد رحيل المحتلّين ستعمل عن طريق الحوار الأفغاني لإقامة نظام إسلامي يشمل جميع الأفغان، ويرضاه الجميع، والذي سيحقّق آمال المجاهدين والشهداء، والأرامل، والأيتام .

14- كما تمت بعض المحادثات الإبتدائية في مواضيع محددة مع الجانب الأمريكي، ثم توقفت فيما بعد، يجب أن أقول بأن محادثاتنا مع أمريكا لم تكن بمعنى الاستسلام أو التنازل عن أهدافنا، بل إن تلك الخطوة اتخذت لأجل تبادل الأسرى، وفتح مكتب سياسي والوصول إلى أهدافنا.

خامساً – مستقبل أفغانستان :
15 – إنّ الإمارة الإسلامية لا تفكر في حكر السلطة. وتعتبر أفغانستان بلد جميع الأفغان. وكما أنّ جميع أتباع هذا البلد مكلّفون بالدفاع عنه وتعميره فكذلك يستحقّون المشاركة في الحكومة بشرط الأهلية والكفاءة. والإمارة الإسلامية تسعي بكلّ وسعها أن توسِد الأمور إلي أهلها، وأن تحارب الفساد في الإدارات الحكومية.

16 – تعتبر الإمارة الإسلامية التعليم سبب تقدّم شعبها في الدنيا وسبب سعادتها في الآخرة وكانت الإمارة أيام حكمها لأفغانستان قد خصصت حصة كبيرة من ميزانيتها للتعليم ، وقد أنشأت الآن أيضا لجنة خاصة بالأمور التعليمية ضمن تشكيلاتها الحالية لتوفير التسهيلات التعليمية لشعبها، ولكننا نري إغلاق بعض المدارس أو إحراق مبانيها بين حين وآخر أو يتمّ تسميم طلابها ثم يلقي باللائمة علي المجاهدين. إنّ هذا الإجرام في الحقيقة سلسلة من مؤامرات العدوّ الخفية يقوم بتطبيقها للإساءة إلي سمعة المجاهدين.

17 – إننا نلتزم بجميع حقوق المرأة في ضوء التعاليم الإسلامية ، ومصالح شعبنا وثقافتنا الشرعية. ولكن مع الأسف الشديد واجه الشعب الأفغاني وبشكل خاص المرأة الأفغانية المشاكل والمصائب بعد غزو المحتلّين لهذا البلد، حتي أنّ البعض منهنّ أحرقن أنفسهنّ، والبعض الآخر منهنّ استشهدن في حالة المظلومية، أو هتكت حُرمتهنّ. ولازالت سلسلة هذه المصائب مستمرّة، بينما كانت المرأة الأفغانية في أمن وخلاص من مثل هذه المصائب أيّام حكم الإمارة الإسلامية.

18 – إنّ الإمارة الإسلامية ستوفرّ فرصة العمل لجميع أبناء البلد الذين يعيشون خارجه ليسخّروا مواهبهم واستعداداتهم المهنية والعلمية في سبيل إعمار البلد وإسعاد الشعب وخدمته .

19 – إنّ الإمارة الإسلامية ستسعي لبذل قصاري جهدها في ظلّ الحكم الإسلامي في إعادة بناء البلد، وتنمية الزراعة، وبناء الطرق والجسور، والمستشفيات ، وبناء البنية التحتية للبلد بشكل عام ، واستخراج المعادن والكشف عن المناجم ، وإحياء الأرض الموات، وجعل أفغانستان بلداً صناعياً، وجلب التقنية الحديثة إليه.

20 – يجب أن يعلم مخططو تقسيم أفغان أنّ الإمارة الإسلامية بمعاونة الشعب الأفغاني لن تسمح لأحد أن يطبّق هذا المشروع المشؤوم، أو أن يُقسّم البلد علي أساس العرق أو الإقليم أو غيره.

سادساً – السياسة الخارجية :
21 – ترغب الإمارة الإسلامية في إقامة العلاقات المتبادلة مع العالم وبالأخصّ العالم الإسلامي ودول الجوار في جوٍّ من الاحترام المتبادل والمصالح المتبادلة في ضوء تعاليم الإسلام ومصالحنا الوطنية، ولا ترغب في التدخّل في شؤون الآخرين، كما لا تسمح لأحد بالتدخّل في شؤونها. والإمارة الإسلامية تطمئن العالم بأنّها لا تسمح لأحد باستخدام أراضيها ضدّ الآخرين، وكذلك تُعلن للجميع أنّها تحترم جميع القوانين والمواثيق العالمية في ضوء تعاليم الدين الإسلامي ومصالحنا الوطنية.

22 – نهنّئ حكومات ما بعد الثورات والشعوب العربية بحياتها وأوضاعها الجديدة، و ندعو لها بالتقدّم والمستقبل الزاهر ومراعات التعاليم الإسلامية في حياتها. وإنّه ليبعث علي الفرح أن يعود المسلمون المظلومون المطاردون إلي بلادهم وأهليهم بعد غربة السنين الطويلة.

23 – إنّ الشعب الأفغاني المسلم يؤلمه كشعب مسلم ما يجري من المظالم علي المسلمين في (بورما) تحت سمع وبصر حكامها. إننا نهيب بمؤتمر العالم الإسلامي، والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان أن تعمل لوقف هذه المظالم شعوراً بالمسؤولية الإنسانية.

سابعاً – إلي المجاهدين :
24 – إخواني المجاهدون الأحباب! إنّه من سعادتنا أن استخدمنا الله تعالي في خدمة دينه، وأشغلنا بعبادة الجهاد العظيمة. إنّ استعدادكم وتضحياتكم في كل لحظة للدفاع عن الدين والشعب والوطن يدلّ علي إيمانكم القويّ، وهمّتكم العليا، وعزمكم الراسخ، ونخوتكم الدينية، وعواطفكم الحرّة النبيلة علي أنّكم أكسبتم العالم وبخاصّة العالم الإسلامي عزّاً و رفعة. إنّكم طلائع الحرّية و الاستقلال، وإنّكم أبطال النخوة والرجولة بحق في القرن الحادي والعشرين،إخواني الأعزاء! إنّ جهادنا وتضحيّاتنا سوف تكون مجدية ونافعة مادام جهادنا علي طريقة رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضوان الله تعالي عليهم أجمعين.

25 – عليكم بمزيد الاهتمام علي حفظ أرواح شعبكم المظلوم وأمواله و أعراضه. وعليكم بمعاملة الناس في ضوء الأخلاق النبوية بالحبّ والإكرام والشفقة عليهم . واكتسبوا قلوب الناس بحسن الخُلُق، واحذروا بشدّة من إيذاء الناس ، وأخبروا مسؤليكم عمن يؤذون الناس.

26 – حاولوا أن تأخذوا في عملياتكم الجهادية بالتكتيكات القتالية التي تجنّب عامّة الناس من لحوق الضرر بهم، وإنّ الأوامر التي كلّفتم بتطبيقها في تجنيب الناس من لحوق الأضرار بهم فإنّ تطبيقها من مسؤوليتكم الشرعية. ومخالفتها خسارة في الدنيا والآخرة. فلذلك نؤكد عليكم مرّة أخري بالاحتياط الكامل في هذا الأمر، لأنّ العدوّ يتعمّد في لحوق الأضرار بعامة الناس، فعليكم بالأداء الكامل لمسؤوليتكم الخطيرة في هذا المجال.

27 – سيّروا جميع أموركم الجهادية وفق اللائحة العامة للمجاهدين؛ ولكي تسير أموركم بالوجه الأحسن و تصلوا إلي أهدافكم بسهولة يجب عليكم أن تتجنّبوا بشدّة من التدخل في شؤون ومسؤوليات بعضكم البعض، و لينتبه كل إلي مسؤولياته ، وليقم كل بعمله بشكل صحيح.

28 – عليكم بالطاعة الكاملة لأمرائكم، واجعلوا تلاوة القرآن الكريم ، ومطالعة السيرة النبوية، وقراءة الأدعية المأثورة وقراءة الكتب الشرعية من عاداتكم اليومية.

ثامناً – إلي العاملين في الإدارة العميلة :
29 – إنّني أوجّه الدعوة مرّة أخري إلي جميع العاملين في إدارة كابل وبخاصّة إلي الأفراد والضباط في الشرطة، والجيش، والإستخبارات أن يتركوا الوقوف إلي جانب الغزاة في محاربة دينهم ووطنهم، وأن يحذوا في الانضمام إلي المجاهدين حذو إخوانهم الأبطال الذين يوجّهون الضربات القاصمة إلي المحتلّين. وشاركوا في معركة التحرير وطرد المحتلّين التي اقتربت من النصر – إنّ شاء الله تعالي – لتفوزوا بالحياة المنتصرة الكريمة في الدنيا، وليحشركم الله تعالي في صفّ عباده الصالحين يوم القيامة.

30 – عليكم باستغلال الفرصة المتاحة وعدم فواتها، لأنّ اليوم الذي سيفرّ فيه المحتلّون من أفغانستان بدأ يلوح من قريب . ولذلك أنشأت الإمارة الإسلامية ضمن تشكيلاتها إدارة الدعوة والإرشاد لانتزاع الجنود من صفّ العدوّ علي مستوي البلد كله لتقوم هذه الإدارة إلي جانب أعمالها الأخرى بتسهيل أمور انضمام الجنود بالمجاهدين أيضا .

تاسعاً- إلي المجتمع الدولي وشعوب الدول الغازية :
31 – إنّ هجوم أمريكا علي أفغانستان هو لتحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية للمدى البعيد، والغلبة علي أعدائها ومنافسيها في المنطقة والعالم. ولكن مع الأسف الشديد أنّ بعض الدول الأخرى صارت ضحيّة المصالح الأمريكية، وبدأت ترتكب في هذا البلد الجرائم ضد الإنسانية إلي جانب الجنود الأمريكان،إنّ جنودكم أيضا يقتلون في بلدنا النساء والأطفال بكلّ قسوة. يدمّرون قرانا وبيوتنا، ويُهينون إلي معتقداتنا الدينية، ويسخرون من ثقافتنا وقيمنا الوطنية ، ويحرقون بيوتنا وبساتيننا الخضراء، ويدمّرونها بالجرافات، فمن مسؤولياتكم أن تمنعوا حكوماتكم من ارتكاب هذه الجرائم مثلما فعل الشعب الفرنسي لكيلا لا تضحّي بأبنائكم ومصالحكم في سبيل مصالح أمريكا وأهوائها.

32 – وعليكم أن تعلموا أن عدداً كبيراً من جنودكم في أفغانستان يُقتلون ويصابون بالإعاقة الدائمة ويعانون من الأمراض النفسية المختلفة، ولكنّ حكوماتكم تخفي عنكم وعن صحافتكم هذه الحقائق.

33 – إنّ الإمارة الإسلامية تهيب بصفة خاصة بالمؤتمر الإسلامي ، والعالم الإسلامي، والشعوب الإسلامية وحكوماتها، والجماعات والهيئات الإسلامية وتريد منها أن تسارع إلي مساعدة الإمارة الإسلامية الشاملة بشكل واسع في سبيل استقلال أفغانستان وخلاص شعبها المظلوم من الظلم. وكذلك ترجوا الإمارة الإسلامية من المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان، وشعوب العالم بصفة عامّة ، ومن الساسة المنصفين، والكتّاب، والجهات الإعلامية شعوراً بمسؤوليتها الإنسانية ألاّ تبخل بأيّ نوع من مساعداتها للإمارة الإسلامية في سبيل حصول الشعب الأفغاني علي استقلاله.

عاشراً- إلي منظمات حقوق الإنسان الدولية:
34- إنّنا ننادي المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ألاّ تكتفي بتقارير القوّات الأجنبية والجهات الإعلامية الغربية، ونطالبها بمراقبة الحقائق الموجودة في المنطقة بحياد، ونريد منها أن تقوم بأداء مسؤوليتها في هذا المجال.
إنّ مذابح المدنيين في القصف الجوّي الأمريكي الأعمي، ومداهمة بيوت الناس في ظلام الليل ، وإطلاق الكلاب المتوحشة علي النساء والأطفال، والتبول علي أجساد الموتي، وتعذيب المساجين في السجون والمعتقلات، والاعتداءات الجنسية، لأفراد الجيش والشرطة والمليشيات المحلية، والتهديدات المتّجهة إلي أموال الناس وأعراضهم كلها جرائم واقعة ولا تخفي عن أعين الناس ،

وفي الأخير أهنّئ مرّة أخري الشعب الأفغاني المؤمن والمسلمين في العالم أجمع بحلول عيد الفطر السعيد، وأسأل من الله تعالي لهم سعادة الدارين والنصر علي الأعداء، وأرجو من المسلمين الأثرياء والموسرين ألاّ ينسوا في أفراح العيد أسَر الشهداء وأولادهم الذين حُرموا ظلّ شفقة آبائهم وأن يهتمّوا بهم اهتمامهم بأولادهم و أهليهم، وأن يُكرموهم بمساعداتهم المادِيّة والمعنوية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

خادم الإسلام أمير المؤمنين المّلا محمد عمر المجاهد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.