ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    هوية بصرية ولون محدد لسيارات الأجرة فى أسوان والتنفيذ خلال شهر    إسرائيل تخسر!    الأهلى ضد الترجى.. بطل تونس يمنح الأحمر أرقام سلبية تاريخية بأبطال أفريقيا    حسام البدري وعلي ماهر يدخلان دائرة اهتمام الأهلي حال رحيل توروب    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    حسام البدري أبرز المرشحين لخلافة توروب في الأهلي    العيد أحلى بمراكز الشباب، استمرار الفعاليات لاستقبال أهالي أسيوط في ثالث أيام العيد (صور)    مشاجرة بالأسلحة البيضاء بسبب أولوية المرور في الدقهلية، إصابة شخص وضبط المتهمين    لحماية الأطفال بالعيد.. الداخلية تضبط مليون ونصف صاروخ وبومب    مصرع طفلين وإنقاذ شقيقتهما إثر اشتعال حريق بشقة فى البراجيل بالجيزة    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    أفضل أعشاب طبيعية، تساعد على حرق الدهون وتنشيط الهضم    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    محافظ جنوب سيناء يستمع لمطالب أهالي وادي خريزة بشرم الشيخ ويوزع لحوم العيد عليهم    موقف مرموش.. تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام أرسنال    مدرب المصري يكشف سبب عدم التأهل أمام شباب بلوزداد    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    متحدث التنمية المحلية والبيئة ل«الشروق»: توجيهات بسرعة الإزالة الفورية في المهد لأي تعديات على الأراضي    البحرين: اعتراض وتدمير 145 صاروخا و246 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    فريق ترامب يدرس صفقة ب 6 التزامات لوقف الحرب على إيران    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    اقتصادي: تركيز استراتيجية تنمية الصادرات الجديدة على رفع نسبة المكون المحلي تسهم في تعميق التصنيع    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من الربط الإلكتروني لمنظومة الرصد الذاتي بمداخن شركة إيلاب بالإسكندرية    «الرعاية الصحية» تواصل تنفيذ مبادرة «عيد واطمن» فى ثالث أيام العيد |صور    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    إقبال متزايد على حديقة الطفل بمدينة نصر في ثالث أيام عيد الفطر    4 أبريل.. محاكمة رئيس شركة لاتهامه بتقاضي رشوة شهرية مقابل إسناد أعمال    إياد نصار ضيف عمرو الليثى فى برنامج واحد من الناس    إيرادات عيد الفطر.. هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    أسعار الفاكهة بسوق العبور للجملة في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    الليلة، عصام السقا ضيف "واحد من الناس" في سهرة ثالث أيام العيد    من الفسيخ إلى الشوربة، كيف تغيّرين نظامك الغذائي في ثالث أيام العيد؟    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    استئناف عرض مسلسل "ليل" غدا    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    وائل جمعة: منظومة الأهلي فاشلة والخروج من الترجي يليق بها    الثوري الإيراني: الموجة ال73 أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 200 جنوب إسرائيل    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيناريو المحبوك!!

قال الله تعالي: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا» (135) سورة النساء

بارعٌ من كتب سيناريو الأحداث من يوم التنحي الموافق الجمعة 11/2/2011، وحتى حكم المحكمة الدستورية الخميس الموافق 14/6/2012.. فلا يقبل عقلي بأن الأمور قد تدافعت إلى تلك النهاية تلقائيا..!

بغض النظر عن اتفاقي أو اختلافي، فإن الموضوعية تقتضي مني شجاعة الاعتراف بأن ثمة سيناريو لا يوصف بأقل من العبقرية، قد استقطب بدهاء كبير كل الأفكار والأفراد والأحزاب والتيارات لتشارك فيه كتابة وإنتاجاً وتمثيلاً وإخراجاً، ليطل - من نوافذنا الإعلامية المتعددة والمتنوعة - مسلسل مبهر، سرق أبصار المشاهدين وألبابهم على مدار سنة وأربعة أشهر وثلاثة أيام، بداية من يوم التنحي وحتى يوم حل البرلمان.

ولأن السياسة لا تعترف بحسن النوايا، فلا يجوز لكائن من كان أن يدفع بسلامة النية ليُبرِّأ ساحته مما وقع وكان، بعد أن رأته الجماهير في ربوع مصر وهو يؤدي دوراً ما على مسرح الأحداث ليسهم بشكل أو بآخر في وضع ذاك المسلسل موضع المشاهدة، إذ ما كان بمقدور مؤسسة أو حزب أو كتلة أن تخرجه منفردة إلى السمع والبصر بهذه الحبكة وتلك الخلطة المتقنة، مع الجزم باختلاف الأنصبة وتباين النسب!.

يجب أن نُقر إقرار المنصف للحقيقة وحدها أن كثيرين من المحسوبين على الثورة بحثوا عن الأضواء والشهرة والمنصب في هذا السيناريو، أكثر مما بحثوا عن أعمدة رئيسة تتكئ عليها الثورة الوليدة لتحقق أهدافها المعلنة، ولي في هذا المقام عدة أسئلة على وقائع ثابتة لا ينكرها أحد:-

(1) من المسئول عن كتابة الإعلان الدستوري بمواده ونصوصه بما فيها المادة(28)، التي صوت عليها الشعب؟.
(2) من المسئول عن حث الناس على التصويت بنعم على الإعلان الدستوري تذرعاً بالاستقرار الذي لم يتحقق في أي لحظة؟.
(3) من المسئول عن تعديل بعض مواد قانون مجلس الشعب الذي أخلَّ بنسبة الثلث الخاصة بالمستقلين، رغم تعارض التعديل مع مبدأ دستوري لا يخفى على أحد، بما أدى إلى حل برلمان الثورة؟.
(4) من الذي تخلى عن شرعية الميدان، وقال انتقلت الشرعية للبرلمان، فلما عاد لم يجد أحداً في انتظاره؟.
(5) من المسئول عن تفتيت قوى الثورة إلى تلك الشظايا المتناثرة بعدم استيعاب شبابها ووضعهم في المشهد؟.
(6) من المسئول عن تعطيل تشكيل اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور وضياع كل هذا الوقت؟.
(7) من المسئول عن تفتيت القوة التصويتية للثورة بين خمسة مرشحين في الجولة الاولى ؟.
(8) من الذي تخلي عن الثورة في جولة الإعادة من مرشحي الرئاسة تحت مبررات واهية؟.
الإجابة على تلك الأسئلة يعرفها كل مواطن في هذا البلد!!.

إنني ومن فوق هذا المنبر الذي لا يتوانى البتة عن إنصاف الحقيقة، أتوجه بجلِّ لومي إلى الإخوان المسلمين بصفتهم الفصيل الأكبر الذي راهن عليه الناس.. أقول، لقد أضعتم بأنانيتكم ورغبتكم في تصدر المشهد فرصاً تاريخية لن تتكرر في القريب أو في البعيد، ولابد لكم أن تقبلوا بهذا اللوم بعد أن أهملتم كثيراً من النصائح الغالية لكتاب ومفكرين ومثقفين، ذلك لو أردتم أن تصححوا المسار فيما تبقى من فرص وهي ضئيلة ومحدودة للغاية.

أيها الإخوان، أحملكم جزءاً كبيراً من الوضع الذي آلت إليه الثورة، بعد قرار المحكمة الدستورية بحل البرلمان وعدم دستورية قانون العزل، ولا يقبل عقلي أن يقول بعضكم، ما كان أمامنا إلا ذلك، أو أننا وقعنا في فخ تخطيط محكم، لأنكم بكوادركم وتنظيمكم ودرايتكم السياسية تستعصون على كل ذلك.. قولوا إنكم وائمتم، أو انحزتم، أو جاملتم، أو سكتم، أو تغاضيتم.. الخ، وكنتم تحسبون أن ذلك سيمرر عليكم الفترة الانتقالية وأنتم فائزون بنصيب الأسد، ولكن جاءت الريح بما لم تشتهي السفن.

وجب عليكم أيها الإخوان أن تخرجوا إلى الناس، اليوم قبل الغد، لتعتذروا إليهم بخطاب رسمي عما وقعتم فيه من أخطاء بأدائكم لهذا الدور الباهت المترنح الذي لم يقنع أحداً، وأظنكم تعلمون هذه الأخطاء جيداً.

الآن أبارك لمصر على رئيسها الجديد الذي جاء بإرادة شعبها، وأقول قد حان وقت الاصطفاف ونبذ الفرقة والخلاف خلف رئيس الدولة الدكتور محمد مرسي بلا عصبية ولا شرذمة.

بقيت كلمة إلى الإخوان.. أنتم مسئولون أمام الله وأمام الشعب مجدداً عن لملمة شتات الوطن، ووضعه تحت راية واحدة دون إقصاء ولا تمييز ولا إملاء، بخطاب يطمئن القلوب، ويريح النفوس، ويشحذ الهمم، ويوقد جذوة الأمل في غدٍ أفضل، فلا تهزموا ثقة الناس فيكم بكثرة الكلام وانعدام النتائج، واعلموا أنكم أمام شعب نفض غبار النوم من عينيه، وتراب السلبية عن كاهليه.. الشعب يريد أن يرى ليصدق!!.

مصر من وراء القصد.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.