أدلى عدد من الناخبين الفرنسيين في الخارج بأصواتهم عشية الجولة الثانية الحاسمة من انتخابات الرئاسة المتوقع أن تتوج "فرانسوا هولاند" كأول زعيم اشتراكي للبلاد في عشرين عاما رغم استطلاعات الرأي التي أظهرت استعادة "ساركوزي" بعض النقاط التي خسرها. وربما تكون الانتخابات التي ستجرى يوم الأحد والتي تتزامن مع انتخابات برلمانية في اليونان حاسمة في تحديد اتجاه أوروبا مع تعهد "هولاند" بأنه سيحاول تهدئة مساعي التقشف التي تقودها المانيا في أنحاء أوروبا وإعادة توجيه منطقة اليورو التي يضربها الركود نحو النمو.
وأدلى عدد محدود من الناخبين بأصواتهم في تصويت مبكر في مناطق بعيدة عن فرنسا شملت البرازيل وكندا وأمريكا الشمالية إضافة إلى جزر جوادلوب ومارتينيك الفرنسية في البحر الكاريبي.
ويتعين على ساركوزي الذي أصبح أول رئيس في العصر الحديث يحل في المركز الثاني في الجولة الأولى لانتخابات رئاسية أن يتغلب على تراجع شعبيته بسبب اسلوبه الفظ.
وإذا فاز فسيحدث ذلك ضجة سياسية بعد حملة صاخبة لرجل ينحي كثير من الناخبين عليه باللائمة في ارتفاع نسبة البطالة التي تبلغ حاليا عشرة بالمائة وهو أعلى مستوى لها في 12 عاما والركود الذي يعاني منه الاقتصاد الفرنسي.
ويقضي "ساركوزي" يوم السبت في منزله بباريس مع زوجته عارضة الأزياء السابقة "كارلا بروني" في حين زار "هولاند" سوقا في تول وهي بلدة وسط فرنسا حيث عمل رئيسا لبلديتها لسبع سنوات.
ووجه "ساركوزي" نداء ختاميا مؤثرا للناخبين الفرنسيين البالغ عددهم 46 مليونا أمس الجمعة قائلا أن نتيجة الانتخابات على "حد شفرة". وحذر من أن فوز اشتراكي قد يؤدي إلى دخول ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو إلى دوامة من ارتفاع عجز الميزانية والديون مثل اليونان.
واظهر استطلاع للرأي قبل فترة الصمت الإعلامي اعتبارا من منتصف ليل الجمعة أن الزعيم المحافظ (57 عاما) ضيق الفارق بينه وبين "هولاند" إلى أربع نقاط مئوية فقط من عشرة قبل عدة أسابيع.
وكتبت صحيفة ليبراسيون اليسارية في صفحتها الرئيسية "كل شيء ممكن يوم الأحد" مشيرة إلى انه في الوقت الذي يظل فيه "هولاند" الأوفر حظا بالفوز فان ساركوزي يلحق به سريعا.
وفيما يمثل انتكاسة "لساركوزي" رفضت مرشحة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبان التي فازت بنسبة 17.9 في المئة في الجولة الأولى للانتخابات التي أجريت في 22 ابريل نيسان التصويت لصالح ساركوزي وقالت انها ستبطل صوتها.
أما صحيفة لو فيجارو اليمينية فقارنت بين تقليص ساركوزي المستمر لعجز الميزانية الفرنسية في السنوات الأخيرة وما قالت انها خطط هولاند لزيادة الضرائب والإنفاق.
وقالت في افتتاحيتها "انتخاب رئيس الجمهورية ليس مسابقة جمال لإيجاد ألطف المرشحين. انتم تختارون رئيسا لقدرته على الإمساك بزمام السلطة وليس لمرحه."
وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحا (0600 بتوقيت جرينتش) يوم الأحد وتغلق في الساعة السادسة مساء (1600 بتوقيت جرينتش) أو بعدها بساعتين في المدن الكبرى.