بدء أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب    رعاية وتأهيل    النواب يناقش اتفاقية برنامج دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية بمنحة من الاتحاد الأوروبي    وزير «الإسكان» يتابع ملفات عمل الهيئة العامة للتنمية السياحية    أسعار الأسماك والجمبري اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    القمزي تحصل علي تمويل مشترك من بنكي الأهلي المصري والبركة بقيمة 1.42 مليار جنيه لتمويل مشروعها SEAZEN بالساحل الشمالي    ارتفاع مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات الأربعاء 4 فبراير 2026    للقاء السيسي، أردوغان يصل مطار القاهرة بعد قليل    الأمير البريطاني السابق آندرو يترك منزله بعد ظهور ملفات «إبستين»    مصرع 15 مهاجرا بعد اصطدام قارب بسفينة خفر سواحل قبالة اليونان    الاحتلال يمنع سفر المرضى عبر معبر رفح ويلغي مغادرة الدفعة الثالثة    موعد مباراة الأهلي وشبيبة القبائل بدوري أبطال أفريقيا    شكوك حول مشاركة ثنائي الهلال أمام الأخدود    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    نصار: تعاملنا مع لقاء الأهلي باحترافية كبيرة    «الأرصاد» تحذر من تكرار سيناريو فبراير 2019 اعتباراً من غداً    الداخلية تواصل جهودها لمكافحة جرائم استغلال الأحداث بالقاهرة    لإعادة المظهر الحضاري.. رفع 40 سيارة ودراجة نارية متهالكة    بينهم معلم أزهري.. حبس 3 أشخاص بتهمة حيازة أسلحة نارية بقنا    صحة سوهاج تضبط مستوصفا طبيا غير مرخص في المراغة    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    القومي للمسرح يحتفى بذكرى ميلاد الريحاني بعرض "صاحب السعادة" (صور)    وزير الثقافة يسلم قطر شارة ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال58    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    وزير الخارجية يكرم الفريق الطبي الموفد إلى السودان تقديرًا لجهودهم    رمضان 2026| السحور أكثر من مجرد وجبة    اعتماد نتيجة الفصل الدراسي الأول لهندسة الإسماعيلية الأهلية    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    "القاهرة الإخبارية": فلسطينيون ينهون إجراءات العودة إلى غزة عبر معبر رفح    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    إعتماد تعديل بالمخطط التفصيلي المعتمد لقريتين في محافظتي الدقهلية وكفر الشيخ    تأجيل محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان لجلسة 4 أبريل    دليل التظلمات في الجيزة.. كيفية الاعتراض على نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 والرسوم المطلوبة    تداول 19 ألف طن و866 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    قومي المرأة بالإسماعيلية ينظم لقاءً توعويًا حول دمج ذوي الهمم ودعم المرأة المعيلة    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    "انتي زي بنتي"، سائق ينكر أمام النيابة اتهامه بالتحرش بطالبة في القاهرة الجديدة    قافلة طبية لتقديم خدمات الكشف والعلاج مجانًا بقرية البرغوثى فى العياط.. صور    عبدالغفار يبحث مع وفد سويدي توسيع الاستثمارات ودعم التأمين الصحي الشامل    الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    اليوم.. الزمالك «المنتشي» يسعى لقطع التيار عن كهرباء الإسماعيلية    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشلهوب : القرض الحسن أحد الحلول الفقهية لمشكلة الفقر في المجتمع
نشر في محيط يوم 01 - 11 - 2009

الرياض: قال الدكتور صلاح بن فهد الشلهوب مدير مركز التميز للدراسات المصرفية والتمويل الإسلامي بمعهد البحوث بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن-: إن القرض الحسن هو عبارة عن مصطلح معاصر، والمقصود به شرعاً القرض دون استخدام لفظ الحسن بالمفهوم الفقهي، مشيرًا إلى أن القرض عبارة عن أحد العقود التي تناولها الفقه الإسلامي، وهو إعطاء المال لشخص على أن يرد مثله دون زيادة، وتم إدخال كلمة الحسن؛ للتفريق بينه وبين القرض الذي يتم بفائدة، والذي يعد أبرز استثمارات البنوك التقليدية، والذي يصنف شرعًا بأنه ربا محرم.
وأضاف : الحقيقة أن إضافة كلمات لبعض المصطلحات بغرض التفريق بين صور المعاملات المختلفة، أصبح شائعًا في الوقت الحاضر، وهذا موجود في البنوك الإسلامية؛ للتفريق بينها وبين البنوك التي تتعامل بالقروض الربوية، ومصطلح حلال لبعض المأكولات، مثل اللحوم، للتفريق بينها وبين الأغذية التي يدخل في تكوينها شيء غير مباح، وهكذا.
وقال الشلهوب، بحسب موقع "الفقه الإسلامي": لقد شاع استخدام هذه المصطلحات، وكما يقال "لا مشاحة في الاصطلاح" والأهم هو المضمون، أما بالنسبة إلى المقصود بالسنّة المهجورة، هو مصطلح يتحدث فيه العلماء عن بعض الأعمال التي تُعد مستحبة شرعًا لحث النبي- صلى الله عليه وسلم عليها-، ونجد أنه في الأزمنة المختلفة قد يحصل هجر لبعض السنن؛ نظرًا لوجود جهل بها، أو لوجود متغيرات في حياة الناس قد تؤثر في سلوكياتهم، أو لوجود ضعف أحيانًا لدى بعض الناس في الإقبال على الأعمال المستحبة.
وأضاف لكن ليس من الواضح لدى كثير من الناس، خصوصًا من لديهم الرغبة في الخير والإحسان للآخرين المعرفة بما في الإقراض من ثواب، بل إن الفقهاء يصنفونه من عقود التبرعات، وهو شكل من أشكال تفريج الكربة على المسلم، بل إن بعض السلف كان يفضل الإقراض على الصدقة؛ وذلك لأنه يقرض المال مرتين وثلاثًا، ولكن في الصدقة يدفع المال مرة واحدة.
ولعل السبب في عدم الإقبال على الإقراض دوافع متعددة في المجتمع لعل منها:
أولا: شيوع عدم السداد للقروض، حتى أصبح المقرض أحيانًا يجد نوعًا من المشقة والشعور بنوع من الإهانة عند المطالبة بماله، نظرًا لتساهل عدد من الناس في السداد.
ثانيا: أنه توافرت وسائل متعددة للإقراض أو التمويل من البنوك سواء الإسلامية أو التقليدية، خصوصا بعد أن أصبحت البدائل المتوافقة مع الشريعة متوافرة بشكل كبير، وبتكلفة منخفضة مقارنة بالسابق، وأصبحت متاحة بشكل أكبر للأفراد، ولذلك أصبح الناس يقبلون عليها بشكل أكبر بدلا من الاقتراض من الأشخاص.
ثالثا: وجود الأدوات الاستثمارية المتعددة والمتنوعة في المخاطر، ووجود المؤسسات المالية التي تتيح للأفراد بشكل سهّل الدخول في مثل هذه الاستثمارات، ما جعل السيولة المتوافرة للأفراد تذهب بشكل أكبر لهذه القنوات الاستثمارية.
رابعا: نظرًا لحصول التضخم في الأوراق النقدية، أصبح كثير من الناس يشعر بأن السداد حتى إن كان بالقيمة نفسها إلا أن القيمة الفعلية للنقد قد نقصت مقارنة بيوم الإقراض.
كل هذه الأسباب أسهمت في انخفاض إقبال الناس على الإقراض والحصول على الأجر من خلاله، ولعل من المهم الاهتمام بمثل هذا النوع من العبادة لعدة أمور، منها:
أولا: أن هذه سنّة وعمل يتقرب به إلى الله، وهو وإن كان لا يصل إلى مستوى الصدقة إلا إنه عبادة إذا نظرنا إلى فائدتها على المدى الطويل، فإنه ربما يحقق منها الإنسان ثوابًا قد يكون أكبر من الصدقة، والإقراض يزيد من ترابط الناس، والشعور والإحساس بحاجاتهم ويقرب بين الناس.
ثانيا: أن الحصول على التمويل مهما كان منخفضا فهو مكلف، خصوصا إذا ما كان السداد على مدى فترة طويلة، حتى إن قيمة السداد قد تصل إلى الضعف، وهذا مكلف إذا ما قورن بالقرض الحسن، ولذلك فإن فيه تفريج كربة على المسلم، وقد يسهم ذلك في تخفيف العبء على الشخص، بحيث يتمكن من توفير أكبر لحاجاته الضرورية والحاجية.
ثالثا: أن الإقراض يختلف عن الصدقة؛ وذلك لأنه يستهدف في الغالب الفئة المتوسطة من المجتمع، إذا كنا نتكلم عن الإقراض للأفراد، وهذه الفئة من المهم الاهتمام بها والعمل على زيادة نسبتها مقارنة بالطبقة الفقيرة؛ وذلك لأن هذه الفئة هي الأكثر تأثيرا في الاقتصاد، حيث إنها تسهم في الحركة الاقتصادية للمجتمع، ولذلك تجد أن الاقتصادات العالمية تهتم بتوسيع نسبة هذه الفئة، وتضع الأنظمة والتشريعات التي تسهم في زيادتها عطفا على نسبة الفقراء.
ما فيما يتعلق بالسداد فإن الشريعة الإسلامية أوضحت بشكل جلي، أهمية التوثيق للقروض والديون بشكل عام، حيث يقول تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } الآية، ومن المهم الاهتمام بإيجاد الضمانات القضائية التي تحد من تسويف المقترض في السداد. كما أنه لابد من توعية المجتمع بأهمية هذه العبادة، وهي الإقراض دون فائدة وبيان ثوابها، وأن تكون هناك مؤسسات خيرية لتقديم مثل هذه الفرص للأفراد، التي من الممكن أن تعتمد على التبرعات بغرض الإقراض، بل إنه توجد الآن آلية جديدة لدى بعض المؤسسات الخيرية، وهي إصدار صكوك القرض الحسن، بحيث تأخذ هذه المؤسسات المال على أساس أن ترده إلى المقرض خلال مدة متفق عليها.
ومثل هذه القروض من الممكن أن تقدم لمن لديه رغبة في الحصول على سكن، أو بغرض إنشاء مشاريع صغيرة، بحيث يتم إقراض المستحق للقرض بغرض إنشاء مشروع يتيح للمقترض فرصة للاستثمار، وما أن يتمكن من تحقيق ربح أو عوائد من هذا المشروع، فإنه يعيد القرض إلى المؤسسة الخيرية، ومن هنا من الممكن أن يستفيد من هذا المبلغ نفسه أكثر من شخص ليقيم مشروعًا، وذلك يُسهم في النهاية في توفير فرص للاكتساب، ويعالج بشكل ولو جزئي مشكلة الفقر، ويزيد مستوى الإنتاجية في المجتمع، والحركة الاقتصادية بشكل عام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.