رام الله : أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين عن استعداده للإعلان عن انتهاء الصراع مع إسرائيل وما أسماها المطالب التاريخية عند التوصل إلى تسوية سلمية بين الجانبين علي أساس إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 وهو ما أثار الجدل حول ما إذا كانت تلك التصريحات تعني تقديم تنازلات جديدة لإسرائيل وخاصة فيما يتعلق بحق العودة أم أنها تأتي في إطار تأكيد الثوابت الفلسطينية في المفاوضات. وفي مقابلة مع التليفزيون الإسرائيلي ، حذر عباس إسرائيل من تنامي "التطرف" إذا فشلت عملية السلام وجدد رفضه استئناف المفاوضات المباشرة معها ما لم تجمد الاستيطان. وبالنسبة لتصريحات لوزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان التي أشار فيها إلى أن رفض الفلسطينيين الاعتراف ب "يهودية إسرائيل" سيجر لاحقا مطالب قومية من فلسطينيي الداخل ، قال عباس :" ادعاءات ليبرمان لا أساس لها من الصحة". واستبعد حل السلطة الفلسطينية في الوقت الحالي ، موضحا أن القيادة الفلسطينية لم تبحث تلك الخطوة ، لكن الرئيس الفلسطيني أشار مع ذلك إلى أن جميع الخيارات مفتوحة في ظل وجود ما أسماه أرخص احتلال إذ تتحمل السلطة جميع المسئوليات بما فيها توفير الأمن لا سيما بالضفة الغربية في ظل احتلال إسرائيلي لا يقوم بأية مسئوليات. وعبر أيضا عن أمله في نجاح الجهود الأمريكية لإنهاء حالة الجمود التي تعيشها عملية السلام. وفيما يتعلق بمطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفلسطينيين بالاعتراف ب "يهودية إسرائيل" مقابل وقف جزئي للاستيطان، قال عباس إن منظمة التحرير الفلسطينية كانت قد اعترفت بحق إسرائيل في الوجود عام 1993 وإنها ليست مضطرة للاعتراف بها "دولة يهودية". وجدد الرئيس الفلسطيني رفضه استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل إذا لم تجمد البناء الاستيطاني، مشيرا بهذا الصدد إلى أن نتنياهو أبلغه الشهر الماضي بعدم قدرته على وقف الاستيطان "لأن من شأن ذلك أن يسقط حكومته كما قال". وأضاف "نتنياهو خائف على الحكومة، لكن إذا كانت الحكومة أثمن من السلام ومن مستقبل أولاده فأنا أعتقد أن هذه نظرة خاطئة". ومن جانبها ، نقلت قناة "الجزيرة" عن عباس قوله أثناء لقائه وفدا عماليا دوليا في رام الله الاثنين :" إن دعم المبادرة العربية للسلام هو الحل للخروج من المأزق الذي وصلت إليه عملية السلام "، محذرا من مخاطر محدقة بالمنطقة في حال فشل عملية السلام.