جامعة عين شمس تناقش تطوير المنظومة البحثية ودعم التعاون الأكاديمي    مجلس الدولة يحسم الجدل بشأن جمع الموظف بين حافزي الماجستير والدكتوراه    المستشارة أمل عمار: مصر عملت على تطوير الإطار التشريعي بما يعزز حماية المرأة    وزارة التموين تنفي وجود أزمة في أسطوانات البوتاجاز بمحافظة بني سويف    محافظ الجيزة يتابع أعمال صيانة للكباري وتركيب أسوار حديدية جديدة    قطر تعلن التصدي ل8 صواريخ باليستية إيرانية وسقوط صاروخ بمنطقة غير مأهولة    ليفركوزن ضد أرسنال.. الجانرز يخطف تعادلًا قاتلًا ويؤجل الحسم إلى الإياب    الدوري المصري، تعادل زد ومودرن سبورت سلبيا في الشوط الأول    ضبط طالب بتهمة التحرش بفتاة أجنبية في القاهرة    كريم محمود عبد العزيز يتعرض لموقف مؤثر في الحلقة 8 من مسلسل "المتر سمير"    العمل بأخلاق القرآن أهم من حفظه    زكاة الفطر.. الإفتاء: يجوز إخراجها عن الصديق أو الجار وعن أولاده وزوجته    الأزهر الشريف ينظم احتفالية كبرى بذكرى فتح مكة    الليلة 22 من رمضان.. آلاف المصلين يحيون التراويح بالقراءات المتواترة بالجامع الأزهر    وكيل صحة الدقهلية يجري مرورًا مسائيًا على مستشفى ميت غمر لمتابعة مستوى الخدمات    طريقة عمل بسكويت الزبدة استعدادا لعيد الفطر المبارك    مفاجأة جديدة ل غادة إبراهيم بدور شيماء في الحلقة السابعة من «المتر سمير»    موقف حمزة عبد الكريم، قائمة برشلونة تحت 19عامًا لمواجهة ديبورتيفو لاكورنيا    صحيفة مغربية: عقوبة الأهلي محاولة من موتسيبي لاحتواء أزمة الكاف مع المغرب    بمشاركة مصطفى محمد.. تفاصيل المران الأول لخليلوزيتش في نانت    بايرن ميونيخ يكشف حالة ثلاثي الفريق المصاب بعد مباراة أتالانتا    الثقافة وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة.. أمسية ثقافية رمضانية ببيت السناري في مكتبة الإسكندرية    عاجل.. دول عربية وإسلامية تدين إغلاق أبواب المسجد الأقصى    محافظ المنوفية يواصل لقاءاته الدورية بالمواطنين ويفحص الشكاوى والطلبات    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    محافظ شمال سيناء يشهد حفل تكريم حفظة القرآن الكريم    طعنات نافذة.. الطب الشرعي يكشف تفاصيل مقتل سيدة على يد نجلها في النزهة    رزان جمال ل رامز جلال: " أنا عاوزة أتجوز وموافقة أتجوزك"    تأجيل محاكمة 10 متهمين بالخلية الإعلامية لجلسة 23 يونيو    لتدني نسبة حضور الطلاب.. استبعاد مديرة مدرسة ببنها واستدعاء مدير الإدارة للتحقيق    الأرصاد تحذر من تقلبات جوية وأمطار الجمعة والسبت    إسبانيا تسحب سفيرها من الكيان الصهيونى وتفتح النار على ترامب بسبب حرب إيران    وزير الاتصالات: اعتماد قرارات جديدة لدعم الذكاء الاصطناعى والبيانات المفتوحة    إسرائيل تدفع ثمن عدوانها    المعهد القومي للاتصالات NTI يفتح باب التقدم لوظائف أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم    محافظ المنيا يعلن تسليم 5482 بطاقة تموينية بمختلف المراكز    جيهان الشماشرجى تطالب بتحرى الدقة بشأن إحالتها للجنايات    فيكسد سوليوشنز تقود تطوير منصة «أثر» بجامعة القاهرة    وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    محمد سعد والفيشاوي وأحمد مالك.. منافسة سينمائية قوية في موسم عيد الفطر 2026    12 أبريل.. آخر موعد للتسجيل لحضور مؤتمر الدراسات العليا السابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس    محافظ المنيا يشارك في اجتماع اللجنة التنسيقية برئاسة وزير الصحة    الدوم على مائدة رمضان.. هل يُفيد الكلى أم قد يسبب مشكلات؟    تصاعد درامي قوى في الحلقة 21 من "إفراج" يؤكد صدارته للموسم الرمضانى    إصابة 3 اشخاص صدمتهم سيارة فى دار السلام    السكك الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال عطلة عيد الفطر المبارك    فان دايك: صلاح جزء مهم من الفريق.. وعلينا الاستفادة من كل لاعب    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    الزمالك أمام إنبي.. الغيابات تضرب الفارس الأبيض في كل المراكز    الدكتور عمر الرداد في حوار خاص ل"البوابة نيوز": تصنيف إخوان السودان "استدراك" أمريكي لخطورة التنظيم (1)    حزب المصريين الأحرار يدعو لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتا لحماية الاستقرار الاقتصادي    دفاع المتهم بالتعدي على فرد أمن بكمبوند في التجمع: التقرير الطبي أثبت إصابة المجني عليه بكدمات بسيطة    دوى انفجارات فى طهران وإيران تفعل الدفاعات الجوية    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    صندوق «قادرون باختلاف» يشيد بمسلسل اللون الأزرق: دراما إنسانية ترفع الوعي بطيف التوحد    منافس الأهلي - محاولات مكثفة لتجهيز ثنائي الترجي أمام الأهلي    قمة أوروبية مشتعلة.. بث مباشر مباراة باريس سان جيرمان وتشيلسي في دوري أبطال أوروبا فجر اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس 2011 ... "الخضراء اسم على مسمى"
نشر في محيط يوم 25 - 12 - 2011

"محمد بوعزيزي" شاب يبلغ من العمر ستة وعشرين عاما، يحمل شهادة جامعية واضطر للعمل بائع خضر متجولا بسبب البطالة، أحرق نفسه في ديسمبر 2010، أمام مبنى محافظة سيدي بوزيد احتجاجا على معاملة الشرطة السيئة وإهانتها لكرامته، وتوفي في أوائل يناير 2011 في المستشفى متأثرا بجراحه.

احتجاجه على حياة الفقر والهوان أطلق موجة غير مسبوقة من المظاهرات العفوية على سياسة التهميش التي تشهدها المناطق الداخلية من البلاد. نسبة البطالة في صفوف حاملي الشهادات الجامعية بلغ أربعة عشر بالمائة تقريبا وهي ظاهرة تقلق المجتمع التونسي. وعلى الرغم من التضييق الأمني الشديد إلا أن عددا كبيرا من المحتجين وجد متنفسا في التعبير على شبكة الإنترنت.

شاب آخر ينتحر علانية في الثاني والعشرين من ديسمبر، في منزل بوزيان، وهي نفس المدينة التي شهدت مقتل شخصين برصاص الشرطة عندما تدخلت قوات الأمن لفض الاحتجاجات.

لم تعتد البلاد هذا النوع من الاحتجاجات في عهد الرئيس بن علي، الذي يتربع على كرسي الرئاسة منذ ثلاثة وعشرين عاما، بسبب السياسة القمعية التي يتبعها نظامه.

لكن تزايد عدد المنضمين إلى حركة الاحتجاج أجبره على كسر الصمت فقام بتهديد المحتجين وسارع بإقالة محافظ سيدي بوزيد وبتعديل حكومي استهدف وزير الإعلام.

سياسة كم الأفواه نجحت في وضع المعارضة في صفوف المشاهدين الذين يراقبون ما يدور في الشارع دون المخاطرة بالتدخل، الجميع يعرف أن أحداث سيدي بوزيد ربما لن تقود إلى تغيير سياسي جوهري في البلاد، ولكنها تظل شاهدا على عمق المأساة التي يعيشها المجتمع والشباب التونسيان.

ولكن تطورت الأحداث في تونس بشكل ملحوظ، وخرج الشعب التونسي إلي الشوارع مطالبا بحقوقه، وانطلقت المظاهرات والاحتجاجات التي راح ضحيتها الكثير من أبناء تونس، مما يدل علي أن الشعب التونسي شعبا أصيلا لا يتنازل عن حقوقه.

فقد خرج هذا الشعب محتجا ومنددا بسياسة القمع وتردي الأحوال المعيشية وارتفاع الأسعار وتزايد معدلات البطالة، وبعد العديد من المظاهرات والاحتجاجات، قام الرئيس زين العابدين بإقالة وزير الداخلية وأمر بالإفراج عن المعتقلين جراء المظاهرات ووعد الشعب التونسي بان الأحوال سوف تتحسن وانه يطلب من الشعب التونسي أن يهدأ.
ولم يمض علي هذا الخطاب طويلا إلا وفؤجئ الشعب التونسي والعالم كله بخبر هروب الرئيس التونسي زين العابدين خارج البلاد، وتولي الوزير الأول محمد الغنوشي مهام الرئاسة مؤقتا لحين إقامة انتخابات مبكرة، وفرض علي الشعب التونسي حظر التجول.

ثم توالت الأحداث كالتالي، قرر حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم سابقا في تونس فصل الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وستة من أقرب معاونيه من صفوفه، على ما أعلنت وكالة الأنباء الحكومية.
قدم الرئيس التونسي بالإنابة فؤاد المبزع ورئيس الوزراء محمد الغنوشي استقالتهما من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي ، حزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، على ما أعلنت وكالة الأنباء التونسية الحكومية.
قال علي العريض القيادي في حزب "النهضة" الإسلامي المحظور في تونس، إن حركته "تنوي تقديم طلب ترخيص" لتكون "طرفا مثل باقي الأطراف" السياسية في البلاد
عودة منصف المرزوقي المعارض التاريخي لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى تونس، على ما أعلنت وكالة الأنباء التونسية الحكومية.

وقالت الوكالة "عاد منصف المرزوقي رئيس "حزب المؤتمر من أجل الجمهورية" المحظور"اليوم الثلاثاء إلى تونس بعد سنوات من منفاه بالعاصمة الفرنسية باريس".

وأضافت أن المرزوقي استقبل في مطار تونس قرطاج الدولي من قبل "عدد هام" من مناضلي حزبه "الذين رفعوا شعارات احتجاجية على الوضع السياسي الراهن في تونس

قدم ثلاثة وزراء ينتمون للاتحاد العام التونسي للشغل استقالاتهم من حكومة الوحدة الوطنية التي أعلنت الاثنين، بطلب من الاتحاد على ما أعلن أحدهم حسين الديماسي، وقال الديماسي "نحن ننسحب من الحكومة بطلب من نقابتنا".
كما أكد حسين الديماسي استقالة وزيرين آخرين يمثلان أيضا الاتحاد العام التونسي للشغل وهما عبد الجليل البدوي الذي يشغل منصب وزير لدى الوزير الأول وأنور بن قدور، وزير الدولة للنقل والتجهيز.
وقد أكدت وكالة الأنباء الحكومية التونسية استقالة الوزراء الثلاثة.
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل عن اعتزام ثلاثة وزراء يمثلون الاتحاد الاستقالة من حكومة الوحدة الوطنية التي أعلنها الوزير الأول محمد الغنوشي.

ثم توالت الأحداث بعد ذلك إلى أن وصلت إلى مرحلة الانتخابات الحرة التي أسفرت عن إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس فوز حزب النهضة الإسلامي في انتخابات المجلس التأسيس البالغ عدد مقاعده 217 مقعدا والذي سيشكل المؤسسات الديمقراطية الجديدة في تونس بعد 10 أشهر من ثورة أطلقت انتفاضات «الربيع العربي».

وفيما يلي جدول يظهر نتائج الانتخابات التي جرت في 23 أكتوبر كما أعلنتها الهيئة

- حركة النهضة 90 مقعد
- حزب المؤتمر من اجل الجمهورية 30 مقعد
- التكتل الديمقراطي 21 مقعد
- قائمة العريضة الشعبية 19 مقعد
- الحزب الديمقراطي التقدمي 17 مقعد
- حزب المبادرة 5 مقاعد
- القطب الديمقراطي الحداثي 5 مقاعد
- حزب آفاق تونس 5 مقاعد
- حزب العمال الشيوعي التونسي 3 مقاعد
- مستقلون/أحزاب صغيرة 12 مقعد
ثم تلا ذلك إعلان التوصل إلى اتفاق مبدئي على أن يتولى اليساريان منصف المرزوقي ومصطفى بن جعفر منصبي رئيس الجمهورية ورئيس المجلس التأسيسي على التوالي، بينما يصبح الأمين العام لحزب «النهضة الإسلامي» حمادي الجبالي رئيسا للحكومة.
المنصف المرزوقي يتولى رئاسة تونس في الذكرى الأولى لاندلاع الثورة
وقد أدى الرئيس التونسي الجديد "محمد المنصف المرزوقي" اليمين الدستورية أمام أعضاء المجلس الوطني التأسيسي بحضور كبار مسئولي الدولة.

وكان المجلس التأسيسي قد انتخب المرزوقي زعيم حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" رئيسا للجمهورية بأغلبية كبيرة.

وقد تعهد المرزوقي أثناء أدائه القسم بالحفاظ على المصالح الوطنية ودولة القانون والمؤسسات وأن يكون "وفيا للشهداء وأهداف الثورة" ، كما وعد المرزوقي بأن يكون "رئيسا لكل التونسيين وألا يدخر جهدا من أجل تحسين مستوى معيشة مواطنيه".

وتجدر الإشارة إلى أن المرزوقي البالغ من العمر 66 عاما قد حصل على 153 صوتا مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع اثنين عن التصويت و44 بطاقة بيضاء من إجمالي 202 عضو من أعضاء المجلس البالغ عددهم 217.

وسيشغل المرزوقي المنصب لمدة عام إلى أن يوضع الدستور الجديد وتجرى انتخابات جديدة.
يشار إلى أن المرزوقي الذي تعرض للسجن والنفي لمعارضته الرئيس السابق زين العابدين بن علي يحظى باحترام كثير من التونسيين لثباته في معارضة الحكم الاستبدادي.

في الوقت نفسه ، ينظر إلى اختيار المرزوقي لشغل منصب الرئيس على أنه سيشكل توازنا علمانيا لمواجهة حركة النهضة الإسلامية المهيمنة حاليا على الساحة السياسية في تونس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.