أفادت التقارير الواردة من سوريا بقيام مسلحي تنظيم "داعش" بتفخيخ مواقع أثرية في مدينة تدمُر، وتحوي المدينة بعض أهم المواقع الأثرية في الشرق الأوسط. وقال نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إنه لم يتضح ما إذا كان التنظيم فعل ذلك بنية تفجير الآثار أم بهدف إعاقة تقدم القوات الحكومية السورية إلى المواقع. وتفيد تقارير بأن القوات الحكومية تخطط لاستعادة المدينة من قبضة التنظيم. وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لصحفيين بحسب "بي بي سي" العربية أن الجنود السوريين خارج المدينة جلبوا تعزيزات عسكرية خلال الأيام الماضية، الأمر الذي "يعني أنها قد تكون بصدد التخطيط لعملية" عسكرية ما. وأضاف مدير المرصد أن الطائرات الحكومية شنت ضربات جوية مكثفة على المناطق السكنية في مدينة تدمُر خلال الأيام الثلاثة الماضية، الأمر الذي أدى إلى مقتل 11 شخصا على الأقل. كان تنظيم الدول"داعش" قد سيطر على المدينة التي يقيم فيها عشرات الآلاف من المواطنين في شهر مايو الماضي. وهناك مخاوف من أن التنظيم قد يعمد إلى تدمير المواقع الأثرية التي يبلغ عمرها ألفي عام في مدينة تدمُر والتي تنتمي إلى العهد الروماني. وتحوي المدينة بعض الآثار الرومانية والإغريقية الأفضل حفظا في العالم، وقد دمر التنظيم بعض المواقع الأثرية في العراق، وكان آخرها مدينة نمرود التي تشكل إحدى أعظم الكنوز الأثرية في العراق. لكن لم ترد تقارير مؤخرا عن تدمير التنظيم أي مآثر تاريخية في تدمُر. وقال المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا، مأمون عبد الكريم، لوكالة "رويترز" أن التقارير بشأن تفخيخ هذه المآثر التاريخية "تبدو صحيحة". وأضاف عبد الكريم قائلا "المدينة أسيرة لديهم، والوضع خطير".