تعقد «اللجنة الثورية العليا»، التي شكلها الحوثيون لإدارة شؤون اليمن بعد «الانقلاب» على السلطة، اجتماعاتها في القصر الجمهوري في العاصمة بغياب رئيس اللجنة، محمد علي الحوثي، الذي ينظر إليه الحوثيون بمثابة الحاكم الفعلي للبلاد. وجاء اختفاء «الرئيس الحوثي»، غداة أنباء أفادت بعزله عن منصبه، بقرار من زعيم جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي، وتعيين شخص محله، وهو يوسف الفيشي، الذي بات يترأس اجتماعات اللجنة في القصر الجمهوري، وسط تقارير عن خلافات داخل الحركة. من جهة أخرى، هدد الحوثيون أمس وزراء الحكومة المستقيلة برئاسة خالد البحاح، بإحالتهم إلى القضاء بتهم التمرد والارتباط بجهات أجنبية وهددتهم بفتح ملفات فساد ضدهم، بعد رفض الوزراء العودة إلى ممارسة مهامهم لتسيير الأعمال، باستثناء وزير المالية. كما اعتقلت ميليشيا الحوثيين وزير الصناعة أثناء مغادرته إلى عدن. وكان الرئيس اليمني وصل عدن السبت الماضي، بعد تمكنه من مغادرة منزله بصنعاء وكسر حالة الحصار المفروضه عليه من قبل الحوثيين منذ استقالته وحكومته في 22 يناير/كانون الأول الماضي. وبعد ساعات من وصوله، أعلن هادي تمسكه بشرعيته رئيسا للبلاد، وأكد أن "كل القرارات الصادرة منذ 21 سبتمبر/أيلول (تاريخ سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء) باطلة ولا شرعية لها".