تضاربت الروايات حول مقتل شاب بالوراق بعد أن أعادت بعض المواقع سبب مصرع الشاب إلى إقدامه لاقتحام كمين شرطة بالجيزة ،بينما أرجعت مواقع أخرى السبب إلى اعتداء المجني عليه على قوات تأمين الكمين وإهانة الدولة. أما الرواية الثالثة تفيد بأن أمين شرطة بقسم الوراق، أطلق النيران على شخص متهم بالانتماء لخلية إرهابية، كان يخضع للعلاج تحت الحراسة بمستشفى إمبابة العام، ما أدى إلى مصرعه بطلقين ناريين في الصدر. وقال أمين الشرطة، إنه أطلق النيران على المتهم لمحاولته الهرب، بينما كشفت التحريات عن قتله عمدًا مقابل «رشوة» من قيادي بجماعة الإخوان، حتى لا يكشف القتيل هوية باقي أعضاء الخلية الإرهابية، التي ينتمي لها. وباشر المستشار أحمد دبوس، رئيس نيابة العجوزة، التحقيق فى الجريمة، فور تلقيه بلاغًا من مستشفى إمبابة التابعة لديوان قسم شرطة العجوزة، بمقتل محمد عطية السيد، «21 عاما»، الذي كان يخضع للعلاج داخل المستشفى تحت حراسة أمنية، بطلقين ناريين في الصدر، على يد أمين الشرطة المكلف بحراسته، ويُدعى أسامة عبد الله. وانتقلت النيابة لمناظرة جثمان المتوفى، واتضح إطلاق النيران على صدر القتيل خلال مواجهة، وليس من ظهره كما يرجح سيناريو الهروب الذي ذكره أمين الشرطة، حتى جاءت تحريات رجال المباحث لتؤكد شكوك النيابة في أقوال أمين الشرطة، وتثبت قتله للمتهم عمدًا. وجاء في التحقيقات أن القتيل كان عضوًا في خلية إرهابية بالوراق، سبق أن اشترك مع 2 آخرين في محاولة زرع قنبلة أمام رئاسة حي الوراق، يوم 25 يناير الجاري، وتم رصد وقوفهم بجوار دراجة بخارية قرب رئاسة الحي قبل زرع القنبلة، من قبل أفراد كمين أمني، ذهب للتعرف على هويتهم، فحاول المتهمون الفرار، وأطلقوا النيران على أفراد الكمين، الذين طاردوهم وبادلوهم إطلاق النيران، حتى تمكنوا من ضبطهم. وتبين بعد الضبط، إصابة محمد عطية السيد، بطلق ناري في قدمه، وباشرت النيابة التحقيق معهم وأمرت بحبسهم، مع إيداع المتهم المصاب بمستشفى إمبابة التابع لدائرة قسم شرطة العجوزة لتلقى العلاج، تحت حراسة أمنية مشددة يتولى مسئوليتها ضابط وأمين شرطة من ديوان قسم الوراق. وخلال الفترة الماضية كان ضباط قطاع الأمن الوطنى يناقشون المتهم خلال فترة علاجه داخل المستشفى، للحصول منه على معلومات تفيد في تحديد هوية باقي أعضاء الخلية الإرهابية، بعدما تبين أنه كان يقوم بدور حلقة الوصل بين باقي أعضاء الخلية، ويعلم بيانات وأسماء أعضائها وقياداتها المحرضة والممولة، وآليات عملها. وتغيب ضابط قسم الوراق المكلف بحراسة المتهم، الأحد، عن عمله المكلف به، وفوجئ الجميع بصوت طلقات الرصاص، واكتشفوا قتل أمين الشرطة المتهم بطلقين ناريين في الصدر، وأعلن للجميع أن القتيل حاول الهرب، فأطلق عليه النيران، إلا أن تحريات جهاز الأمن الوطنى كشفت عن تلقي أمين الشرطة أموالًا من أحد كوادر الإخوان بالجيزة، مقابل قتل المتهم حتى لا يبوح للأجهزة الأمنية والنيابة بكافة ما لديه من معلومات وبيانات حول أفراد الخلية وطبيعة عملهم. وأمر المستشار أحمد البقلي، المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة، بحبس أمين الشرطة لمدة 4 أيام على ذمة التحقيق، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والتحفظ على السلاح الميرى المستخدم فى الجريمة، وانتداب خبراء الطب الشرعى، لتشريح جثمان المتوفى للوقوف على أسباب الوفاة، واستخراج المقذوف الناري المتسبب فى وفاته، ومضاهاته بسلاح أمين الشرطة. وطلبت النيابة تحريات تكميلية من قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، حول تفاصيل جريمة رشوة أمين الشرطة، وشخص الراشي والمبلغ وكيفية الاتفاق عليه وتسلمه، وأمرت باستدعاء الضابط المُكلف بحراسة عضو الخلية الإرهابية المتغيب عن عمله، لسماع أقواله، مع إجراء تحريات إدارة البحث الجنائى حول ذلك الضابط، لبيان وجود صلة له بجريمة قتل المتهم من عدمه، علاوة على استدعاء العاملين بالمستشفى لسماع أقوالهم.