تعامدت اليوم الأحد، الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثانى، بمعبده الكبير بمدينة أبوسمبل السياحية جنوبأسوان، فى الظاهرة الفلكية الفريدة التى يتكرر حدوثها مرتان خلال العام، إحداهما يوم 22 فبراير والأخرى فى 22 أكتوبر ، واستمرت الظاهرة الفلكية لمدة 22 دقيقة، بدأت من الساعة 6.20 دقيقة وحتى الساعة 7.16 دقيقة. وقال الدكتور فهمي الأمين مدير عام الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بأسوان، فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط بأسوان اليوم، إن ظاهرة تعامد الشمس الفلكية الفريدة التى خلدها التاريخ، استمرت 33 قرنا من الزمان، وشهدها عدد من القيادات والمسؤولين بالمحافظة ومسؤولى وزارات الآثار والسياحة، والثقافة، ومسؤولى الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بأسوان، ومنطقة آثار أبو سمبل ونحو 4 آلاف شخص من المصريين والسائحين الأجانب، والملايين عبر شاشات التليفزيون والفضائيات العالمية ووسائل الإعلام، كما تم عرض الظاهرة عبر شاشات ضخمة بساحة المعبد. وأضاف أن الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بأسوان، بالتعاون والتنسيق مع محافظة أسوان، نفذت الفترة الماضية، مجموعة من التحضيرات فى إطار الاستعدادات للظاهرة الفلكية لتعامد الشمس، شملت الانتهاء من أعمال الصيانة الدورية والنظافة الميكانيكية والكميائية لمعبدي أبوسمبل "رمسيس الثانى ونفرتارى"، لاستعادة رونقهما قبل الحدث الفلكى الفريد، ولإظهار النقوش والألوان، كما تم فتح شبابيك التذاكر بمعبدي أبوسمبل مبكرا، لتمكين السائحين الأجانب والزائرين من الدخول لمتابعة الظاهرة الفلكية. من جانبه، قال الأثرى أحمد مسعود مدير منطقة آثار أبو سمبل، إن الظاهرة الفلكية لتعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني، تجسد عظمة الإبداع المصري القديم وقدرته على الجمع بين الفن والعلم والفلك والهندسة في وقت واحد داخل المعبد الذي شيده الملك رمسيس الثاني قبل آلاف السنين، كما تعد الظاهرة الفلكية من أبرز الأحداث الفلكية في مصر، حيث تجذب السياح والمصورين والباحثين من مختلف أنحاء العالم لمشاهدة الدقة الهندسية والفلكية التي صممت بها المعابد الفرعونية، مؤكدة عبقرية القدماء في ربط الظواهر الطبيعية بالأحداث الزراعية والدينية. وأضاف أن الظاهرة الفلكية، تحدث مع ضوء أول شعاع شمس مع بداية هذا اليوم، حيث يخترق شعاع الشمس جدران وصالات معبد رمسيس الثانى بمدينة أبوسمبل، التى ترتفع إلى مسافة تزيد عن 60 مترا، لتصل إلى قدس الأقداس، مكونه ما يشبه بفيض من النور على تمثال الملك الفرعونى رمسيس الثانى، ثم يتكاثر شعاع الشمس بسرعة مكوناً حزمة من الضوء يضيئ وجوه التماثيل الأخرى داخل قدس الأقداس، وهى تماثيل" الآلهة أمون ورع حور " التي قدسها وعبدها المصري القديم فيما لم تصل الشمس إلى تمثال الأله بتاح الذي كان يعتبره القدماء إله الظلام، مؤكدا أن تلك الظاهرة والمعجزة الفلكية كانت لاعتقاد عند المصريين القدماء بوجود علاقة بين الملك رمسيس الثانى والإله رع إله الشمس. وكان المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، أصدر توجيهاته برفع درجة الاستعدادات القصوى بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لتجهيز مدينة أبو سمبل السياحية وتزيينها لتكون فى أبهى صورها لاستضافة الضيوف من الزائرين المصريين والأفواج السياحية أثناء مشاركتهم في فعاليات الاحتفال بمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس، وقد تم تسخير كافة الإمكانيات لتنفيذ خطط التأمين والإجراءات التنظيمية، مع توفير بوابات ومسارات محددة لتسهيل دخول وخروج الزائرين، وضمان الانسيابية الكاملة للحركة السياحية بما يحقق أعلى درجات التنظيم والسلامة للزائرين.