أكد سكرتير اتحاد كتاب مصر مصطفى القاضى نبأ وفاة السيدة عطية الله رفيقة كفاح الأديب الكبير نجيب محفوظ ، بعد ايام قليلة من الاحتفال بمرور الذكرى 113 على ميلاده . و قال الفنان التشكيلي "محمد الشربيني"، إن أسرة الأديب الراحل نجيب محفوظ تنتوي إقامة عزاء زوجته الراحلة السيدة عطية الله إبراهيم، يوم الخميس المقبل، بمسجد "الحامدية الشاذلية" في المهندسين. كان أديب نوبل رافضا للزواج ، مخلصا لعشقه الأول و الأخير " الأدب " ، و لكنه اعتاد على أن يكون هناك من يوفر له وسائل الراحة حتى يتفرغ هو للإبداع ، و بعد مرض والدته ، و عدم قدرتها على تلبية المطالب الكثيرة التى كانت تقوم بها ، أيقنت بضرورة زواجه ، و ظلت تلح عليه و هو يرفض . و حاولت والدته ترتيب زواجه بفتاة ثرية من العائلة ، و لكن محفوظ شعر أن الزواج سيمس بكرامته لثراء الفتاة الفاحش ، و عرض أهلها بتحمل كافة التكاليف ، ومرت السنوات إلى أن قابل "عطية الله" ووجد فيها الصفات التي يبحث عنها كأديب، وتزوجها في السر ، ليتجنب ثورة والدته ، بعد أن خذلها أمام الجميع و رفض الزواج من قريبتها الثرية . و يقول الراحل عن زوجته عطية الله : " اخترت الزوجة المناسبة لظروفي، ولم تنشأ بيننا قصة حب سابقة على الزواج، كنت في حاجة إلى زوجة توفر لي ظروفا مريحة تساعدني على الكتابة ولا تنغص حياتي. زوجة تفهم أنني لست كائنا اجتماعيا، ولا أحب أن أزور أحدا أو يزورني أحد، وأنني وهبت حياتي كلها للأدب. ووجدت في "عطية الله" هذا التفهم وتلك الصفات المناسبة لي. واستطاعت هذه الزوجة أن توفر لي جوا مناسبا جعلني أتفرغ للكتابة والقراءة. حتى إن إخوتي عندما كانوا يقومون بزيارتهم المعتادة لنا، كانت زوجتي تستقبلهم وتجلس معهم لتتركني وشأني، حتى لا أضيع وقتي في مثل هذه الواجبات الاجتماعية " . و يقر محفوظ بفضل زوجته بقوله : "لا يمكنني أن أنكر أن زوجتي "عطية الله" تحملتني كثيرا وساعدتني على تطبيق النظام الصارم الذي فرضته على حياتي. ووفرت لي جوا مكنني من التفرغ للكتابة، وحاولت بقدر طاقتها أن تبعدني عن كل ما يعطلني ويشغل تفكيري. وإذا كان لأحد فضل في المكانة التي وصلت إليها، فزوجتي في المقدمة. جزاها الله كل خير".