لندن: أظهر تقرير أوروبي حديث ان تأثير الازمة المالية على المصارف الاسلامية كان اقل من انعكاساته على المصارف التقليدية، وان الخسائر الرئيسية في المصارف الاسلامية كانت في اصدارات الصكوك التي تراجعت بنسبة النصف تقريباً. التقرير الصادر عن مؤسسة "خدمات المصارف الاسلامية" في لندن، بالتعاون مع مجلة "ذي بانكرز" نمو سوق الصكوك في العقد المقبل اذا تحسنت اسعار النفط وطبقت دول الخليج برنامجها لإنفاق تريليون دولار في قطاعاتها الاقتصادية والنفطية والاجتماعية. ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن التقرير ، ان سوق الخدمات الاسلامية في العالم ارتفعت بنسبة 37% من 531 مليار دولار في نهاية العام 2006 إلى 729 مليار دولار في نهاية 2007 ،لكنها واجهت مأزق عدم النمو في العام 2008 بسبب الازمة المالية الدوليةط، وان قيمة اصدارات الصكوك تراجعت 50% في حين تأثرت الاوراق المالية التي تصدرها المصارف الاسلامية بما يجري في الاسواق المالية العالمية. ويُفصل التقرير توزع الموجودات المالية الاسلامية على أساس ان المصارف الاسلامية التقليدية تملك 74% من الموجودات وان نسبة 12% مستثمرة في الصكوك ونسبة 11% في خدمات "التكافل". واعتمد التقرير على استطلاع شمل 500 مؤسسة مصرفية ومالية، بينها 280 مؤسسة ومصرفاً اسلامياً، اظهر ان ايران في طليعة الدول التي تملك مصارفها اصولاً اسلامية بنحو 235 مليار دولار، تليها السعودية بنحو 92 ملياراً وماليزيا ب67 مليار دولار، ثم الكويت بنحو 54 ملياراً والامارات بنحو 48.2 مليار دولار والبحرين ب37 ملياراً وقطر بنحو 19.3 مليار دولار، واخيرا بريطانيا في المركز الثامن بنحو 18.1 مليار دولار تتركز غالبيتها في خدمات (الامانة) في مصرف "اتش اس بي سي". وأشار التقرير الى ان المصارف الاسلامية تحسست اخطار الازمة المالية في العام 2008 اكثر من المصارف التقليدية وهي ستخرج بأقل الخسائر من ازمة الائتمان، ولم تنغمس في الاستثمار في ما يعرف باسم "الاصول السامة" او تلجأ الى تمويل عملياتها عبر الاستدانة من الاسواق التقليدية، خصوصاً ان تركيبتها تمنعها من الاستدانة بفوائد. ولا تقتصر منافسة المصارف الاسلامية على بعضها البعض بل اصبحت نداً لمصارف رئيسية في العالم تعتمد العمل المصرفي الاسلامي في بعض نشاطاتها في العالم الاسلامي او في تقديم خدماتها الى العملاء المسلمين. ولاحظ التقرير ان اصدارات الصكوك ارتفعت من مليار دولار تقريباً في العام 2002 الى نحو 42 مليار دولار نهاية العام 2007، لكن قيمتها تراجعت بنسبة النصف تقريباً الى نحو 20 مليار دولار نهاية 2008. واحتلت ماليزيا المركز الاول في اصدار الصكوك العام 2007 بنحو 26 مليار دولار، تلتها الامارات بنحو 10 بلايين دولار والسعودية بنحو 6 بلايين دولار، وحلت بعدها باكستان والبحرين والكويت بنحو مليار لكل منها. ويجري تداول غالبية الصكوك في بورصات لندن و "ناسداك دبي" وغيرها من البورصات الصغيرة الحجم. وحتى نهاية العام 2008 تم عرض ما قيمته 18 مليار دولار من الصكوك في "ناسداك دبي" و10 مليارات دولار في بورصة لندن.