قال الدكتور محمود عبدالكريم، المحلل الاقتصادي، إن التراجع الحاد في أسعار النفط بعد إعلان تأجيل الضربات الأمريكية على إيران يمكن تفسيره اقتصاديًا على أنه إزالة فورية لجزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي أضافتها الأسواق خلال الأسابيع السابقة، موضحًا أنه خلال فترة التصعيد ارتفعت الأسعار نتيجة تسعير المستثمرين لاحتمالات تعطل التدفقات النفطية عبر الخليج ومضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل يوميًا، بما يعادل قرابة 20% من تجارة النفط العالمية. اقرأ ايضا مصر تقود حراكا دوليا لمنع خروج الصراع عن السيطرة وأضاف عبدالكريم، خلال تصريحاته لبرنامج مال وأعمال، المذاع عبر فضائية إكسترا نيوز، أن خام برنت وصل خلال جلسات سابقة إلى مستويات بين 110 و112 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع سريعًا إلى 97 دولارًا بانخفاض يقارب 13% عقب صدور تصريحات التهدئة، كما انخفض خام نايمكس إلى حدود 86 دولارًا بتراجع نحو 12%، موضحًا أن هذا الهبوط السريع يعكس ما يعرف في أسواق الطاقة ب"التسعير النفسي للمخاطر"، حيث تتحرك الأسعار بناءً على التوقعات وليس فقط الإمدادات الفعلية. سوق النفط أصبحت شديدة الحساسية للرسائل السياسية وأوضح أن البيانات تؤكد أن سوق النفط أصبحت شديدة الحساسية للرسائل السياسية، خاصة في ظل ضيق هوامش العرض والطلب، حيث يبلغ الطلب العالمي نحو 102 مليون برميل يوميًا، في حين لا تتجاوز الطاقة الاحتياطية الفورية عالميًا ما بين 3 و 4 ملايين برميل يوميًا، ما يعني أن أي احتمالات لتعطل الإمدادات تدفع الأسعار للارتفاع سريعًا، والعكس صحيح مع ظهور مؤشرات التهدئة.