الشعب الجمهوري ينظم صالونا سياسيا بعنوان "قانون الإدارة المحلية"    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    وزيرة الإسكان تترأس اجتماع اللجنة التنسيقية العليا لهيئة المجتمعات العمرانية    الكهرباء تحدد وسائل الدفع الإلكتروني لفاتورة شهر مارس    البترول: آبار جديدة بالبحر المتوسط والصحراء الغربية على خريطة إنتاج الغاز    جمعية الدكتور مصطفى محمود عضو التحالف الوطني تواصل تعبئة كراتين الخير    روسيا فى بيان عاجل للعرب: لا تنجروا إلى حرب من أجل مصالح أمريكا وإسرائيل    منع أمين عمر ومحمود عاشور من المباريات الودية بفرمان من فيفا    «الزراعة» تتحفظ على 310 أطنان لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي    متحف عبد الوهاب يفتح أبوابه للجمهور بمناسبة ذكرى ميلاد موسيقار الأجيال    نائب وزير الصحة يوجه بسرعة تشغيل وحدة رعاية حديثي الولادة بحميات الأقصر    مخاطر بالجملة، احذر تناول العصير البارد على الإفطار فى رمضان    طريقة عمل السبرنج رول، مقبلات لذيذة على الإفطار    ريال مدريد يصرف النظر عن التعاقد مع رودري    تردد قناة وناسة 2026 الجديد على نايل سات وعرب سات وخطوات تنزيلها على الرسيفر    اسعار الدواجن تواصل الارتفاع وكيلو البانيه ب260 جنيهًا    ضبط تشكيل عصابي للنصب الإلكتروني والاستيلاء على أموال المواطنين عبر منصة وهمية    الحماية المدنية تسيطر على حريق اندلع فى محل ملابس بأسيوط    "هنلبس صيفي ولا شتوي".. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس عيد الفطر 2026    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    القاهرة التاريخية تتحول.. حدائق الفسطاط تبدأ التشغيل التجريبي    القهوة في المقابر.. تفاصيل جنازة كيتي فوتساكي بطلة فيلم عفريتة إسماعيل ياسين    طلب مفاجئ من الفنانة نور من المصورين خلال جنازة زوجها    كامل الوزير خلال تفقده محطات مترو الإسكندرية: المشروع سيقلل الازدحام والتلوث ويزيد فرص العمل والطاقة الاستيعابية للركاب    جامعة كفر الشيخ تشارك بوفد طلابي في ملتقى «قيم»    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    وزارة الرياضة تخطر اتحاد تنس الطاولة بتعيين أخصائي نفسي وخبير تغذية للمنتخبات القومية    CNN: إيران كادت تنجح فى ضرب قاعدة العديد الأمريكية بقطر الاثنين الماضي    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    مصطفى كامل عن أزمة هيفاء وهبي: "طلبت تجيلي .. ورفضت"    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    الكرملين: إيران لم تطلب مساعدة عسكرية من روسيا    د. هويدا عزت تكتب: الإدارة بين العلم والتطبيق.. لماذا تفشل المؤسسات رغم أنها تعرف طريق النجاح؟    وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يبحثان تعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين    السقا: مباراة الزمالك ستكون ممتعة.. وأفشة وجد ضالته في الاتحاد    وزير التعليم العالي يلتقي اللجنة المؤقتة لنقابة التكنولوجيين تمهيدا لتأسيسها    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوى بوسط إسرائيل    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    الحرب على إيران.. إلى أين تتجه؟ وأين تقف الصين وروسيا؟    بعد اعتماد القيمة العادلة.. الحكومة تقترب من طرح بنك القاهرة في البورصة    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    خطة المرور لمواجهة زحام العشر الأواخر من رمضان قبل العيد    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة الاتحاد السكندري    منها الطيار.. فشل اقلاع أول رحلة إجلاء بريطانية من الشرق الأوسط.. تفاصيل    متى يفطر المسافر في رمضان؟.. الأزهر يجيب    نائب وزير الصحة تبحث مع مساعد وزير الأوقاف تعزيز التعاون    مفتي الجمهورية: الصيام عبادة تهذب النفس وتكسر الغرور الداخلي للإنسان    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    رمضان.. شمولية المنهج    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د حسين نصار يروى ل "محيط " شهادته علي العصر
نشر في محيط يوم 12 - 08 - 2014

*الحرب العالمية الثانية جعلتني أتحول من الطب إلى رحاب الأدب
*فى كلية الآداب تلقت العلم عن مشاهير الأدب منهم طه حسين وشوقى ضيف
*أساهم فى تحقيق كنوز من التراث العربى الأصيل
يعد الدكتور حسين نصار من الأعلام الأجلاء الذين أثروا حياتنا الأدبية، تعدد نشاطه بين تاريخ الأدب ونقده وتحقيق التراث والعمل الأكاديمى وبرع فى كل هذا وذاك وترك بصمة عظيمة فى كل هذه المجالات وفى زمن ندرت فيه القدوة الحقيقية التى ترشدنا سواء السبيل والإنشغال بأمور ثانوية والتركيز عليها، فكان لزاما الهروع إليه، نسترجع معه الذكريات ونقارن بين عصر وعصر، نستخلص العبر والإستفادة من تجربته فى حياتنا المعاصرة.
وساهم حسين نصار في نشر العديد من أمهات كتب التراث العربى الأصيل التى سدت الثغرات قى هذا المجال منها ديوان ابن الرومى وديوان سارقة البارقى وديوان ظافر الحداد وغيرها من الكنوز، كما جمع العديد من دواويين الشعراء وكتب مقدمات لها وكذلك ترجم بعض الكتب التي سدت ثغرة كانت موجودة بالمكتبة العربية، بدأ اهتمامه بالترجمة من نقطة اهتمامه باللغة العربية، وهذا يتجلى واضحاً في ترجمته مؤلفات لكبار المستشرقين، ليقدمها لقراء العالم العربي، من أجل أن تفتح أمامهم أفاقاً جديدة في مواطن الدراسة العربية ، وظهرت مهارته في ترجمة كتاب "المغازى الأولى" للمستشرق "يوسف هورفتس" عام 1949م، و"دراسات عن المؤرخين العرب" للمستشرق "مرجليوث"، ومقدمة المستشرق "تشارلز ليال" التي قدم تحقيقه ل"ديوان عبيد بن الأبرص"، و"أرض السحرة "لبرنارد لويس"، و"ابن الرومي حياته وشعره" للمستشرق "روفون جت"، وقد كان حسين نصار يرجع إلى المصادر العربية المطبوعة والمخطوطة التي يترجمها المستشرقون إلى الإنجليزية من مصادرها العربية.
لم يترجم كتب الأدب فقط، بل تجاوزها إلى ترجمة عدة كتب في الموسيقى العربية ألفها الأيرلندي جورج فارمر (ت 1965م)، وهى: "تاريخ الموسيقى العربية حتى القرن الثالث عشر"، و"الموسيقى والغناء في ألف ليلة وليلة"، و"مصادر الموسيقى العربية".
التقت شبكة الإعلام العربية "محيط " د حسين نصار ورصدنا معه تجربته فى مجال الأدب وفنونه على مدار أكثر من ستة عقود هى رحلته التى أثمرت الكتب وتلاميذه الذين تخرجوا على أيديه وينتشرون فى الجامعات المصرية والعربية ...
نشأ الدكتور حسين نصار فى مجتمع صعيدى أصيل، له ظروفه وتقاليده، فما تأثير النشأةعلى الإهتمام بالأدب وتاريخه؟
- نشأت فى مدينة أسيوط، والتحقت بالمدرسة الإبتدائية فيها ،ثم التحقت بمدرستها الثانوية، وأعتقد أن مدرس اللغة العربية فى السنة االثالثة الإبتدائية كان له أثر كبير فى حياتى، فهو الذى حببنى وزملائى فى اللغة وآدابها وحببنا أيضا فى القراءة، ثم التقيت بمجموعة أساتذة اللغة العربية فى المدرسة الثانوية بأسيوط وكان منهم المحقق الكبير محمد أبوالفضل ابراهيم، كنت بالقسم العلمى وألتحقت بطب الإسكندرية، جامعة فاروق الأول كان ذلك إبان الحرب العالمية الثانية، والإسكندرية فى ذلك الوقت عرضة للغارات الألمانية ،فخافت على أسرتى،حيث كنت الأبن الوحيد لهم ،فعدت الى القاهرة، والتحقت بكلية الآداب ،خاصة و حين كنت فى التوجيهية دخلت المسابقة التى أبتكرها عميد الأدب العربى أستاذنا الدكتور طه حسين، ومن ينجح فيها يتمتع بالمجانية فى الجامعة إذا التحق بها وكان هذا النظام يعطى للطالب الحق فى اختيار أية مادة من المواد ،فاخترت اللغة العربية.
كيف كان التحاقك فى كلية الآداب؟
التحقت بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول، وكانت تعج بكوكبة من الأساتذة الأجلاء فى كل التخصصات أمثال: طه حسين، وأحمد أمين، وإبراهيم مصطفى، وشوقى ضيف، وفؤاد حسنين، ومحمود الخضيرى، ومراد كامل، وعبدالوهاب عزام، وعلى عبد الواحد وافى، ومحمد كامل حسين، وأمين الخولى، ومصطفى السقا، وصاحبت فيها كوكبة من الأصدقاء الذين صاروا نجوما على رأسهم عبد الحميد يونس، وشكرى محمد عياد، ولطفى عبد البديع، ويوسف خليف، وأمال فهمى، وناصر الدين الأسد، وإحسان عباس، وشاكر الفحام، وعزالدين إسماعيل، ونعمان طه، وعواطف البدرى...
متي انتقلت إلي الإذاعة المصرية؟
بعد التخرج عينت مذيعا بالإذاعة المصرية وكان عبد الوهاب يوسف رئيس قسم المذيعين وعلى الراعى كبير المذعيين وأنور المشرى المذيع الأول ومعى زملائى :صفية المهندس وتماضر توفيق وعواطف البدرى ..فى تلك الأثناء حصلت على الماجستير فى موضوع "نشأة الكتابة فى الأدب العربى" بإشراف الأستاذ الكبير مصطفى السقا الذى شملنى برعايته وأرشدنى إلى أقوم طريق .. بعدها انتقلت للعمل فى كلية الآداب معيداً حيث نظام المدرس المساعد لم يكن تواجد بعد وحصلت على الدكتوراة فى موضوع "المعجم العربى – نشأته وتطوره" بإشراف الأستاذ السقا أيضاً، وهذا الموضوع لم يسبقنى فيه أحد من قبل وأفاد كل المشتغلين به من بعد وفى هذه الأثناء جاء مصر المحقق السعودى الكبير أحمد عبد الغفور عطار للبحث والتحقيق ونشر العديد من كتب التراث المهمة برعاية ودعم مالى لرجل الأعمال السعودى حسن شربتلى وكان أن أعجب بموضوع الدكتوراة فنشره فى مشروعه وأفاد أيضاً منها عندما حقق "معجم الصحاح" للجوهرى.
مرحلة تحقيق التراث مرحلة أساسية ومهمة فى حياتك ماهى الظروف التى جعلتك تنازل فى هذا الميدان؟
- عندما كنت طالبا بالكلية وجدت أساتذتى أمثال: مصطفى السقا، وشوقى ضيف يردد كلمة التحقيق كثيرًا، ثم عرض علينا أموراً تتصل بالتحقيق، وعندما كنت أذهب الى دار الكتب أجدهم يعملان بالمخطوطات وكنت أتصل بهما وأعرف ماذا يفعلان، منذ ذلك الوقت اتصلت بالأستاذ السقا أنهل من علمه وأستفيد من طريقته حتى توفى فى 1969م بل أخترته مشرفاً على رسالتى للماجستير والدكتوراه – كما أسلفنا –وإن كانتا لا تمت للتحقيق بصلة، وكان أول ما حققته هو "ديوان سارقة البارقى"، وهو شاعر من العصر الأموى وكنت ما أزال طالباً، ثم عدت للتحقيق ثانية بعد أن ألتحقت للعمل فى الجامعة، وأخرجت الأعمال الكبيرة والضخمة منها" ديوان ابن الرومى" فى ستة مجلدات، اشترك معى فيها محققين من مركز تحقيق التراث بدار الكتب، وكانت آنذاك تقع بباب الخلق، وتوالت الأعمال منها "معجم أحمد تيمور" فى ستة مجلدات، وجمعت وحققت دوايين "جميل بثينة"، و"قيس بن ذريح"، و"ابن وكيع التنيسى"، و"ديوان ظافر الحداد"، وغيرها.
وماذا عن جهود المستشرقين، هل أفادوا فى تحقيق التراث؟
- أفادوا فى مناهج تحقيق التراث على النمط الحديث وهم فى الأساس يعملون لبنى لأوطانهم وبنى جلدتهم، ولن يعرضوا حلولاً إسلامية، ومن يتوقع آراءً إسلامية يكون مخطئاً، وقد منهم المنصف ومنهم المُغرض.
لماذا تراجع نشاط تحقيق التراث فى مصر الآن؟
- كما أسلفنا المجتمع تغير وكذلك تغير المستوى الثقافى له، حيث أن المجتمع لا ينظر إلى الثقافة بإعتبارها المقوم الأول لوجوده ومكانته ويفقد الوعى أنحطت هذه الثقافة ،وأنى أعجب من طبع جانب من هذا التراث وإهمال جوانب أخرى ،وكذلك إعادة الكتب المحققه من قبل فى الكتب برغم التقدم التكنولوجى الرهيب عما ذى قبل.
ويحضرنى بهذه المناسبة موقف طريف هو أن أستاذ للتاريخ الحديث والمعاصر قد تسأل من قبل لماذا تهتمون بالتحقيق ؟!! أأنتم تريدون العمل بوزارة الداخلية ،وهناك شىء جدير بالذكر هو تراجع دور مصر ،الذى كان يوجه الدول العربية فى الماضى هذا الدور الذى صنع النهضه فى مصر والعالم العربى ،وقد أحزننى عندما سمعت من يصرح عقب مباراة الجرائر الأخيرة بأن من يتمسك بالعروبة هو إنسان خائن !! هذا الكلام غير المسئول ..لا تعليق لى عليه ..
ساهمت فى إبراز دور مصر الأدبى والثقافى فى العصور الإسلامية ماهى العوامل التى جعلتك تبرز هذا الدور؟
- كما ذكرت أن رسالة الماجستير كانت فى الأدب العربى وعملت بتاريخ الأدب العربى عامة، فكل شاعر نشرت ديوانه، كنت أضع مقدمة شاملة لدراسة عصره وآثاره وشعره، وكان من هؤلاء الشعراء "ابن وكيع التنيسى"، ولما توفى أستاذى الدكتور محمد كامل حسين وهو غير الأديب وأستاذ الطب محمد كامل حسين صاحب "قرية ظالمة" قمت بتدريس أدب مصر الاسلامية خلفاً له فعملت العديد من الدراسات فى هذا المجال إلى أن توليت "أستاذ كرسى" سنة 1969، وحققت كتبا تتصل بمصر وآدابها مثل "النجوم الزاهرة فى حلى حضرة القاهرة" لابن سعيد الأندلسى و"ديوان ظافر الحداد "..
والجدير بالذكر أن الأستاذ أمين الخولى كان أول من تبنى ونادى بتدريس أدب مصر الإسلامية وإن لم يكن له أي أثارحول هذا الموضوع تبعه فى ذلك محمد كامل حسين و عبد اللطيف حمزة فلهم الآثار الجليلة القدر ..
عملت رئيسا لقسم اللغة العربية 1972 وفى سنة 1975م اختارنى الدكتور محمد صبحى عبد الحكيم وكيلاً لكلية الآداب للدراسات العليا والبحوث، ود.صبحى من الدفعات التالية لى فى التخرج هو، وجمال حمدان، وسيد يعوب بكر وصلاح الدين الشامى وهناك واقعة ظريفة هى أننا جميعاحصلنا على الدكتوراة فى عام واحد وظللنا معيدين بها ولم يعلن العميد عن درجات شاغرة حتى تولى العمادة الأستاذ الدكتور يحيى الخشاب وأصدر قراراً بتعييننا جميعاً ولما اختير الدكتور صبحى نائبا لرئيس جامعة القاهرة اتتخبنى زملائى عميدا للكلية ..
عايشت أجيالا فى أثناء عملك بكلية الآداب، لماذا تدنى مستوى خريج الآداب اليوم وصار لا يهتم بالأدب وشئونه عما ذى قبل؟
- كان التعلينم بالماضى تعليما جاداً، المدرسون يعشقون التدريس ويناقشون الطلبة فى كل أنماط الثقافة، ويكرمون المميزين منهم، وكانوا يتبرعون بساعات إضافية لتنمية مستواهم ومناقشة موضوعات الإنشاء لديهم دون النظر الى مقابل، فمثلا عندما كنا بالثانوى كان المدرس يأتى إلينا قبل بدء اليوم الدراسى بساعة لمناقشةإ نشاء كل واحد منا، أما اليوم فقد تغير الحال .. صارت اللامبالاة هى السمة الغالبة فى كل مجال ،الكل يبحث عن المقابل المادى دون عطاء ..نقل التعليم إلى المنازل عبر الدروس الخصوصية التى انتشرت انتشاراً بشعاً ،وطرق التدريس تغيرت وصارت لا تبحث عن أى إبداع ونصيحتى تتلخص فى الإهتمام بالمعلم أولاً وإرجاع الثقة له، وتقديره ماليا ومعنويا، حتى لايبحث عن بديل يهدد مكانته ..
أما بالنسبة لطالب الآداب فيجب عمل امتحان له قبل دخوله الجامعة كما كان يتم قديما، وتنمية الإبداع بداخله واحترام رأيه، وتقريب المسافة بين الأستاذ والطالب، كل ذلك من الممكن أن يعيد مجد طالب الآداب كما كان بالماضى.
عملت بالإذاعة ثم بالتدريس فى الجامعة، ثم فى مجال تحقيق التراث، وعميداً لكلية الآداب وأخيراً رئيساً لأكاديمية الفنون، ألا يعد ذلك مفارقة؟
- تشعبت بالعمل فى مجالات مختلفة، وكان فى بعض الأحيان لا توجد روابط بين تلك المجالات، أما تعيينى رئيسا لأكاديمية فقد جاء بالصدفة حيث أننى قمت فى أثناء عملى عميداَ لكلية الآداب بتنظيم احتفالية عن طه حسين اشتملت على دراسات أدبية ونقدية وقصائد شعر ومسرحية ألفها الثنائى الكبير "محمد عنانى وسمير سرحان" عن أزمة كتاب الشعر الجاهلى وقدمت الأبحاث والأشعار بالكلية أما المسرحية فعرضت بالمسرح القومى بحضور منصور حسن وزير الثقافة والإعلام ويبدو أنه أعجب بالليلة وبالتنظيم الذى قمت به، ففكر فى أن ينتدبنى رئيسا لأكاديمية الفنون وخاصة أن فترة الأستاذ الدكتور رشاد رشدى كانت قد قاربت على الإنتهاء، وفعلا طلبنى وعرض على الأمر، فقبلت وفى أثناء عملى بالأكاديمية وضعت قانوناً لهم وافق عليه مجلس الشعب شبيهاً بقانون الجامعة.
كيف يحيا الدكتور حسين نصار حياته الآن؟
أحيا بين كتبى وأبحاثى كماأننى مقررلجنة الدراسات اللغوية والأدبية بالمجلس القومى للثقافة والفنون والآداب والإعلام، ومستشار رئيس دار الكتب عن مركز تحقيق التراث، وعضو فى المجلس الأعلى للثقافة، وعضو اتحاد الكتاب.
وماذا عن التكريم؟
- وخلال رحلتى حصلت على تكريم مصر والدول العربية وأهمها :
جائزة الدولة التقديرية فى الآ داب 1986
جائزة الملك فيصل العالمية فى الآداب 2004
جائزة الرئيس مبارك فى الآداب 2006
ولكن التكريم الأهم هو زيارة زملائى لى وكذلك زيارة أبنائى من الطلاب والأصدقاء ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.