أجرى مركز أبحاث الرأى العام الأمريكي "بيو" مسحاً شمل أكثر من ألفي خبير تكنولوجيا حول تأثير تزايد الاعتماد على تقنية الإنسان الآلى على حياتنا وبخاصة على توظيف العنصر البشري. وقد حدد المسح عدداً من الأسباب التي تدعو إلى التفاؤل وليس إلى الخوف من تنامي دور الإنسان الآلى، طبقاً لما ورد بوكالة الأنباء "الألمانية". ويقول مؤيدو هذه التكنولوجيا إنها ستؤدي إلى تحرير البشر من الأعباء اليومية لكي يبتكروا أنواع جديدة من العمل، أما المعارضون فيقولون إن الموجة الجديدة من الإنسان الآلى المبتكر ستركز بصورة أكبر على الوظائف الرفيعة وهو ما سيجعل الكثيرين من العمالة عالية المهارة بدون عمل فلا تجد بديلاً عن الوظائف منخفضة الأجور أو المعاناة من البطالة الدائمة. وبشكل عام فإن أغلبية الخبراء الذين شملهم المسح يعتقدون أن الإنسان الآلى وأجهزة الذكاء الصناعي ستسيطر على مجالات مثل الرعاية الصحية والنقل والإمداد والتموين وخدمة العملاء وصيانة المنازل بحلول عام 2025. وفي الوقت نفسه، مازال الخبراء منقسمين حول طبيعة تأثير هذه التطورات على الاقتصاد وسوق العمل خلال العقد المقبل، حيث يرى أكثر من النصف أن التأثير سيكون إيجابياً عندما يعمل الإنسان الآلى مع البشر من أجل القيام بكل الوظائف الحالية وخلق وظائف جديدة تماماً، كما فعل المجتمع عندما قامت الثورة الصناعية. كما أن النصف الآخر يرسم صورة أكثر قتامة، حيث سيحل الإنسان الآلى محل العمال وهو ما سيؤدي إلى اضطراب النظام الاجتماعي في نهاية المطاف.