نظم تجمع "النقابات التعليمية" لموظفي حكومة حماس السابقة، اليوم الثلاثاء، وقفة أمام مقر رئاسة الوزراء في مدينة غزة، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم من قبل حكومة التوافق الفلسطينية. ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية حسبما ورد بوكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ" لافتات كتب عليها شعارات منها "رواتبنا حق شرعي لا مجال للتفاوض عليه"، لا للتشكيك في شرعية معلمي غزة"،"أين حكومة التوافق من صرف الرواتب؟". وقال خالد المزيّن ممثل عن الموظفين، في كلمة له على هامش الوقفة الاحتجاجية لوكالة الأناضول: "يجب على حكومة التوافق الفلسطينية العمل بشكل سريع لصرف رواتب الموظفين في قطاع غزة وتحمل كامل المسئولية، وعدم تميز أحد على حساب آخر". وطالب المزين، الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يضع الخلافات السياسة جانباً وأن تكون مشكلة رواتب الموظفين على سلم أولوياته. من جهتها قالت، الموظفّة بقطاع التعليم هدى أحمد في حديث لوكالة "الأناضول": "إن عدم صرف الرواتب أثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي لجميع الموظفين". وطالبت، رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ببذل كل الجهود لصرف رواتب الموظفين؛ مؤكدة أنها حق شرعي لا مجال للتفاوض عليه. وشهد قطاع غزة مطلع الشهر الجاري حركة احتجاج واسعة من قبل موظفي الحكومة السابقة في غزة، وصل إلى حد إغلاق البنوك والصرافات الآلية لمنع نظرائهم في حكومة الضفة من الحصول على رواتبهم. ويبلغ عدد موظفي حكومة "حماس" السابقة، الذين لم يتقاضوا رواتب عن شهر مايو/ أيار الماضي، لعدم إدراجهم في قائمة ديوان الموظفين الفلسطيني، نحو 50 ألف موظف، تبلغ فاتورة رواتبهم الشهرية قرابة 40 مليون دولار. وتقول حركة "حماس"، إنها اتفقت نهاية شهر إبريل/نيسان الماضي، مع حركة "فتح" على أن تتولى الحكومة القادمة (الحالية) دفع رواتب كافة موظفي الحكومتين السابقتين في الضفة وغزة. لكن الراتب الذي أرسلته الحكومة الفلسطينية، اقتصر على موظفي حكومة رام الله، ولم يشمل موظفي حكومة حماس السابقة. وطلبت حكومة رام الله السابقة من موظفيها في قطاع غزة، الامتناع عن الذهاب إلى عملهم عقب أحداث الانقسام الفلسطيني في عام 2007 مع استمرار صرفها لرواتبهم، واستعاضت حركة حماس التي كانت تدير القطاع عنهم، بتوظيف نحو 50 ألف موظف في الوزارات والمؤسسات. وكان مصرفي فلسطيني قد كشف في وقت سابق لوكالة الأناضول، عن أنّ البنوك العاملة في فلسطين، اضطرت لرفض استقبال المنحة القطرية، التي أعلن عنها مؤخراً لصالح رواتب موظفي حكومة حماس السابقة، تجنبا لجملة عقوبات ستفرضها إسرائيل عليها، في حال وافقت على استقبال المنحة القطرية البالغة 20 مليون دولار.