طرح في المؤتمر الخمسين السنوي للجمعية الأمريكية لأمراض السرطان، والذي عقد في ولاية شيكاغو في الفترة من 30 مايو إلى 3 يونيو الجاري، أكثر من 5 آلاف بحث ودراسة علمية حديثة عن التطورات التي طرأت على العلاج عن طريق خلايا الجهاز المناعي، كسلاح لعلاج أمراض السرطان، والذي عرف منذ أكثر من قرن. وقد ثبت أن العلاج بمضادات السرطان التقليدية تعمل على تدمير الخلايا المصابة، بينما العلاج بخلايا الجهاز المناعي يعمل على تحفيز خلايا الدفاع في الجهاز المناعي على القيام بهذا العمل، ولكن استطاعت الخلايا السرطانية الهروب من سيطرة الغدد اللمفاوية "تي" المسئولة عن استبعاد كل العناصر الخارجية عن الجسم، وفقاً لما نشرته وكالة "أنباء الشرق الأوسط". وأكد الباحثون أن الجديد في استخدام هذه الخلايا هو استنباط أجسام مضادة أحادية الخلية النسلية مثل عقار "أيبيدليموماب" الذي نجح لأول مرة في إطالة عمر المريض بسرطان الأسودادي، والذي كان لا يستجيب للعلاج الكيمائي. وقد استجاب مريض من خمسة بهذا العلاج، وهو يعمل على سد الغدد اللمفاوية "تي"، وبالتالي تستطيع خلايا الجهاز المناعي مقاومة الورم، وقد تم تجربته على 951 مريضاً وقد ثبت انخفاض عودة المرض بنسبة 25% خلال ثلاث سنوات، ولكن بعض المرضى رفضوا العلاج به، نظرا لآثاره الجانبية كما توفي خمسة. كما توصلوا لمضاد يعرف باسم "بيفولوماب" والذي جاءت نتائجه مشجعة، خاصة بالنسبة لسرطان الرئة والكلى، وقد تمت تجربته على 400 مريض، وقد حدث تراجع لدى مريض من ثلاثة، وكذلك بالنسبة لسرطان عنق الرحم، وقد تم الشفاء نهائياً لدى سيدتين، وتراجع الورم لدى 11 سيدة. جدير بالذكر أنه يجرى حالياً علاج مرضى سرطان الحنجرة والشرج.