هجوم صاروخي أوكراني يضرب بريانسك ويخلف جرحى وأضرارًا بالبنية التحتية    حملات ليلية لرفع الإشغالات بكفر الشيخ والحامول ورصف الطرق.. صور    بسبب غلاء الإيجارات، مواجهات عنيفة بين الشرطة الإيطالية وآلاف المحتجين في ميلان (فيديو)    سقط من على المرجيحة واختنق بالحبل.. تفاصيل وفاة طفل في شبين القناطر    الإذاعة غذاء عقلى للأطفال فى رمضان    وزارة الصحة تحذر مرضى الكبد: لا تصوموا قبل تقييم طبي    الرئيس الجزائري: بيننا وبين مصر تاريخ كبير والرئيس السيسى بالنسبة لى أخ    المنقذ، تقييم وإحصائيات مصطفى شوبير ضد شبيبة القبائل تحرج الشناوي    محمد علي خير: الحد الأدنى للمعاشات 1755جنيها غير آدمي على الإطلاق.. والتعويمات خفضت قيمة العملة    أول قرار من النيابة ضد المتهمة بالاعتداء على مسنة الزقازيق    "ضربه على الرأس أنهت حياته".. نجل مزارع بالبحيرة يروي تفاصيل إنهاء حياة والده علي يد جيرانه    لحظة الحكم بإعدام المتهمين بإنهاء حياة "نسيبهم" في البحيرة    ملاكي تدهس سائق توكتوك تحت عجلاتها في سمالوط بالمنيا    مدير أوقاف القاهرة يشهد إطلاق مشروع "زاد آل البيت "للإطعام بجوار مسجد السيدة زينب    "صوت وصورة".. شاب بالبحيرة يبدع في تقليد وتجسيد الشخصيات الفنية: بشوف سعادتي في عيون الأطفال (فيديو)    أول تعليق من هند صبري بعد هجوم مها نصار عليها    وزير الاتصالات: صفقة بيع 410 ميجاهرتز بحق الانتفاع تعظّم موارد الدولة وتعزز الشراكة مع القطاع الخاص    ثروت سويلم: أعتذر لبيراميدز وللجميع بسبب قضية بطل الدوري    تعرف على نتائج مباريات الجولة السابعة من دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    شوبير: حققنا هدفنا بالتأهل لربع النهائي.. والأهلي يتعرض لضغوط كبيرة    هل يعيد فتح باب تصدير السكر مجددا لرفع الأسعار؟ الغرف التجارية تجيب    تبدأ ب 14 مليون مستفيد في رمضان2026.. رؤية جديدة لتنظيم العمل الأهلي بمصر| فيديو    مصطفى محمد يشارك في خسارة نانت أمام ليون بالدوري الفرنسي    زيلينسكي: أمريكا تسعى للتوصل لاتفاق بشأن إنهاء حرب روسيا بحلول يونيو    قطر تدين استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بولاية شمال كردفان بالسودان    أخبار × 24 ساعة.. بمناسبة شهر رمضان.. اعرف مواعيد تشغيل خطوط المترو الثلاثة    مقتل شاب على أيدي صديقه خلال مشاجرة في منطقة كرموز غرب الإسكندرية    السموم والسلاح في قبضة العدالة.. المشدد وغرامات مالية لعاملين بشبرا الخيمة    سفير أمريكا في إسرائيل: ترامب يميل إلى حل سلمي للنزاع الإيراني    إعلام عبري: إسرائيل تخشى من اتفاق بين أمريكا وإيران    طلاب زراعة الإسكندرية يحصدون مراكز متقدمة بالدورة الزراعية الأفروعربية الأولى    سنتيا خليفة زوجة طارق لطفي في مسلسل «فرصة أخيرة» | رمضان 2026    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يسقط أمام ليون ويواصل الاقتراب من مناطق الخطر    مُؤسِّسة مستشفى أهل مصر للحروق: أجرى عملية زراعة جلد ل10 حالات.. ونعتمد على الاستيراد    خالد منتصر: التبرع بالأعضاء والأنسجة طوق نجاة معطّل منذ عقود    الصحة: لم نسجل حالة تبرع أو نقل عضو من متوفى لحي حتى الآن    احتفاء بعرض الخروج للنهار بعد 14 عاما.. المخرج محمد رشاد يكشف عن سبب نجاح تجربته في صناعة السينما المستقلة    محمد سامي عن تعاونه مع يسرا في «قلب شمس»: "أعدكم بعمل يحترم كل بيت عربي"    د.محمد عفيفى يكتب : فبراير فى التاريخ المصرى    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يشارك في احتفال الصلاة للكنيسة الرسولية بالقاهرة    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    لعبة وقلبت بجد الحلقة 25.. شريف وسامح ينصبان فخا محكما لكارم للإيقاع به    "الصحة": التبرع بالجلد لا يسبب تشوهات.. والمأخوذ طبقة رقيقة جدًا    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    صدام القمة في الليجا.. بث مباشر الآن برشلونة ضد ريال مايوركا اليوم    قمة أولد ترافورد تشتعل الآن.. بث مباشر مانشستر يونايتد وتوتنهام في صراع الدوري الإنجليزي    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    قمة الإثارة في الدوري الإنجليزي.. بث مباشر آرسنال ضد سندرلاند اليوم    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"ياسمين" العبرية.. لماذا أثارت عاصفة نقدية؟
نشر في محيط يوم 06 - 07 - 2008


حسين سراج: ترجمتي للروايات العبرية ليست تطبيعاً


محيط - أحمد إسماعيل علي
أثارت رواية ( ياسمين) العبرية للكاتب الإسرائيلي إيلي عمير العديد من التحفظات بعد أن ترجمها الكاتب الصحفي حسين سراج محرر الشؤون الإسرائيلية و نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر، ووزعتها وكالتا الأهرام والجمهورية للصحافة، معتبرين ذلك تطبيعًا مرفوضًا في ظل الاحتلال والانتهكات الإسرئيلية المستمرة، وهو ما نفاه حسين سراج في حواره لشبكة الاعلام العربية"محيط" ، مؤكدًا أن ترجمته للرواية ليس تطبيعا مصريا إسرائيليا، إنما هو تبادل ثقافي بين الجانبين، يدخل ضمن عمله المهني، مضيفًا أن الترجمة هى السبيل للتعرف و التعايش مع الآخر بسلام، ومشددًا أنه كصحفي له مطلق الحرية فى الترجمة العبرية، والسفر إلى إسرئيل، ولا يمنعه قرار نقابة الصحفيين بعدم التطبيع الإسرائيلي، لأنه في نقابة رأي كلًُ له حرية الرأي والتعبير.
محيط : مافكرة رواية ياسمين؟
رواية ياسمين هى الرواية الثالثة ضمن ثلاثية للكاتب الروائي إيلي عمير الإسرائيلي والرواية الثالثة اسمها "ديك الكيبير" والثانية رواية "المقورجى" والتي اقرأها الآن تمهيدًا لترجمتها, القصة فى مجملها تبدأ على خلفية حرب 67 واحتلال القدس والشخصيتان الرئيسيتان هما "نوري" اليهودي العربي المولود في العراق والذي هاجر إلى إسرائيل، و"ياسمين" الفلسطينية المسيحية كانت تدرس دكتوراة فى جامعة السربون بفرنسا ورجعت على واقع الاحتلال والذي صدمت به.
تمثل شخصية نوري تقريبا السيرة الذاتية لمؤلف الرواية إيلي عمير ؛ فقد تولى مناصب تتشابه مع ما ورد بالقصة ، على سبيل المثال شغل منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي للشئون العربية ، وعمل كمستشارالوزيرالمكلف بإدارة شئون المناطق المحتلة، بفضل معرفته وتشبعه بالثقافة واللغة العربية .
ننتقل لشخصية ياسمين ولنجد أن أبيها لديه مطعم ورئيس تحرير جريدة في القدس الشرقية، من خلاله تعرفت الإبنة على نوري وبدأت العوائق النفسية تضيق بينهما، ونشأت قصة حب بينهما انتهت برسالة أرسلتها ياسمين لنوري وعادت ثانية لباريس.
محيط : متى صدرت الرواية ؟
صدرت في إسرائيل عام 2005، عن دار نشر عامر عوديد، وصدرت في مصر أول نوفمبر 2007، تولى توزيعها وكالة الاهرام والجمهورية.
محيط : ما سبب اختيارك لرواية "ياسمين" لترجمتها ؟
بحكم مطالعتي للجديد في عالم الكتب الإسرائيلية ، علمت كم الشهرة الذي حظت به الرواية ، والضجة التي أحدثتها وحينما قرأتها وجدت أنها بالفعل "مذهلة وجميلة" .
قمت في البداية بترجمة أول أربع فصول منها ونشرتها بمجلة "أكتوبر" ، منذ عامين ، وكانت ردود أفعال القراء التي لمستها إيجابية ، فدرست فكرة ترجمتها مع دار "ابن لقمان" للنشر ، واستأذنت مؤلفها عمير ، وتم النشر بالفعل عن دار ابن لقمان بالمنصورة .
محيط : أحداث الرواية خيالية أم حقيقية ؟
أحداث الرواية فيها السيرة الذاتية الحقيقية للمؤلف وجانب خيالي.
محيط : ما هو توجه إيلي عمير الأيدولوجي؟
إيلى عمير رجل يساري علماني يدعوا إلى إقامة دولتين، ويقول من خلال الرواية إن القدس يجب أن يرفع عليها أعلام الدول العربية والإسلامية وإسرائيل والفاتيكان، وتكون القدس عاصمة عالمية، وقد جعل البطل بالرواية يقدم استقالته للوزير اليميني الذي كان يعمل له مستشارًا.
محيط : كيف عبر عميرعن المتناقضات الموجودة فى إسرائيل؟
أنا لست ناقدا ، ولكن المؤلف أبرز هذه التناقضات في شخصية أبو نبيل الصديق لأبو جورج، واللذان يمتلكان صحيفة في القدس الشرقية، وكان ابنه نبيل عضوا فى حركة "فتح" الفلسطينية ويقوم بعمليات فدائية، وأيضًا كان هناك شخصية اسمها "غدير" البدوية، كانت في جبل اسكوبست في القدس، قابلها نوري وتعرف عليها عندما احتلت إسرائيل القدس، وكان عندها مشكلة لم الشمل مع زوجها الموجود فى عمَان ليعيشوا معًا في القدس، ونوري توسط عند "الشين بيت" المخابرات الداخلية في إسرائيل ليسمحوا لزوجها بالرجوع ، ويعيش مع زوجته في القدس، لكن الاحتلال رفض، ثم طلب الزوج من غدير المجيء إليه في عمان، لكنها هى الأخرى رفضت وانتهت قصتهما بمقتل غدير.
محيط : ما تفسيرك للضجة التى أحدثتها الرواية؟
الرواية أثارت ضجة كبيرة جدًا عندما صدرت في إسرائيل عام 95، لأن كثير من الإسرائليين اليمينيين رافضين لهذا الاتجاه في الأدب الإسرائيلي، فقد تحول كثير منهم إلى الوسط، ومنهم من اتجه لليسار، لأن القصة أثرت كثيرا بهم ، كما أن الرواية خلفيتها سياسية ، وبها العديد من الشخصيات المصرية ، وتشيد بالزعيم العربي الراحل جمال عبد الناصر، و تبرز حب المؤلف للمطربة أم كلثوم.
السبب الثانى للضجة، هو تقصيرنا الكبير في مجال الترجمة، فتقريرالتنمية البشرية التابع للأمم المتحدة يقول ان "العرب متخلفون جدًا في مجال الترجمة".
محيط :كيف ظهر الزعيم جمال عبدالناصر في الرواية؟
حرب67 بين إسرائيل ودول عربية على رأسها مصر، لا يمكن أن تذكر بدون دور جمال عبد الناصر، كان الإسرائليون خائفون جدًا من أن عبد الناصر ربما يلقيهم في البحر، وكانت من الشعارات المرفوعة في ذلك الوقت(العقبة قطع رقبة0واسرائيل ومن ورائها فى البحر)، في الوقت الذي كان فيه قائدهم "ليفي أشكول" كبير فى السن, " يلبس البنطلون مرفوعًا إلى قرب صدره ،ليس بمتحدث جيد" ، وكان عبد الناصر مبهراً في حديثه واثقا من نفسه ، تراه زعيما في خطابه.
محيط : هل ترى أن العرب تخلفوا في مجال الترجمة ككل أم في العبرية تحديدا؟
العرب مقصرون في كل ترجمات العالم، فتقرير صحيفة "الجاردين " البريطانية، يقول، ان دولة مثل اسبانيا تترجم من لغات العالم إلى اللغة الاسبانية في سنة واحدة مجموع ما ترجمه العرب في الألف عام الماضية أي من عهد الخليفة المأمون، وهذا تخلف ينعكس على الحالة الثقافية، فلا يوجد حراك ثقافى في مصر، وينحصر في فرقعة مثلا لرواية علاء الأسواني فقط.
محيط : أثارت الترجمة الجدل لكونها باللغة العبرية ولكاتب إسرائيلي .. كيف تنظر لها ؟
ترجمتى لرواية عبرية ليست تهمة أدان بها لأن اللغة العبرية لغة دينية قديمة لأهل ديانة سماوية نؤمن بها، كما أن كاتب الرواية الإسرائيلي يرفض الاحتلال واضطهاد الفلسطينيين، ولا يجب معارضته، بل يجب أن نتفق معًا للسلام وضد الحرب.
سراج : أنا لست ناقدا
محيط : لماذا ندرت الترجمات العبرية رغم كثرة المتخصصين لدينا في آدابها؟
الترجمات العبرية ظلت على أضيق نطاق منذ معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وفي المجال الأدبي ترجمت ثلاث روايات فقط، في حين أنهم في إسرائيل ترجموا علوم الأدب العربي كله إلى العبرية، فقد ترجم سامي ميخائيل ثلاثية نجيب محفوظ إلى العبرية منذ زمن صدورها، ودار "الأندلس" في إسرائيل تترجم أي عمل يصدر باللغة العربية، حتى علاء الأسواني الذي رفض ترجمة رواياته لأسباب أيديولوجية خاصة به، أخذوا رواية "عمارة يعقوبيان" وترجموها في دار الأندلس إلى العبرية، وهم في طريقهم إلى ترجمة رواية "شيكاغو" أحدث إصدارات الأسواني.
حتى المسرحيات ترجمتها إسرائيل، مثل مسرحية "سعدون المجنون" للينين الرملي، ومسرحيتين لعلي سالم ، فأين نحن من ذلك؟!.
محيط : ما هي الأعمال التي ترجمها المصريون عن العبرية؟
لاشىء سوى ثلاث رويات فقط الأولى لميخائيل شيلي، ترجمها زميلي في المجلة رفعت فودة الذي هاجر وعاش في استراليا، لكن روايته نشرت في مصر بعنوان "حنة وميخائيل"، والرواية الثانية "فيكتوريا" لسامي ميخائيل، ترجمها سمير نقاش، الذي كان إسرائيليًا من أصل عراقي، وعاش وتوفى في إسرئيل السنة الماضية، والرواية الثالثة، بعنوان كتاب "التوازن الداخلى"، لداد جروسمن، ترجمها الدكتور أحمد حماد استاذ الأدب العبري، بجامعة عين شمس وأخيرًا رواية "ياسمين".
محيط : هل ترجمتك للرواية دعوة للتطبيع؟
هذا ليس تطبيعًا ولا يجب خلط الأمور، وترجمتي للرواية ليس اتهاما يوجب عليه الإدانة، لذا يجب قراءة الرواية أولاً. أنا فوجئت أن كل الذين هاجمونى لم يقرءوا الرواية، وهذه هى الثقافة السمعية التي تمثل خطر على أغلب المجتمع الذي يحكم بدون قراءة وعلم, هل نسينا أيام لطفي الخولي الذي فتح صفحة الحوار بالاهرام القومي لكتاب إسرائليين يساريين معتدلين، كما يكتب يوسي أميتاي مدير المركزالأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة في جريدة "الحياة" بصفة مستمرة.
محيط : هل سافرت إلى إسرائيل؟
سافرت إلى إسرائيل 20 مرة وأيضًا أنيس منصور، ومكرم محمد أحمد سافروا إلى إسرائيل, المهم ماذا أفعل، تعالوا لتروني في مجلة أكتوبر، وكيف أفصل تمامًا بين العمل المهني، وبين موضوع التطبيع، فأسافر لإسرائيل من منطلق عملي المهني فقط.
محيط : عمير قال إنه لا يخشى الثقافة العربية، وتساءل هل يخشى العرب الثقافة العبرية، ما ردك على هذا التساؤل؟
لايمكن العيش في سلام دون التعرف على الآخر، وأنا رددت عليه في مقدمة الرواية، قلت له إننا لا نخشاكم، لسنا ضعاف، بل أقوياء على هذه الأرض من آلاف السنين، ولنا لغتنا العربية المتجذرة في الأرض، وسياستنا، وثقافتنا العريقة، وأنتم دولة عمرها ستون سنة، فما هو قدر ستين عاما في عمر الحضارات.
محيط : هل تهدف الرواية إلى التقارب بين الإسرائيليين والعرب ، كما يقول عمير ؟
هذا تلمسته من خلال الرواية التي تهدف فعلاً إلى التقارب بين الشعبين العربي، والاسرائيلى .!!
محيط : ولكن كيف يحدث ذلك التعايش في ظل احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وقتل وتشريد واعتقال أبنائها؟
الأديب يعيش في عالمه هو.. دائمًا حالم، فهو يحلم من خلال الرواية، بالتقارب بين الشعبين، وذلك بعيدًا عن الواقع، فالواقع مؤلم وفظيع، وما يحدث في غزة وفلسطين شئ بشع، لكن عمير ضد الانتهاكات الإسرائيلية هذه .
محيط : هل ترى عائقا نفسيا بين العرب وإسرائيل؟
بالطبع العائق كبير جدا ، حاول السادات أن يزيله بمعاهدة السلام، وأيضًا أقامت الأردن اتفاقية سلام مع إسرائيل، لكنه ظل كبيرا.
مندوب محيط يحاور سراج
محيط : هل كرمك السفير الإسرائيلي في الاحتفالية التي أقامتها السفارة من أجل الرواية؟!
لم يحدث، كرمتني الجمعية الدولية للمترجمين العرب الأسبوع الماضي، في احتفال السفارة الإسرئيلية، بفندق الفورسيزون احتفالاً بصدور الترجمة العربية للرواية الإسرائيلية، وهناك الإحتفال برواية "ياسمين" حضرته بصفتي المهنية كمحرر للشئون الإسرائيلية، وتصادف أنني مترجم هذه الرواية، ولوكانت هذه الاحتفالية لرواية أخرى، لكنت حضرت أيضًا.
محيط : عمير يقول انه ينبغي أن تفصل الثقافة عن السياسة باعتبار الأدب جسرًا بين الشعوب ، ألا ترى أن الاثنين، يمثلان ثقافة المجتمع؟
أنا معه تمامًا في هذا، فأنا أفصل دائمًا بين الأدب، والسياسة، لأن الأدب ملك الإنسانية لا وطن له، ونحن كنا نترجم أيام الاحتلال البريطاني روايات تشارلز ديكنر، وشكسبير. ونقرأ الأدب الإنجليزي، أما الآن فنحن في ردة أدبية ، لماذا نفصل بين الأدب المكتوب باللغة الإنجليزية أو بالفرنسية أو بالعبرية، المشكلة لكي تعرف الآخر لابد أن تقرأ أدبه، وتشاهد أفلامه، وهذا ما قلته، وكتبته، عندما رفضوا عرض فيلم "زيارة الفرقة" في مهرجان القاهرة السينمائي، لأنه إسرائيلي، قلت قاطعوا ما تشائون، لكن الأدب والفن ملك الإنسانية، لا تقاطعوه.
محيط : هل ترجمت أو ألفت كتب عبرية أخرى ؟
أعمل كنائب لرئيس تحرير مجلة "أكتوبر"، ولكني بالأساس محرر الشئون الإسرائيلية بالمجلة، وألفت الكثير من الكتب عن الأحداث الإسرائيلية مثل كتاب (نتنياهو حرب أم سلام )، مذكرات ميشيه سامون، الذي كان ثانى سفيرإسرائيلي بمصر ، مذكرات موشيه ديان، بعنوان مترجم (هل إلى الأبد سيظل السيف يأكل )، وهي جملة مأخوذة من التوراة ونشرت بالمجلة وقت أن كان أنيس منصور رئيس تحريرها بالثمانينات، ثم ترجمت كتاب (يوم أن قتل السادات )، لمؤلفين إسرائيليين، و(الحصار حول رئيس الوزراء )، عن كامب ديفيد والضغوط التي مارسها ديان وعزرا فايتسمن على بيجن، لكاتب اسمه عوزي فايتسمن، وترجمت أيضًا كتاب (في الزمن الأشطر )، لديفيد جروسمن أخذت منه فصول، وترجمتها، ونشرتها، في صحيفة "المدينة " السعودية، والتي كان يرأسها أيمن نور، وقت ذلك اتصلوا بأيمن وقالوا له اجعل حسين يجري حديث مع السفير الإسرئيلي، كان وقتها السفير خوان دوبيك، وبالفعل اجريت حديثا مع السفير الإسرئيلي، ونشر في الجريدة على صفحتين وكانوا أجرأ منا بكثير.
محيط : هل تفكر بالرد على هذه الرواية، برواية من تأليفك ؟
على الرغم من الإشادة التي تلقيتها من زملاء صحفيين بترجمتي للرواية ، ورأوا أنها كانت إنسيابية وهناك من رآها وكأنها أدب عربي وليس مترجما ، ولكني حتى الآن لم أفكر في كتابة رواية، أنا فقط أتذوق الأدب ، علمًا بأن ترجمة الأدب ليست سهلة، يجب أن تدخل تحت جلد الأديب، تجري في دمه، وتقترب من قلبه، وتشعر بمشاعره، وتنقل كل هذا على الورق إلى لغتك أنت.
محيط : من خلال خبرتك كمحرر للشئون الإسرئيلية ما رؤيتك لحل الصراع العربي الإسرائيلي ؟
أنا شخصيًا مع إقامة دولتين، دولة فلسطينية، ودولة يهودية، وتكون القدس عاصمة للديانات الثلاث، المشكلة الموجودة حاليًا مشكلة حماس وانشقاقها مع فتح، وأنا ضد هذا تمامًا، وأناشد الأخوة الفلسطينيين أن يتحدوا تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، لكي ينتهي النزاع لأن الطرف الإسرئيلي هو المستفيد من هذا النزاع .
محيط : ما أعمالك الجديدة في الفترة القادمة؟
أنا أنوي الاستمرار في مشروعي، وهو ترجمة الأدب العبري، وحاليًا أقرأ رواية المقورجي، وهي ضمن ثلاثية إيلي عمير، وأنوي ترجمتها، وتدور أحداثها حول بغداد وقد صدرت باللغة الإنجليزية بعنوان "وداعًا بغداد" .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.