قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن مطالبة مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس لأي حكومة فلسطينية قادمة بالاعتراف بإسرائيل، هو تدخل أمريكي سافر بالشأن الفلسطيني الداخلي. وقال فوزي برهوم، المتحدث الرسمي باسم الحركة في تصريح نشر اليوم، وتلقت وكالة الأناضول نسخةً عنه إنّ مثل هذه التصريحات تكشف الانحياز الكامل من قبل الإدارة الأمريكية لإسرائيل، وفق تأكيده. وتابع:" علينا ضرورة الإسراع في إنجاز المصالحة بكافة تفاصيلها والعمل على تحييد، وعزل أي تدخلات خارجية في الشأن الداخلي الفلسطيني". واجتمعت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس الجمعة في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقال البيت الأبيض، في بيان أصدره عقب اللقاءن إن رايس، "كررت القول بأن أية حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم صراحة وعلانية بالتصدي للعنف والاعتراف بدولة إسرائيل والموافقة على الاتفاقات السابقة والالتزامات بين الطرفين". ولا تعترف حركة حماس، ذات الفكر الإسلامي، والتي تدير الحكم في قطاع غزة منذ عام 2007 ، بأحقية وجود إسرائيل، وتدعو إلى إزالتها بالكامل، وإقامة دولة على كامل أرض فلسطين التاريخية. لكن حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اعترفت عام 1993 في أعقاب توقيع اتفاقية أوسلو للسلام بأحقية وجود إسرائيل، وتطالب بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وشرق مدينة القدس. ولا تقبل حركة "حماس" بشروط اللجنة الرباعية الدولية (لجنة لرعاية عملية السلام في الشرق الأوسط، تضم الولاياتالمتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوربي، والأمم المتحدة)، والتي تطالبها بالاعتراف بإسرائيل. ودعا برهوم الفلسطينيين إلى مواجهة كافة التحديات وفي مقدمتها ما وصفه ب"الابتزاز" الأمريكي، حسب قوله. وفي لقائها مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، شددت المستشارة الأمريكية للأمن القومي سوزان رايس على الشروط التي يجب أن تلتزم بها أي حكومة فلسطينية، والتي تتضمن الاعتراف بدولة إسرائيل ونبذ العنف. وتؤكد حركة حماس أن الحكومة المقرر تشكيلها، هي حكومة توافق وطني، ليس لها برنامج سياسي. غير أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد وفي أكثر من مرة، التزام الحكومة القادمة ببرنامجه السياسي، ومن ضمنها الاعتراف بإسرائيل. وكان وفد فصائلي من منظمة التحرير الفلسطينية، قد وقّع اتفاقاً مع حركة "حماس" في غزة، في 23 أبريل الماضي، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافقية في غضون خمسة أسابيع، يتبعها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.