تم اعتقال رجل أمن بتطوان بدولة الجزائر، من فرقة الصقور، بعد اتهامه بالتسبب في وفاة شاب يبلغ من العمر 26 عاما. وأصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، تعليمات قضائية تقضي بوضع الشرطي (ع و)، رهن الحراسة النظرية، تزامنا مع إجراء أبحاث معمقة، لتحديد ظروف وملابسات وفاة الشاب محمد صالحي الذي كان مودعا رهن الحراسة النظرية. وكانت أسرة الهالك رفضت تسلم جثته من المستشفى المدني سانية الرمل بتطوان، قبل أن تتوجه إلى استئنافية تطوان لتقديم شكاية للوكيل العام للملك تطالبه فيها بإخضاع جثة ابنها للتشريح الطبي. المجني عليه كان في جلسة خمرية ليلة 19 أبريل الجاري، مع رفاقه بنفس الحي، قبل أن يقرروا تحت تأثير الكحول التوجه إلى حفل زفاف مقام بحيهم، وبعد رفض السماح لهم بالدخول إلى حفل الزفاف، بسبب سكرهم الطافح دخل صاحب الحفل رفقة بعض المدعوين والأقارب في اشتباك معهم، حيث أصيب الهالك بضربة سكين في خده. إلى ذلك تم إشعار رجال الأمن الذين حضروا إلى عين المكان. وتم توقيف المجني الذي كان في حالة ثمالة قصوى، في حين لاذ رفاقه بالفرار، إلا أنه رفض الامتثال لأوامر الشرطة ممتنعا عن وضع القيود في يديه، مما اضطر أحد الشرطيين إلى استعمال القوة للسيطرة عليه، إلى أن أسقطه أرضا حسب الشهود، حيث ارتطم رأسه بقوة بالأرض. رغم ذلك، أصر الشرطي المتهم على نقل الضحية على متن سيارة الدورية الأمنية، إلا أن رئيس الفرقة الأمنية رفض ذلك، مشددا على ضرورة استدعاء سيارة إسعاف اعتبارا للوضعية الصحية للهالك، حيث تم علاج الجرح المصاب به في خده، وتم تضميد جراحه، ثم اقتياده إلى ولاية الأمن لوضعه تحت الحراسة النظرية بولاية الأمن. لكن تفاقم وضعه الصحي فرض نقله مجددا إلى المستشفى للخضوع لعملية جراحية بعدما تبين أنه مصاب بارتجاج في المخ، قبل أن توافيه المنية صباح أمس الأول. النيابة العامة بمحكمة الاستئناف تخضع الشرطي المشتبه به لبحث قضائي معمق من أجل استجلاء حقيقة وظروف الوفاة وترتيب المسؤوليات الجنائية والتأديبية على ضوء نتائج البحث، فيما سيتم الاستماع إلى أحد الشهود الذي يؤكد حالة التعنيف الممارس على الهالك.