اهتمت صحيفة " الجارديان" البريطانية بحكم محكمة مصرية بالسجن على المقدم عمرو فاروق نائب مأمور قسم شرطة مصر الجديدة عشر سنوات سبب القتل الخطأ ل"37" سجينا بالغاز المسمم في ترحيلات سجن أبو زعبل داخل سيارة شرطة في أغسطس 2013، والحكم بالسجن لمدة عام على ثلاثة ضباط آخرين مع وقف التنفيذ. وقالت الصحيفة إن العقوبة الموجهة ل"فاروق" بالسجن تعد من أطول العقوبات التي وجهت لرجال الشرطة، والأولى من نوعها على الحملة ضد المعارضة منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي. وأشارت الصحيفة إلى تناول مسئولين مع وسائل إعلام " تديرها الحكومة" حادث أبو "زعبل" والذين اعتبروا أنه تم إطلاق الغاز المسال على السجناء لاختطافهم شرطيا، أو تعرض السيارة لهجوم من قبل مسلحين، واعتبرت أن ذلك مغايرا للواقع. وأسندت الجارديان إلى تحقيقاتها وشهادات من الناجين، ومصادر الشرطة ومسئولي المشرحة فان الوفاة كانت غير مبررة؛ لكون السيارة كانت ثابتة لنحو ست ساعات داخل جدران السجن قبل وقوع الحادث، ولم يخطف السجناء شرطي أو يبدءوا أعمال شغب تصل بهم إلى وفاتهم، كما أن معظم السجناء من المرجح أنهم دخلوا في حالة من اللاوعي في الوقت الذي أطلقت الشرطة الغاز عبر نافذة السيارة. وقالت الصحيفة إن إدانة "فاروق" كان غير متوقع في بيئة ارتفعت فيها الادعاءات عن وحشية الشرطة بشكل كبير منذ تغيير النظام في يوليو الماضي، والتي تظهر فيها دعم الدولة لمثل هذه "التكتيكات الخرقاء" من قبل الشرطة، واعتبرت أن إدانته ليست تعزية لعائلات ضحايا ال 37، الذين يرون حكما بالسجن لمدة 10 كعقاب قصيرة جدا بالنسبة لوفاة أقاربهم. ونقلت الصحيفة عن الدكتور جمال صيام، أستاذ جامعي قتل ابنه شريف في هذا الحادث، قوله "إنها كارثة حقيقية، وليست عدالة، وأنا غير راض على الإطلاق"، وكان شريف لا يؤيد مرسي، ولكن ألقي القبض عليه حينما كان يساعد المصابين خلال فض الاعتصامات المؤيدة لمرسي. كما قال محمد عبد المعبود احد الناجين من ذلك الحادث أن الحكم مثير للضحك بالنسبة للحكم بالسجن 17 عاما للطالبات اللاتي شاركن في مظاهرات مؤيدة لمرسي في الشتاء الماضي, مضيفا هذه ليست العدالة. جدير بالذكر أن حادث سجن أبو زعبل والذي راح ضحيته أمثر من 37 شخصا في سيارات الترحيلات، تزامن مع فض اعتصامات رابعة والنهضة المؤيدة لمرسي.