التلفزيون السوري: سماع دوي انفجارات في دمشق ومحيطها وطبيعتها غير معروفة    الدفاع المدني البحريني يسيطر على حريق منشأة بعد استهداف إيراني    غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت تُثير الرعب بين المدنيين    عالم مصري يبتكر تقنيات للكشف المبكر عن السرطان وأمراض القلب    حزب الله: استهدفنا دبابتي "ميركافا" بمحيط الخزان في بلدة القنطرة بالصواريخ الموجهة وحققنا إصابات مباشرة    التطبيق اليوم، غلق المحال التجارية والمولات والمطاعم والكافيهات 9 مساء واستثناء للدليفري والبقالة    جهود مكثفة لكشف لغز العثور على جثة مجهولة ملقاة على مزلقان البستان بالدقهلية    ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي يحتفي برموز الفن في احتفالية اليوم العالمي للمسرح    صلوات مسكونية من أجل الشرق الأوسط.. دعوات للوحدة والسلام وسط الأزمات    العثور على جثة مسن داخل مسكنه بكفر الشيخ    المعلومات المضللة.. سلاح مؤثر في حرب إيران    بعد تصاعد الهجمات الإيرانية.. واشنطن تسابق الزمن لتعزيز دفاعاتها في الخليج    طوارئ في دمنهور لتنفيذ خطة ترشيد الكهرباء.. ورئيس المدينة يتوعد المقصرين    اسكواش - رباعي مصري في نصف نهائي بطولة أوبتاسيا    إطلاق صفارة الإنذار في البحرين والسلطات تطالب المواطنين والمقيمين بالتوجه لأقرب مكان آمن    فيديو| أسفرت عن قتيلين.. الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة دامية بالشرقية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظ القاهرة لاختيار العاصمة في المركز الرابع عالميا كأجمل 12 مدينة حول العالم    مصطفى حمدى يكتب: منتخب نجوم رمضان 2026    حزب الله: استدارج قوة إسرائيلية إلى كمين ناري محكم والعدو يعمل على سحب قتلاه    الأسماك والمكسرات.. أطعمة ومشروبات تساعد طفلك على التفوق الدراسي    شعبة الدواجن: الأسعار انخفضت 30% بعد عيد الفطر.. والسعر الحالي عادل ومرض للجميع    ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    نقيب الفلاحين: انخفاض أسعار الطماطم 50% خلال 20 يوما    خبير صلب: رسوم البليت تخدم 3 شركات وتدمر 22 مصنعًا وطنيًا    "فيفا" يعتمد ودية مصر والسعودية "مباراة دولية"    تطورات مثيرة في قضية نجل أحمد حسام ميدو | المتهم قاصر وقاد سيارة والدته دون رخصة    حريق محدود بالمكاتب الإدارية بفندق ريستا السياحي في بورسعيد.. والسيطرة دون خسائر بشرية    تعليق أتوبيس أعلى دائري بشتيل دون إصابات بين الركاب    يد الزمالك يهزم طلائع الجيش ويستهل الدور الثاني في الدوري بقوة    أبو ريدة يشيد بأداء المنتخب بعد الفوز على السعودية ويتطلع لاختبار قوي أمام إسبانيا    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    استشارية اجتماعية: الصراحة مع الزوجة رغم الوقوع في حب أخرى تحمي الأسرة    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    إسبانيا تهزم صربيا بثلاثية وديا    فالفيردي ينقذ أوروجواي من خسارة ودية أمام إنجلترا    نقل طارق النهري للمستشفى بعد تعرضه لأزمة صحية    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    حرب إيران تمحو 100 مليار دولار من أسهم شركات السلع الفاخرة    فيلم ايجي بست يدخل قائمة أعلى افتتاحية إيرادات في تاريخ السينما المصرية    الإسعاف الإسرائيلى: قتيل وجرحى بعد تناثر شظايا صاروخ إيرانى فى 10 مواقع    "أنت مالك بإيران".. سجال بين ساويرس ومتابعيه بسبب الحرب    من كورونا إلى حرب إيران .. السيسى يحمل المواطن أزمات العالم ويرفع أسعار تذاكر المترو والقطارات؟!    أول تعليق من الإعلامي إبراهيم فايق على أزمة نجل أحمد حسام ميدو    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    طلب إحاطة بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون المسنين    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل الثورة الإيرانية إسلامية ؟؟ أم مذهبية قومية؟؟ / محمد اسعد التميمي
نشر في محيط يوم 09 - 04 - 2009

هل الثورة الإيرانية إسلامية ؟؟ أم مذهبية قومية؟؟


* محمد أسعد بيوض التميمي

عندما إنتصرت ألثورة الايرانية في نهايةعقد ألسبعينيات من ألقرن المنصرم إستبشر المسلمون في مشارق ألأرض ومغاربها خيراً وظنوا أن فجر ألإسلام قد بزغ من جديد وان تحرير فلسطين اصبح قاب قوسين أو أدنى فالتفوا حولها يحفونها بعقولهم وأفئدتهم ومشاعرهم حيث ان هذه الثورة كانت ترفع شعارات هي ضمير كل مسلم :

الأول : الإسلام

الثاني:عرفت نفسها بأنها ثورة المسلمين المستضعفين في الأرض ضد ألشيطان ألأكبر أمريكا .

الثالث: تحرير فلسطين من اليهود .

حتى ان كثيراً من علماء ألسنة وقفوا إلى جانبها وبعضهم من السلفيين أصحاب العقيدة الصحيحةالتي تتطابق مع ألقرأن والسنة أي مع عقيدة رسول ألله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ظانين بها خيراً ومنطلقين من عدة منطلقات وهي :

أولا:أنها تعبرعن حالةجديدة بل ثورة في الفكر الشيعي حيث أن ألشيعة حسب عقيدتهم(محرم عليهم ألثورة على ألواقع اوالاعتراض على الظلم حتى يأتي ألإمام ألمنتظر المختفي في سرداب في سامراء في العراق وكان عمره يومئذ خمس سنوات وهو محمد بن حسن ألعسكري ليُغير الواقع ويملأ الدنيا عدلأ بعد أن ملئت جوراً وظلماً,فمن منطلق هذه ألعقيده فإن القيام بالثوره على الظلم والجورهوإعتداء على وظيفة ألإمام المنتظر صاحب الزمان كما يسُمونه وعلى رسالته والحكمة من عودته كما يعتقدون ) .

ثانياً:وهذا المنطلق مبني على المنطلق الاول وهو العمل على توحيد المسلمين وتجاوز كل تداعيات الفتنة الكبرى التي حصلت في صدر الإسلام ألأول بين سيدنا علي بن أبي طالب كرم ألله وجهه وبين معاويه والتي كانت السبب في نشوء المذهب الشيعي والعمل على جمع السنة والشيعةعلى كلمة سواء وهي كلمة التوحيد الخالص لرب العالمين .

ثالثاً:انه لا يجوزالحكم على هذه الثوره سلفاً قبل أن يتم إختبارمصداقيتها فيما تطرحه من شعارات,من أجل ذلك عندما إندلعت الحرب العراقيه الإيرانيه وقف معظم المسلمين مع إيران ضد العراق معتبرين أن إيران على حق والعراق على باطل وأن المستهدف هو ألإسلام من خلال إستهداف الثورة ألإيرانية وخصوصاً أن حزب البعث الذي كان يحكم العراق انذاك كان حزباً علمانياً يعادي ألإسلام .

ولكن وللاسف سرعان ماتبين الكذب والخداع والتضليل وان هذه الشعارات ماهي إلا ذرللرماد في العيون للتغطية على الصبغة القومية الفارسية والمذهبية الصفوية لهذه الثوره والتي تبينت فيما بعد من خلال سياساتها الداخلية والخارجية وموقفها من كثير من الاحداث فهناك الكثيرمن الدلائل على هذه السياسات والمواقف التي سنتعرض لبعضها فيما يلي حتى يكون المسلمون على بينة من امرهم,فالذي يجري في العراق على ايدي الايرانيين الصفويين ضداهل السنة جداً خطير لا يجوز السكوت عليه وحتى لاتبقى ايران تستخدم بعض الجهات السنية للتغطية على هذه الجرائم,ففضح مواقفها هو واجب شرعي وجزء من المعركة التي تستهدف عقيدة التوحيد فاهل السنة والجماعة في ارض الرافدين يُعانون من احتلالين كلاهما أشد وطأة من الآخر (الاحتلال الامريكي والاحتلال الشيعي الصفوي السبئي الايراني ) .

فاول هذه الدلائل موقف هذه الثوره من السُنة الايرانين,حيث استضعفتهم فقمعتهم بقوة وحرمت عليهم الإنضمام للجيش والحرس الثوري والأجهزة الأمنية والمناصب العليا في الدولة وحتى المناصب المتوسطه واغتالت علمائهم.

فمنذ أن قامت هذه الثوره لم يُعين وزيرسني واحد في أية وزارة ايرانية حتى ولاسفيربل انها قامت بهدم مسجد السُنه الوحيد في العاصمه طهران,ومن المعلوم بأن السنه يُشكلون ما نسبته 40% من الشعب الإيراني,فايران اصلاً كانت سُنيه حتى مطلع القرن التاسع عشر ولكن الصفويين قاموا بتشييعها بالقوه .

ولأن المنتظري نائب الخميني وشريكه في الثوره كان لديه بعض التسامح مع أهل السنه وكان يدعو إلى نوع من التقارب معهم فقد إتهم بأنه مُتسنن (سني)فحيكت مؤامرة للاطاحة به بقيادة الخامنئي المرشد الحالي للثوره,وكان حينها رئيساً للجمهورية وإبن الخميني أحمد ورفسنجاني وكان رئيس للبرلمان يومذاك,وبالفعل قام هذا الثالوث بتحريض الخميني عليه مما جعله يُوجه له رساله شديدة اللهجه يُوبخهُ بهامُتهماً إياه بالسذاجة والتآمرعلى الثورة واستغلاله من قبل أعداءها واتهم صهره مهدي هاشمي احد قادة الحرس الثوري بالتعاون مع(السافاك)المخابرات الإيرانيه في عهد الشاه ضد الثوره وتم إعدامه كرسالة قوية لمنتظري الذي قام الخميني بعزله من منصبه كنائب له وتنزيل مرتبته الدينيه من اّية الله إلى حجة اسلام ووضع تحت الإقامةالجبرية.

وهذا الثالوث الذي تآمر على منتظري اعضاءه متعصبون قومياً ومذهبيا ًحتى النخاع فهم الذين سيطروا على الثوره الإيرانية بعد موت الخميني إلا أن إبن الخميني احمد توفي بعد سنوات قليلة من موت أبيه بمرض غامض أصابه فجأه حيث دخل في غيبوبة بدون مقدمات والبعض يقول أنه مات مسموماً وبموت احمد الخميني إنتهت المرحلة الخمينية بالكامل للثورةالإيرانية لتبدا مرحلة الإنتهازية السياسية والوصولية فسيطرعليها من تسلقوا عليهاتسلقاً وخصوصا ان الصف الاول من قيادتها تم اغتيالهم في اول سنتين من عمرها وفي مقدمتهم( بهشتي),

لذلك لم يكن هؤلاء على مستوى قيادة دولة بحجم ايران فكان همهم أن يستقروا في السلطه فتم ترفيع علي خامنئي خليفة الخميني من مرتبة حجة اسلام وهي مرتبه متدنية دينياً في المذهب الشيعي إلى مرتبة أية الله العظمى فكان هذا الترفيع ترفيعاً سياسياً وليس دينياً لأن المرشد الديني للثورة لا بد أن يكون بمرتبة أية الله ليتناسب مع ولاية الفقيه التي يقوم عليها نظام الحكم في ايران .

ومن المواقف التي تدل على التعصب القومي لخامنئي والتي شهدتها بنفسي واشهد الله عليها ففي عام 1990 وفي الذكرى الاولى لوفاة الخميني اجتمع والدي الشيخ اسعد بيوض التميمي بالخامنئي في طهران وكنت مُرافقا له فطلب والدي رحمه الله من الخامنئي ان يكون الحديث بينهما باللغة العربية وبدون مترجم فهي لغة القرآن وكليهما يتقنها وتكريما للغة القرآان فما كان من الخامنئي الاأن إنتفض وكأنه استفزواجاب بحدة انا لا أتقن العربية وهو في الحقيقة يتقنها جيدا.

وبفضل الله ان والدي رحمه الله افترق مع هذه الثورة فورا عندما إكتشف حقيقتها المذهبية القومية المتعصبة,وبانه كان على خطأ عندما ظن بها خيراً,فكان من أشد أنصارها رغم انهُ كان سلفي العقيده,فدارحيث يدورالاسلام وتم هذا الافتراق بعد جلسة شهدت نقاشا صريحاً وواضحا من قبل والدي مع بعض قيادة الثورة,وكيف ان ظنه بهذه الثورة قد خاب,وان جميع المنطلقات التي إنطلق منها في موقفه المُؤيد لها قد ثبت فشلها وأنها وهم,وانه لن يموت إلاعلى عقيدته السلفية وحُب أبي بكروعمروكنت شاهداً على هذه الجلسة.

ومن الدلائل على تعصب هذه الثورة قومياً أن منطقة عربستان في الأهواز في جنوب غرب ايران سكانها معظمهم من أصول وجذورعربية مُحرم عليهم أن يسموا أبنائهم بأسماء عربية أو التحدث باللغة العربية,فهُم مضطهدون على جميع المستويات,فمُحرم عليهم المناصب العُليا وغير العُليا في الحكومة ويُعاملون بمنتهى الشك والريبة مع أن منهم شيعة .

ومما يؤكد على التعصب القومي لهذه الثوره ومن أول يوم رفضها وبعناد إطلاق اسم الخليج العربي على الخليج العربي وتمسكها باسم الخليج الفارسي حتى انها رفضت أن تسميه ب(الخليج الاسلامي) كحل وسط .

وعندما إنتهت الحرب العراقيه الإيرانيه عام 1988 والتي إستمرت ثماني سنوات تبين أن هذه الثوره ما كانت تقاتل صدام حسين وحزب البعث من أجل الإسلام ومن أجل تحرير بيت المقدس,وإنما كانت تهدف من وراء هذه الحرب هو تحريرالعراق من العرب السُنة ونشر المذهب الشيعي الصفوي والأخذ بثأرالقادسية الأولى والإنتقام من احفاد سعد وخالد وأبي بكر وعمر.

والدليل على ذلك انه عندما قام صدام حسين بضم الكويت الى العراق قامت ايران بطعن الجيش العراقي من الخلف اثناء هجوم القوات الصليبية عليه بقيادة امريكا وزجت بعشرات الألوف من الحرس الثوري والمليشيات الشيعية من حزب الدعوه وما يُسمى بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في مدن جنوب العراق,حيث قاموا بإرتكاب المذابح ضد اهل السُنة, وقاموا بدفنهم احياء وفي مقابرجماعية إدعوا بعد احتلال العراق بان الذي قام بها صدام حسين .

ومن الدلائل ايضا على التعصب المذهبي ضد أهل السُنة هوأنه عندما قامت(حكومة طالبان السنية) في أفغانستان وسيطرت على كابول في عام 1996 جن جنون الثورة الإيرانية فقامت بحشد الحشود على حدود أفغانستان وأخذت تتهدد وتتوعد الطالبان بأنها ستجتاحهم وتقضي عليهم هكذا ودون أي سبب,والذي جعلها تتراجع في حينها هو خوفها فقط من أن تغرق بمستنقع أفغانستان,ولكن وماأن قررت الولايات المتحده الامريكيه تشكيل قوات تحالف صليبية لمهاجمة أفغانستان لإسقاط حكومة طالبان والقضاء عليها بعد أحداث 11/9/2001 كانت القوات الإيرانية في طليعة هذه القوات.

حيث إلتقى العداء المذهبي الصفوي لأهل السُنة والجماعه مع العداء الصليبي وبالفعل كانت القوات الإيرانية طليعة قوات التحالف الصليبية التي دخلت كابول, فقامت بارتكاب المجازر بأهل السُنة وخصوصاً بالمجاهدين العرب,حيث قتلت ايران منهم الكثير وأخذت الكثير منهم أسرى ولا زالوا يقبعون في سجونها في ظروف أصعب وأشد وطأة من ظروف معتقل(غوانتانامو) ولقد صرح رفسنجاني واخرين من القادة الايرانيين وبمنتهى التبجح بأنه لولا ايران ماإستطاعت امريكا وقوات التحالف أن تحتل أفغانستان وتدخل كابول بهذه السهولة .

وعندما قررت الولايات المتحدة الامريكيه شن حرب صليبية جديدة على أمة الاسلام مبتدأة بإحتلال العراق أرض الاسلام إلتقى مرة أخرى الحقد القومي الفارسي والمذهبي الصفوي مع الحقد الصليبي الغربي على اهل السُنة والجماعة,فقامت ايران بفتح أجوائها للطيران الامريكي وبالإيعاز لجميع المليشيات الشيعيه لما يُسمى بالمُعارضة العراقية والتي ترعاها ايران تسليحا وتدريبا وتمويلا بالقتال إلى جانب الامريكان,ومن المعروف أن هذه المليشيات تتكون معظمها من أصول فارسية وقياداتها ضباط في الحرس الثوري الايراني والباسداران قوات المتطوعين.


فقامت هذه المليشيات بنشر الخراب والدمار والهلاك في أنحاء العراق,حتى أن هذه المليشيات تفوقت بجرائمها على التتار والمغول, فأهلكت الزرع والضرع واخذت ونهبت المصانع والمتاحف وسرقت السلاح العراقي ولطخت وجه عاصمة الرشيد والمأمون والمعتصم الذين يحقد عليهم الصفويون بالسواد,حيث انهم احرقوا بغداد للمرة الثانية في التاريخ, فالمرة الاولى كانت في القرن السادس عشر,

فهاهُم يُدمرون مدن السنة كالفالوجة والرمادي وجميع مدن محافظة الانبارالمجاهدة ويرتكبون فيها المجازر والمذابح وكذلك يقومون وبمُساندة فرق من المخابرات الايرانية بعمليات اغتيال وتصفيات بين ابناءالسنة في مدن الجنوب وخصوصا مدينة البصرة التي يشكل السنة ما نسبته 50% من عدد سكانها وذلك لاجبارهم على الرحيل واحلال مكانهم ملايين الايرانيين من اجل اقامة دولة شيعية صفوية في جنوب العراق كما يعلن الصفوي (عبدالعزيزالحكيم الطبطبائي)وهاهم ايضا يُطاردون ضباط الجيش العراقي السابق والعلماء واستاذة الجامعة من اهل السنة ويقتلونهم ويقتلون كل من يحمل اسم عمر.

وأول من اعترف باحتلال امريكا للعراق كانت ايران فوزير خارجيتها كان أول وزير خارجيةفي العالم و حتى قبل وزير الخارجية الامريكي يذهب إلى بغداد ليبارك الاحتلال الامريكي لعاصمة الرشيد عاصمة الاسلام لمدة سبعمائة عام .

وها هي المرجعيات الصفوية الغامضة ذات الوجوه التي عليها غبره ترهقها قتره والسوداء كقطع الليل المظلم والتي تقبع في الزوايا المظلمة في النجف والتي تستغفل عقول الدهماء من الشيعة تفتي بشرعية احتلال العراق والتعامل السياسي معه وبعدم جواز مقاومته بل أن هذه المرجعيات اعتبرت ان الاحتلال الامريكي للعراق قد صحح وضعا تاريخيا استمر 1400 عام أي منذ عهد أبي بكر وعمر أي أن العراق قد تحرر من أهل السنة.

أما موقف ايران من قضايا المسلمين الاخرى فهي لم تقف يوماً إلى جانب المستضعفين من المسلمين حسب ماكانت تدعي بأنها ثورة المستضعفين في الارض,فعندما كان المسلمون المستضعفون في البوسنة والهرسك يذبحون على ايدي الصرب الحاقدين كانت تقف موقف المتفرج الذي لايرى ولا يسمع وكأن الأمر لا يعنيها فلم تقدم أي دعم مادي أو معنوي لهم بل انها قدأصدرت بعض التصريحات السياسية على خجل حول هذه المذابح ومن باب رفع العتب.

وكذلك عندما كان المسلمون الشيشان يُذبحون نساءً ورجالاً وأطفالاً وشيوخاً وتدمر بيوتهم على رؤوسهم وتنتهك أعراضهم على أيدي الروس الحاقدين كان الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني يعقد صفقات تجارية مع الروس بقيمة 20 مليار دولار مكافأة ودعماً لهم على ذبح أهل السنة في الشيشان ولم يتعرض لهذه المذابح ولو بكلمة عابرة بل والأنكى من كل ذلك أن وزيرالخارجيةالايراني خرازي ذهب إلى روسيا في عام 1999 على رأس وفد من ما يُسمى بالمؤتمر الاسلامي الذي كانت ايران ترأسه في ذلك الوقت وصرح من موسكو بأن ما يجري في الشيشان هو شأن روسي داخلي ومن حق روسيا أن تحافظ على أمنها القومي وهو بذلك شجع روسيا وشد على يدها للاستمرار بذبح المسلمين من أهل السنة والجماعة من أحفاد أبي بكر وعمر وعثمان وباسم المؤتمر الاسلامي .

وعندما اندلعت في بداية التسعينات الحرب بين الارمن والمسلمين في أذربيجان فان الايرانيين قد دعموا الارمن ضد المسلمين .

أما بالنسبة لموقفهم من قضية فلسطين فهو موقف كله خداع وكذب وتضليل وتدجيل وانكار للجميل فهم لم يقدموا للشعب الفلسطيني غير التصريحات السياسية الفارغة والمؤتمرات التي يعقدونها كل عام باسم دعم القضية الفلسطينية وماهي في ا لحقيقة الا لذر الرماد في العيون فلم تقدم هذه المؤتمرات للشعب الفلسطيني غير السراب والكلام الفارغ والخطابات رغم ان الفلسطينيين من خلال حركة فتح قاموا بتقديم كل دعم ممكن للثورةالايرانية قبل أن تنجح من دعم مالي ومن دعم عسكري وتدريب للحرس الثوري وتوفير الحماية لبعض قادة الثوره عندما كانوا مطاردين من قبل مخابرات الشاه .

إلا ان الايرانيين تنكروا لحركة فتح ولياسرعرفات الذي وقف إلى جانبهم ومنعوه من دخول ايران وقد يقول البعض أن ايران قد دفعت 50 مليون دولار لحكومة حماس والحقيقة أن هذا المبلغ تعهدت به ايران لرفع الحرج عنها أمام مطالبة قادة حركة حماس بدعمها وللان لم يدفع هذا المبلغ بل ان الحكومة الايرانية صرحت بعد ذلك بأن دفع هذا المبلغ يحتاج إلى موافقة مجلس الشورى الايراني وللان لم تأتي هذه الموافقه ولن تأتي لأن دعم أهل السنة لديهم يعتبر كفر ومن الكبائر ولا يجوز شرعاً , فهم لا يعترفون بقدسية القدس ولا المسجد الاقصى فهم يعتبرون أن المسجد الاقصى قد بناه الامويون وأن القدس قد فتحها ألد أعدائهم عمر بن الخطاب رضوان الله عليه وأن الذي حررها من الصليبيين صلاح الدين الايوبي بعد أن سلمها الفاطميون الشيعة لهم فانهم يعتبرونه مجرما, لذلك فان دعمهم للشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة لا يتعدى الدعاية والاعلان وذرا للرماد في العيون .

وقد يقول قائل بأن الايرانيين يدعمون ما يُسمى ب(حزب الله) اللبناني فإننا نقول أن(حزب الله ) ليس له علاقة بفلسطين وتحرير فلسطين,فهو حزب شيعي طائفي خالص وصنعته ايران ليكون لها ذراعا قوية في لبنان وليُحول الطائفةالشيعية من أضعف طائفة إلى أقوى طائفه,وذلك من خلال الصدام مع الكيان اليهودي للتغطية على الهدف الحقيقي,

وعندما كانت حركة أمل الشيعية ترتكب المذابح ضد المخيمات الفلسطينية في لبنان بين أعوام( 1984 -1987 )فيما عرف ب(حرب المخيمات)كانت ايران تغض الطرف عن ذلك وكان (حزب الله)يقف موقف المتفرج الصامت,أي انه كان موافق على الذي يجري لأن السكوت علامة الرضا كما

والأنكى من ذلك ان سفاح مجازر صبرا وشاتيلا المجرم ايلي حبيقه كان يترشح على قائمة(حزب الله) في الانتخابات البرلمانيه ولأكثرمن دوره وموقف(حزب الله)من الإحتلال الأمريكي للعراق يُوضح طبيعته المذهبية المتعصبه,حيث انه لايذكر المجاهدين العراقيين من أهل السنة في العراق بكلمة خيرأوتأييد,بل انه يُهاجمهم بشكل غير مباشر بحُجة مُهاجمة الإرهابيين,حيث ان امريكا تطلق على المجاهدين في العراق وصف الإرهابيين وهو أيضاً يُحرم مقاتلة من يتعاونون مع الامريكيين من الجيش والشرطه, فكيف إذاً كان يقتل من كانوا يتعاونون مع الكيان اليهودي من قوات لحد,بالاضافة الى ذلك ان(حزب الله)كان يُمارس المقاومة في جنوب لبنان بموجب تفاهمات نيسان الموقعة مع الكيان اليهودي وامريكا والحكومة اللبنانية.

ان ما يُسمىب(حزب الله)ما هوإلا جزء لايتجزأ من الجهاز الأمني الإيراني عمل بكل قوة بالتعاون مع بعض القوى الإقليميه لإضعاف أهل السنة في لبنان .

ومن المواقف التي توضح التعصب القومي والمذهبي للثورة الإيرانية وقادتها عندما ذهب الرئيس الإيراني السابق رفسنجاني إلى المدينة المنوره قبل عدة سنوات فوقف في المسجد النبوي أمام قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ليشتم أعز وأقرب أصحابه إليه أبي بكروعمر فما كان من إمام المسجد النبوي إلا أن غضب فهاج وماج وطرد رفسنجاني من المسجد النبوي وكادت أن تحصل أزمة سياسية كبيرة بين السعودية وإيران بسبب هذه الجريمه التي يقف لها شعر رأس كل مسلم موحد لله رب العالمين .

ومن الأمور التي توضح حقد هؤلاء المذهبيين الصفويين على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم انه يُوجد لديهم مقام في ايران قريب من(قم)لأبي لؤلؤة المجوسي الذي طعن عمر بن الخطاب غدرا بخنجره المنقوع بالحقد الفارسي على المسلمين وذلك إنتقاماً لهزيمة الفرس في معركة القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص خال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يزورونه ويحتفلون به كل عام .

وهاهم الذين يدعون بانهم ثورة اسلامية يُمولون الكثير من الفضائيات المذهبية التي ظهرت كالنبت الشيطاني بعد الاحتلال الصليبي للعراق والتي تحرف كلام الله عن مواضعه وتاتي بعمائم سوداء تعلوا رؤوساً كأنها طلع الشياطين تحرف كلام الله على هواها ليتلائم مع مذهبهم الصفوي القائم على الشرك والعياذ بالله(قاتلهم الله انى يؤفكون)وهي تبث سمومها على مدار الساعة ضد أهل السنة والجماعه وضد الصحابة بداية من ابي بكروعمر وضد امهات المؤمنين ويتطاولون على تاريخ المسلمين وعلى القادة الفاتحين الذين نشروا الاسلام في الارض بداية(من سعد وخالد وأبوعبيده وشرحبيل والمثنى, ويلعنون جميع خلفاء بني أمية وبني العباس وبني عثمان _الخلافه العثمانيه_ ) ويقومون باستحضار الفتنة الكبرى مختصرين تاريخ الاسلام بها وبجريمة مقتل الحسين سلام الله عليه فلا حديث لهذه الفضائيات الاعن هاتين الحادثتين حتى لاتنطفيءالفتنه وتبقى مشتعلة رغم تاكيد القرآن الكريم علي أنه (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون )141 البقره

فلو كانوا صادقين حقاً بإسلامهم لأقتدوا بهذه الايه الكريمه ولكنهم جعلوامن العراق مندبة وملطمة وملؤوه نواحاً وعويلاً بحجة حُزنهم على الحسين سلام الله عليه (وهم الذين تخلوا عنه في قتاله مع يزيد في موقعة كربلاء ) وعلى أهل البيت الذين يدعون انهم يحبونهم,والله انهم لكاذبون,فنحن أحباء أهل البيت ونحن الذين نحب الحسن والحسين وأبيهما وأمهما فاطمةالزهراء سلام الله عليهم أجمعين,أما الذين يجعلون منهم اّلهة فما هم إلامجرمون مشركون بالله رب العالمين وآل البيت منهم براء فأول من تخلى عن الحسين هم من إدعوا انهم من شيعته,فكيف يكون من اهل التوحيد من يحقد على من حملوا راية التوحيد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن اصطفاه الله ليكون صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينة المنوره التي قال الله عنه في كتابه العزيز( إذ يقول لصاحبه لاتحزن ان الله معنا ).

فهل ممكن لمن كان يؤمن بالله ورسوله وما انزل عليه أن يحقد أويهاجم أو يكفر او يكون ضد من كان الله معه ومن شرفه الله بأن يكون صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم( ام لهم كتاب فيه يدرسون)، فهم يعترفون بأن لديهم كتاب غيرالقران الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم يُسمونه (قرأن ومصحف فاطمه) وهوغير قرأننا ومصحفنا, فيزعمون ان جبريل عليه السلام نزل به على فاطمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ليُسليها, ففاطمة سلام الله عليها حبيبة رسول الله وحبيبتنا بريئة ممايدعون .

ان الاحتلال الامريكي للعراق وأفغانستان فضح حقيقة هذه الثوره وحقيقة المذهب التي تعتنقه وبأنه دين غير دين الاسلام وانما هو من صناعة عبدالله بن سبأ اليهودي ومن صناعة أحفاده من الفاطميين والصفويين فهذا الدين له طقوس ومناسك وعبادات وأماكن مقدسة غير التي ذكرت بالقرأن والسنه فالحج الاكبر في دينهم هوإلى كربلاء والنجف التي يسمونها بالاشرف أي اشرف من مكة والمدينه اما الحج إلى مكة فهو الحج الاصغر.

وهم لايعتبرون تاريخ الاسلام تاريخهم فتاريخ الاسلام عندهم هو فقط ما حصل في الفتنة الكبرى و مقتل الحسين عليه السلام الذي نحن أهل السنة والجماعة نعتبره هو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة ولكنهما ليساإلهين اومعصومين كما يعتبروهما هؤلاء في مذهبهم ودينهم حيث يطلبون من الحسين الغوث والنصر والرزق والعون فهذه الامور من يطلبه من غير الله فقد أشرك والله يغفر الذنوب جميعاً إلا أن يشرك به , فهذا دين ومذهب قائم على الشرك فمحمد صلى الله عليه وسلم يقول له الله سبحانه وتعالى في القرأن الكريم (قل انما انا بشر مثلكم يوحى إلي انماالهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً) ويقول الله سبحانه وتعا لى إلى الرسول الكريم في أية أخرى (ليس لك من الأمر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم)( قل لا أملك لنفسي ضراً ولانفعًا إلا ما شاء الله) 49 يونس فكيف اذا بأحفاده الذين يستمدون شرفهم ومقامهم الرفيع عند المسلمين من شرف الانتساب اليه

فعلى أتباع المذهب الصفوي ومن يتبعهم من شيعة عبدالله بن سبأ ان يعلموا علم اليقين بأن العراق أرض الرافدين أرض الاسلام لم يحكمها منذ أن أصبحت موحدة لله رب العالمين في عهد أبي بكر وعمر إلا أهل السنة والجماعة من أهل التوحيد ولن يحكمها إلى يوم الدين إلا أهل السنة والجماعة الموحدين التوحيد الخالص لرب العالمين وان الفرس الصفويين لن يحكموا العرق مرة اخرى مهما عاثوا في الارض الفساد.

فالحمد لله رب العالمين الذي بعث في أرض الرافدين ومن رحم أمة التوحيد من يرفع راية التوحيد ويجاهد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفار والذين أشركوا هي السفلى فواالله لولم يبعث الله هؤلاء المجاهدين الموحدين التوحيد الخالص لرب العالمين لعم الظلام وساد الشرك وأهله وانطفىء نور الاسلام ولكن الله تكفل بحفظ دينه و الله متم نوره ولو كره الكافرون.

والحمد لله رب العالمين


* الكاتب والباحث الإسلامي
[email protected]
bauodtamimi85


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.