نائب: لا يوجد تضييق على المعارضة داخل أو خارج البرلمان    فعالية للمصريين بالنمسا رفضًا للانقلاب العسكري    أمريكا تؤكد الإصابة الخامسة بفيروس كورونا    أفريقيا التي نريدها    ظريف: الرئيس الأمريكي ما زال يحلم ب"اجتماع ثنائي" مع طهران    المرصد السوري: قوات النظام تسيطر على 8 قرى في ريف إدلب    عبدالمهدي: استهداف السفارة الأمريكية يجعل العراق "ساحة حرب"    تأهل 7 ملاكمين مصريين للدور قبل النهائي في البطولة العربية بالكويت    بمشاركة صلاح.. شروسبري يفرض مباراة إعادة مع ليفربول في كأس الاتحاد الإنجليزي    أليو بادجي يظهر مع الأهلي للمرة الأولى    فيديو| الأهلي يتصدر مجموعته في دوري الأبطال بالفوز على «النجم»    رغم النقص الهجومي.. برشلونة يفرط في جوهرة المستقبل    النيابة تطلب التحريات عن لصوص المنازل بالعجوزة    الأرصاد: طقس غدًا معتدل نهارًا شديد البرودة ليلًا    بسبب غيبوبة سكر.. سائق يدهس عددًا من الأشخاص في طنطا    فيديو.. أماني الخياط: الإخوان يتاجرون بنسائهم وأطفالهم    عمرو عابد في افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    بعد إجرائه عملية جراحية.. نانسي عجرم توجه رسالة لتركي آل الشيخ    السعودية تتخذ إجراءات احترازية مشددة لمنع وصول كورونا الجديد    عاجل.. إصابة حالة خامسة بفيروس"كورونا" في الولايات المتحدة    "الوفد": دورات لتأهيل الشباب على خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة    "حقوق المستأمنين فى الإسلام".. كتاب أزهري جديد للرد على الأفكار المتطرفة    اقتصادية البرلمان تكشف أهداف قانون التمويل الاستهلاكي    احتفالية لغادة والى لاختيارها وكيلا للسكرتير العام للأمم المتحدة.. صور    إصابه عدد من المواطنين فى حادث دهس بشارع الحكمة بطنطا    غلق كلي لشارع جمال الدين الأفغاني بالجيزة لمدة 3 أيام    كلوب: لن أقود مباراة الإعادة أمام شروزبورى وسنخوضها باللاعبين الشباب    الجيزة تبدأ تطوير سوق إمبابة وتحويله إلى مقر لبيع منتجات الشباب الخريجين    حملات للقضاء على المظاهر العشوائية بأحياء القاهرة الجديدة    رئيس معرض القاهرة: مستمرون في طباعة 3 آلاف نسخة لكتاب جمال حمدان    منة فضالي في كواليس مسلسل "حب عمري"    محافظ البحر الأحمر يطالب بالانتهاء من تسمية وترقيم شوارع الغردقة    تفاصيل خطة تطوير المؤسسات الصحفية القومية.. عدم فتح باب التعيين.. منع المد فوق سن المعاش إلا لكبار الكتاب .. واستثمار الأصول غير المستغلة    برلماني يطالب بعقد اجتماع مشترك للجان البرلمان بشأن وقف اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا    وزيرة الثقافة تشهد تكريم يحيى الفخراني بجائزة مهرجان أبو ظبي    دماء أبنائنا ستظل نبراسًا للأجيال القادمة    جامعة سوهاج تنظم حفل فني لاستقبال وفود الجامعات المشاركة بالملتقى الصيدلي    وزارة الصحة البحرينية: لم نرصد أية حالات لمرض فيروس الكورونا    ديكور جديد ل"السقوط في حلم سوسن" بمدينة الإنتاج الإعلامي    محامي الفنانة زينة: دخل أحمد عز يتجاوز ال100 مليون جنيه سنويا    الفلسطينيون يهددون بالانسحاب من «اتفاقية أوسلو»    تاون جاس: خط غاز حدائق الأهرام يعمل بكامل كفاءته بعد اصطدامه بلودر    خالد الجندي يوضح الأخطاء أثناء تلاوة الفاتحة والإخلاص | فيديو    حكومة مالى: مقتل 20 من عناصر الجيش فى هجوم إرهابى    هل التحريم بالرضاعة يثبت باللبن الصناعي؟.. الإفتاء ترد.. فيديو    فيديو.. كل ما تريد معرفته عن التقديم للدفعة الجديدة بمعهد معاوني الأمن    سما المصري في معرض الكتاب ب"البجامة والشبشب" | فيديو    نشرة أخبار الفجر الاقتصادية اليوم الأحد 26-1-2020    تايوان: تسجيل رابع حالة إصابة مؤكدة بفيروس "كورونا"    المنيا يخسر على ملعبه من الألومنيوم ويدخل "دائرة" الهبوط في المظاليم    تشكيل بيراميدز أمام رينجرز.. مشاهدة مباراة بيراميدز ضد إينوجو رينجرز في الكونفدرالية الإفريقية    "كنا بنهزر".. إخلاء سبيل المتهمين بمحاولة إشعال النار في متحدي إعاقة    دار الإفتاء: نوم المرأة وزوجها غاضب عليها حرام شرعًا (فيديو)    هل هي بدعة؟.. تعرف على حكم هبة أجر قراءة القرآن للمتوفى و5 أعمال أخرى يصل ثوابها إليه    اليابان تسجل الحالة الرابعة لفيروس كورونا    سامح شكري يتوجه إلى واشنطن للمشاركة في اجتماعات سد النهضة    علي جمعة: حتى تنار بصيرة ابن آدم عليه بهذا الأمر.. فيديو    يلا شوت مشاهدة مباراة الإسماعيلي والاتحاد السكندري بث مباشر اليوم 26-1-2020 في كأس محمد السادس للأندية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التهويد الكبير يجتاح القدس / نواف الزرو
نشر في محيط يوم 18 - 08 - 2008

التهويد الكبير يجتاح القدس
نواف الزرو
لا نبالغ إن قلنا إن دولة الاحتلال الصهيوني تعمل على اختطاف المدينة المقدسة مرة واحدة وإلى الأبد ، فالتهويد الكبير في المدينة قد بدأ - حسب أحدث وثيقة عبرية - وقد أعلنت تلك الدولة عن «ثورة في الاستيطان حول القدس» في إطار إتفاق تم بين أولمرت وحركة شاس الدينية/الصحف العبرية ، بعد ان كانت أعلنت منذ مطلع العام عن «إن عام/2008 سيكون عام البناء الاستيطاني في القدس» .

ويصعد الاحتلال حرب ابتلاع القدس، اذ تتعرض المدينة في هذه الأيام لأخطر وأشرس حملة تهويدية منذ احتلالها عام 1967، وعمل ليل نهار على فرض الأمر الواقع الاحتلالي فوق القدس عبر تزوير وثائق ملكية المنازل والعقارات ومنع الفلسطينيين من البناء وترميم منازلهم، وتحت المدينة عبر مواصلة حفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى والأحياء القديمة، سعياً لتكريس خرافات الهيكل وخزعبلات المنظمات اليهودية.

فدولة الاحتلال تتحرك على مدار الساعة على امتداد المساحة المقدسية بهدف احكام قبضتها الاستراتيجية على المدينة وإخراجها من كل الحسابات الفلسطينية والعربية والدولية، وهي أيضا في سباق مع الزمن ومع المفاوضات مستثمرة حالة التشظي والتفكك والضعف والسبات العربية من اجل استكمال مخططاتها ومشاريعها قبل ان تأتي الصحوة العربية الإسلامية.

وليس ذلك فحسب، فقد حظيت قبل أيام بغطاء حتى من قبل «لجنة التراث العالمي» التابعة لليونسكو باتخاذها قرارا يخول «إسرائيل» بالإشراف على باب المغاربة وببناء الجسر وفقا لمخططاتها» بما ينطوي عليه ذلك من ضوء أخضر لدولة الاحتلال بان تفعل ما تريد في المدينة المقدسة..!.

وها هو الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، ورائد التصدي لهستيريا التهويد في القدس، يكشف النقاب في أقرب تحذير له عن «خمسة مخططات ووثائق وخرائط تنوي الحكومة الإسرائيلية تنفيذها في ساحة البراق وباب المغاربة في داخل المسجد الأقصى المبارك، بهدف تهويد المنطقة وبناء مجموعة من الكنس اليهودية في الجهة الغربية الجنوبية وبناء جسر عسكري إسرائيلي بعرض 18 مترا واعتبار جميع ساحات المسجد الأقصى المبارك ساحات عامة يحق للجميع دخولها تمهيداً للسيطرة عليها وبناء الهيكل الثالث المزعوم/ وكالات - 14/8/2008» .

وكشف مركزٌ للدراسات التوثيقية النقاب عن وثيقة أعدها قادة الاحتلال موجهة إلى العالم أجمع تتحدث عن ما أسموه «التغيير قادمٌ لا محالة... وأن مشروع التهويد الكبير قد بدأ، وأن بناء الهيكل ما هو إلا جزء من مشروع يشمل البلدة القديمة بأكملها» ، وتعرض الوثيقة المعنونة ب «القدس أولاً» ترجمة لمصطلح «كيدم يروشلايم» مصطلحاً جديداً أسموه «الحوض المقدس» ، وهو تجسيد لإيجاد واقع جديد على الأرض، في القدس والمسجد الأقصى وما جاوره.

وتمضي دولة الاحتلال في هجومها على المدينة المقدسة في إطار ما يطلق عليه الفلسطينيون هناك سياسات التطهير العرقي، إذ أكدت منظمة «بيتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان مثلا:« أن دولة الاحتلال تمارس سياسة التطهير العرقي ضد المقدسيين منذ سنوات، ومنها سحب هويات حق المواطنة ومنع البناء والسكن لإجبارهم على الإقامة خارج حدود المدينة/16/6/2008» ، كما اتهم تقرير حقوقي إسرائيل بممارسة التهجير والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة.

ولذلك حينما اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس» إسرائيل» أمام قمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 دولة والتي عقدت في العاصمة السنغالية دكار قبل شهور قليلة قائلا «إن شعبنا في المدينة يواجه حملة تطهير عرقي عبر مجموعة من القرارات الإسرائيلية كفرض الضرائب الباهظة ومنع البناء وإغلاق المؤسسات الفلسطينية مضافا إلى ذلك عزل المدينة عن محيطها في الضفة الغربية نتيجة بناء جدار الفصل العنصري» ، فقد كانت تلك إشارة بالغة الأهمية على ما يجري وما يقترفه الاحتلال في المدينة المقدسة...!

يضاف إلى ذلك- في سياسة سحب الهويات على سبيل المثال أوضح تقرير فلسطيني« أن ممارسات الاحتلال تضاعفت لدرجة خطيرة ولعدة مرات حيث إنه في عام 2006 سحبت الهوية من 1363 مواطناً الأمر الذي يعني ارتفاع نسبة سحب الهويات من المقدسيين إلى نسبة 500 % منذ عام 1985» .

كما تقوم تلك الدولة بتزوير وثائق ملكية المنازل والعقارات وتمنع الفلسطينيين من البناء وترميم منازلهم، وفي هذا السياق أكد حاتم عبدالقادر مستشار رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض لشؤون القدس» أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على منازل الفلسطينيين في القدس بقوة الاحتلال والاغتصاب» ، مضيفا في اتصال مع إذاعة صوت فلسطين «إن الاستيلاء على منازل المقدسيين جزء من الحرب الإسرائيلية على المدينة وجزء من التهويد الذي لم يسبق له مثيل» .

ناهيك عن «أن السلطات الإسرائيلية تنوي إسقاط الهوية المقدسية عن نحو 40% من المقدسيين خارج الجدار الفاصل، عبر استعدادها للبدء في فرض بطاقات على جزء من المقدسيين الموجودين داخل الجدار». فالواضح إذن أن لا شيء حتى الآن يردع الاحتلال عن «التطهير العرقي» وعن اجتياحاته التدميرية والمجازرية والاستيطانية التهويدية على حد سواء..!

فلا الشريك الفلسطيني في المفاوضات قادر على تعطيل اجتياحات بلدوزر الاحتلال، ولا «خيار السلام» العربي و» النوايا العربية الطيبة» للتطبيع الشامل، ولا حتى الأمم والشرعية الدولية تحظى بأي تاثير أخلاقي على دولة الاحتلال بهذا الصدد...!.

والملفت للانتباه في هذا السياق ذلك الهجوم الاستراتيجي التهويدي على المدينة المقدسة الرامي إلى اختطاف المدينة وانهاء ملفها كي لا يبقى للفلسطينيين والعرب أو للعالم فرصة للمطالبة بالتفاوض عليها وكي لا يبقى بالاصل شيء يتفاوض عليه، وكل ذلك يتم في سباق مع الزمن وفي ظل غبار المعارك الفلسطينية الاخرى منها الداخلية الصراعية ومنها على امتداد مدن وقرى ومخيمات الضفة، ومنها تلك المعارك المحتدمة هناك على معابر وحدود غزة...!

والاخطر ان كل ذلك يتم في ظل سبات عربي وإسلامي غريب عجيب لا يصدق...!
عن صحيفة البيان الاماراتية
18/8/2008


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.