رئيس جامعة بنها يستقبل مدير قطاع التعليم بشركة ميكروسوفت بشمال أفريقيا    «تعليم القاهرة» تستعرض جاهزية مدرسة خالد بن الوليد بإدارة الشروق التعليمية    محافظ الإسكندرية يبحث تنمية الاستثمار مع مجلس جمعية رجال الأعمال    أبرز قرارات مجلس الوزراء في اجتماعه الحادي والثمانين برئاسة مدبولي.. تخصيص أراضٍ بالدولار، تعديل قانون وكالة ضمان الصادرات، ومنحة لتطوير محطة أبو رواش    محافظ البحيرة تتفقد أعمال إحلال وتجديد كوبرى كفر الدوار العلوي    محافظ كفر الشيخ يتفقد مصنع للأدوية والصناعات الكيماوية بمدينة بلطيم    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    بيطري المنيا يواصل تنفيذ الحملة القومية لمكافحة السعار    سماء تل أبيب تشتعل بصواريخ طهران وحزب الله    الكويت تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية وتسلمه مذكرة احتجاج    قطر للطاقة: أعلنا حالة القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز والمنتجات ذات الصلة    تعرف على هدافي الأهلي في الدوري هذا الموسم قبل مواجهة المقاولون    بيدري: بذلنا كل ما في وسعنا أمام أتليتكو مدريد.. وكنا قريبين للغاية من قلب الطاولة    وزير الرياضة يستقبل السفير الإسباني بمصر    حملة مكبرة لرفع الإشغالات بمدينة بنها بالتنسيق مع مديرية أمن القليوبية    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب سيارتين في مياه ترعة بالبحيرة    مسلسل إفراج الحلقة 15، القنوات الناقلة ومواعيد العرض والإعادة    مسلسل فن الحرب الحلقة 15.. هل سيفلت هاشم من العصابة ومؤامرة ياسمين؟    تعرف على فعاليات وندوات ثقافة أسيوط اليوم    احتفالية بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    رئيس جامعة المنصورة يطلق مبادرة مجتمعية لدعم إنشاء «امتداد مستشفى الطوارئ الجديد»    الرياضية: مدافع أهلي جدة يغيب عن الدربي    محافظ الفيوم يستقبل وفد مجلس إدارة نادي القضاة للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية    طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يجهزون 6000 كرتونة مواد غذائية خلال رمضان (صور)    لضبط الأداء الدعوي، جولة تفقدية لمدير أوقاف الوادي الجديد بإدارة موط بالداخلة    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    ممدوح عباس: الرئاسة الشرفية لنادي الزمالك ليست بمنصب تنفيذي    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    الطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في منشآت تحتوي على مواد نووية في إيران    حجز طالب قتل زميله بعدة طعنات فى مصر الجديدة 24 ساعة لإجراء التحريات    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الوضع يزداد سوءا بالشرق الأوسط جراء الحرب.. ويجب حماية المدنيين    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يأمر بإحالة متهمين للمحاكمة الجنائية لتلقيهم أموالًا من المواطنين بزعم توظيفها    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    الاستثمار: صندوق مصر السيادي يطرح 20% من "مصر لتأمينات الحياة" عبر بنوك الاستثمار    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    تحالف مؤسسي لدعم الطفولة المبكرة وبناء جيل المستقبل    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    محافظ الإسكندرية ووزير النقل يتابعان الموقف التنفيذي لمشروع تطوير ترام الرمل    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بالمنوفية    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    رمضان.. زاد المسيرة    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التهدئة والحوار الفلسطيني ضرورة ملحة للجميع..!
نشر في محيط يوم 25 - 03 - 2008


التهدئة والحوار الفلسطيني ضرورة ملحة للجميع..!

* محمد داود
الحقيقة أن هناك أزمة كبيرة يمر بها الطرفين "فتح وحماس" الذين يتجاهلان المأساة الفلسطينية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، فالطرفين في حالة انتظار لأي أفق أو حل إقليمي قادم في المنطقة، فما كان عليهم الانتظار كل هذه الفترة.. ففي غزة الحديث عن هدنة وأمنيات فتح المعابر وفك الحصار، وفي الضفة أيضاً أمنيات سير المفاوضات وترجمة مؤتمر انابوليس وتنفيذ خطة خارطة الطريق، وممارسة الضغوط على إسرائيل من قبل الإدارة الأمريكية لكسب الوقت من أجل تحقيق أي تقدم في المسار السياسي التفاوضي قبل نهاية ولاية الرئيس بوش.
*التهدئة وأهميتها للأطراف*
بلا شك أن خيار" التهدئة أو الهدنة "هو مصلحة للجميع بما فيها إسرائيل بشكل خاص في هذه المرحلة.
* فحماس من ناحيتها أيضاً تجد في التهدئة الأتي :
1- الصمود الأطول لأكبر قدر ممكن من الزمن في قطاع غزة منتظرة التغيرات التي قد تحدث على النطاق الإقليمي وفي الملف " السوري - اللبناني - الإيراني....،"

2- حماس تطمح أن تكون التهدئة شاملة ومتزامنة وتخرج للجماهير الفلسطينية بانتصار كبير في أن التهدئة ليست كانت بالمجانية وأنها قدمت ما لم تقدمه المفاوضات على مر سنين طويلة.
3-هناك أهداف غير معلنة وسيناريوهات التهديدات الإسرائيلية بشن عدوان واسع على قطاع غزة، وقد نقلت الدول العربية وأخرى مقربة من إسرائيل رسائل شديدة اللهجة لحركة حماس وقد أدركتها الحركة وحتى حركة الجهاد الإسلامي التي تسير وفق ما ترتئيه المصلحة الوطنية والشعبية ونشكرهم على حرصهم وتعاونهم البناء، رغم حساسية الموقف بالنسبة لهم، ووقوفهم أمام خيار الانضمام لإطار العام الفلسطيني.

4-الحالة الاقتصادية المتفاقمة نتيجة الحصار وإغلاق المعابر التي دمرت الاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل، بالتالي أفقد الثقة بحركة حماس باعتبارها عامل رئيس في الأزمة .

5-مسألة الهدنة تعفي حركة حماس من عبئ المفاوضات سواء مباشرة أو غير مباشرة مع الاحتلال، لحين حدوث تغيرات إقليمية وعندها لكل حادثٍ حديث.
6- حالة الجمود التي تمر بها الحركة على صعيدها الداخلي "المقاومة وتجميدها" الذي ينعكس بالسلب على مستوى الحركة، ولا ننسى أن الحركة لديها برنامج انتخابي ولم تطبقه وتطمح إلى تطبيقه .

7-فحماس ترغب بهدنة خارج إطار السلطة الفلسطينية في رام الله، و لتشكل سلطة نموذجية تمتد إلى مصر و الأردن والسعودية لإقامة النموذج الإسلامي المؤمون كهدف إستراتيجي .

* مؤسسة الرئاسة هي الأخرى تجد في التهدئة عامل خروج من الأزمة الراهنة في:
1- أن المفاوضات بينها وبين الطرف الإسرائيلي تحتاج لبيئة مستقرة وأجواء مواتية، لكن في حالتها الجارية يبقى الرئيس عباس متخوفاً من حالة الغموض التي يكتنفها.
2- كما أن التهدئة تؤكد مصداقية الرئيس عباس الذي يرفض مسألة إطلاق الصواريخ المحلية، وينظر لمسألة المفاوضات كخيار إستراتيجي ، سيما وأن حركة حماس أصبحت في مرحلة من الحكم.
* المصريين لهم أيضاً مصلحة وهم حاضرين باستمرار في الشأن الفلسطيني خاصة وان حدود قطاع غزة ملاصقة بشكل مباشر مع أراضيها كما أنهم لا يرغبون في موجة جديدة من الزحف الشعبي لأراضيها وحدوث تجاوزات، فالمصريون حريصون كل الحرص على أن يتجنبوا إراقة قطرة دم فلسطينية مهما كلف الثمن، فشأت مصر أم لم تشأ فما غزة إلا إحدى مقومات أمنها القومي.
* أيضاً السوريين لديهم مصلحة كما لديها في لبنان والعراق باعتبارها ورقة ضغط رابحة يمكن المساومة عليها لكسب مواقف سياسية في الغالب لصالحها.
* إسرائيل هي الأخرى لها مصلحة ولا تعلنها حتى لا تبدو ضعيفة ويسجل عليها أنها خضعت لإملاءات وشروط المقاومة، ومصلحتها :

1- وقف الصواريخ البدائية الفلسطينية التي تطلقها الفصائل المسلحة الفلسطينية أو بالمعنى كبح جماح المقاومة الفلسطينية .

2- حكومة اولمرت لا تملك برنامج سياسي وإن كانت تملك فهو غير واضح، هناك خلاف واضح جداً بين أُولمرت وبراك وليفني..

3- فك الارتباط بشكل كامل ونهائي مع غزة عن طريق ربطها بشكل مباشر مع مصر أو بإقامة كيان تحت إي ظرف كان ....

وضع نهاية لملف شاليط، وكسب الوقت لتنفيذ القبة الحديدية وتحصين بلداتها التي أصبحت في مرمى صواريخ المقاومة.
وفي كل الأحوال من خلال قرأتنا للماضي فإن إسرائيل لن تسمح بأن تكون غزة منفتحة وقوية ومستقلة بذاتها، فهي تسعى دوماً لتصفية القضية الفلسطينية بأدوات فلسطينية، بإفساح المجال لأن تذهب غزة كما تشاء .

* أمريكا من ناحيتها معنية بإحداث تقدم في مسار المفاوضات، وهي صاحبة الإطار التفاوضي وهي من تريد أن يكون استقراراً بالمنطقة ، كما أن ذلك يعنيها في شأنها الداخلي ومن مسألة الانتخابات الجارية بين المرشحين الجمهوري والديمقراطي، وكذلك للتغطية على فشلها في العراق وحجم الخسائر التي تلحق بها، لكن يبقى الموقف الأمريكي مثير للجدل وتصريحات تشيني بأنهم لا يضغطون على إسرائيل كي تلتزم.

* الأوربيون أيضاً مهتمين وقد نادوا بأن تعطي حماس فرصة، وطالبوا بفك الحصار وأدانوا إسرائيل .

إذا نستشف أن التهدئة مطلوبة وعليها إجماع محلي ودولي و في الغالب لا تكون مكتوبة بل يلزمها ضمانات كي ترعاها، حتى لا تكون هشة أمام النقض الإسرائيلي للعهود والمواثيق، وهي لا زالت تتحدث عن تهدئة في مناطق معينة كغزة باعتبار الضفة تشكل عمق إستراتيجي لها " عسكري وديني وجغرافي ومائي و استيطاني و..." ، والواضح أن إسرائيل تريد عودة قدرتها على الردع، وهذا ما لمسناها في تطور أجهزتها الأمنية من عمليات الاغتيال والتصفية ومهاجمتها لمناطق في قطاع غزة "الاجتياحات" والحديث عن خطط تستهدف القيادات، والخشية واردة من موجة تصعيد إسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني بعد انعقاد مؤتمر القمة العربي في دمشق.
حماس وفصائل المقاومة الأخرى تدرك ضرورة أن تكون الهدنة شاملة ومتزامنة، بالتالي تريد إحراج إسرائيل وحتى أبو مازن في حال قبول إسرائيل للتهدئة مع غزة لإثبات أن الهدنة بحاجة لتشمل الضفة الغربية، فالخيار العسكري قائم وهو حاضر بالنسبة لحماس إما الحوار أو الاحتواء أو إضعافها وتدميرها، لذلك حماس أمام قرارين القبول بالمبادرة اليمنية والتماشي في نفس الوقت مع التهدئة المطروحة.
*الحوار الفلسطيني*
الحوار الفلسطيني يجب أن يسبقه بوادر حسن نية من الطرفين "حماس و فتح " غزة ورام الله"
أي هناك حزمة من المطالب لا تحتاج إلى الحديث فيها كشروط مسبقة،بل كحسن نية وبادرة خير من الطرفين منها: "الكف عن المطاردات والملاحقة وعودة رواتب الموظفين التي انقطعت رواتبهم بسبب ما، التراجع عن المراسيم الرئاسية وإشكالية الحكومات، الإفراج عن جميع المعتقلين لدى الطرفين وأعني هنا السياسيين، وقف الحملة التحريضية الإعلامية التي أساءت لنا ولقضيتنا في المحافل الدولية والتي أعطت انطباعاً على مدى التخلف والحقد الدفين الذي أصبحنا نكيله لبعضنا البعض، واستخدام ألفاظ مقبولة.
إن إبقاء الصراع على حاله واستمرار الفراق وحالة التجاذب بين فتح وحماس يزيد من حدة التوتر ويعمق الفجوة، فقبل خمسة أشهر ليس كما بعد خمسة أشهر، ونحن نخشى أن يأخذ الصراع منحي ووسائل جديدة تمس بنظامنا الفلسطيني و بنسيجنا وعلاقتنا وبنيتنا الاجتماعية الثقافية و.......داخلياً وخارجياً وهو ما تسعى إلية إسرائيل .

** كاتب وباحث


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.