باريس : في تعليقه على نتائج انتخابات الرئاسة وما أعقبها من اضطرابات ، طالب الرئيس الإيراني الأسبق أبو الحسن بنى صدر بإسقاط ولاية الفقيه والمافيا العسكرية التى تتحكم فى حكم إيران . وأضاف في لقاء مع قناة "العربية" الثلاثاء أن ولاية الفقيه سبب كل التردى فى الأوضاع وأن مرشد الجمهورية على خامنئي لا يطبق الإسلام أو تعاليمه ، قائلا :" خامنئي كذب على الشعب فى خطبة صلاة الجمعة عندما قال إن الانتخابات كانت نزيهة والكل يعلم أنها مزورة لصالح نجاد والإسلام يعتبر خيانة الأمانة من الكبائر وخامنئى خان الأمانة بالكذب على الشعب". وكشف بنى صدر أن الرجال الذين يرتدون ملابس مدنية ويقومون بقمع المتظاهرين يقودهم داود أحمدي نجاد شقيق الرئيس الحالي محمود أحمدى نجاد ، كما أن خامنئى أشار فى خطبة الجمعة إلى أنه لن يترك المتظاهرين وسوف يستعمل العنف ضدهم. وفي رده على سؤال حول أن المظاهرات قد خفت حدتها ، أكد بنى صدر أن المظاهرات مستمرة ، إلا أن طهران تحولت إلى ثكنة عسكرية ، مشددا على أن الشعب الذى أسقط حكم الشاه الذى كان يملك خامس أكبر جيش فى العالم قادر على إسقاط خامنئي والمافيا العسكرية الحاكمة . وفيما يتعلق بدعم الغرب للمظاهرات ، أكد بني صدر أن هذا كلام غير صحيح وأن الدول الغربية لا تهتم بمصير الشعب وتهتم فقط بمصالحها مع أى نظام سواء كان ديمقراطيا أو قمعيا. وحول احتمال عقد صفقة بين النظام والإصلاحيين ، أشار بنى صدر إلى أن الشعب يخشى هذا الأمر ولذا يهتف " إن لم تصمد يا موسوى فأنت خائن" ، موضحا أنه إذا حدث ذلك فإن الشعب سيكون هو الخاسر. أما فيما يتعلق بالسلطة الحاكمة بالفعل فى إيران ، أشار بنى صدر إلى أن الحكم كله فى يد الحرس الثورى الذي يحكم ويتحكم فى كل شىء ، كما يتحكم في السلطة القضائية والتشريعية ، ولذلك يريد خامنئى أن يكون الرئيس من أعوانه من الحرس الثورى من أمثال نجاد. يذكر أن أبو الحسن بنى صدر هو أول رئيس للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد ثورة عام 1979 التي أطاحت بحكم الشاه . وتولى بنى صدر الحكم فى بداية عهد الخمينى عام 1980 ولم يكمل سوى عام واحد فى السلطة وسرعان ما عزل ونفى إلى باريس .