الرياض: حذر اقتصادي من أن الأسواق الأوروبية والأمريكية قد تواجه أسوأ عاصفة اقتصادية على الإطلاق، خاصة وأن هذه الأسواق تشهد حالياً حالة من الهدوء المشوب بالحذر وهو الهدوء الذي قد يسبق العاصفة. وشدد الدكتور جون اسفيكياناكيس، كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي، على أن تراجع وضعف اليورو المتوقع مع ازدياد الأزمة الأوروبية، سيؤثر سلباً على الأسواق المالية العالمية وبالتالي التأثير على أسواق منطقة الشرق الأوسط والخليج، متوقعاً تسجيل اليورو نهاية العام الحالي لمستويات دنيا مقابل الدولار الأمريكي، وذلك في ارتفاع حدة مخاطر الديون السيادية في منطقة اليورو خلال الاسابيع القادمة. ونقلت صحيفة "الرياض" السعودية عن اسفيكياناكيس قوله: إنه يعتقد أن قوة الدولار الأمريكي لا تعني أن الدولار قوي من الناحية الهيكلية، لكن قوته ناجمة من ضعف اليورو والمشاكل التي تواجه الاقتصاديات الأوروبية، مضيفاً أن الاقتصاد الأمريكي في وضع أفضل من اقتصاد أوروبا ، وأنه على الرغم من ظهور بوادر انتعاش في الاقتصاد الأمريكي إلا أن أزمة الديون الحكومية قد تكون مشكلة كبيرة وخطيرة ، حيث وصلت نسبة الدين العام إلى نحو 92% من نسبة الناتج الإجمالي المحلي وهو في ازدياد سريع، كما أن الاقتصاد الامريكي لا يزال ضعيفاً من ناحية التوفير الحكومي والخاص والمدخرات الحكومية. وشدد على أنه في حال إهمال حلّ هذه المشكلة الكبيرة ، فإن الولاياتالمتحدةالأمريكية ستواجه عاصفة مالية اقتصادية كبيرة على المدى المتوسط، الأمر الذي سيؤثر بشكل سلبي على أسواق المال الأوروبية، الآسيوية وأسواق المنطقة. وتوقع اسفيكياناكيس أن تضغط الاخبار الأوروبية السلبية على سعر النفط نزولاً، لكنه أكد أن سعر البرميل حاجز لن يكسر حاجز ال 62 دولاراً للبرميل، وأن يصل سعر المتوسط للنفط لهذا العام إلى نحو 76 دولاراً.