محافظ الإسكندرية يشارك في الإفطار الجماعي بحديقة أنطونيادس    زراعة كفر الشيخ: إحالة جمعيتين زراعيتين للتحقيق لصرفهما أسمدة بالمخالفة    تموين الفيوم: لا صحة لنقص أسطوانات البوتاجاز أو رفع سعرها إلى 300 جنيه    حملات مكثفة لإزالة مخالفات البناء وأعمال الحفر في المهد بحي البساتين    تطورات التصعيد بين طهران وتل أبيب وحرب التصريحات المتبادلة.. فيديو    نيوكاسل يونايتد ضد مان سيتي.. شوط مثير 1-1 بمشاركة عمر مرموش (فيديو)    التعادل السلبى يحسم الشوط الأول بين غزل المحلة وفاركو    والدة طالب الأكاديمية: أشكر النيابة على سرعة إحالة المتهمين للمحاكمة.. صور    الدفع ب4 سيارات إطفاء للسيطرة على حريق مخزن مفروشات بالفيوم    فرصة أخيرة الحلقة 3.. طارق لطفى يطالب بتسريع عقد الشراكة مع نجل يحيى الأسوانى    بحضور جماهيري كبير.. الثقافة تختتم ليالي رمضان الثقافية والفنية بأسيوط    مسلسل عرض وطلب الحلقة 3.. ثابت يجرى عملية نقل الكلية لوالدة هبة    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال 18 في المساجد الكبرى    بتوجيهات الإمام الأكبر.. التوأمان «الحسن والحسين» يؤمان المصلين فى الأزهر    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    مصر تحرسها أرواح الشهداء    "الزراعة" تواصل حملاتها المكثفة للتفتيش على مراكز بيع وتداول المستحضرات    نتنياهو محذراً "الحكومة اللبنانية": نزع سلاح حزب الله «وإلا»    وكيلة مديرية الصحة بسوهاج تتفقد سير العمل بمستشفى ساقلتة النموذجي    إنقاذ رضيع عمره أسبوع من ناسور خطير بين المريء والقصبة الهوائية بمستشفى طلخا    الصيام وألم النقرس في رمضان: كيف تحمي مفاصلك؟    كامافينجا يعود لتدريبات ريال مدريد ويؤكد جاهزيته لقمة مانشستر سيتي    الأزهر العالمي للفتوى: غزوة بدر الكُبرى مَدرسةٌ في "التَّخطيط والصَّبر"    «إفراج» الحلقة 18 | زواج حاتم صلاح وجهاد حسام الدين ومفاجأة تقلب الأحداث    الحلقة 3 من حكاية نرجس.. ريهام عبدالغفور تخطف أول رضيع وتخدع زوجها للمرة الثانية    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    إنقاذ حياة مسن بعد إصابة خطيرة بالرقبة داخل مستشفى كفر الدوار العام    وفد من المنتخب الوطني يغادر إلى أمريكا للتحضير للمونديال    تشكيل كهرباء الإسماعيلية في مواجهة إنبي بالدوري    الشيخ طه النعماني يؤم المصلين في العشاء والتراويح بحضور وزير الأوقاف    أسعار الحديد في مصر مساء السبت 7 مارس 2026    «صناعة الجلود»: زيارة وزير الصناعة للروبيكي تعكس اهتمام الدولة بتطوير القطاع    بيبو يلاحق الحق.. أحمد بحر يصل لمحمد نصر لحل أزمة والدته زينة منصور في الحلقة 3    رحمة محسن تكشف حقيقة ارتباطها من الوسط الفني    للمباراة الرابعة على التوالي.. مصطفى محمد على مقاعد بدلاء نانت لمواجهة أنجيه بالدوري الفرنسي    أطعمة ترفع السكر في الدم بسرعة في رمضان تعرف عليها وتجنبها    الشيخ محمد بن زايد: الإمارات جلدها غليظ ولحمها مُر لا يُؤكل    بريطانيا: أمريكا بدأت باستخدام قواعدنا العسكرية في عمليات دفاعية ضد إيران    مايكل أوين: مستقبل سلوت مع ليفربول مرهون بتحقيق لقب هذا الموسم    الحرب.. تمنيات وأوهام وحقائق    وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه    حماية المستهلك: استدعاء سيارات موديلات 2007 إلى 2019 بسبب عيب في الوسائد الهوائية    "المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام    حماية المستهلك تشن حملة مفاجئة بالجيزة لضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين    شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد    جهاز تنمية المشروعات والتحالف الوطني للعمل الأهلي يكرمان أصحاب المشروعات الناشئة    محافظ بورسعيد يتابع خطة تطوير الخدمات بمنطقة القابوطي    وزير الرياضة يتفقد مركز التنمية الشبابية بالشيخ زايد    حكم دستوري باختصاص القضاء الإداري بمنازعات بطاقات الحيازة الزراعية    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    «سيدات سلة الأهلي» يواجه سبورتنج اليوم فى بطولة الدوري    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع عاطل في العمرانية    اليوم.. أولى جلسات محاكمة تشكيل عصابي من 4 محامين في تزوير إيصالات أمانة بالشرقية    اليابان تبدأ في إجلاء مواطنيها من دول الشرق الأوسط    محطة تلفزيونية فرنسية تكشف فاتورة الحرب الأمريكية على إيران.. خسائر ب900 مليون دولار يوميا    الري: الوزارة تبذل مجهودات كبيرة لخدمة المنتفعين وتطوير المنظومة المائية    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    وزير الخزانة الأمريكي: إمدادات النفط العالمية مستقرة وقد نرفع العقوبات عن النفط الروسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وماذا بعد؟
نشر في مصر الجديدة يوم 29 - 06 - 2012

لم يكن يحسب حساب لهذه اللحظة الحرجة فهو الان يقف بين زوجته وحبيبته ولايدرى ماذا يفعل وكيف يخرج من هذا الموقف فقد طلبته زوجه لياتى اليها بسرعة فى عيادتها لامر مهم بل انها قالت له بالحرف مسالة حياة او موت ... وفى طريقه اليها كان القلق يرافقه ويسال نفسه ولايجد اجابة هل الم بابنائى مكروه --احد من اخوتى – ويرجع يقول طب ولو ده حصل ايه اللى هايوديهم عند مراتى العيادة --- ويعييه القلق والخوف ويسال نفسه هل ابلغ زوجتى اى احد من اعدائى عن علاقاتى المشبوهة –ويجد نفسه امام المستشفى الفخم الذى اقامه والد زوجته الطبيب الشهير لوحيدته التى هى زوجته الان فيترك عربته الفخمة التى اشترتها له زوجته يوم الاحتفال بعيد ميلاده تركها للسايس الذى رحب به والتفت هو اليه سائلا المدام فوق فيرد بالايجاب-- كويسة –الحمد لله بتجهز لعملية خطيرة زى ماسمعت – الله امال فيه ايه سال نفسه تكونش اتجننت وعايزانى ادخل معاها حجرة العمليات لكن ديه عارفة انى باخاف من شكل الدم ده انا بادوخ لما اشوف بقعة دم فى الحوض لما نكون فى العيد الكبير والجزار ينسى ينضف كويس بعد الدبح ----يوه ادينى طالع وهااعرف وياخذ المصعد والكل يسلم عليه بحفاوة ويزيد ذلك من قلقه وخوفه وينزل من المصعد امام باب الكشف ويطرق الباب ويجد الممرضة فى انتظاره وعلى وجهها ابتسامة عريضة تذكره باخر مرة انفرد بها فى غياب زوجته فى حجرة العمليات ويومها اصر ان ينتظرها حتى ياخذها معه بعد عناء يوم طويل هكذا قال لزوجته الاانه كان على اتفاق مع الممرضة ان يقضى معها وقتا جميلا فى غرفة زوجته بالمستشفى وفى سرية تامة – رد على ابتسامتها بقرصة خفيفة لخدها المتورد فضحكت بدلال وقالت الاستاذة الدكتورة جوة – ودخل ولم يصدق ماراه زوجته تقف امامه بثقتها المفرطة فى نفسها وعلمها وغناها طبعا وعلى السرير المقابل ترقد اول حب فى حياته زميلة الجامعة والجارة وكل شئ خفق له قلبه فتاخذه المفاجاة ولايستطيع الوقوف فيجلس على اقرب كرسى ويتظاهر بالقلق وينظر الى زوجته قائلا فيه ايه ؟ حرام عليكى ده انتى رعبتينى تقول له بحب وعشق خفت على ولاايه فيستعيد مخاوفه ويقول لنفسه ياخبر اسود ده انا خفت على ابنائى واخواتى ولم اخف ولم افكر حتى فيها وعندما تهز كتفه فيقول لها طبعا امال ايه اللى خلانى اجى على ملا وشى ...خير فيه ايه ؟ فتقول له اعرفك بها مريضة ستكتب انت لها الحياة ولى الشهرة والانتشار هذه السيدة ساجرى لها جراحة نادرة ستعيد لها الحياة مرة اخرى فهى مصابة بمرض نادر توصلت انا اليه المشكلة ليست فى الجراحة ولكن فى فصيلة دمها فهى تماما كفصيلتك ومن اجل ذلك استدعيتك ... وتسكت زوجتى لتترك لى فرصة النظر الى الوجه الوحيد فى الحياة الذى كنت اتمنى ان اصحو وانام واروح واجئ وهو لايفارقنى كنا جيران كبرنا معا وكبر معنا حبنا دخلنا نفس الجامعة وكم كانت جميلة وكم تهافت عليها الكل الا انها لم تكن تهتم الا بى انا فقط ولااخفى سرا اذا قلت اننى كنت اهيم بها حبا وخوفا من ان ياخذها احد منى وكنت اقول لها همسا وجهرا لو بعدتى عنى اموت لو فكرتى تسيبينى ادمرك وكانت تضحك وترتمى فى حضنى وتقول يامحنون انا ليا الا انت... وننتهى من الجامعة و اتقدم لخطبتها فلم تكن هناك عوائق قوية لاتمام ارتباطنا فنحن نعيش فى مستوى متقارب بيت ابى المقابل لبيتهم فيه شقة لى اسوة بكل اخوتى كما صمم ابى ..وتقدمت لها ولم يمانع احد الاهى رفضت بلا اية اسباب وحاولت ان افهم منها الاانها قالت بحدة غريبة انا حرة يااخى خلاص مابقتش احبك باحب واحد غنى هو انا هااعيش عمرى كله فى الفقر وجمالى ديه محكوم عليه ياخده فقير يفقرنى معاه الحب حاجة والجواز حاجة تانية ---فضربتها على وجهها ولم انتظر ردة فعلها وعدت الى بيتى باكى وجمعت كل مالى وصممت اذنى عن بكاء امى ومطالبتها لى بالا اتركها واحتضنتها بشدة وقلت –امى انا تعبان مااقدرش اقعد فى مكان فيه حبيبتى اللى باعتنى عشان تتجوز واحد غنى –مااقدرش ياامى هاانتحر لو ده حصل ارحمينى ياامى – انا هااسافر اسكندرية عند صاحبى احمد انتى عارفاه لغاية مالاقى سفر بره مصر وبكت امى ودعت عليها بالحسرة زى ماهى اتحسرت على ابنها ولم استطع ان اسمح لامى بان تسترسل فى دعاءها فوضعت يدى على فمها مترجيا اياها ان تتركها لله فهو المحاسب وذهبت ولم اعد الى منطقتى وسافرت وعملت فى الخليج وكونت ثروة هائلة وتعرفت على زوجتى وتزوجتها وباركت اسرتى وخاصة امى الحبيبة التى ارسلت لها لتعيش معى فور ان استقرت حالتى المادية وكنت طول عمرى حنون على اخوتى زوجتهم كلهم الاولاد قبل البنات وعملت لكل منهم مشروع يتعيش منه وازواج اخواتى كلهم يعملون معى فى شركتى و كنت سعيدا مع زوجتى فهى قليلة المشاكل والمطالب حياتها موزعة بين العيادة والمستشفى والاولاد الذين يحظوا برعاية ابيها وامها وطاقم الدادات المستورد فزوجتى وحيدة ابويها وتخيلوا معى معنى ان تكون فتاة وحيدة متفوقة جميلة هادئة وتجنب اربع اولاد لاب وام لم ينجبا الا هى --- وتعود بى الذاكرة الى وجه امى واخوتى عندما كانوا يحاولون مجرد محاولة ان يذكروا اسم حبيبتى او يقولوا اى شئ عنها كنت انهرهم بشدة ولااتركهم الا وهم متاسفون.. والان تذكرت جملة قالتها امى وهى على فراش الموت -- سامح ياابنى ضحكت وقلتلها عملتى ايه ياحاجة وعايزانى اسامحك عشان ابويا الله يرحمه لما اروحله اقوله ماكانش قصدها ديه كانت علاقة شريفة اعترفى – وضحكت وتبسمت هى فقد كانت تعانى من المرض اللعين الذى نهشها نهشا وذهبت بها الى كل الاطباء ولكن بلا جدوى –تذكرت الان قول امى ساعات ياابنى بنظلم الناس بجهلنا معرفة اشياء عنهم فقاطعتها قائلا ايه الثقافة ديه ياست الكل ده كلام كبير اكيد ابويا مات من كتر الجرعات الثقافية اللى كنتى بتديهاله – فتضحك وتقول ياواد اسمع بقى انا باكلمك بخصوص وتنطق اول حرف من اسمها فاسكتها واقول امى انا متجوز ومعايا عيال وخلاص هى ربنا يسعدها فتقول امى ياحسرة ياعين امها هاتجيلها منين السعادة – ولم تؤثر فى كلمات امى بل استدرت بعصبية وقلت وانا مالى ياستى هو انا موزع الارزاق ده نصيبها وبعدين هو انا اللى قلتلها تسيبنى ...وتمتلئ عينى دموعا وارتمى فى حضن امى وهى تقول سامح ياابنى ربنا بيسامح لو عرفت الحقيقة هاتسامح ومش بعيد تندم وتتمنى لو ماسيبتش حتتنا عشان تعرف الحقيقة ---وتموت امى ويموت معها نبضى وبقايا تعلقى بحبيبتى والان اجدها امامى وجه شاحب جسد نحيل بقايا روح فاسال زوجتى هى مش حاسة بينا ولا ايه فترد زوجتى لابالعكس ولكن الفيروس اللعين يتغذى عليها وكل يوم تاخير فى العملية يقربها من الموت فالاطباء شخصوا مرضها من عشر سنوات بانه سرطان لعين وانها ستموت فى اقل من ثلاثة اشهر وقال لى اخيها انها كانت مخطوبة لجارها وكان يربطهما حب من ايام الطفولة وكانت تستعد للزواج الا انها عندما علمت بحقيقة مرضها كذبت عليه واوهمته بانها تبغض فقره ---كنت اريد ان اكمل انا الحديث لزوجتى واطلعها على الباقى كما كنت اتمنى ان اجرى وارتمى فوق هذا الجسد النحيل ابث فيه من عمرى حياة اخرى الا اننى بالطبع لااستطيع ونظرت اليها وتلاقت نظرتينا وبكت فقالت لها زوجتى ماتخافيش عمره ماهيرفض يديكى دمه جوزى ده طيب وابن بلد فتمتمت بكلام لم نعرفه فقالت اختها الصغرى التى بالطبع لم تتذكرنى لانها كانت صغيرة جدا عندما تركت منطقتنا قالت هى تشكركم وتقول اللى ربنا قاسمه هاتشوفه ماهى بقالهاعشر سنين بتلف ع الدكاترة هايجرى ايه لما تكمل . فنظرت الى زوجتى قائلا ححدى الوقت وانا جاهز .. فضحكت وقالت لحبيبيتى مش قلتلك احدد ايه دلوقتى – يانيرس جهزى العمليات اطلبى دكتور توفيق وخبريه بالميعاد واطلبى الاعلام عشان يرصد اكبر واخطر عملية فى تاريخ الطب الحديث وخدى الاستاذ بسرعة واعملى التحاليل الضرورية ويالا وخرجت من الغرفة وتبعتها اخت حبيبتى كى تتصل باهلها وتركتنى معها ولاول مرة منذ اخر لقاء بيننا ولم اصدق نفسى وارتميت فى حضنها وعلا صوتى وحاولت هى ان تسكتنى بلاجدوى وقلت لها سامحينى والله ماعرفت الا دلوقتى ليه عملتى كده – ولم تنطق الا بكلمة واحدة حبيتك.... واسمع اقدام زوجتى قادمة فاجرى الى الحمام الملحق بالعيادة حتى لاترى دموعى وامضى وقتا واسمعهم وهم ياخذون حبيبتى وتطرق زوجتى الباب وتسال عن سبب مكوثى كل هذا الوقت اقول خايف من العملية ياستى مش دمى ده ولا مش دمى فترد وانا برده حبيبتك وعمرى ماهاذيك ده انت حبيبى وابو عيالى فتقع عليا هذه الكلمة وقعا ثقيلا ولااعقب واخرج ويتم تجهيزى وارقد بجوار حبيبتى فى غرفة العمليات انا فى تمام وعيى اما هى فغائبة عن الوعى وكم كان وجهها جميلا مستسلما لقضاء الله ونظرت الى ملامح زوجتى الجادة وللطاقم الطبى الذى يتراسه والدها الطبيب الشهير وكاميرات التصوير والمذيع الطبى الاشهر فى الوكالات الاجنبية واغمضت عينا خوفا على حبيبتى وجزعا من اى جديد واستغرقت العمليه خمس ساعات سمعت فى اعقابهم اصوات تهنئة ورايت طبيب التخدير يوقظ حبيبتى والكل سعيد وانا اكثرهم وغادرت المستشفى وتركت زوجتى تتلقى التهانى هى وابيها الذى كان فخره بها يصل به الى عنا ن السماء وعدت الى بيتى وقبلت ابنائى فى اسرتهم وذهبت الى السرير ونمت نوما لم انمه منذ ان تزوجت وفى الصباح الباكر استيقظت على صوت زوجتى وهى عائدة الى المنزل حزينة فسالتها الم تعودى منذ الامس فبكت وقالت كم انا حزينة وزعلانة منك تسيبنى وتمشى وانا فى اشد الحاجة لان تكون بجوارى – وعشان ايه تقدر تقول ؟ قلت ببراءة والله ابدا تعبان ---مشدود مرهق كل الصفات انتى نسيتى انه كان يوم طويل وكمان انت خضتينى وانا زى ماانتى عارفة لما باتخض جسمى كله بيسيب وعشان كده ماقدرتش استناكى وبعدين انا قلت ديه نجمة النهاردة وانا ماليش وجود واذا بها تبكى وتلطم وجهها وتقول كفاك كذبا انا عرفت كل حاجة اخوها شاف صورتك على مكتبى وماكانش يعرف انك جوزى بيحسبك صاحب المستشفى لان بابا حاطط صورتك فى كل مكان من حبه فيك --- اه بايدى ديه احيتلك حبيبتك بجهلى عرفتك عليها مرة تانية – مستنى ايه خذ قرار الان فورا ؟؟؟؟ نظرت اليها مستغربا وقلت لها انت اتجننتى اكيد فيه بيت وولاد لازم نحافظ عليهم وديه انسانة مريضة عايزة الرعاية وبعدين ديه ماضى..... ضحكت فى هيستريا ماضى معشش جواك مريضة وخفت خلاص وطبعا مش هاتقدر تسيبها لازم تردلها الجميل هى خبت عنك مرضها خوفا منها عليك يعنى استحملت الالم والحزن عشانك انت يابطل هاتعمل ايه ؟؟؟ فصرخت فى وجهها وقلت لا بقى انا هااتصل بابوكى وامك واحكيلهم وهمه يحكموا بيننا ده اسمه جنان رسمى ... وتركتها وخرجت وارتديت ملابسى واخذت عربتى وانا لاادرى الى اين اذهب وايضا كلام زوجتى كله سليم فانا لن اترك حبيبتى بعد ان اعادها الله لى وهل يصدق احد ماحدث الا انه رسالة لى من عند ربى فهذه الطريقة تسمى نداء القدر بعينه –واسال نفسى واولادى فتجيبنى نفسى هايجرالهم ايه ولادى فى احسن حال اما حبيبتى فماذنبها فى كل ماجرى لها وهل ابخل عليها بسعادة حرمت منها عمرا وتاخذنى الافكار واتذكر كلام امى ومحاولة اخوتى ان يتحدثوا عنها واتذكرها فاذوب حبا وشوقا لحضنها الدافئ واحزم امرى على اننى لابد ان اتزوجها واعوضها عن كل شئ واقول لنفسى ولكن على ان اوهم زوجتى باننى غير مهتم بمريضتها وايضا لابد ان اصطحب زوجتى اسبوعا بعيدا عن صخب المدينة وهناك انسيها الدنيا واجعلها تطمئن لحبى وبعدها اخذ حبيبتى واتزوجها سرا فى بادئ الامر ثم فيما بعد نعلن على الدنيا كلها خبر زواجنا المؤجل منذ عشر سنوات وبالفعل اعود الى البيت واجد زوجتى مازالت عللى حالها فاحضنها بشدة وامسح دموعها واحضر حقيبة لسفرنا انا وهى وتسعد هى بهذا القرار وتكلم ابويها وتخبرهما باننا سنسافر وتطلب منهما ان يهتما بالاولاد وهو مطلب كانا بالفعل يقومان به منذ ان انجبنا طفلنا الاول واسافر انا وهى ونقضى شهر عسل جديد بمعنى الكلمة انسيتها فيه الدنيا وجعلتها على يقين من حبى وولعى بها لدرجة انها ذكرت لى حالة حبيبتى اكثر من مرة وانا اتلقى كلامها بتشجيع لها على براعتها الجراحية وتفرح وتقول خلاص خرجت من المستشفى وهى فى احسن حالتها اقولها النجاح محتاج مكافأة من نوع خاص فتقول ده انا تعبت من المكافات –كفاية احسن خلاص....وتنتهى اجازتنا ونعود
وانا متلهف للقاء حبيبتى ومصارحتها و—و—واذهب الى البيت القديم فاجده كما هو واصعد درجات السلم التى لم يغيرها الزمن واطرق الباب فيفتح اخيها صديقى الباب وياخذنى فى حضنه وينادى على كل من فى اليت تعالوا سلموا شوفوا ابن الاصول اداها دمه وجاي يباركلها وادخل والكل يلتف حولى وتظهر هى على قدر شحوبها على قدر جمالها الضعيف الجميل سلمت على بحرارة وقالت ماتعرفش اد ايه انا ممتنة لك .. لم ارد عليها وجلسنا جميعا طويلا وطلبت منهم ان يسمحوا لى ان اتكلم معها على انفراد ولم يمانعوا وجلست معها طالبا منها المغفرة عارضا عليها الزواج فبكت وقالت انت ماسالتش نفسك انا جبت مصاريف العمليات والعلاج طول السنوات ديه منين ماانت عارف الحال ابويا على باب الله واخواتى غلابة شغالين ليل ونهار البنت قبل الواد انت عارف مراتك لوحدها خدت كام فى العملية حاولت ان اقاطعها واطمئنها بان معى الكثير من المال وساعوضها عن كل شئ فترد بحزن وتقول ياريت انا كان لازم ادفع الفاتورة قبل الكشف وزى ماانا حبيتك فيه حد تانى حبينى وفضل جنبى من غير اى مقابل فقط عنده ايمان بان انا هااخف وابقى كويسة سافر بعتلى كل قرش عشان علاجى وتصدق لغاية هذه اللحظة وهو مش مصدق انى خفيت وخلاص هانعيش مع بعض ونتجوز --- لو انت مكانى هاتعمل ايه معقول يكون جزاؤه انى اسيبه وادمره ومش كده وبس وادمرك انت كمان واخرب بيتك --- وتناتبنى حالة من الضحك الهستيرى واسلم عليها وعلى اهلها واهم بالخروج فاذا بالباب يطرقه طارق وتفتح اختها وتقول ابيه عادل رجع ياابلة ويجرى الكل عليه وانسحب انا من بينهم واسمع صدى صوتها ممزوجا بصوت امى سامح اللى بيحب لازم يسامح..............................

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.