مجلس النواب يوافق على تعديل قانون الأنشطة النووية والإشعاعية من حيث المبدأ    خبير تربوي يقترح استبدال امتحانات مارس وأبريل بأنشطة تفاعلية    وكيل الأزهر: الرقمنة نقلت العلاقات الأسرية إلى فضاء افتراضي وخلقت أنماطًا جديدة من النزاعات    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    حالات وضوابط رد ضريبة القيمة المضافة في مصر    أطنان من مواد الإغاثة.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة لغزة    الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في قلب طهران    إيران: أي عملية برية أمريكية ستواجه برد قاسٍ    البلغاري جورجي كاباكوف حكما لمباراة مصر وإسبانيا الودية    بيان رسمي، الاتحاد الأفريقي يجري تعديلات هامة بعد أزمة نهائي الكان    موتسيبي: الكرة الإفريقية عانت من تحيز بعض الحكام.. و هذه خطوة "كاف" لتحسين الوضع    طائرة السيسي الأبرز، تفاصيل اعترافات القيادي الإرهابي علي محمود عبد الونيس وضبط عناصر "حسم"    حروب المنصات    مصر تسترد "صيدا ثمينا".. تفاصيل سقوط القيادي ب"حسم" علي عبدالونيس    تماثيل الأوشابتي، المجيبون في العالم الآخر.. تماثيل معروضة بالمتحف المصري بالتحرير    «الصحة»: إطلاق قوافل طبية مجانية بقنا وأسوان ضمن «حياة كريمة»    حقوق "بني سويف" تشارك في مسابقة المحاكمة الصورية في الملكية الفكرية التي تنظمها الجامعة البريطانية في مصر    وزير الخارجية السعودي يصل إلى إسلام آباد لإجراء مشاورات حول التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط    بعد نشر «أهل مصر».. القبض على شاب و3 سيدات إثر مشاجرة بين آخرين بالأسلحة النارية بقنا    موتسيبي: الكرة الإفريقية عانت من تحيز بعض الحكام    رياضة القليوبية تنفذ مبادرة "أنت الحياة" لتكريم الأمهات المثاليات    وكيل الأزهر: الرقمنة نقلت العلاقات الأسرية إلى فضاء افتراضي    رئيس الرقابة المالية يعتمد قرارات لجنة التأسيس بمنح تراخيص ل10 شركات في الأنشطة المالية غير المصرفية    محافظ أسوان يفاجئ وحدة الخزان غرب لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    نقابة الأطباء: بعثة جامعة المنصورة لتنزانيا تجري جراحات قلب معقدة بمدينة دودوما    إسرائيل: ننسق مع واشنطن للرد على هجمات الحوثيين    قصر ثقافة موط يحتفل بيوم المرأة    «المرأة أيقونة الجمال المستدام» في معرض فني بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية    ماذا نعرف عن فيلم توم هانكس الجديد؟    الإمارات: استمرار الهجمات الإيرانية على الدول العربية عدوان كامل الأركان    وزير الدفاع يلتقى عددا من مقاتلى الأفرع الرئيسية.. شاهد    وزير «الاتصالات» يبحث فرص تعزيز استثمارات «SAP» العالمية في مصر    اليوم... ثالث مواجهات نصف نهائي دوري كرة السلة    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    محافظ المنوفية يسلّم عقود تقنين أراضي أملاك الدولة لعدد من المواطنين المستوفين للاشتراطات    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    وزير الصحة يتابع تطوير «الهلال التخصصي» وعدد من مستشفيات أمانة المراكز الطبية    عاجل| رئيس البرلمان الإيراني: واشنطن ترسل لنا علنا رسائل تفاوض.. وتخطط سرا لهجوم بري    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    فيديو.. وزير النقل يوضح المشروعات القومية التي ستتوقف لمدة شهرين    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    مساعد سلوت يترك الباب مفتوحا للعودة إلى فينورد مستقبلا    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    ميتا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسهيل التسوق عبر منصتي إنستجرام وفيسبوك    تعليم القاهرة: تأجيل الدراسة اليوم لسوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    محافظ القليوبية: تأجيل الدراسة اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    القومي للمرأة يواصل التوعية بجرائم تقنية المعلومات بالجامعات    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المجلس الرئاسي".. ضمن قائمة من المطالب أمام الإخوان
نشر في مصر الجديدة يوم 06 - 06 - 2012

ما المقصود ب "المجلس الرئاسي"، وما هو دوره، وأي صلاحيات تلك التي سيضطلع بها في ظل وجود الرئيس ... أم أن الذين طرحوا الفكرة لا يريدون رئيسًا واحدًا من الأساس لحكم البلاد؟ وكيف سيستقيم ذلك والعملية الانتخابية جارية الآن، والمصريون في الخارج بدأوا بالفعل الاختيار في جولة الإعادة بين مرسي وشفيق.

تساؤلات عديدة تدور حول فكرة "المجلس الرئاسي" التي يطرحها بعض المرشحين السابقين في الانتخابات الرئاسية.. فمنذ تأكد وصول مرشح جماعة (الإخوان المسلمين) الدكتور محمد مرسي إلى جولة الإعادة، أمام مرشح الفلول والعسكر الفريق أحمد شفيق، والمطالب لم تهدأ من جانب مرشحين خرجوا من السباق، وقوى وشخصيات سياسية وحزبية توصف ب"المدنية".

فقد تسابقت قوى ليبرالية ويسارية في وضع مطالبها أمام الإخوان، بما أن مرشحهم هو الوحيد الذي بقي في السباق أمام مرشح الفلول، وإذا كان من الضروري دعمه حتى لا يقال إن الثوريين صوتوا لمرشح الفلول، فلابد من إرغام الجماعة على دفع المقابل أو ما يطيب للبعض وصفه بالضمانات، إلا أن الثوريين لم يستقروا على مطلب بل تعددت مطالبهم وضماناتهم، حتى رأيناها تتغير من يوم لآخر، بل من ساعة لأخرى.

فمرة دعوا مرسي إلى التنازل لحمدين صباحي، زاعمين أن صباحي عليه اجماع القوى السياسية والثورية، ما يؤهله لهزيمة شفيق إذا تحدد الاختيار بينهما.. وكانت فكرة مصرية "في الصميم" لأننا لم نسمع عن مثلها لدى أمم وشعوب الأرض قاطبة، أن يطلب الخاسرون في الانتخابات المرشح الذي حصل على أعلى أصوات بالتنازل لصالحهم، بزعم أن الخاسر هو الذي عليه الإجماع ويحظى بالقبول .. لكن ما إن تبين لهؤلاء استحالة فكرتهم إلا وخرج مرشحهم الثوري، يقول: أنه "ضد شفيق لكن لن ينتخب مرسي"، بمعنى أنه إما أن ينتخب نفسه أو لن ينتخب أحدا، وهي رسالة لا شك موجهة لأنصاره وللإخوان معًا.

الملهم صباحي والذي كان قد خاض الجولة الأولى في ظل وجود مرشح الفلول، بعدما تجاهلت اللجنة المشرفة على الانتخابات قانون العزل الذي أصدره البرلمان خرج علينا بعد ذلك يقول: "لن نقبل استمرار الانتخابات الرئاسية إلا إذا تم تطبيق قانون العزل". وكان المفهوم من التصريح أنه موجه للإخوان المسلمين أيضا، كأنهم هم الذين يقفون مانعا أمام تطبيق القانون الذي دفع نوابهم في البرلمان باتجاه إصداره لعزل شفيق، وواجهوا حينها هجوما لاذعا، وتساؤلات عن سبب إصدار هذا القانون الآن وليس قبل ذلك، في حين سكتت القوى الثورية، بل شارك بعضهم في تجريح نواب الجماعة على سعيهم لاستصدار القانون من البرلمان وتطبيقه.

وقبل أن نصل إلى الحلقة الأخيرة من مسلسل المطالب، كتب أحدهم وهو بالمناسبة أكاديمي كبير ومتخصص في العلوم السياسية كتب يقول أن الحل الأسلم برأيه للوضع الحالي: "هو إلغاء نتائج الجولة الأولى، وتأجيل الجولة الثانية إلى أن يتم العثور على مخرج قانونى تجمع عليه كل القوى السياسية" .. الفكرة شيطانية بامتياز هذه المرة، وليست مصرية أبدا، فقد جلستُ أتأملها طويلا لكي أقف على مغزاها، ولأعرف من أين تبدأ؟ وإلى أي شيء تنتهي؟ دون أن أصل لشيء، اللهم إلا أن يكون الرجل قد أراد أن يحصل على براءة اختراع في سباق الأفكار الحاصل الآن في مصر.

ثم انتهينا إلى فكرة "المجلس الرئاسى" باعتباره "المخرج الوحيد من الأزمة"، على حد قولهم، دون أن يخبرونا على أي أساس من الشرعية والقانون سيتم اختيار هذا المجلس؟ ومن الذين سيختارونه؟ ومن يضمن ألا يختلف أعضاء المجلس في حال اختيارهم، وما الحكم والفيصل بينهم .. ثم كيف سيتم اختيارهم، هل عن طريق الانتخاب، أم يقتصر الاختيار على المرشحين الخاسرين ممن حصلوا على أصوات كبيرة ولم يحالفهم الحظ بالفوز، ما يدخل الفريق أحمد شفيق بطبيعة الحال ضمن أعضائه ؟

تساؤلات عديدة حول هذا "الرئاسي" بقيت دون جواب، وهي فكرة بالمناسبة كانت قد عرضت فى بداية الثورة ولم تجد من يؤيدها، واتفق الجميع ضمنيا على السير فى خطوات المرحلة الانتقالية، إلى أن أوشكنا على نهايتها، ولم يتبق سوى أيام على انتخاب رئيس وتسليم "العسكر" للسلطة.. لكن رأى هؤلاء الآن أن الأولى وقف الانتخابات لتنصيب ما يصفونه ب "المجلس الرئاسي".

الفكرة التي يمكن الاتفاق حولها برأي تتمثل في أن يبادر مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي بتسمية نائبين له، بصلاحيات محددة وفقا للقانون والدستور، وبما يضمن إيجاد مؤسسة كاملة للرئاسة في مصر.. ثم يلتزم حزب "الحرية والعدالة" بتشكيل حكومة توافق وطني من التكنوقراط في حال كُلف بتشكيل الحكومة.. وعلى الحزب أيضا أن يدفع للإسراع في تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور في ظل حالة من التوافق تسمح بتمثيل كافة الأطراف تمثيلا عادلا.. ما من شأنه خلق مناخ من التوافق واصطفاف وطني خلف الدكتور مرسي باعتباره مرشح ثوري ليس عليه غبار أمام مرشح الفلول والعسكر الفريق أحمد شفيق بما قد يحمله من كوارث على كافة الأصعدة في حال وصوله إلى كرسي الحكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.