الجيش الأمريكي: نفذنا غارات على أكثر من 3000 هدف إيراني ودمرنا 43 سفينة حربية    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم السبت 7 مارس 2026    الغرف التجارية: تفعيل عمليات الأزمات للمتابعة اللحظية للأثار الاقتصادية للحرب    إعلام إسرائيلي: صفارات الإنذار تدوي في القدس والنقب    البرلمان والأحزاب خلف القيادة السياسية: لا للحرب.. والحوار طريق الحل    تراشق حاد واتهامات متبادلة .. واشنطن وطهران وجهًا لوجه بمجلس الأمن    من الوجه البحري حتى شمال الصعيد، تحذير عاجل من شبورة كثيفة على الطرق    على باب المدرسة.. يطعن زوجته بسبب إصرارها على تزويج ابنتهما دون موافقته    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    شبورة كثيفة وأمطار خفيفة على هذه المناطق.. الأرصاد تكشف طقس الساعات المقبلة    مصرع 4 أشخاص وإصابة اثنين فى تصادم بطريق إدفو مرسى علم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    بسبب حرب الخليج وأوكرانيا | الغرف التجارية يعيد تفعيل غرفة الأزمات ويشكل لجنة خبراء لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد    سلوت: من المهم أن يسجل صلاح الأهداف دائما.. ومحبط من مباراة ولفرهامبتون    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    وزيرة التضامن تشهد الإطلاق الرسمي لمؤسسة النادي الأهلي للتنمية المجتمعية    10 سنوات.. «بالورقة والقلم» يحتفل بمسيرة تناولت أخطر ملفات مصر والمنطقة    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    هروب جماعى للملاجئ فى تل أبيب.. وغارات كثيفة تستهدف مطار مهرآباد (فيديو)    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    محمد غنيم يغازل إلهام شاهين وليلى علوي على الهواء    "الكحلاوي" يصدح بالمديح النبوي في الليلة السابعة ل "هل هلالك 10".. صور    محمد حاتم في اختبار صعب بين المبدأ والإنسانية في "عرض وطلب"    مسلسل نون النسوة الحلقة 3، مي كساب تتورط في جريمة قتل وتتعرض للابتزاز من طليقها    كرة طائرة - انتصار سيدات الأهلي والزمالك في بداية الدور النهائي للدوري المصري    ضبط 3 متهمين سرقوا توك توك بكفر الشيخ بعد تهديد صاحبه و رَش عليه شطة    منتخب الناشئين 2009 يتعادل وديا مع شباب النصر    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    وزير الخزانة الأمريكي: إمدادات النفط العالمية مستقرة وقد نرفع العقوبات عن النفط الروسي    مؤشرات: اعادة علي مركز النقيب العام بين ضاحي وعبدالغني.. والكفراوي رئيسًا لنقابة مهندسي القاهرة    محافظ سوهاج: ضخ 150 ألف أسطوانة بوتاجاز إضافية في سوهاج لمواجهة السوق السوداء    محمد حاتم بطل مسلسل عرض وطلب: وجود أمى يشعرني بالأمان    ضبط المتهم بإطلاق النار على عامل داخل محطة معالجة مياه بالقطامية    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    علي جمعة: المراهم والكريمات ولصقة النيكوتين لا تفطر الصائم    الوقاية من الأنيميا و تقوية جهاز المناعة.. فوائد الفراولة للأطفال    نظام غذائي صحي للطفل الرياضي في رمضان    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    " ابو زيد " عقب خسارته لمقغد نقيب المهندسين بقنا: مكناش بنكسب منها علشان نزعل عليها"    سعر الذهب اليوم الجمعة 6 مارس 2026 في مصر    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    رقمان مميزان للزمالك بعد الفوز على الاتحاد السكندري    وزراء الرياضة والتموين والتضامن يشاركون بحفل إطلاق مؤسسة الأهلى للتنمية المجتمعية    فالفيردي يخطف فوزا قاتلا لريال مدريد أمام سيلتا فيجو بالليجا    العثور على جثة شاب عمره 20 عامًا داخل مسكنه غرب الإسكندرية    مصرع عنصر جنائى أطلق النار على عامل بمحطة معالجة مياه فى القطامية    الوفد : كلمة الرئيس بالأكاديمية العسكرية نموذج للرؤية الاستراتيجية لبناء الدولة والمواطن    طريقة عمل الغريبة الناعمة بالفستق بمقادير مضبوطة    الشباب والرياضة بالإسكندرية تنفذ مبادرة "الأسرة السكندرية بين الرياضة والثقافة" بمركز شباب العمراوي    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    جامعة المنوفية تشارك بوفد طلابي في ملتقى «قيم» وتطرح مبادرة «مهاراتك أمان لبكره»    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس الحكومة هذا الأسبوع    تأجيل عمومية الصحفيين لعقد الاجتماع العادى ل20 مارس لعدم اكتمال النصاب    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    أسعار البيض اليوم الجمعة 6 مارس 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتشار السل والحمى القلاعية بين المصريين .. بأوامر "المسئولين"
نشر في مصر الجديدة يوم 12 - 03 - 2012

السويس ... بوابة مصر التى يدخل منها معظم السلع التى يتم استيردها من مختلف دول العالم وعلى رأس هذه السلع هى ( الماشيه واللحوم ) حيث تستقبل موانى السويس مئات الالاف من اطنان اللحوم والمواشى الحيه اسبوعيا ليتم توزيعها على كافه المحافظات حسب الاحتياجات ويتلاعب المفسدون باحتياجات البلاد من اللحوم وتوفيرها لسد الفجوة فى الإنتاج المحلي الذى لا يتعدى (700 ألف طن سنويا منها400 ألف طن لحم بقري) بينما يصل الاستهلاك إلي مليون ومائتي ألف طن ويستغل المفسدون هذا الاحتياج وخشية الحكومة من تصاعد الغضب نتيجة اشتداد أزمات اللحوم خصوصا في المناسبات فيضغطون للتمريرها بالتعاون مع الفاسدين والمرتشين بشكل مباشر او غير مباشر لدخول هذه الأنواع السيئة من اللحوم برغم أن الحكومة نفسها تشارك عبر جهات معينة في هذه الأزمة وهذا الإفساد ونشر المرض وتأكد هذا بداية من أزمة اللحوم الهندية المصابة ( بالساركوسيست ) التي انبطحت فيها الحكومة خضوعا لرغبات المستوردين بل أكدت علي لسان وزير زراعتها فى ذلك الوقت أن الساركوسيست تضيع مع الطهي ولكن تبين بعد ذلك انها كانت مجرد حجج كشفتها الابحاث العلميه وتؤدي إلي الإضرار بصحة المواطنين والان قام المسئولين باستيراد ( الحمى القلاعيه ) ويرددون نفس الكلمات باختلاف المسئولين الذين يرددون هذه الكلمات وهى حلقه جديده من حلقات النهش والاستغلال لأموال المواطنين والتربح من إفساد أجسادهم وملئها بالأمراض.
( جليفار دليفار ) او سفينه الموت كما اطلق عليها اهالى القطاع الريفى بالسويس متهمينها انها هى التى جلبت الحمى القلاعيه فى حمولتها ونشرتها الى الجميع وبرغم علم المسئولين بامر هذه السفينه الا انهم سمحو لها بالعوده والمرور من المجرى الملاحى لقناه السويس وهم يعلمون تماما ان الابقار التى على متنها اكثر من نصفها.
نفقت والاخر مصاب بالمرض والغريب انها ظلت تنتقل من مكان لاخر لاكثر من اسبوع فى غاطس الميناء ثم مرورها بقناه السويس برغم صدور قرار الحجر الصحى بالسويس بحظر دخولها البلاد واعادتها الى جيبوتى الا اننن فوجئنا بقرار اخر بعوده السفينه من منتصف الرحله وهو ما اثار الشك فى ريبه المواطنين وخاصه بعد ان القت بعدد من هذه الابقار فى مياه البحر.
بعد ايام من صدور قرار ادارة الحجر الصحى بالسويس بحظر دخول السفينه الى موانى السويس او اى ميناء مصرى وبعد اعلان المسئولين بالسويس ان السفينه اتجهت الى دوله جيبوتى منعت من الدخول هناك لتحدث مفاجئه وهى ان بعض رجال الاعمال والهيئات المسئولة أمرت بعودتها لتفريغ الشحنه فى الموانى المصريه مرة اخرى وتقدم الطبيب عبد الوهاب على محمود طبيب بيطري أول بمديرية الطب البيطري بالسويس ببلاغ يحزر فيه من الكارثه التى على ظهر هذه السفينه قبل انتشار المرض الا ان المسئولين سمحو لها بالعوده حيث تقدم الطبيب الشاب ببلاغ ضد الدكتور / أسامة سليم رئيس هيئة الخدمات البيطرية بالقاهرة والدكتور / يوسف شلبى رئيس الإدارة المركزية للمحاجر البيطرية ومقرها شارع نادى الصيد – الدقي وذلك لسماحهما بعبور الباخرة ( جليفار – ديتمار ) البرازلية الجنسية لقناة السويس ببورسعيد متجهه إلي السويس وعلي متنها عدد ( 5600 ) رأس بقري نفق منها عدد ( 1800) رأس خلال الرحلة مما يدل علي وجود مرض وبائي بها وهو ما اكده الطبيب فى المحضر مؤكدا ان السفينه يتفشى منها المرض الذى اكد انه سيصيب الابقار والمواشى بالقري المتلاحمة لمجري القناه ( قريتي عامر ، العمدة ) بالقطاع الريفى بالسويس مؤكدا على انتشار المرض والإضرار بالثروة الحيوانية بالجمهورية ومنها الى المواطن المصرى لحساب بعض المسئولين وتحرر عن ذلك المحضر رقم 30 أحوال لسنة 2012 قسم شرطة عتاقة تمهيدا لإرساله لقسم شرطة الدقي ( أمن الجيزة لإستيفائه ) وبعدها الى النيابه لاستكمال المحضر ولكن المحضر لم يستطيع حمايه البلا من الكارثه التى حدثت باوامر المسئولين وبعد ان غادرت السفينه ( جليفار دينمار ) البرازليه ميناء العين السخنه فى اتجاه دوله جيبوتى بعد عده محاولات استمرت الاكثر من 7 ايام منذ وصولها الى ميناء العين السخنه بعد صدور قرار من اداره الحجر البيطري بحظر دخول السفينه والتى كانت تحمل عل متنها 5630 راس ابقار من بينها اكثر من النصف كان نافقا على سطح السفينه بينما كان العشرات منها كان قد اصابه المرض وقد توجهت بشحنتها الي جنوب البحر الاحمر لإيصالها الي دوله جيبوتي بعد فشل المحاولات لإدخالها البلاد وهى شحنه قادمة من البرازيل إلى المجزر الآلى بميناء العين السخنة وبعد أن قام أطباء الحجر البيطرى بالسويس بالكشف على الشحنة قرروا عدم السماح بدخولها إلى البلاد لعدم صلاحيتها فقررت هيئة الطب البيطرى منع دخولها لأى ميناء مصرى الا ان الجميع تفاجىء بعودتها مرة اخرى فى محاوله لدخولها البلاد تحت مسميات اخرى وعقب هذا اصيب طبيبه وعامل بمجزر السويس الالى بالعين السخنه مما يؤكد بدء تفشى المرض بين العمال حيث اصيبت الطبيبه المسئوله عن التفتيش على اللحوم المستورده بينما اصيب عامل ختم اللحوم ايضا مما يشير الى اصابه اللحوم التى تم زبحها فى الفترة الاخيرة بالمجزر ويهدد حياه المواطنين.
وكشف الدكتور لطفى محمود شاور مدير عام اللحوم والمجازر بالسويس ان الدكتورة ميرى موسى وعامل ختم اللحوم بالمجزر اصيبو بالسل والحمى القلاعيه نتيجه اختلاطهم بالابقار وباللحوم المصابه بالمرض مشيرا ان هناك تقصير فى الاحتياطات التى كان لا بد من ان تتخذ قبل دخول السفن الناقله للعجول واللحوم قبل دخولها المياه الاقليميه فى مصر مؤكدا ان نيابه بورسعيد حققت فى واقعه نفوق عدد من الابقار بالمجرى الملاحى لقناه السويس ولم يتم تحرى الدقه فى الكشف عليها فى دخولها المجرى الملاحى من اتجاه بورسعيد وربطت المركب بغاطس السويس لاكثر من 3 ايام ولم تتخذ اجرات احترازية لهذا وكان من المفترض ان يؤخذ عينه من الابقار النافقه لمعرفه سبب الوفاه واتخاذ اجرات ضد مسببات المرض مشيرا ان مسببات المرض تنسقم الى ثلاث اقسام ( المملين تايب – بوفاين تايب – وايبيان تايب ) وهو من المسببات التى تسمح بنقل المرض من الانسان للحيوان والعكس مشيرا الى ضرورة وجود كشف دورى بالعاملين بالمجزر الالى لتحصينهم ضد اى مرض قبل ن يتسبب فى كارثه وهو ما اكده شاور حيث دق ناقوس الخطر لاصابه اهالى السويس من جراء تناولهم للحوم او ملامستهم للعجول المصابه وهو ما بدء يتفشى بالسويس بدء من العاملين بالمجزر من واقع الدفاتر المجزريه مشيرا الى ان حياتهم فى خطر وفي تطور سريع لمواجهه تهريب اللحوم الفاسده والمصابه بامراض من المحافظات المجاوره الي السويس، استعان الدكتور لطفي شاور مدير تفتيش اللحوم والمجازر بالسويس باللجان الشعبيه في مداخل المدينه، خصوصًا طريق الاسماعيليه، لمراقبه وصول اي سيارات تحمل لحوم مذبوحه او رءوس مواشي حيه لمراجعتها قبل دخول المحافظه كما تقوم اللجان بالكشف عليها بعد ان وردت معلومات للدكتور لطفي بان احدي المحافظات المجاوره يقوم بعض اصحاب رؤوس المواشي المصابه بامراض بذبحها قبل وفاتها وتشفيتها لعرضها بسعر 20 جنيها للكيلو بعد وضع اختام مزوره عليها.
بينما اكد مصدر بمعهد بحوث الامصال واللقاحات البيطرية المختص بتحضير لقاح الحمى القلاعية للحيوانات ان اللقاح المحلى الموجود بالوحدات البيطرية الان هو الدفعة الاولى المحضرة هذا العام المالى الحالى وتبلغ 3 مليون جرعة وقد تم رفضها لعدم اجتيازها اختبارات الجودة بواسطة المعمل المركزى للرقابة على المستحضرات البيطرية ولكن بعد ضغوط تمت اعادة الاختبارات مرة اخرى وتم قبول الدفعة رغم عدم صلاحيتها والنتيجة هو ما حدث وتحدى لو تمت اعادة الاختبارات على عينات من تلك الدفعة بواسطة جهات محايدة أن تثبت عكس ذلك مشيرا الى ان المعمل المركزى للرقابة على المستحضرات البيطرية هو الجهة المكلفة بتقييم اللقاح المنتج بواسطة معهدنا ولكن هذا المعمل كان حتى عام 95 جزء من معهدنا وتم فصله لكن كل من فيه يدينون بالولاء للمعهد ولا يتمتعون بالحيادية كما ان المعمل المحضر به اللقاح غير حاصل على اى شهادات الجودة العالمية مثل شهادة الايزو وتوجد فى مخازن قسم الحمى القلاعية بالمعهد دفعة جديدة من اللقاح تبلغ مليون جرعة تكلف انتاجها 5 مليون جرعة وهى لم تدخل اختبارات التقييم بعد وهى غير صالحة ولو قامت جهة حيادية مكونة من أساتذة الجامعات المصرية بأختبارها فلن تجتازها تلك الدفعة فى الوقت الذى كلف فيه المعهد بأنتاج 8 مليون جرعة من اللقاح خلال العام المالى الحالى المتبقى منه 3 شهور ولم يتم أنتاج سوى 3 مليون جرعة أى 38 % فقط من الكمية والنتيجة هى عدم كفاية كمية اللقاح للحيوانات وحدوث ما حدث من وباء وأختبارات تقييم اللقاح على الحيوانات وهو ما يعرف علميا بأختبار التحدى يجب ان يتم على كلا النوعين من الفيروس الموجود بالبلاد حتى قبل حدوث الكارثة الحالية ولكن اختبار التحدى يجرى فقط ضد نوع واحد من الفيروس وهو النوع (أو) و النوع الاخر (أيه) برغم خطورته الشديدة وتوطنه فى البلاد منذ عام 2006 والقسم المكلف بتحضير اللقاح بالمعهد يشهد حالة من الانهيار الفنى والادارى بسبب عدم الكفاءة الادارية والمهنية لكوادره مما أدى لهذا الفشل النوعى والكمى فى أنتاج اللقاح والموضوع قابل للتحقيق فيه لكشف الاهدار المالى الجسيم لمستلزمات الانتاج المستهلكة.
وفى الشارع السويس سيطرت عليه حاله من الرعب والفزع تنتاب المواطنين بالسويس بعد انتشار خبر ظهور حالات الحمى القلاعيه بين الماشيه بالمحافظه مما تسبب فى نفوق العديد من المواشى خاصه الصغيره منها حيث امتنع المواطنين عن شراء اللحوم خوفا من انتشار المرض ونقله اليهم وأدى هذا إلي انخفاض بعض أسعار اللحوم بسبب عزوف المواطنين عنها وارتفاع أسعار الدجاج والأسماك، حيث امتنع الجمهور عن اللحوم بسبب الخوف من الحيوانات المصابة بالحمي القلاعية بينما قام الفلاحين بالسويس بإلقاء الحيوانات النافقة في المجارى المائية بالترع والمصارف بسبب التحصينات والتطعيمات الخاصة بالمرض المنتهية الصلاحية والفاسدة بحد وصفهم بعد انتشار خبر اصابه خمس فلاحين بالمرض من جراء تعاملهم مع الحيوانات المصابه التصرف الذى قد يؤدى الى كارثه بيئيه وانسانيه وطالبت مدريه الصحه بغلق جميع منافذ بيع الحيوانات الحية مؤقتا وعدم إلقاء الحيوانات النافقة فى المصارف والترع نظرا لخطورتها ودفنها فى المدافن الصحية لحماية البلاد من خطر داهم مع ضرورة رش أراضى الحظائر بالجير الحى وكذلك تنظيف الطاولات بالماء ووضع كربونات الصوديوم الذى يحمل الرمز الكيميائى " Na2CO3 " مع غسول لفم الحيوانات المصابة بشكل جيد ومستمر.
ويقول المهندس اشرف عطا الله ان رسائل اللحوم التى تدخل البلاد لا يتم الكشف عليها وعلى المعادن الثقيله التى تحملها هذه اللحوم ويسخر من قرار أن المستورد الذي يثبت وجود ال دايوكسين بنسب عالية في خمس من رسائله يتم مواجهته بعد ذلك وتتم محاسبته موجها اتهامه للمسئولين بالتواطؤ علي إصابة المصريين بالسرطان مطالبا بإلزام وزارة الزراعة بإخضاع رسائل اللحوم الواردة من الخارج لاختبارات وتحاليل المعادن الثقيلة والدايوكسين المسرطن والحمى القلاعيه والسل مشيرا الى ان هذه النوعية من اللحوم( وغيرها) مسئولة عن ارتفاع نسب السل بين المصريين غير محددة فالذي لا ريب فيه أن إصابة الطبيبة البيطرية المسئوله بالسل جاء نتيجة عملها في المجازر, واختلاطها بالحيوانات المصابة عند أدائها عملها بعد أن تم التلاعب والتدليس في استخدام الأختام والرضوخ لشروط المستوردين
وما زالت بالأسواق تمتلئ بالحوم فاسدة سمح بدخولها البلاد ووصولها إلي بطون المصريين لتزيدهم مرضا علي مرض وهذه المواصفات الجديدة التي تم استحداث لفظ المعايير الوصفية بدلا من الاشتراطات القياسية كما كان في مواصفات1991 التي تم إلغاؤها برغم أن هذا البند كان يحدد المواصفات والحدود الدنيا المسموح بها والفارق كبير بينها وبين المعايير الوصفية وهي وصف المنتج دون تقييد المستورد باشتراطات صحية ملزمة.
ولمافيا اللحوم في مصر وجوه متعددة وأذرع كثيرة وطويلة طالت كثيرا من مواقع القرار وقرار رئيس هيئة الخدمات البيطرية الأسبق محمد مصطفي الجارحي في خطابه رقم9436 بتاريخ18 أكتوبر2010 إلي مديرية الطب البيطري بالسويس للإفراج عن شحنة(500 عجل بقري استرالي) المتحفظ عليها بالحجر الخاص بشركة العين السخنة للثروة الحيوانية التي عارضها الدكتور لطفي محمود شاور في بلاغه رقم9339 لمخالفة الشحنة الشروط الاستيرادية بتخطي شرط السن وأمر رئيس الهيئة الأسبق طبقا لتأشيرة وزير الزراعة بأن يتم ذبحها وختمها بخاتم العوارض باللون البنفسجي واستخدامه ينطبق فقط علي الحيوان المحلي ولا ينطبق علي المستورد نهائيا لعدم تعرض هذا القرار(517 لسنة86) للحوم المستوردة من الأساس وبالتالي فهي أقل مناعة وأكثر عرضة للأمراض وأيضا لحومها أقل جودة من الصغيرة وهو ما يجب أن ننبه إلي ضرورة إلغاء هذه الأختام والعودة إلي الالتزام بالشروط الاستيرادية وبشروط صارمة وإجراء اختبارات عدة للتأكد من خلو اللحوم من المواد التي تصيب المواطن بالأمراض مثل المعادن الثقيلة والدايوكسين والتيوباركلين المسبب لمرض السل, لأن انعدام الإشراف البيطري في المجازر أو ضعفه يؤدي إلي تداول لحوم مصابة بالأسواق, وانتقال الأمراض إلي المستهلك ومنها السل البقري الذي وصلت نسبة إصابة المصريين به من18 إلي22% من عدد السكان حسب الأبحاث والدراسات الأكاديمية. وإن كانت مستشفيات الصدر في مصر وجهاز الطب الوقائي بوزارة الصحة تسجل حالات السل علي أنها أمراض صدرية خوفا من هلع المواطنين وبرغم هذا يحاول المسئولين تجميل الوجهه بنفى انتشار المرض والتاكيد ان الطهى يقضى عليه كما كان يحدث فى الحكومات الماضيه يتفانون فى نفى التهمه بدلا من ايجاد حل مناسب لها في حين أن العالم كله مصاب بالهلع لانتشار هذا المرض ومصدره الرئيسي السل البقري المنتشر في الدول الإفريقية وفى نفس التوقيت لا نوقف الاستيراد من شريكين استراتيجيين هما السودان وإثيوبيا, فليست الأبقار جميعها في الدولتين مصابة بهذا المرض فالعيب في جشع المستوردين الذين يحرصون علي استيراد الأبقار الطاعنة في السن المريضة بالسل وأمراض أخري وهو ما تؤكده تقارير عدد من الأطباء البيطريين بعد كشفهم علي هذه النوعية من الأبقار المستوردة من خلال محاجر ومجازر الأدبية بالسويس وسفاجا والندي والشرق الأوسط بأبو سمبل فخلال الأشهر السبعة الأخيرة من العام الماضي تم ذبح6744 عجلا بقريا( وارد إثيوبيا) في الأدبية وتم إعدام3475 كبدة و1505 رئات, فضلا عن مئات الأعضاء الأخري, ووصل الأمر إلي إعدام41 عجلا بقريا و83 ربعا أماميا إعداما كاملا وتم حصر36% إصابات بالسل.
وبفحص التقارير اليومية نجد مثلا اكتشاف الأطباء البيطريين في حمولة الباخرة الواردة عليها شحنة عجول إثيوبية لحساب شركة بان أفريكان من خلال شركة( ميدي تريد) أن العجول جميعها طاعنة في السن( لحوم خشنة) واكتشف إصابتها بالسل الموضعي والديدان الكبدية والحويصلات والتكلسات وغيرها وتم إعدام أجزاء كثيرة منها حسب تقرير اللجنة المشكلة من الأطباء البيطريين وعند الكشف علي أعداد أخري من حمولة الباخرة نفسها في الأيام الأربعة الأولي من شهر يناير الماضي تم اكتشاف السل الموضعي والأمراض نفسها السابقة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.