منهم البدوي وسري الدين وأبو شقة، 8 متنافسين على كرسى رئيس الوفد    حافظوا على وحدتكم    أسعار الدواجن في البورصة اليوم الجمعة 9 يناير 2026    أعظم مشروع هندسي في القرن ال 20، مصر تحتفل بمرور 66 عامًا على إنشاء السد العالي    أسعار الذهب تنخفض قبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية.. اعرف التفاصيل    أربعة قتلى على الأقل في كييف إثر ضربات روسية مكثفة على أوكرانيا    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «3»    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    استشهاد 11 فلسطينيا على الأقل فى غارات إسرائيلية جديدة على قطاع غزة    خبر سار لمنتخب مصر قبل مواجهة كوت ديفوار    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026 والقنوات الناقلة.. المغرب ضد الكاميرون    الاستماع لأقوال المتهمين في واقعة مشاجرة أكتوبر    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لامتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    فضل الحضور مبكرًا لصلاة الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نور وبركة للمسلم    مستشفى طنطا للصحة النفسية ينظم احتفالية كبرى لدمج المرضى المتعافين بالمجتمع    طريقة عمل تشيلي صوص بمكونات بسيطة وأحلى من الجاهز    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون لتمديد إعانات الرعاية الصحية    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    الأمم المتحدة: واشنطن تتحمل التزاما قانونيا بتمويل الوكالات الأممية    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    شعبة الدخان: زيادة أسعار السجائر مفتعلة.. والمعروض أكثر من الطلب نتيجة تراجع القوة الشرائية    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزيرة القطرية وضرورات التفكير في حلول عملية
نشر في مصر الجديدة يوم 17 - 08 - 2011


عطا السيد الشعراوى
هي بلاشك ظاهرة إعلامية في العالم العربي، بل إنها ظاهرة سياسية بامتياز، إنها قناة الجزيرة القطرية التي استطاعات في غضون سنوات قليلة أن تكون في مقدمة القنوات الإخبارية العربية والعالمية، وأن تحقق انتشارًا جغرافيًا واسعًا وتنوعًا كبيرًا في قنواتها، وهذا بالقطع نجاح يحسب للقائمين عليها ولدولة قطر التي تقع على أرضها القناة وتقوم بتمويلها والدفع عليها بسخاء.
الأسباب التي تقف وراء هذا النجاح اللافت الذي حققته الجزيرة كثيرة ومتعددة إعلامية وفنية ومالية، حيث كانت للقناة رؤية بعيدة النظر منذ البداية وعمدت إلى جذب واستقطاب الكفاءات والخبرات الكبيرة والمعروفة في العالم العربي التي تضمن لها جمهورًا كبيرًا وجودة في المنتج.
وبالفعل تحقق للقناة مرادها وأصبحت مصدرًا للمعلومة للقنوات الأخرى في العالم اجمع في بعض القضايا والحروب.
ومن الوسائل التي اعتمدت عليها القناة في كسب الجمهور هنا وهناك الخوض بجرأة غير مألوفة في جميع القضايا والموضوعات التي تتعلق بكل الدول باستثناء دولة قطر، فالقناة تخوض في قضايا شائكة وخلافية وتنتقد بطريقة غير معتادة تجذب المشاهد العربي، لأنها تحقق له بعض الإشباع والرضا النفسي الذي يعوضه نوعًا ما عما يعانيه من أوضاع اقتصادية غير جيدة في معظم الأحوال، وهو ما أدى من ناحية أخرى إلى الكثير من الأزمات والتوترات ليس بين الجزيرة فحسب بل بين دولة قطر وتلك الدول التي تتناولها القناة بالنقد بطريقة توحي بأنها موجهة من دولة قطر أو أنها بمثابة أداة من أدوات السياسة الخارجية القطرية.
لهذا اعتاد المواطن العربي بين فترة وأخرى على متابعة بعض العواصف والحملات في دولة ما ضد القناة ردًا على مواد إعلامية تراها تلك الدولة غير صحيحة ومسيئة وقد تلجأ تلك الدولة إلى إغلاق مكتب القناة بها كنوع من العقاب.
وبعد ان تهدأ العاصفة تعود الأمور إلى ما كانت عليه إلى أن تأتي عاصفة أخرى بمناسبة مواد إعلامية أخرى، وهكذا منذ أن وجدت قناة الجزيرة الفضائية ولا يكاد يمر عام دون حدوث أزمة سياسية وتوتر بين دولة قطر وإحدى الدول العربية.
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هنا، لماذا لا يتم وضع حلول عملية وجذرية توائم بين الحرية والمسؤولية بما يضمن عدم انحراف قناة الجزيرة وغيرها من القنوات عن رسالتها الإعلامية وتغطيتها الموضوعية حتى لا تتكرر الأزمات في وقت فيه المنطقة العربية في غنى عن مزيد من الأزمات والتوترات بل هي في أمس الحاجة إلى التضامن والتكامل لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية العاصفة في تلك المرحلة.
إن مقاطعة القناة أو إغلاق مكتبها أو اتهام القناة بعدم الموضوعية و تعمد إثارة الخلافات والعمالة لدولة ما هي إلا ردود فعل عاطفية وقتية قد لا تجدي في تصحيح السياسات الخاطئة للقناة، بل إنها قد تزيد من شعبيتها وجمهورها، وإصرارها على سياستها، ومن ثم فإن الحاجة تستدعي البحث عن حلول أخرى خاصة أن القناة توجد بدولة عربية وليست بعيدة عن المنطقة.
وبالنظر إلى أن للموضوع بعدا إعلاميا وآخر سياسيا، فإن المواجهة ينبغي أن تكون شاملة لهذين البعدين، كما أنه من الأفضل أن يكون التحرك جماعيًا وليس فرديًا خاصة أن كل الدول العربية تقريبا تضررت بشكل أو بأخر من سياسة الجزيرة وبرامجها.
في الجانب الإعلامي، فإن قيام دولة ما منفردة بإغلاق مكتب القناة قد يفسر تفسيرًا خاطئًا أو يؤدي إلى اتهام تلك الدولة بالتضييق على وسائل الإعلام وحرية الرأي والتعبير كما أنه يفتقد الفعالية في ضوء تعدد مصادر الحصول على المعلومة في الوقت الراهن.
لذا من الأجدى للدولة أن تقوم بفتح حوار إيجابي مع القناة وأن تتواصل معها باستمرار للاطلاع على جميع المواد التي تتعلق بها والرد على ما تحمله من مغالطات إن وجدت وفي قناة الجزيرة ذاتها ضمانًا لتوصيل المعلومة الصحيحة إلى مشاهد القناة، فلا تكتفي الدولة بدور الضحية بل عليها أن تكون أكثر نشاطًا وإيجابية واستباقية.
وفي حال إصرار القناة على الخطأ يمكن للدولة التي تضررت رفع دعوى قضائية ضد القناة وهو أمر يؤثر كثيرًا على مصداقية القناة، وذلك كما فعل مؤخرًا وزير الداخلية السعودي مع صحيفة الاندبندنت البريطانية.
كما تقع المسؤولية أيضًا على وزراء الإعلام الخليجيين والعرب في وضع آليات وضوابط تلتزم بها جميع القنوات دون أن تشكل قيدًا على حرية الإعلام والتعبير، وهناك سابقة في هذا المجال يمكن تقنينها بما يتوافق مع المعطيات الراهنة، حيث وافق وزراء الإعلام العرب عام 2008 على اقتراح مصري - سعودي بالسماح بفرض عقوبات على القنوات الفضائية التي تتطاول على الزعماء العرب أو الرموز الدينية، وأقر الوزراء وثيقة تسمح للسلطات في كل بلد عربي بسحب تراخيص العمل من القنوات التي تعد “مسيئة، ولم يعترض على هذا الاقتراح سوى قطر التي تنطلق منها قناة الجزيرة.
على الصعيد السياسي، هناك الكثير من الخطوات الدبلوماسية التي يمكن أن تلجأ إليها الدول للرد على إساءات القناة والضغط على دولة قطر لتحمل مسؤوليتها الاخلاقية على الأقل عن القناة. كما تقع المسؤولية على وزراء الخارجية الخليجيين والعرب من أجل بحث ما تثيره الجزيرة من خلافات وجدل ووضع الحلول المناسبة لها بما يضمن للإعلام حريته المسؤولة ويحفظ للأمة العربية أمنها وسلامتها.
خلاصة القول، إن الأوضاع الراهنة والتوترات الدائمة التي تتسبب بها قناة الجزيرة تتطلب البحث بكل جدية عن حلول وآليات عملية تضمن للقنوات الفضائية كافة أداء رسالتها المنوطة بها بكل حرية وموضوعية وشفافية ومسؤولية ويكفل عدم انخراف تلك القنوات إلى أدوار أخرى سلبية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.