تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    لدعم استدامة الكوكب.. مصر تشارك بإطفاء الأنوار في المعالم الأثرية خلال المبادرة العالمية "ساعة الأرض 2026"    وزارة الثقافة تكرم المستشارة أمل عمار في احتفالية الأم المثالية    قطع المياه عن الجيزة والمنيب والعمرانية نتيجة تسرب بخط رئيسي    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. إسرائيل تعلن تنفيذ ضربات ضد مواقع تصنيع أسلحة وصواريخ في إيران.. 5 جرحى فى هجوم أمريكى إسرائيلى على كرج غرب طهران.. العراق يحبط محاولة إطلاق صواريخ كاتيوشا من كركوك    إسرائيل تتراجع.. نتنياهو: وجهت السلطات المختصة بمنح البطريرك اللاتيني حق الوصول لكنيسة القيامة بالقدس    غارة إسرائيلية على بلدة دير عامص في قضاء صور جنوبي لبنان    مسئول إيراني: طهران هي من ستحدد موعد انتهاء الحرب    وكيل قندوسى: اللاعب لا يمانع اللعب للزمالك الصيف المقبل.. وهو أفضل من بن رمضان    منتخب فرنسا يفوز على كولومبيا بثلاثية استعدادًا للمونديال    هاني رمزي: لم أفشِ أسرار الأهلي وأرفض استغلال اسمي لإثارة الجدل    حيثيات الحكم على المتهم بحيازة مخدر الماجيك مشروم بالشروق: اعترف تفصيليا بأسلوب الزراعة والاستخدام    كشف ملابسات تعدي شخص على فتاة في الدقهلية    ضبط شاب لتعديه على جاره بسلاح أبيض إثر خلاف الجيرة بالمنوفية    وزارة الثقافة تكرّم المستشارة أمل عمار في احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية    هاجر أحمد: «نبيلة» شخصية «مستفزة» وصوتها جزء من شخصيتها فى «أب ولكن»    وكيل وسام أبو على: عودة اللاعب للدورى المصرى فى الصيف واردة جدا    وكالة الطاقة الذرية: مجمع الماء الثقيل فى خنداب الإيرانية خارج الخدمة بعد أضرار جسيمة    المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    إحياء ذكرى العندليب بالأوبرا بين الشحن والرومانسية وسط حضور جماهيري كبير    أحمد موسى يكشف مفاجآت حول الإرهابي علي عبد الونيس وأين تلقى تدريبه    صحة الإسكندرية: ضمان توافر الأدوية اللازمة لمرضى نفقة الدولة    المئات بالدقهلية يشيعون جثامين أسرة من 3 أفراد لقوا مصرعهم فى حادث غرق    قادر على ضرب الأراضى الأمريكية، زعيم كوريا الشمالية يفاجئ العالم باختبار سلاح جديد ( صور)    أمين عمر والعمراوي يقودان مواجهتي الإثنين في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    دراسة: جفاف العين المتكرر قد يكون مؤشر لأمراض المناعة الذاتية    الشرقاوي: الأزهر يقود جهود صون الأسرة ويواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة    أسرة عبد الحليم حافظ في استقبال أحمد فؤاد الثاني نجل الملك فاروق    رئيسة القومي للمرأة: زواج الأطفال انتهاك صارخ لحقوق الطفلة    تحرير 918 مخالفة لعدم الالتزام بمواعيد الغلق خلال 24 ساعة    عبد اللطيف: الأبنية التعليمية وضعت نماذج قابلة للتنفيذ لإنهاء الفترة المسائية    «صحة القاهرة»: حملات رقابية على المستشفيات والوحدات لتعزيز الانضباط وجودة الخدمات    ملك الأردن ورئيس أوكرانيا يبحثان التطورات بالمنطقة    الكشف بوستر الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    صندوق النقد يشيد بقدرة مصر على ضبط الإنفاق على الاستثمار العام    رئيس الوزراء يتابع توافر المستحضرات الدوائية والخامات الفعالة بالسوق المحلية    بث مباشر مشاهدة مباراة فرنسا وكولومبيا اليوم يلا شوت HD دون تقطيع    الصحة اللبنانية: 1238 قتيلا و3543 مصابًا حصيلة الهجمات الإسرائيلية    ضربة جديدة لإسبانيا.. إصابة زوبيمندي وغيابه عن مواجهة مصر    البورصة المصرية تتكبد 13 مليار جنيه خسائر خلال تعاملات اليوم    رئيس الوزراء: مخصصات كبيرة بموازنة العام المالي المقبل لتحسين خدمات الصحة    وكيل أفريقية النواب: سقوط الإرهابي علي عبدالونيس رسالة ردع لكل أعداء الوطن    غلق منزل كوبري التسعين في الاتجاه القادم من محمور المشير لمدة 7 أيام    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    طائرات مسيرة توثق لأول مرة سلوك نطح حيتان العنبر لبعضها.. فيديو    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    «الصحة»: إطلاق قوافل طبية مجانية بقنا وأسوان ضمن «حياة كريمة»    النائبة ريهام عبد النبي تتقدم ببيان عاجل: السياسة الاقتصادية أدت لموجة غلاء غير مسبوقة    وزير الشباب والرياضة يهنئ شريف القماطي بفوزه برئاسة الاتحاد العربي للتجديف    مركب خوفو.. "قارب الشمس" يضيء المتحف الكبير    جثة معلقة داخل عشة الفراخ.. أزمة نفسية تكتب الفصل الأخير في حياة قاصر منشأة القناطر    حبس عاطل لاتهامه بإتلاف سيارة جاره والاتجار في المواد المخدرة بمدينة بدر    بدء العمل بالتوقيت الصيفي في معظم الدول الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بحيرة جمال.. «السد العالي سابقاً»‏ - محمود عماره – المصري اليوم
نشر في مصر الجديدة يوم 02 - 08 - 2010

سؤالى: ماذا لو أن «أمين السياسات» تبنى هذه الفكرة التى سأطرحها الآن، لينفق من‎ عائدها على كل ال4200 قرية التى ستصبح كلها أكثر فقراً وعشوائية وأقرب مما يتصور‎ أحد؟
والفكرة: أن لدينا أكبر مسطح مائى صناعى فى العالم، بمساحة 1.250 مليون فدان‏‎ مائى.. تكوّن نتيجة لإنشاء السد العالى، واستمر التخزين لسنوات طويلة حتى استقر‎ المنسوب عند 178 متراً، وما زاد على ذلك يتم تصريفه بمضيق توشكى حفاظاً على أمان‎ السد.. «ولن أتحدث عن باقى البحيرات ال8 الأخرى من البرلس إلى قارون‎»!‎
وهذه «البحيرة العملاقة» تمتد بطول 350 كم، وبعرض 18 كم فى المتوسط، ويوجد بها‏‎ «‎خيران»، وعددها 85، وأهميتها فى ارتفاع مستوى القاعدة الغذائية من الطحالب‎ والأعشاب، وبالتالى ارتفاع إنتاجية الأسماك‎.‎
وهذا المسطح الهائل تابع لوزارة الزراعة ممثلة فى ‏«الهيئة العامة لتنمية‎ البحيرة» بالقرار الجمهورى رقم ‏336 لسنة 74 بغرض تنمية الثروة السمكية، وأنشئت له‎ «‎إدارة مركزية» بأسوان، بالإضافة إلى «هيئة الثروة السمكية بالقاهرة، ومعمل مركزى‎ لبحوث الأسماك، ومعهد دولى للأسماك بالعباسة شرقية، ومعهد بحوث تكنولوجيا الغذاء،‎ ومعهد بحوث صحة الحيوان، وهيئة الخدمات البيطرية، ومشروع لتنمية الصادرات السمكية‎.. وجمعيات أهلية تحصل على معونات بغرض تنمية هذه الثروة ورغم كل هذه ‏«الزيطة‎ والزمبليطة» وبعد 36 سنة من القرار الجمهورى.. ماذا حدث؟
‎«‎فضيحة بجلاجل» يتستر عليها الجميع.. فكل إنتاجنا السنوى من هذا المسطح العملاق‎ أقل من 20 ألف طن سنوياً.. وهو ما يعادل إنتاج «مزرعة الحاج عبدالوهاب شبار‎ وأولاده» بكفر الشيخ‎!!‎
وإذا حسبناها بالورقة والقلم سنجد أن كيلو البلطى يكلف الدولة 35 جنيهاً، وكله‏‎ على حساب صاحب المخل.. وانتهت القصة بأننا نستورد 250 ألف طن من نفايات الأسماك‎ الروسية، والفيتنامية ستزداد إلى مليون طن سنوياً بسبب ارتفاع أسعار اللحوم‎ والدواجن مع الانفجار السكانى الهائل‎!!‎
والاقتراح المبنى على دراسات جدوى يقول ببساطة‎:‎
‎«‎إن هذه البحيرة بها 160 مليار متر مكعب مياهاً ثابتة فى المتوسط.. وإذا «رمينا‎» زريعة سمك واحدة بكل مترين (بالمزارع الخاصة 4 سمكات بالمتر) فيصبح لدينا 80 مليار‏‎ سمكة بلطى أو بياض وزنها 500 جرام يساوى 40 مليون طن أسماك سنوياً وهو ما يعادل‏‎ استهلاك الصين وحدها‎!!‎
وهنا نستطيع «إهداء» - مجاناً - ال5 ملايين طن التى تحتاجها كل دول أفريقيا،‎ خاصة دول منابع النيل ‏«لغرض فى نفس يعقوب»، ونرفع متوسط استهلاك الإنسان المصرى من‎ 12 كجم إلى 30 كجم كبروتين نظيف بدلاً من أرجل وهياكل ورؤوس الدواجن التى يقف عليها‎ الآن طوابير بالملايين.. ولماذا لا يصبح البديل لطبق الفول الذى سيعجز الفقراء عن‎ دفع ثمنه قريباً وجبة سمك مشوى أو مقلى كما هو حاصل الآن فى المغرب التى لا تملك‎ بحيرة ولا نهراً.. فقط 3500 كم شواطئ على المحيط والبحر الأبيض، مثلنا تماماً، ‏3500‏‎ كم شواطئ على البحرين الأبيض والأحمر؟! ويبقى 15 مليون طن للتصدير طازجاً، ومملحاً،‏‎ ومدخناً، ومعلباً، وللتصنيع فى الأدوية، ومستحضرات التجميل، ومساحيق للأعلاف‎.. ناهيك عن استخدامات جلود الأسماك وغيرها.. والأهم خلق 3 ملايين فرصة عمل فى عمليات‎ الصيد، والنقل والتخزين، والتبريد، والتصنيع، والتسويق المحلى، والتصدير، وفى باقى‎ الخدمات الوسيطة والمصاحبة‎!!‎
والسؤال: ما هو المطلوب لتحقيق هذا الحلم؟
أولاً: الدعم السياسى.. ويكفى أن يتبناه «أمين السياسات» باعتباره ابن الرئيس‎ ومرشح الحزب القادم، ويجعله مشروعه ليؤكد لنا من خلاله أنه قادر، وحالم، وراغب،‎ ومؤمن بأننا فى ست سنوات نستطيع أن نصبح «نمراً» شرق أوسطى‎.‎
ثانياً: 200 مليون دولار أى حوالى مليار جنيه «ما يعادل المسروق من العلاج على‎ نفقة الدولة» وذلك لإنشاء مفرخات كافية لإنتاج الزريعة المطلوبة ولتطوير موانئ‎ الصيد بأبوسمبل، وجرف حسين، وأسوان‎.‎
ثالثا: إصدار تشريع موحد، غير قابل للطعن عليه، مع تشديد العقوبات على المهربين‎ طالما أننا سنفتح لهم مصادر مشروعة للرزق‎.‎
رابعاً: تفعيل دور المراكز البحثية، والأقسام المتخصصة بالجامعات مع الاستفادة‎ القصوى من خبرائنا المحترمين، والمهمشين حالياً.. ولا مانع من استيراد فنيين وخبراء‎ من جنوب شرق آسيا‎.‎
الخلاصة‎:‎
إن هذا المشروع القومى «لا يحتاج أكثر من قرار سياسى» يتبناه السيد جمال بنفسه،‎ ويشرف عليه ويتابعه مثلما كان يفعل «الأب» من زيارات ميدانية ودعم معنوى للمشروعات‎ الزراعية والصناعية بالمناطق النائية والجديدة قبل أن يصاب بالإحباط من وزارة الحاج‎ عاطف عبيد التى خربت الاقتصادى القومى فى خمس سنوات‎!!‎
ولهذا فلا مانع من إطلاق اسم «جمال» على بحيرة السد العالى لنضرب «جمالين» بحجر‎ واحد.. «جمال» عبدالناصر صاحب ومؤسس مشروع البحيرة الذى استخسروا واستكثروا عليه أن‎ يظل اسمها «بحيرة ناصر» وحولوها إلى بحيرة السد العالى، و«جمال» مبارك إذا تبنى هذا‎ المشروع وأحدث الطفرة المنشودة، وفى كل الحالات لن نخسر شيئاً؟‎!‎
تحذير هام‎:‎
إلى كل مسؤول فى مصر لديه ضمير أو ذرة عقل.. إذا كان هناك 35 مخالفاً بنوا‏‎ منتجعات بدلاً من زراعة الأرض.. فلماذا لا تعدموهم أو علقوهم من أرجلهم فى ميدان‎ التحرير.. أو اسحبوا منهم الأرض بدلاً من معاقبة مليون مصرى جاد ومنتج!! إياك يا‎ سيادة المسؤول الكبير أن تستمع فقط لوجهة نظر «الجهابذة الجدد» بشأن تطبيق نظام «حق‎ الانتفاع» فى الأراضى الصحراوية، بغرض الزراعة دون حزمة إجراءات تشريعية وقانونية‎.. ودعم كامل مادى ومعنوى كما يحدث فى كل البلدان التى تعمل بهذا النظام وإلا فلن‎ يستصلح أو يزرع فدان واحد، ولن تحصدوا سوى ‏«ثورة الجياع» التى ستطيح بكم لتأكل‎ الأخضر واليابس!! والتفاصيل عن «حق الانتفاع» ومخاطره، و«الإجراءات» التى يجب‎ اتباعها، و«البدائل» فى المقال القادم بإذن الله‎.‎


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.