أطلقت السلطات السودانية سراح 7 من ضباط الجيش حكم عليهم بالسجن والطرد من الخدمة العسكرية لتورطهم في محاولة انقلابية. وأعلن الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العقيد الصورامي خالد سعد، أنه بناء بتوجيه من الرئيس عمر البشير، تم إطلاق سراح المحكومين، والاكتفاء بالفترة التي قضوها في الحبس من اعتقالهم، بدلاً عن أحكام تفاوتت بين ثلاثة إلى خمسة أعوام . وقضى القرار بإلغاء الطرد من الخدمة في حق كل من اللواء الركن عادل الطيب الأمين، والعميد الركن محمد إبراهيم عبد الجليل، والعقيد الشيخ عثمان الشيخ، والعقيد الركن فتح الرحيم عبدالله سليمان، العقيد الركن محمد زاكي الدين آدم، والمقدم الركن محمود صالح محمد أحمد . وفي السياق، أفرجت أجهزة الأمن، أمس ، عن قيادي في الحزب الشيوعي السوداني بعد ساعات من اعتقاله . وقالت تقارير إن رئيس اللجنة السياسية في الحزب صديق يوسف امتنع عن الإدلاء بأي تعليق عن ملابسات اعتقاله . من جهة أخرى، أبدى متمردو جنوب كردفان، أمس، استعدادهم للتفاوض مع الحكومة السودانية الأسبوع المقبل في أديس أبابا لإنهاء المعارك المستعرة في هذه المنطقة الحدودية مع جنوب السودان منذ يونيو2011 . وقال أرنو نجوتولو لودي المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال إن ثابو مبيكي وسيط الاتحاد الإفريقي دعا مالك عقار زعيم هذه الحركة إلى إجراء مفاوضات سلام في الثالث والعشرين من إبريل الجاري في أديس أبابا . على صعيد آخر، أعلنت القوات المسلحة السودانية، أمس، عن تحرير مدينتي مهاجرية ولبدو بولاية شرق دارفور من أيدي متمردي حركة تحرير السودان (جناح مني أركو مناوي) بعد معارك بين الجانبين، كما أكد العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة دخول القوات المسلحة منطقة الدندور شرق مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان صوناً وتأميناً لحياة المواطنين . من جانبها أشادت الحكومة السودانية بالتزام دولة جنوب السودان بتنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية وإكمال عمليات الانسحاب من المناطق العازلة والمشاركة الإيجابية في عمليات المراقبة والتحقق ، مؤكدة أن روح الجدية التي أبدتها دولة الجنوب منحت قدرا كبيرا من الثقة . وأكد كبير مراقبي الجانب السوداني في الآلية المشتركة للمراقبة والتحقق أسامة العوض في تصريح له أمس أن مسار عملية المراقبة يمضي بشكل جيد وفق ما هو مخطط له من قبل الدولتين خاصة فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية والانسحابات من المنطقة العازلة بين الدولتين. وقال "لقد اكتملت عملية الانسحاب دون ملحوظات تذكر وهذا يكشف جدية دولة الجنوب في دخولها هذا الاتفاق وعملها الجاد لتنفيذه" . وأضاف "الجانب السوداني وبعد الدوريات التي تمت في المناطق المعنية توصل إلى قدر كبير من الثقة للمضي قدما في تنفيذ الاتفاق" . وكشف العوض عن خطة للآلية لإشراك قيادات المجتمع في الدولتين لدعم هذا الاتفاق وذلك من خلال التنسيق والمتابعة بينهم والمجتمعات القاطنة في المناطق الحدودية وخاصة منطقة (الميل 14) التي حدد الاتفاق الخاص بها أن تدار بالتنسيق بين سكان المنطقة لحسم بعض المشكلات التي قد تنشأ . من جهة أخري استبعد وزير الإرشاد والأوقاف السوداني الفاتح تاج السر إنشاء كنائس جديدة بالبلاد في الوقت الحالي ، مشيرا إلى أن الكنائس الموجودة الآن مهجورة بسبب قلة المسيحيين بعد الانفصال . وأكد تاج السر في تصريحات صحفية أمس أنه لا حاجة لإنشاء كنائس جديدة ، وقال إنهم لن يسمحوا بذلك إلا وفق ضوابط محددة . ونوه إلى أن حرية العقيدة مكفولة للجميع ، لكن الكنائس المرخص لها تكفي المسيحيين الموجودين الآن. وقلل الوزير السوداني في ذات الوقت من حجم ظاهرة التنصير بالبلاد .. وقال إن الظاهرة موجودة ولكنها ليست بالصورة الكبيرة التي تثار بها .